America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

30 آب/أغسطس 2005

عملية وضع الدستور الأميركي اتسمت بالجدل الحاد والترضيات الصعبة

المندوبون إلى مؤتمر وضع الدستور حاولوا التوفيق بين السلطة الفيدرالية والحرية الفردية

 

من ستيفن كوفمان، مراسل نشرة واشنطن في البيت الأبيض

بداية النص

واشنطن، 30 آب/أغسطس، 2005- في ظل الظروف السائدة آنذاك التي اتسمت بالانقسامات السياسية والجغرافية، وعدم حصول أفراد القوات المسلحة على مرتباتهم، والاقتصاد الضعيف الذي كان قد بدأ في التعافي للتو بعد سنوات من الحرب والحظر التجاري، كان استنباط شكل جديد للحكومة يمثل تحدياً ضخماً.

كان هذا هو الموقف الذي واجهته الولايات المتحدة في العام 1787، أي بعد أربع سنوات من حصولها على الاستقلال عن بريطانيا العظمى. وهذه التجربة يستشهد بها حالياً بشكل متكرر عدد كبير من الزعماء الأميركيين حينما يتحدثون عن المداولات الدائرة بشأن صياغة دستور العراق.

ففي حديثه بمدينة تامبا في ولاية أيداهو يوم 24 آب/أغسطس، قال الرئيس بوش إن الأميركيين يدركون من تجربتهم التاريخية أن وضع صياغة للدستور هي عملية صعبة ... تتضمن الكثير من الجدل والترضيات والحلول التوفيقية. إن مؤتمر إعداد دستورنا كان موقعاً للخصومات السياسية والخلافات الإقليمية. والوثيقة التي وضعها مؤسسو الولايات المتحدة في فيلادلفيا لم تكن الصيغة النهائية. فقد تم تعديلها بعد ذلك عدة مرات."

* الفوضى والارتباك

إن الوثيقة الخاصة ببنود الاتحاد أو فقرات الكونفدرالية في الولايات المتحدة التي صدرت في العام 1781، تركت معظم السلطة، بما في ذلك سلطة فرض الضرائب، للولايات الـ13التي كانت تتصرف آنذاك كدول مستقلة، لدرجة نشوب حروب تجارية فيما بينها.

وحينما انتهت حرب الثورة الأميركية في العام 1783، لم يكن للحكومة الوطنية رئيس وكان لديها كونغرس مكون من مجلس واحد، يتولى مهمة التنسيق في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك مثل الأمن. وأثبت هذا النظام أنه غير ملائم لأنه لم يكن بمقدور الكونغرس أن يفرض ضرائب أو يسن قوانين.

ولكي يتم تمويل الخزانة الوطنية والجيش العامل، إعتمد الكونغرس على ما تقدمه الولايات الـ13 من دفعات لم يكن من الممكن الاعتماد عليها. وبدون تمويل يدعم القوات المسلحة، كان المجلس التشريعي الوطني مسلوب القوة وغير قادر على مواجهة مواقف محددة مثل عمليات التعدي على الأراضي التي كانت تقوم بها بريطانيا العظمى وإسبانيا، التي كانت تملك أراضي على حدود الولايات المتحدة.

وفي 11 أيلول/سبتمبر، 1786، عقد مؤتمر في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند بغرض مناقشة التجارة البينية للولايات، غير أن المؤتمر دعا عوضاً عن ذلك إلى عقد تجمع موسع لمندوبي الولايات في فيلادلفيا في 1787 "لوضع فقرات إضافية حسبما يتراءى لهم لتقديم صيغة دستور الحكومة الفيدرالية بما يتناسب مع مقتضيات أحوال الاتحاد."

وقد برزت خطورة الموقف في كانون الثاني/يناير، 1787، عندما حدث التمرد الذي عرف باسم (تمرد شاي) الذي رفع فيه السلاح حوالى ألفين من المحاربين القدامى في صفوف الحرب الثورية واستولوا على مستودع للأسلحة في ماساتشوستس احتجاجاً على الضرائب المرتفعة وفقدانهم لمزارعهم بسبب الديون.

وقد أبرز هذا التمرد مدى ضعف الحكومة المركزية وعدم وجود جيش عامل لديها يمكن الاعتماد عليه، وقد نبه ذلك عددا كبيرا من الزعماء الأميركيين بمن فيهم القائد الثوري السابق جورج واشنطن الذي كتب يقول "إنه ما لم يتم تطبيق حل عاجل فإن ما سيترتب على ذلك هو الفوضى والارتباك."

