19 تموز/يوليو 2004

البنتاغون يستحدث مكتباً لمراجعة مسائل المعتقلين المحتجزين لديه

تقارير الصليب الأحمر حول المعتقلين ستحال على وجه السرعة الى كبار المسؤولين

 

من جاكلين بورث، مراسلة نشرة واشنطن

بداية النص

واشنطن، 19 تموز/يوليو، 2004 -- وقع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في 16 الجاري على امر يستحدث بموجبه مكتب في البنتاغون سيختص بمعالجة مسائل متصلة بالمعتقلين و"المحاربين الأعداء" المحتجزين في الأسر العسكري.

وسيشرف على "مكتب شؤون المعتقلين" مساعد وزير دفاع لم يكشف عن اسمه بعد والذي سيكون مسؤولا تجاه وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية دوغلاس فايث وهو ثالث أعلى مسؤول في البنتاغون.

وقد أعلن سي ريان هنري، نائب وكيل الوزارة للشؤون السياسية عن هذا التطور خلال مؤتمر صحفي في 16 الجاري بالبنتاغون، اذ قال ان المكتب الجديد سيكلف بتطوير توصيات سياسية ترفع للوزير رمسفيلد بشأن معاملة المعتقلين الأجانب.

وسئل هنري ما اذا سيعكس هذا التنظيم الجديد اقرارا من جانب الوزارة بأن قضية المعتقلين اسيء تدبيرها، فقال انه في اي مؤسسة مثل تلك التي يدير شؤونها الوزير رمسفيلد "فاننا نبحث على الدوام عن طريق افضل لاداء الامور." وافاد هنري كذلك ان الأمر الجديد يدعو لأن تحال جميع التقارير التي تصدرها اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول أي دواعي قلق متصلة بالمعتقلين الى المكتب المستجد. وستكون من مسؤولية نائب مساعد الوزير الذي سيدير المكتب ان يتأكد من التآم لجنة مشتركة لاستعراض مثل هذه التقارير ولابداء المشورة للوزير رمسفيلد بشأن مسائل تستدعي انتباهه او ارشاداته.

واذا سمع المسؤولون عن اي وضع يمكن التثبت من صحته وينطوي على اساءة معاملة أو يكاد يكون إساءة معاملة، كما حصل في سجن ابو غريب العراقي، "فان الموضوع "سيعرض على الوزير على الفور."

واعادة التنظيم هذه هي جزء من مجهود أرحب وجار لتلبية مطالب اعضاء الكونغرس بأن يبقوا على اطلاع على جميع التحقيقات المتصلة باساءة معاملة المعتقلين في العراق وأفغانستان. وقال هنري ان جيمع التقارير حول المحتجزين في العراق والمحاربين الأعداء في غوانتانامو، كوبا، رفعت الى اعضاء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ.

وقدّر هنري بأن الجيش الاميركي يجري حوالي 100 تحقيق او دراسة في الوقت الراهن في "ما الذي وقع عن طريق الخطأ" وكيف اسيئت معاملة المعتقلين على ايدي شرطة عسكرية أميركية. وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا المكتب الجديد سيساعد لو أنه انشئ في وقت سابق، قال المسؤول في وزارة الدفاع انه على الأرجح كان سيساعد.

وجاء في تصريح هنري ان المكتب الجديد يمثل محاولة لرسم سياسة متجانسة ومتماسكة حيال المعتقلين. ولم يتحدد بعد عدد الموظفين الذين سيلحقون بنائب مساعد الوزير. الا ان المسؤول قال ان الوزير رمسفيلد سيتشاور مع البيت الأبيض في شان من سيرأس المكتب. وأضاف: "اننا نريد ان نمضي بالسرعة الممكنة،" في شأن الموظفين.

وسئل هنري عما اذا بدأت تظهر حالات جديدة لاساءة معاملة الأسرى، فاكد انه مع اجراء مختلف التحقيقات فان حقائق جديدة بدأت تتكشف، رغم ان المسؤول نفى ان تكون لديه معرفة شخصية عن حالات معينة.

وكان وزير البحرية غوردون انغلاند قد ابلغ المراسلين يوم 16 الجاري ان طلائع المحاكم العسكرية التي ستقرر ما إذا كان تصنيف المعتقلين في قاعدة غوانتانامو كمحاربين أعداء هو الأمر الصواب ستعقد في الأسبوع الثالث او الرابع من تموز/يوليو الحالي.

واضاف ان 594 معتقلا تم اخطارهم انه بامكانهم ان يطعنوا بوضعهم الحالي كمحاربين أعداء وان لهم الحق بتوكيل ممثل عسكري شخصي لمساعدتهم في عرض قضيتهم. كما سيكون لديهم الحق بالاستئناف لدى الجهاز القضائي الاميركي بخصوص اعتقالهم بغير أجل مسمى.

وحالما تعرض قضية المعتقل على المحكمة سيتقرر وضعه على الفور، كما افاد انغلاند، الذي اضاف انه اذا تبين ان المعتقل ليس محاربا عدوا فسيطلق سراحه ليعود الى وطنه.

واشار الوزير الى ان نسبة 95 في المئة من المعتقلين الذين اخطروا مؤخرا بحقوقهم تصرفوا بشكل ايجابي، فاستفهموا متى ستبدأ عملية المحكمة ومتى يمكنهم الالتقاء بممثليهم الشخصيين.

وسئل انغلاند عن عدد الممثلين الشخصيين الذين سيخصصون للمعتقلين فأجاب بما يلي: "العدد سيكون العدد الذي يتطلبه الأمر."

وكان وزير الدفاع رمسفيلد قد كلف وزير البحرية بأن يكون المسؤول المدني الرفيع المستوى الذي سيشرف على عملية المحكمة العسكرية.

ولم تصدر بعد الاجراءات الخطية التي ستعمل بها المحاكم العسكرية. لكنها، كما افاد انغلاند، ستصدر قريبا وستعدل دوريا مع تطور المحاكمات.

وقال ان عددا من وسائل الاعلام سيسمح له بتغطية المحاكمات حالما تبدأ العملية. وقد اذن لمراسلين عن وسائل الاعلام بالتوجه الى غوانتانامو.

وقد توجهت طلائع موظفي المحكمة الى غوانتانامو لتلقي ارشادات وتوجيهات.

وقال انغلاند ان ممثلي المعتقلين الشخصيين، وهم ليسوا محامي مرافعات، سيتصلون بالمعتقلين المخصصين لكل منهم، بصورة تمهيدية خلال الأسبوع الحالي.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي