22 آب/أغسطس 2006
فريق العمل الخاص: سيصبح النظام جاهزاً لبدء تأدية وظيفته بعد ما بين 3 و5 أعوام
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 22 آب/أغسطس، 2006- تحرز الجهود الرامية إلى التوصل إلى نظام تنبيه إقليمي شامل متكامل من البداية إلى النهاية بأمواج التسونامي وغيرها من المخاطر في المحيط الهندي تقدماً، رغم وفاة 650 شخصاً خلال اجتياح أمواج المحيط العاتية (التسونامي) في 17 تموز/يوليو المنصرم لجزيرة جافا، في إندونيسيا.
فخلال الجلسة الثالثة لفريق التنسيق بين الحكومات الخاص بنظام التنبيه بأمواج التسونامي والتخفيف من عواقبها التابع للجنة اليونسكو الأوقيانوغرافية الحكومية، التي عقدت في بالي، بإندونيسيا، من 31 تموز/يوليو حتى 2 آب/أغسطس، عرضت أمانة عامة الفريق على الأعضاء خطة تنفيذية مبدئية لذلك النظام، تحدد متطلبات التصميم بالتفصيل والإنجازات التي تم تحقيقها والثغرات التي ما زالت قائمة، كي يقوموا بدراستها.
وقدمت خمس مجموعات عمل خلال الاجتماع تقريراً عن التقدم الذي تم إحرازه في مجالاتها المختلفة حتى الآن، وهي مجموعات تمثل الجهود في مجالات رصد الزلازل ومراقبة مستوى البحار وتقييم مخاطر مصادر الخطر ووضع المخططات والنماذج ومراكز التنبيه.
وقال كيرت باريت، مدير مشروع المحيط الهندي في دائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية (نُوا) الأميركية، إن مجموعة عمل سادسة، تم تشكيلها كي تركز على التخفيف من العواقب وتحقيق التهيؤ ومعالجة النتائج "ستكون مهمة جدا."
وأضاف أن مثل هذه المجموعة "تظهر أهمية العمل مع المجتمعات المحلية وموظفي مركز عمليات الطوارئ المحلي لوضع خطط للاستعداد لأمواج التسونامي وغيرها من الأخطار ومعالجة عواقبها."
ويقدر معهد الموارد العالمية بأن 228 مليون نسمة، من أصل الـ238 مليون نسمة الذين يشكلون سكان إندونيسيا، يعيشون في المناطق الساحلية. وفي المناطق المعرضة جداً للزلازل كالمحيط الهندي، لن يتم إصدار جميع التحذيرات من أمواج التسونامي بسرعة كافية كي تبلغ المتمتعين بالسباحة والحمامات الشمسية وغيرهم من المتواجدين على شواطئ المنطقة العديدة.
وقال باريت: "على المرء أن يرفع مستوى الوعي بين سكان هذه المناطق- في ما يتعلق بمكان وجود الأرض المرتفعة ومكان وجود المناطق التي ستغمرها المياه وبكيفية إدراك احتمال وقوع تسونامي. ويتعين، في المناطق المعرضة جداً للخطر، أن يكون السكان أنفسهم هم جهاز التنبيه لأنهم قريبون جداً من مناطق وقوع الزلازل."
كما أكدت خمس دول، أستراليا والهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلاندا، خلال الاجتماع كونهما ستعمل كمراكز مراقبة للتسونامي لمنطقة المحيط الهندي.
وستقوم المراكز الإقليمية، عندما تبدأ تأدية وظيفتها، بإرسال المعلومات الخاصة بمراقبة التسونامي إلى المركز القومي في كل بلد، ومن ثم تصبح تلك المراكز مسؤولة عن تنبيه السكان واتخاذ القرارات المتعلقة بإجلائهم.
وقالت مجموعة العمل الخامسة (مراكز التنبيه) إن التوصل إلى وجود مركز مراقبة إقليمي جاهز لتأدية وظيفته في المحيط الهندي سيتطلب ما بين ثلاثة وخمسة أعوام.
* مساهمة الولايات المتحدة
يوفر مركز التنبيه بأمواج التسونامي في المحيط الهادئ في هاواي، التابع لنوا، ووكالة رصد الأحوال الجوية اليابانية، في هذه الأثناء، وبصورة مؤقتة، التنبيهات من التسونامي للمنطقة.
ويشكل ذلك جزءاً من خطة أميركية تتزعمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، كلفتها 16,6 مليون دولار، للمساعدة في إقامة نظام تنبيه بأمواج التسونامي خاص بالمحيط الهندي سيعمل بشكل منسق مع أنظمة التنبيه الأخرى في مختلف أنحاء العالم.
وبين الوكالات الأميركية المشاركة في نظام التنبيه الأميركي بأمواج التسونامي للمحيط الهندي كل من دائرة عمل المحيطات والظواهر الجوية القومية (نوا) ودائرة المسح الجيولوجي الأميركية ووكالة الأحراج الأميركية وإدارة التجارة والتنمية الأميركية، بالإضافة إلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وتتعاون نوا والوكالات الأميركية الأخرى، بهدف الاستفادة من التمويل المتوفر لبرنامجها إلى أكبر حد ممكن، مع لجنة اليونسكو الأوقيانوغرافية الحكومية ومنظمة الأْرصاد الجوية العالمية وخمس دول، الهند وإندونيسيا وجزر الملديف وسريلانكا وتايلاندا، في وضع العناصر الأولية لنظام تنبيه شامل من البداية حتى النهاية بأمواج التسونامي.
ويتضمن النظام الشامل من البداية حتى النهاية التكهن بالأخطار واكتشافها وتقييم التهديدات والتنبيه إليها على الصعيد الإقليمي، ونشر التنبيهات والمعلومات الخاصة بالسلامة العامة على الصعيد القومي، والاستعداد والمواجهة على الصعيد المحلي.
وقال باريت: "ليس لدينا ما يكفي من المال لاستكمال نظام كامل. ولكننا نستطيع وضع الأسس لإقامة جميع عناصر النظام الذي يمكن الاستمرار في تعزيزه وتشييده إلى أن يصل إلى أقصى مستوى في تنبيه جميع دول المحيط الهندي."
* أجهزة قياس المدّ والاتصالات عن بعد
تعكف نوا، علاوة على تقديمها خدمات رصد مؤقتة للتسونامي للمحيط الهندي وعوامتين لرصد التسونامي في أعماق المحيط، على تعزيز مستوى عمل 11 جهازاً لقياس المدّ والجزر في المنطقة.
وتستطيع أجهزة القياس المحسنة، التي كان قد تم وضعها أصلاً لجمع المعطيات المتعلقة بالمناخ، اكتشاف التغيرات الصغيرة جداً في مستوى مياه البحار والمحيطات وإرسال المعلومات، عن طريق الأقمار الصناعية، إلى النظام العالمي للاتصال عن بعد، وهو النظام الأساسي الذي يقوم بإرسال جميع المعلومات المتعلقة بالأحوال الجوية والتكهنات والتحذيرات من بلد إلى آخر.
وقال باريت إن دائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية (نوا) تقوم حالياً بتحسين رئيسي للنظام العالمي للاتصال عن بعد في كل من سريلانكا وجمهورية الملديف، نظراً لكون وصلات الاتصال عن بعد ضعيفة فيها وسرعة الإرسال بطيئة.
ويشكل وضع المخططات والنماذج جزءاً مهماً من نظام التكهن بالتسونامي. فنماذج امتداد الزلازل، بناء على معرفة حدوث وموضع الزلزال، تتكهن بحركة الأمواج وانتشارها من الزلزال، عبر المحيط وإلى المناطق الساحلية. بينما تتكهن نماذج المواضع التي ستغمرها المياه بالمسار الذي سيسلكه اندفاع العاصفة أو موجة التسونامي على اليابسة.
وفي المحيط الهندي، سيعمل خبراء نوا مع البلدان الإقليمية الخمسة التي تقوم بمراقبة التسونامي لتزويدها بالنماذج والتدريب.
وقال باريت إن "هذه المراكز الخمسة التي تقوم بالمراقبة ستصبح قادرة (في نهاية الأمر) على أخذ المعلومات ووضع ودراسة النماذج والتكهن بحجم أمواج التسونامي وموعد وصولها."
كما تعكف نوا على العمل مع سريلانكا لوضع تصور قومي إجرائي جاهز للتطبيق ومع تايلاندا لوضع تصور إقليمي إجرائي جاهز للتطبيق.
ويشتمل وضع الخطة أو التصور الإجرائي الجاهز للتطبيق على زيادة مدة التنبيه الممنوحة للمواطنين المعرضين لمجموعة من الأخطار إلى أقصى حد ممكن من خلال الربط بين جميع الوزارات والمنظمات المسؤولة عن تحليل المعلومات المتعلقة بالخطر مع بعضها بعضا، ومعالجة أمر الخطر أو إيصال المعلومات إلى المواطنين.
وقال باريت: "إننا نستخدم خبرة نوا في التوصل إلى عملية تربط بين الجميع وتتيح وصول بيانات المعلومات إلى حيث هناك حاجة إليها، إلى نموذج لاتخاذ القرارات."
وأضاف: "على كل بلد أن يضع إجراءات عملية تحدد كيفية استخدام المسؤولين فيه للمعلومات التي توفرها النماذج والمراكز الإقليمية لاتخاذ القرارات بشأن إجلاء السكان، وكيفية تطبيق نظام معالجة الوضع الخاص به لضمان وصول السكان إلى الأماكن الآمنة في الوقت المناسب."
* "الشوط الأخير"
مهما بلغ تقدم نظام التنبيه تكنولوجياً، فإنه سيخفق في حماية الناس الموجودين على الشاطئ من أمواج التسونامي أو اندفاع العاصفة، وهو ما يطلق عليه العاملون في مجال تخفيف عواقب الكوارث تعبير "الشوط الأخير."
وتعمل دائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية (نوا)، في مجال الاستعداد المحلي والمواجهة حاسم الأهمية، مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وجامعة رود آيلاند للمساعدة في زيادة القدرة على تحمل التسونامي من خلال وضع إرشادات للسكان سوف تُستكمل وتكون جاهزة بحلول نهاية العام، كما أنها ستعقد ورش عمل للتجمعات السكانية والمنظمات غير الحكومية التي تعمل مع المنظمات الأهلية.
وقال باريت إن هذه الإرشادات ستساعد السكان المحليين على الاستعداد لمواجهة التسونامي أو الكوارث الأخرى من خلال إعلامهم بالطرق المخصصة لسلوكها في عملية الإجلاء والمناطق التي ستغمرها المياه والإجراءات المتبعة في إخلاء المدارس والمستشفيات، والإجراءات الخاصة بنظام النقل في الكوارث، وغيرها من المعلومات الهامة.
وتحدد المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة، كي تشارك طوعياً في برنامج نوا المعروف باسم "التهيؤ للتسونامي" (TsunamiReady)، نقطة تنبيه على مدار الساعة، وتضع أساليب متعددة لتلقي التنبيهات بإمكانية وقوع تسونامي وتنبيه السكان، وتضع خطة رسمية لمواجهة خطر التسونامي، وتقوم بتدريبات على مواجهة الطوارئ، وتعزز التهيؤ الشعبي من خلال تثقيف السكان وتوعيتهم. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وسيشكل برنامج التهيؤ للتسونامي جزءاً من جهد نوا للتواصل مع دول منطقة المحيط الهندي.
وقال باريت: "تتلخص الفكرة في إقامة النظام والقيام بالتدريبات والعمل بشكل متواصل مع الناس والمنظمات في المجتمعات المحلية كي يكون الجميع على معرفة بما عليهم القيام به، عند وقوع التنبيه، ويتحقق القيام بعملية منظمة في الوقت المناسب تنقذ حياة الناس."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.