* المؤتمر الدستوري

وفي 25 أيار/مايو، 1787، إجتمع المندوبون في فيلادلفيا ورشحوا واشنطن رئيساً للمؤتمر الدستوري. وأدى حضور واشنطن باعتباره بطلا وطنياً محبوباً إلى تعزيز شرعية المؤتمر، وهذا عامل مهم له اعتباره لأن المندوبين قرروا إبقاء جلساتهم سرية لكي يتمكنوا من الحديث بصراحة وهم يصيغون وثيقة جديدة لتحل محل ما يسمى بفقرات الاتحاد أو بنود الكونفدرالية، التي كانت أول وثيقة تتعلق بنظام حكم الولايات المتحدة.

ولم يكن مسموحاً لأي امرأة، أو للسود المحررين أو لأي شخص لا يملك عقارات بالمشاركة في المؤتمر؛ وقررت ولاية رود أيلاند ألا ترسل أي مندوبين. وكان معظم المندوبين من المحامين (رجال القانون) أو المزارعين أو التجار، وكانت لدي كل فئة منهم فلسفة سياسية وبرنامج مختلف عن الآخرين.

وقد اتسمت العملية الدستورية بالنزاعات والتسويات، واستمرت حوالي أربعة أشهر. وعند مرحلة معينة عندما وصل الجدل إلى طريق مسدود كتب واشنطن يقول: "لقد يئست تقريبا من أن أرى أي موضوع يكون مرضيا عنه في جلسات هذا المؤتمر، ولذلك فإنني نادم على إشراك أي هيئة في هذه العملية."

وخلال المناقشات، فضلت الولايات الكبيرة أن يكون تمثيل الولايات في المجلس التشريعي الذي سيتشكل قائما على أساس عدد سكان كل ولاية، بينما دعت الولايات الأصغر إلى تخصيص عدد متساو من المندوبين لكل ولاية.

وفي حزيران/يونيو 1787 حينما ناقش المؤتمر اقتراحا مقدما من جيمس ماديسون (من ولاية فيرجينيا) يدعو إلى أن تكون الهيئة التشريعية مكونة من مجلسين بحيث تمثل الولايات في كل من المجلسين بعدد من النواب يتناسب مع عدد السكان، هددت الولايات الأصغر بحل الاتحاد نفسه وليس المؤتمر فحسب.

وبعد شهر واحد تقدم روجر شيرمان من ولاية كونيتيكات بحل وسط يكون بمقتضاه لكل ولاية صوت في مجلس الشيوخ، بينما يتحدد عدد ممثليها في مجلس النواب وفقا لعدد السكان. ويعزو الكثيرون الفضل إلى هذا الاقتراح في حماية دستور الولايات المتحدة.

وقال المؤرخ روبرت ميدل كوف في كتابه (القضية المجيدة) الصادر عن مطابع جامعة أكسفورد في 1982 أن المؤتمر "ولّد طاقته الخاصة، بصورة أساسية من خلال المناقشات والجدل. وفي كل ما جرى من مداولات ترك العقل والفطنة علاماتهما المميزة، مثلما فعل عدم التعقل والانفعالات، والحظ والصدفة."

كذلك اختلف المندوبون بشأن كيفية اختيار النواب ومدة شغلهم المنصب. وأثارالنقاش من لا يثقون بقدرة جماهير الشعب على اتخاذ الخيارات الصائبة ومن يعتزون بمبادئ المساواة .

وكحل وسط، قرر المؤتمر أن يكون المجلس الأكبر وهو مجلس النواب الذي تقرر أن يكون الأعضاء فيه حسب عدد السكان، وأن يتم اختيار أعضائه بالانتخاب العام، وأن تكون مدة عضويتهم عامين. أما أعضاء المجلس الثاني الأقل عددا (مجلس الشيوخ) فيكون عن طريق تعيين أعضائه بواسطة المجالس التشريعية للولايات، وأن تكون مدة خدمة العضو ست سنوات. (وفي العام 1913 أي بعد سنوات عديدة من هدوء المخاوف والقلق حول مدى أهلية أو كفاءة الناخبين في اختيار النواب، صدر تعديل للدستور يسمح باختيار أعضاء مجلس الشيوخ بالانتخاب المباشر.)

ورغم الجدل المرير وما كان يبدو أنها مواقف لن تقبل الوئام أو المصالحة، كتب ميدلكوف يقول إن النواب في نهاية الأمر كان أفقهم متسعا بحيث أتاحوا الفرصة للتمرير دون أن يبحثوا مرة ثانية الانقسامات الرئيسية فيما بينهم.

