16 آب/أغسطس 2006

المهاجرون إلى أميركا يتوزعون في مناطق أوسع في الولايات المتحدة

إقبال المهاجرين على العيش في المناطق المعهودة متواصل، لكن الولايات الجنوبية الشرقية تشهد زيادة ملحوظة

 

من إليزابث كيلهر، المحررة في نشرة واشنطن

بداية النص

واشنطن، 16 آب/أغسطس، 2006 --- أصبح المهاجرون إلى الولايات المتحدة موزعين في مناطق تتجاوز المناطق المألوفة التي كانوا يقصدونها عادة.

وقد أظهرت بيانات جديدة أصدرها مكتب إحصاء السكان الأميركي في 15 آب/أغسطس، أن عدد الأميركيين الذين لم يكونوا أميركيين عند مولدهم وصل في عام 2005 إلى 36 مليون نسمة، مما يعني أنهم يشكلون 12,4 بالمئة من مجمل عدد السكان. كما أظهرت أن أكثر من شخص واحد من كل ثلاثة أشخاص ممن يقطنون لوس آنجيلس ونيويورك لم يكن مواطنا أميركياً لدى مولده.

ولكن الولايات الأميركية الجنوبية الشرقية هي التي شهدت في الفترة الأخيرة أكبر زيادة في عدد السكان الذين لم يكونوا أميركيين لدى مولدهم. 

وقد استوطن 58 بالمئة من الخمسة ملايين مهاجر جديد الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة في الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2005 في الولايات الست التي تستقطب عادة أكبر عدد من المهاجرين، كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا ونيويورك ونيو جيرزي وإلينوي. واستقطبت ولاية كاليفورنيا وحدها 21 بالمئة منهم.

ولكن جفري باسل، خبير الدراسات الإحصائية للسكان في مركز بيو لبلدان أميركا اللاتينية في واشنطن، قال إن حصص تلك الولايات من المهاجرين الجدد آخذة في التضاؤل. وأضاف أن "الولايات الست الكبرى" من حيث استقطاب المهاجرين، اجتذبت في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي حوالى 80 بالمئة من القادمين الجدد وأن نسبة من استوطنوا كاليفورنيا منهم كانت تصل آنذاك إلى 35 بالمئة.

أما في الفترة الممتدة بين عامي 2000-2005 فقد شهدت ولايات ساوث كارولاينا وجورجيا وألاباما ومسيسيبي وآركنصو وتنسي وكنطكي ونبراسكا ونيو هامبشير زيادة في عدد السكان الذين لم يكونوا أميركيين لدى مولدهم بمعدل يبلغ أكثر من ضعفي معدل الزيادة في الولايات المتحدة ككل (الذي يبلغ 16 بالمئة).

وقال راكش كوتشهار، مساعد مدير الأبحاث في بيو، إن النمو الاقتصادي وفرص العمل التي يولدها تشكل جاذباً يستقطب المهاجرين. وأضاف أن تدفق المهاجرين بلغ ذروته في أواخر التسعينات من القرن الماضي ثم تقلص بعد ذلك.

وأردف: "قد يكون ذلك مرتبطاً بالركود الاقتصادي أو بـ11/9. ولكنه كان تقلصاً مؤقتاً في عامي 2003 و2004. وقد ظهرت زيادة بعد ذلك." وقد عزا كوتشهار اتجاه المهاجرين إلى الاستيطان في الجنوب الشرقي من الولايات المتحدة إلى توفر الأعمال في قطاعات الصناعة وتصنيع المواد الغذائية والبناء هناك. 

وقد أصدر كوتشهار دراسة في 10 آب/أغسطس قارنت بين مستويات التوظيف والعمل ومستويات السكان الذين لم يولدوا أميركيين في كل من الولايات الأميركية الخمسين لتقييم تأثير المهاجرين على توظيف العمال الأميركيين بالمولد. وقال في مؤتمر صحفي إنه لم يجد أي نمط ثابت نتيجة لدراسته.

وقال مكتب إحصاء السكان أن الـ2,9 مليون مهاجر من دول أميركا اللاتينية شكلوا أكثر من نصف الوافدين الجدد إلى الولايات المتحدة في الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2005. وكان 1,8 مليونا نسمة منهم من المكسيك. أما الفئة التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث العدد (1,2 مليون نسمة) فقد وصلت من آسيا، وكانت أكبر الأعداد من الهند والصين والفليبين.

وتقول الأمم المتحدة أن في الولايات المتحدة أكبر عدد من المهاجرين في العالم، 20 بالمئة من مجمل المهاجرين في العالم. وقد شكلت الزيادة في عدد المهاجرين إلى الولايات المتحدة في الخمسة عشر عاماً الممتدة من عام 1990 حتى عام 2005 نسبة 75 بالمئة من مجمل الزيادة في عدد المهاجرين في جميع أنحاء العالم، وقالت الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة اكتسبت في تلك الفترة 15 مليون مواطن جديد. وجاءت ألمانيا في المرتبة الثانية ثم إسبانيا، إذ بلغ عدد السكان الذين اكتسبته كل منهما أكثر من 4 ملايين نسمة. 

ويمكن الاطلاع على بيان صحفي يتضمن بيانات معلومات مكتب إحصاء السكان ووصلات إلى جداول مفصلة على موقع المكتب الإلكتروني. كما يمكن الحصول على معلومات عن دراسة كوتشهار على موقع مركز بيو الخاص ببلدان أميركا اللاتينية.

كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات بالرجوع إلى صفحة: "السكان والتعددية" على موقع USINFO باللغة الإنجليزية على الشبكة العنكبوتية.  

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي