America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

23 تشرين الأول/أكتوبر 2009

القضاة يجتمعون سوية

التبادلات الدولية والنظام القضائي الأميركي

 
قاضية الولاية كاثرين اومالي (إلى اليسار) تستضيف بعثة روسية في مقر حاكم ولاية ماريلاند في انابوليس عام 2007.
قاضية الولاية كاثرين اومالي (إلى اليسار) تستضيف بعثة روسية في مقر حاكم ولاية ماريلاند في انابوليس عام 2007.

بقلم ميرا غور-أري

ميرا غور-أري هي مديرة مكتب العلاقات القضائية الدولية في المركز القضائي الفدرالي، وكالة التعليم والابحاث الخاصة بالمحاكم الفدرالية الأميركية.

في هذه المقالة، تصف الكاتبة الخطوط العريضة للبرامج المتوفرة للقضاة من حول العالم لتبادل المعلومات ودعم مهمتهم المشتركة الهادفة إلى احترام حكم القانون.

اختبرت المحاكم في الولايات المتحدة تأثير العولمة بطرق عدة. يشتمل الاحتكام إلى القضاء، بوتيرة متزايدة، على أدلة موجودة في الخارج، وقوانين أجنبية، ومعاهدات دولية، مما يجعل القضاة يحتكون بقضايا قانونية من حول العالم. أثار ذلك بدوره اهتماماً متنامياً لدى القضاة الاميركيين في عالم القانون الموجود خارج سلطاتهم القضائية، واستضاف قضاة أميركيون عديدون زوارا من رجال القضاء الأجانب وساهموا في مؤتمرات ومشاريع مساعدات فنية في الخارج.

هذه التبادلات الدولية لها قيمة كبيرة وهي مجدية للطرفين، بحيث تمكن القضاة من تبادل تبصراتهم حول التحديات والمكافآت التي ينالها القاضي لدوره في المحافظة على حكم القانون.

لدى الجسم القضائي الأميركي الكثير لمشاطرته، بفضل تاريخه الطويل في الاستقلالية، وفقهه القانوني المتطور، وخبرته الغنية في إدارة نظام محاكم واسع ومتنوع. في كل سنة، تستضيف الولايات المتحدة اكثر من 2000 قاضٍ ومحامٍ يأتون من الخارج. وفي السنة الماضية لوحدها استقبلت المحكمة العليا للولايات المتحدة أكثر من 1,000 زائر يمثلون اكثر من 90 دولة.

كان من بين هؤلاء الزوار قضاة من محاكم عليا في البيرو، وروسيا، وكوريا الجنوبية. لا يزور هؤلاء القضاة العاصمة واشنطن فقط، فالواقع أن المحاكم الفدرالية عبر جميع الولايات المتحدة تستقبل بعثات زائرة. زار أكثر من 150 قاضٍ محاكم المقاطعة الجنوبية لنيويورك عام 2008، كان من بينهم قضاة من الصين، وإيران، وأيرلندا. واستضافت المحكمة الفدرالية في تامبا، ولاية فلوريدا، 46 زائراً قضائياً أجنبياً في السنة الماضية، كان من بينهم قضاة من كندا، والأردن، وبناما، وسورينام. وشملت مجموعات أخيرة من زوار المحاكم في شيكاغو، ولوس انجلوس ونيو اورلينز، بعثات من ليبيريا، والبرازيل، وألبانيا.

رغم تنوع البلدان المتمثلة في المبادلات الدولية، فإن الأسئلة التي تتكرر أكثر خلال هذه المبادلات تتعلق بموضوع واحد: كيف يستطيع القضاة والأنظمة القضائية العمل بفعالية أكبر؟ يريد القضاة الزائرون ان يعرفوا الأمور المتعلقة بالإدارة القضائية، والاستراتيجيات التي يستخدمها القضاة الأميركيون في إدارة المجموعة الكبيرة من القضايا المرفوعة إليهم بصورة كفؤة، وتطوير عمليات تدريب القضاة وموظفي المحاكم، كما التجربة الأميركية في تنفيذ وفرض تطبيق مجموعة قوانين السلوك القضائي.

يشاهد القضاة الأجانب خلال زياراتهم مجموعة واسعة من الإجراءات: الاجتماعات لبحث القضايا، الاستدعاءات إلى المحكمة في القضايا الجنائية، والاستماع إلى طلبات إطلاق سراح السبيل مقابل كفالة مالية، والمحاكمات، والمرافعات الشفهية، وإجراءات الإفلاس. ربما الأمر الأهم هو أن القضاة الزوار تتوفر لهم فرصة التحدث المباشر إلى قضاة أميركيين.

ستؤمن هذه المشاطرة للتجارب بين القضاة لكل من الزائر والمضيف على حد سواء تبصرات مفيدة حول طريقة إصدار الأحكام.

روابط مشتركة

بالتأكيد، يعجب كل من الزائر والمضيف بالشعور المشترك حول دورهم ومهمتهم، رغم الاختلافات في التقاليد القانونية السائدة في بلادهم، وآليات إصدار الأحكام، والموارد. تقع المسؤولية على عاتق القاضي، عبر العالم، للمحافظة على كرامة إجراءات المحكمة وضمان احترام حقوق المتقاضين. يكتشف قضاة في أحيان كثيرة ان العبء العظيم لهذه المسؤولية، ورسالة إصدار الأحكام بصورة فردية، كثيراً ما يكون ظاهرة تتشاطرها مختلف الثقافات، وهو إدراك يمكن القضاة من الاتصال بسهولة أكبر بزملائهم من دول أخرى.

يمكّن هذا الانفتاح من أن تؤدي هذه المباحثات إلى مناقشات صريحة حول فوائد ومساوئ الأنظمة القضائية المختلفة. يتوق القضاة الذين يزورون الولايات المتحدة إلى تعلم كل شيء حول المزايا الفريدة العديدة التي تتمتع بها المحاكم الأميركية. يتوفر أمام القضاة القادمين من دول لا تتبع نظام هيئة محلفين الفرصة لمراقبة كيفية انتقاء المحلفين وعملية المحاكمة. يلاحظون فوراً الفرق بين الواقع وتصوير هوليوود له، ويعجبون في أحيان كثيرة بعلاقة الاحترام المتبادل التي تتطور بين المحلفين والقضاة. بصورة مماثلة، يفاجأ القضاة الأميركيون، الذين تثقفوا بعمق على تقليد القانون العام، عندما يتعرفون على واجبات وسلطات قاضي التحقيق في الدول التي تتبع القانون المدني.

يثير اهتمامهم أيضاً التوجه المختلف جداً لإجراءات المحكمة التي تعتمد بصورة أكبر على المرافعات الخطية التي يقدمها المحامون، بدلاً من اخذ شهادات شفهية في المحكمة. من الممكن لهذه المباحثات والمناظرات أن تبدأ بين هيئة المحلفين بمناقشة المفردات اللغوية نظراً لان العديد من العبارات الفنية التي تحدد الأنظمة القانونية (المحاكمة، الاستئناف، المساومة القضائية حول الاعتراف بالذنب) قد تكون لها معانٍ مختلفة.

القاضية روث بيدر غنزبرغ، القاضي يوري ايفانوفيتش سيدورنكو من روسيا وزوجته سفيتلانا، مع رئيس المحكمة العليا جون روبرتس.
القاضية روث بيدر غنزبرغ، القاضي يوري ايفانوفيتش سيدورنكو من روسيا وزوجته سفيتلانا، مع رئيس المحكمة العليا جون روبرتس.

يعلق زوار المحاكم الأميركية القادمون من دول أقل نمواً في أحيان كثيرة على التقليد العميق الجذور للاستقلالية القضائية في الولايات المتحدة والميزات العملية والمادية الكثيرة التي تضفيها هذه الاستقلالية على عمل القاضي. إحدى هذه الميزات المهمة التي يتمتع بها القضاة الفدراليون في الولايات المتحدة هي إشغالهم منصبهم لمدى الحياة، وهو إشغال محمي من النزوات السياسية والاضطرابات. كما ان المحاكم الأميركية تملك مواردا جيدة بوجود عدد من دور المحاكم الجديدة، والمكننة الواسعة، والوكالات الإدارية والموظفين، وهي أمور تسهل عمل القاضي إلى حد كبير.

يمضي بعض القضاة الزائرين وقتاً مع ممثلي المؤسسات التي تدعم عمل النظام القضائي الأميركي. المؤتمر القضائي للولايات المتحدة هو الهيئة التي تصنع السياسة للمحاكم الفدرالية. ولجنة العلاقات القضائية الدولية العائدة للمؤتمر تنسق العديد من مبادلات النظام القضائي مع دول أخرى، وتحدد القضاة الذين يملكون خبرات في مجالات معينة للمشاركة في تنفيذ مشاريع تطوير قضائية وتسهيل زيارات البعثات الأجنبية للمحاكم الأميركية عبر البلاد.

يدعم هذه الجهود موظفون من المكتب الإداري للمحاكم الأميركية، وهي الوكالة المسؤولة عن الشؤون الإدارية والقانونية للجسم القضائي. في كل سنة يستضيف المكتب الإداري قضاة أجانب وإداريين من المحاكم في مكاتبه في واشنطن العاصمة لمناقشة مواضيع تتراوح بين مكننة المحاكم وعملية وضع الموازنات، إلى العلاقات مع وسائل الإعلام وأمن المحاكم.

المركز القضائي الفدرالي هو وكالة الأبحاث والتعليم للمحاكم الفدرالية الأميركية. جرى تعديل قانون السلطات التنفيذية للمركز عام 1991 ليشمل تفويضاً "لتزويد معلومات تساعد على تحسين إدارة العدل في الدول الأجنبية وللحصول على معلومات حول الأنظمة القضائية في الدول الأخرى، الأمر الذي سوف يحسن إدارة العدل في محاكم الولايات المتحدة."

يشدد هذا التعديل القانوني على الإدراك بأن مشاركة الجسم القضائي الأميركي مع نظرائه في الخارج هو طريق ذو اتجاهين يوفر فرصة ليس لمشاطرة الدروس التي جرى تعلمها في الولايات المتحدة فحسب، بل وأيضاً فهم كيف تصمم دول اخرى أنظمة المحاكم لديها. يؤمن برنامج المركز للزملاء القضائيين الأجانب الزائرين فرصة للقضاة الأجانب لمتابعة مشاريع أبحاث مركزة بدرجة أكبر، ولقضاء الوقت في زيارة المحاكم ومقابلة القضاة الأميركيين. كان من بين آخر الزملاء قاضٍ من أفغانستان أعد كتاباً مرجعياً للمحاكمات الجنائية صمم على غرار الكتاب المرجعي الذي وضعه المركز لقضاة محاكم المقاطعات الأميركية، وقاضٍ من البرازيل حلل للمسؤولين الإداريين تقنيات إدارة القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية، وقاضٍ من الصين درس دور المحاكم في الجسم القضائي الأميركي.

التبادلات المهنية

يسهل عدد من المنظمات والمؤسسات في الولايات المتحدة التبادلات القضائية بين الدول. أنشئ برنامج العالم المفتوح، الممول من الكونغرس الأميركي، ليتولى المهمة الواسعة لتعزيز "التعاون بين الولايات المتحدة ودول أوراسيا ودول البلطيق" وذلك من خلال تسهيل التبادلات المهنية التي تركز على الحكم الديمقراطي القائم على المساءلة. ومنذ تأسيسه عام 1999 جلب برنامج حكم القانون التابع لبرنامج الحكم المفتوح إلى الولايات المتحدة ما يزيد عن 12 ألف قاضٍ واختصاصي في المحاكم من روسيا، وأوكرانيا، وليثوانيا، وأوزبكستان لزيارات تدوم أسبوعاً يزورون خلالها المحاكم الأميركية عبر البلاد.