وأضاف فيما كتب أنهم "كانوا رجالا معتدين بأنفسهم، ولا بد أن بعضهم اعتقد أنه من الممكن أن يغير آراء المعارضين لهم. على أي الأحوال كان يوشك أن يكون فشلا مروعا -- وكان الفشل ماثلا أمام أعينهم. ولم يكن أمامهم خيار سوى مناقشة ما بينهم من خلافات."

* التصديق

بعد شهور من الجدل، اتفق المندوبون بالإجماع على قبول الوثيقة النهائية والتوقيع عليها في 17 أيلول/سبتمبر، 1787، مستكملين بذلك الخطوة الأولى في تأسيس الشكل الجديد للحكومة. ونظراً لأن الوثيقة أصبحت حينئذ تحتاج للتصديق عليها بأغلبية ثلاثة أرباع الولايات الـ13 (تسع ولايات)، فقد انتقل الجدل من فيلادلفيا إلى المجالس التشريعية للولايات.

وطبقاً لما كتبه ميدلكوف فإنه في مجتمع فرغ للتو من حرب في سبيل التوصل إلى وجود تمثيل عادل، ولديه شكوك كبيرة في أي شكل من أشكال السلطة المركزية، فإن معارضة الوثيقة كانت مسألة طبيعية. وأضاف ميدلكوف يقول "إن رجال الثورة حينما ووجهوا بتغيير كبير في الترتيبات الخاصة بنظام الحكم، فإنهم كانوا سيضللون أنفسهم ويغررون بما حققوه من إنجازات إن لم يطرحوا تساؤلات حول التغيير الذي حدث."

وكافحت المعارضة من أجل عدم التصديق على الدستور بمنح أصواتها لمندوبين مناهضين للدستورفي انتخابات المجالس التشريعية للولايات، وبتوزيع نشورات تندد بعدم وجود حماية للحريات الفردية كحرية التعبير وحرية العقيدة، والمحاكمة أمام هيئة محلفين.

وتولى رجال من المتحمسين للدستور الدفاع عنه، من بينهم ألكسندر هاملتون وجون جاي، وجيمس ماديسون، بإعداد ردود على نقاط الجدل، عرفت باسم أوراق أو صحف الفيدراليين، سعوا فيها إلى توضيح أن النظام سينجح وكيفية نجاحه، مؤكدين للأميركيين أن حرياتهم ستكون محمية في ظل النظام الفيدرالي الجديد.

وفي 7 كانون الأول/ديسمبر، 1787 أصبحت ديلاوير أول ولاية تصدق على الدستور، بينما اندلعت أعمال شغب مناهضة للوثيقة في كارلايل بولاية بنسلفانيا بعد أيام قليلة، وفي آذار/مارس 1788 رفضت رود أيلاند التصديق على الدستور.

وفي نهاية المطاف، ورغم الجدل الحاد الذي استمر حتى العام 1788 بين المواطنين الأميركيين الذين يمثلون الجانبين نجح الموالون للدستور في معظم المجالس التشريعية بالولايات وبدأ سريان شكل الحكومة الجديدة اعتبارا من 4 آذار/مارس، 1789.

* وثيقة نابضة بالحياة

لقد كان الدستور الأميركي منذ بداية عهده وثيقة نابضة بالحياة ، وتم تعديله للوفاء بالاحتياجات المتغيرة للبلاد، مع المحافظة في الوقت نفسه على المبادئ الأساسية . وابتداء من وثيقة الحقوق الصادرة في العام 1789 التي تضمنت التعديلات العشر الأوائل ، فقد تم تعديل الدستور الأميركي 27 مرة، بتعديلات تتراوح بين تحريم الرق إلى ضمان حق التصويت للرجال والنساء ابتداء من سن 18 سنة.

وكتب ميدلكوف أن الجدل حول الدستور خلال صيف 1787 "حل مشكلة السلطة" في أميركا في عهد ما بعد الثورة. فعلى الرغم من تعزيز سلطة الحكومة الوطنية فإن الولايات بما فيها الولايات الصغيرة، اقتنعت بأنه سيكون لها يد في ممارسة السلطة.

كما أن المؤتمر والدستور الذي نتج عنه "احتويا السلطة" التي كانت تعتبر تهديدا لكل من الفضيلة والتحرر. وطبقا لما قاله ميدلكوف فإنه "حال دون استفحال استبداد الأغلبية لكنه لم ينكر أن السيادة تكمن في الشعب."

وفي النهاية قال إن الدستور الجديد أنشأ حكومة "يبدو أنها قادرة على كبح جماح أسوأ ما في الإنسان من دوافع ، خاصة رغبته الغريزية في الهيمنة على الآخرين."

للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على النظام القانوني للولايات المتحدة.
http://usinfo.state.gov/dhr/democracy/u.s._legal_system.html

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي