05 كانون الثاني/يناير 2010
الشبكة الإلكترونية تجعل استخدام الأموال العامة أكثر شفافية وكفاءة

من كاثرين مكونل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن - ألفريدو باربوسا، رجل أعمال من كيب فيردي، يقول إنه قبل فترة غير طويلة، كان تسجيل شركة تجارية أو تقديم الأوراق الضرورية لأي تعامل مع الحكومة يستغرق فترة طويلة تصل إلى عدة أشهر.
وكانت عملية كهذه تتطلب القيام بعدة زيارات إلى هيئات مختلفة، وتكون مرهقة جدا لبعض المواطنين بصفة خاصة، نظرا لأن الدولة تتكون من تسع جزر مختلفة، والانتقال عبرها ليس يسيرا.
لكن باربوسا يستطيع الآن الحصول على الاستمارات المطلوبة للتعامل مع الحكومة عبر شبكة إلكترونية آمنة، ثم تقديم طلبه وهو جالس في مكتبه. وأصبح تسجيل شركة تجارية يستغرق دقائق فحسب ولا يستغرق عدة أشهر مثلما كان يحدث من قبل.
والولايات المتحدة تساعد كيب فيردي على توسيع نطاق شبكة إدارة التمويل الحكومية على الإنترنت لكي تصبح العمليات العامة شفافة وأكثر كفاءة.
ومن بين الخدمات الرئيسية التي تقدمها الشبكة عملية الاعتمادات والمشتريات الإلكترونية، وأصبحت معروفة بأنها "عملية نموذجية طبقا للمعايير العالمية" حسبما قال لورنت بريتو رئيس الهيئة في العاصمة بريا، وهي الهيئة التي تدير منحة مقدمة من مؤسسة تحدي الألفية الأميركية.
وتتيح شبكة الحكومة الإلكترونية للشركات التجارية في جميع أنحاء العالم الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالمناقصات المفتوحة في كيب فيردي للتنافس على السلع والخدمات بمجرد أن تصبح متاحة. وحسبما قال ستاهيس باناغيدز المدير المسؤول عن كيب فيردي بمؤسسة تحدي الألفية فإن الراغبين في المشاركة في المناقصات للفوز بتلك العقود يمكنهم تقديم عروضهم حتى الدقائق الأخيرة قبل الموعد النهائي.
وتسهم الشبكة إلى حد كبير في تحسين قدرة الحكومة على التواصل مع سكان البلاد، المنتشرين في تسع جزر فوق مساحة تقدر بأربعة آلاف كيلومتر مربع على بعد يقارب 650 كيلومترا غرب الساحل الأفريقي. كما يستخدم الشبكة أيضا مواطنو كيب فيردي المقيمون خارج البلاد، ومن بينهم حوالي 400 ألف يعيشون في الولايات المتحدة.

والشبكة الموجودة على الإنترنت استخدامها متاح بالمجان، وأوجدت معايير قياسية لكل العمليات والإجراءات، وسمحت للمواطنين بدفع الضرائب المستحقة عليهم، طبقا لما قاله رجل الأعمال باربوسا. كما تتيح الشبكة للجمهور الحصول على شهادات الميلاد والزواج.
وقال باربوسا في احتفال أقيم بالعاصمة بريا "إن الاتصالات هي المستقبل." وشارك في رعاية الاحتفال ثلاثة شركاء هم: مؤسسة تحدي الألفية، ومؤسسة حساب الألفية التي تدير المنحة على المستوى المحلي، وجماعة محلية تدير شبكة الكمبيوتر.
وكانت كيب فيردي قد أصبحت في العام 2005 من أوائل الدول التي تلقت تمويلا من مؤسسة تحدي الألفية بهدف توسيع نطاق الحكومة الإلكترونية لديها وشبكة الاعتمادات والمشتريات لتشمل الميزانية المتكاملة والمعلومات الخاصة بالإدارة من كل الوزارات حسبما قال باناغيدز لموقع أميركا دوت غوف. وقد استثمر ما تقدمه مؤسسة تحدي الألفية من دعم، وهو ما يعرف أيضا باسم الاتفاق، في البنية الأساسية وتطوير مشروعات المياه، وساهم في وضع نظام لمراقبة النتائج.
كما استُخدم تمويل مؤسسة تحدي الألفية أيضا في الحصول على أجهزة وبرامج الكمبيوتر، وفي استقدام خبراء لتدريب العاملين. ومع توفر برامج كمبيوتر جديدة وطاقم جديد من العاملين من ذوي المهارات أصبح من الممكن للحكومة أن تقدم الميزانية للمواطنين التي يمكن متابعتها ومراقبتها عبر الإنترنت.
والمعلومات المتوفرة عن الحكومة الإلكترونية متاحة باللغتين الإنجليزية والبرتغالية. ويمكن الاطلاع عليها في المكتبات العامة.
وقال بريتو إن الدولة شرعت في عملية الإصلاح منذ التسعينات من القرن العشرين، "وحافظت عليه." وحصلت عملية الإصلاح على دفعة بالتشريع الذي أُجيز في العام 2007 بدمج كل إصلاحات القطاع العام، للمساهمة في تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات الأجنبية.
ونظرا لتميزها بالاجتهاد وسلوكها المتسم بالنظرة المستقبلية أصبحت كيب فيردي مصنفة بين أفضل ثلاث دول ديمقراطية في أفريقيا، طبقا لتقدير منظمة فريدوم هاوس بالعاصمة الأميركية واشنطن. وهي تعتبر نموذجا للاستقرار السياسي والحكم الرشيد في أفريقيا حسبما قال بريتو.
وأصبحت كيب فيردي نموذجا تحتذي به الدول الأخرى وقدم العاملون في مشروع الحكومة الإلكترونية عروضا وشروحا للمشروع أمام مؤتمرات يرعاها البنك الدولي، وشركة مايكروسوفت، والكونغرس الأميركي.
وقد سعد باربوسا بشبكة الحكومة الإلكترونية سعادة بالغة لدرجة أنه دعا الشركات التجارية في كيب فيردي وهيئات الخدمات الاجتماعية ومكاتب الحكم المحلي إلى تطوير شبكة مماثلة لديها لكي يستخدمها المتعاملون معها والجهات الشريكة لها.
انظر مقالا آخر بعنوان "أوباما يسعى للحصول على 1.42 بليون دولار لمؤسسة تحدي الألفية في العام 2010." على موقع أميركا دوت غوف.