ربما كانت وزارة الخارجية هي الأكثر نشاطاً في دعم عمل الجسم القضائي الأميركي مع دول أخرى. ففي عام 2009، سافر قضاة من الولايات المتحدة إلى دول شملت ماليزيا، رومانيا، بلغاريا، مونتنيغرو، والبرازيل. تعمل وزارة العدل أيضاً بشكل وثيق مع القضاة الاميركيين كجزء من جهود المساعدة الفنية الدولية التي تقوم بها، حيث أرسلت قضاة أميركيين إلى جورجيا، ونيبال، والإمارات العربية المتحدة من بين دول أخرى، واستقدمت بعثات من الخارج إلى الولايات المتحدة.

بصورة مماثلة، تدمج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مشاريع التنمية والمبادلات كجزء من مشاريعها للديمقراطية ونظام الحكم. لا يصور الامتداد والمدى الواسع لهذه الجهود مجرد الالتزام العميق للولايات المتحدة بتسهيل المبادلات القضائية الدولية، بل وأيضاً الاهتمام القوي للقضاة بالعمل مع زملائهم حول العالم.

رغم أنها تُشكِّل إطاراً رسمياً أكثر، فإن المؤتمرات الدولية توفر مجالاً ثميناً أمام القضاة من الولايات المتحدة للتعلّم من زملائهم الأجانب ومشاطرتهم خبراتهم. ترعى هذه المؤتمرات منظمات دولية وغير حكومية، كما مؤسسات وجامعات خاصة.

الجمعية الدولية للقضاة هي جمعية تضم منظمات قضائية قومية من دول عبر العالم. تركز اجتماعاتها السنوية على وضع الجسم القضائي، والقانون، والإجراءات، ومسائل اخرى تهم القضاة.

في عام 2006 استضافت الجمعية الأميركية للقانون الدولي وكلية الحقوق في جامعة هارفرد مؤتمراً قضائياً بين الدول حضره قضاة من محاكم عليا من حول العالم. ركز هذا المؤتمر اهتمامه على دور الشبكات القضائية الدولية في دعم الجهود الهادفة إلى تعزيز الأخلاقيات القضائية، والتعليم القضائي وفرض تطبيق الأحكام.

تعقد المنظمة الدولية للتدريب القضائي مؤتمرات تركز بدرجة أضيق على المؤتمرات نصف السنوية للقضاة المنخرطين في جهود التعليم القضائي.

يخدم معهد براندايس للقضاة الدوليين أيضاً جانباً أكثر تميزاً للتعاون القضائي الدولي ويزود منتدى للقضاة الذين يعملون في محاكم دولية لكي يتشاطروا تجاربهم ويناقشوا افضل الممارسات.

تُقدر هذه التبادلات القضائية عالياً لأسباب عديدة. يمكن الإحساس بالترابط العالمي المتبادل في كل ناحية بالفعل من نواحي الحياة العصرية، ولا يُشكِّل عمل الجسم القضائي استثناءً لذلك. الدليل على هذه الظاهرة يأتي عن طريق الأعداد المتزايدة من النزاعات العابرة للحدود، كما عن إمكانيات الوصول المتزايدة إلى المعلومات، والصور، والقرارات القانونية الصادرة من هيئات قضائية حول العالم.

الفرصة للقاء والتعلّم من قضاة اختبروا أنظمة تعليمية مختلفة، وعمليات تعيين [للقضاة] مختلفة وتحديات عملية لا تقدر بثمن. تُمنح للقضاة الفرصة لرؤية آليات العدالة من خلال نظرة جديدة ولإعادة مراجعة إجراءاتهم وممارساتهم المهنية وفق وجهة نظر جديدة. لا تُشكِّل الاختلافات في اللغة والتقاليد أي عائق أمام تقدير الشعور المشترك للآخرين حول الهدف، أي الالتزام بالعدالة والمحافظة على ثقة الناس.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي