18 آب/أغسطس 2006
كانت جبال الألب مختلفة جداً قبل خمسة ملايين عام، وقد تغير شكلها بفعل تغير المناخ
بداية النص
واشنطن، 18 آب/أغسطس، 2006- توصلت دراسة مشتركة أجراها فريق من ثلاثة علماء، أميركي وإيطالي وسويسري، إلى أن فترات من تغير المناخ بشكل كبير قبل ملايين السنين هي التي أعطت جبال الألب الشكل الذي تبدو عليه اليوم.
وقد جاء في ورقة نشرت في عدد شهر آب/أغسطس من مجلة "جيولوجي" (أي علم طبقات الأرض) أن سلسلة جبال الألب كانت تمتد في يوم من الأيام مسافة ما بين 48-80 كيلومتراً أكثر مما تمتد اليوم داخل شمال إيطاليا. وقد مولت الدراسة مؤسسة العلوم القومية الأميركية.
ويقدر أن جبال الألب كانت، على الأرجح، أعرض بما بين 100-200 كيلومتر مما هي عليه اليوم، وأعلى بما بين 300-1520 متراً مما هي عليه اليوم، قبل أن يتقلص حجمها نتيجة حادث تعرية ضخم وقع قبل 3 ملايين سنة.
وقال شون ويلت، وهو عالم جيولوجيا من جامعة واشنطن، إن "مدينة ميلانو الحالية (في إيطاليا) كانت في يوم من الأيام على سفح جبال الألب. ولكن جبال الألب لم تستعد إطلاقاً الحجم الذي كانت عليه في نهاية العصر الميوسيني،" أي العصر الوسيط الحديث، وهو حقبة جيولوجية تمتد من حوالى 23 مليون سنة إلى 5 ملايين سنة قبل الوقت الحاضر.
وويلت هو المؤلف الرئيسي للورقة التي نشرتها مجلة جيولوجي، وقد شاركه في وضعها فريتز شلنإغر من جامعة بيرن بسويسرا، وفنشنسو بيتشتي من جامعة بولونيا في إيطاليا.
وكان كوكب الأرض دافئاً ومطيراً نسبياً في الحقبة التي تمت دراستها. كما تميز العصر الميوسيني بحدث يدعوه علماء طبقات الأرض أزمة الملوحة الميوسينية، وقع عندما لم يكن لمياه البحر الأبيض المتوسط منفذاً تعبر منه إلى محيطات العالم.
وأدى التبخر إلى تقليص مستوى مياه البحر بشكل كبير، وغار قاع الأنهار المتدفقة من جبال الألب مع انخفاض مستوى أرضية حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتوصل الفريق العلمي إلى أن هبوط مستويات اليابسة سبب تعرية (أو تأكلاً) خطيرة أوجدت الوديان العميقة التي اشتهرت بها منطقة جبال الألب. كما أوجدت التعرية اثنتي عشرة بحيرة رئيسية تعتبر من المعالم المميزة لسلسلة جبال الألب اليوم.
وتخلص الدراسة إلى أن البحر الأبيض المتوسط عاد وامتلأ بشكل كبير بالمياه العذبة، ربما نتيجة هطول أمطار غزيرة، مما يشكل مؤشراً على تغير في المناخ.
وبعد ذلك بحوالى 200 ألف عام، اخترق المحيط الأطلسي مضيق جبل طارق أخيراً وتدفقت مياه المحيط المالحة مجدداً إلى الحوض بين المنطقتين اللتين نعتبرهما اليوم جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.
وبعد 3 ملايين عام من الأحوال الجوية الدافئة المطيرة، برد الطقس مجدداً وتكونت أنهر الجليد في جبال الألب.
ويمكن الاطلاع على نص بيان صحفي صدر حول الدراسة على موقع جامعة واشنطن الإلكتروني.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.