29 ايلول/سبتمبر 2005
البروفيسور غاري ويفر يشارك في حوار على الانترنت
من تيم ريكوفور، المحرر بنشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 29 أيلول/سبتمبر، 2005- قال البروفيسور غاري ويفر الأستاذ المحاضر بالجامعة الأميركية في واشنطن العاصمة، إن الهجرة وتعدد الثقافات عاملان حيويان للمحافظة على الإنتاجية والابتكار اللذين تتميز بهما الولايات المتحدة. والبروفيسور غاري ويفر متخصص في موضوعات التكيف بين الثقافات المتعددة بالجامعة الأميركية.
وأضاف البروفيسور غاري ويفر في حوار حي على شبكة الإنترنت أجرى يوم 28 أيلول/سبتمبر "إن بعض خبراء الاقتصاد يدفعون بأن استمرار ارتفاع الإنتاجية يعزى إلى تدفق موجات المهاجرين."
وقال إن المهاجرين يكدون في العمل وكثيرا ما كانوا السبب في إحياء مناطق أو أحياء كانت متدهورة. وقال "إن هذا هو النمط التقليدي في الولايات المتحدة. ولا يوجد رئيس بلدية أي مدينة كبيرة يريد وقف الهجرة."
وأشار ويفر- وهو عضو في هيئة التدريس بقسم الخدمات الدولية بالجامعة الأميركية - إلى أن الكثير من المهاجرين إلى الولايات المتحدة "هم بالفعل من المؤمنين بالعديد من القيم والمعتقدات الأميركية. وهم غالبا ما يميلون للتطلع نحو المستقبل، ويريدون لأنفسهم بداية جديدة، كما أنهم مقتنعون بأنه يمكنهم بجهودهم الذاتية تحقيق التقدم من الناحية الاقتصادية، ويعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق مستوى أفضل لمعيشة أبنائهم في أميركا."
وأضاف البروفيسور ويفر "إننا بحاجة للمهاجرين" وإن الأميركيين "معتادون على توافد جماعات من الدول الأخرى وتحولها إلى مواطنين أميركيين."
غير أن ويفر أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تشجع الهجرة غير المشروعة، وأعرب عن إدراكه بأن الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة أصبح أكثر صعوبة بعد هجمات أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وطبقا لما ذكره ويفر فإن الولايات المتحدة تستقبل حوالي مليون مهاجر شرعي جديد كل عام منذ 1964، وأن ما يتراوح بين 70% إلى 80% منهم ليسوا من البيض.
وقال "إن لون بشرة المواطنين الأميركيين تجمع بين كل الألوان، وبحلول العام 2040 سيصبح البيض غير المتحدرين من أصول لاتينية أقلية في الولايات المتحدة. وفي الواقع أنه في الوقت الراهن أصبح البيض أقلية بالفعل في أربع ولايات أميركية هي (هاوائي، وكاليفورنيا، ونيو مكسيكو، ومنطقة العاصمة واشنطن)، واثنتان من تلك الولايات هي أكبر الولايات الأميركية."
كما أشار ويفر إلى أن المهاجرين يقومون بدور رئيسي في تعزيز المجتمع والثقافة الأميركية. "ففي يوم القديس باتريك -- على سبيل المثال -- يصبح الجميع كما لو كانوا من أصل أيرلندي، وكذلك الحال في يوم الخامس من أيار/مايو نصبح جميعا كما لو كنا من أصل مكسيكي. وأفضل تعبير مجازي يمكن أن نستخدمه هنا هو أن الولايات المتحدة هي كالفسيفساء أو النسيج المطرز بألوان وخيوط متعددة. فإذا نزعت قطعة صغيرة من تلك الفسيفساء أو أحد خيوط النسيج فإن ذلك يتلفه تماما."
أما بالنسبة لمن يهاجرون إلى الولايات المتحدة فقد قال لهم البروفيسور ويفر "إنكم تستطيعون الاحتفاظ بثقافتكم وعاداتكم وتقاليدكم الأصلية وباللغة التي تتحدثونها، لكن سيكون من الأسهل عليكم إذا زاوجتكم بين الثقافتين، وتعلمتم اللغة والثقافة السائدتين بين الأميركيين."
وقال ويفر إنه من الصعب، لكنه من الممكن، الاحتفاظ بالتقاليد والعادات واللغة القديمة. فحوالي ثلث أبناء المهاجرين من أصول لاتينية أو آسيوية يتزوجون أبناء فئات عرقية أخرى، وهكذا " يتم الاختلاط والامتزاج بسرعة في هذا البلد." لكن العقيدة أو الدين غالبا ما يؤدي إلى استمرار وجود العلاقة مع اللغة الأصلية والثقافة التقليدية: وعلى سبيل المثال، فإن العرب المسلمين يستخدمون اللغة العربية في صلواتهم، واليهود الإسرائيليين يستخدمون العبرية، واليونانيين يستخدمون اليونانية، وهكذا."
وأعرب البروفيسور ويفر عن اعتقاده بأن المسلمين اندمجوا في المجتمع الأميركي بشكل أفضل من اندماجهم في المجتمعات الأوروبية.
ومن بين أسباب ذلك حسبما قال في "أن المسلمين اندمجوا بشكل أفضل في المجتمع الأميركي هو بكل بساطة الاقتصاد. فهم يجدون فرصة العمل ، وتتاح أمامهم فرص التعليم، كما أنهم لا يتمركزون بشكل كثيف في مناطق نائية حيث يوجد بنو جلدتهم مثلما هو الوضع غالبا في أوروبا."
وتتشابه آراء البروفيسور ويفر مع آراء إحسان الخطيب رئيس فرع ديترويت للجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز، الذي قال في حوار آخر أجرى مؤخرا على الإنترنت، إن الأميركيين العرب ناجحون اقتصاديا في الولايات المتحدة، وهم من الحاصلين على تعليم فوق المعدل السائد وكذلك هم من أصحاب الدخول فوق المتوسطة.
انظر:
http://usinfo.state.gov/eur/Archive/2005/Sep/07-600416.html
وعندما سئل ويفر عن برنامج القرعة المتبع للحصول على تأشيرة الهجرة إلى الولايات المتحدة الذي يراعي تنوع المهاجرين، أجاب بقوله "أعتقد أنه نظام عادل على ما يبدو لإتاحة الفرصة لشعوب عديدة مختلفة للحصول على تأشيرة إقامة دائمة بالولايات المتحدة." والبرنامج يستهدف جلب مزيد من التنوع العرقي والجنسي إلى الولايات المتحدة، فهو يتيح فرصة الحصول على تأشيرة الإقامة الدائمة بالولايات المتحدة لمواطني الدول المعروفة تقليديا بانخفاض معدل الهجرة منها إلى الولايات المتحدة.
انظر:
http://usinfo.state.gov/eur/Archive/2005/Sep/20-935698.html
يذكر أن البروفيسور غاري ويفر مؤلف عدد كبير من المطبوعات المنشورة وهو رئيس تحرير عدد خاص من صحيفة (مجلة) التواصل الدولي صدر العام 2004 بعنوان "العلاقات فيما بين الثقافات."
انظر:
http://www.american.edu/sis/faculty/facultybiographies/weaver.htm
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.