America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية
الديمقراطية

22 تشرين الأول/أكتوبر 2009

دور الكاتب القضائي لدى المحكمة العليا

 
فيليبا سكارلت، كاتبة قضائية سابقة لدى المحكمة العليا.
فيليبا سكارلت، كاتبة قضائية سابقة لدى المحكمة العليا.

عملت فيليبا سكارلت ككاتبة قضائية لدى عضو المحكمة العليا الأميركية، القاضي ستيفن جي براير ولدى القاضية آن سي وليامز في محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة السابعة. وهي الآن شريكة في مكتب المحاماة كيركلاند أند اليس في واشنطن العاصمة، وقد عملت أيضاً في مكتب تطوير قدرات الادعاء العام في الخارج  لدى وزارة العدل الأميركية. عاشت سكارلت في أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، وأميركا الجنوبية كما ان عملها كمحامية متبرعة تضمن مساعدة أفراد تعرضوا للتعذيب على الحصول على حق اللجوء إلى الولايات المتحدة.

في هذه المقابلة، تصف سكارلت مسؤوليات الكاتب القضائي في المحكمة العليا.

سؤال: ما هي المهمات التي يقوم بها الكاتب القضائي لدى المحكمة العليا؟

فيليبا سكارلت: في حين أن المهمات الدقيقة المعطاة لكل كاتب قضائي تختلف بعض الشيء من قاضٍ لآخر، إلاّ أن هناك بصورة عامة أربع فئات من المهام التي يكون الكتّاب القضائيون لدى المحكمة العليا الأميركية مسؤولين عنها.

مراجعة القضايا

المهمة الأولى هي المساعدة في مراجعة أكثر من 7,000 طلب التماس تتسلمها المحكمة سنوياً، وهذه الالتماسات ترفع إلى المحكمة العليا لمراجعة القضايا، وتسمى رسمياً "أمر تحويل الدعوى للمراجعة" (writ of certiorari). إن مراجعة المحكمة العليا لأي قضية تبقى استنسابياً مع استثناءات قليلة. وبعبارات أخرى، وبالنسبة للأغلبية العظمى من القضايا، تقرر المحكمة ما إذا كانت ستمنح الالتماس حق المراجعة من أجل اتخاذ قرار حول جدارته. يشترك معظم القضاة في ما يسمى "بمجموعة المراجعة" (cert pool) وهذا اختصار لأمر تحويل الدعوى للمراجعة (certiorari). تتكون هذه المجموعة من الكتّاب القضائيين التابعين لكل قاضٍ مشارك في المجموعة. كل أسبوع، يجري توزيع مجموعة من الالتماسات الواردة ويعهد أمر مراجعتها إلى كل كاتب قضائي تابع للقضاة المشاركين في المجموعة. بعدها، يفرض على كل كاتب قضائي ان يراجع بدقة ويحلل كل التماس مخصص له وان يعد مذكرة إلى جميع القضاة المشاركين في المجموعة. تلخص مذكرة المجموعة، كما تُدعى، الالتماس، وتحلل الادعاءات القانونية التي يتضمنها، وتقيّم ما إذا كانت للمحكمة صلاحية اتخاذ القرار فعلياً بصدد القضية، ثم تقدم توصية إلى المحكمة لقبول الالتماس أم لا. يقرأ القضاة كل مذكرة من المجموعة ويجرون تقييمهم الخاص ليقرروا ما إذا كانوا سيقبلون الالتماس الذي هو قيد الدرس في اجتماع خاص للقضاة يعقد تقريباً كل أسبوعين عندما تكون المحكمة في دورة انعقادها. أحياناً كثيرة، يطلب القاضي من كاتبه القيام بأبحاث متابعة حول الالتماس، وفي هذه الحال، يعدّ الكاتب القضائي مذكرة متابعة للقاضي الذي يتبعه. وفي الاجتماع الخاص للقضاة، الذي لا يحضره سوى القضاة دون أي موظف آخر من المحكمة، يناقش القضاة الالتماسات ويصوتون على قبول أو رفض كل التماس. ويجب ان يحصل الالتماس على صوت أربعة على الأقل من القضاة التسعة لكي تقبله المحكمة.

المساعدة في إعداد القضاة للمرافعات الشفهية

عندما يُقبل الالتماس، تحدد المحكمة مدة زمنية يتوجب خلالها على الفرقاء في القضية، كما على الهيئات الأخرى التي لها مصلحة خاصة في القضية، والذين يُدعون "أصدقاء المحكمة" (amici curiae)، تقديم مرافعاتهم المكتوبة حول جدارة القضية المقبولة. وتحدد المحكمة أيضاً تاريخاً للفرقاء للمجيء إلى المحكمة وتقديم مرافعاتهم رسمياً وشفهياً أمام جميع قضاة المحكمة. هنا تأتي المهمة الرئيسية الثانية للكتاب القضائيين لدى المحكمة العليا. فقبل المرافعة في القضية، يكتب الكتّاب القضائيون مذكرة، تُدعى مذكرة منصة المحكمة، إلى قضاتهم الفرديين تسعى إلى مساعدة قضاتهم في الإعداد للمرافعات الشفهية واتخاذ القرار النهائي حول القضية. بوجه عام، تحلل مذكرة منصة المحكمة المواجز المكتوبة والقانون المتعلق بموضوع الالتماس في كل قضية منحتها المحكمة حق المراجعة سابقاً. في أحيان كثيرة، سيطلب القاضي من الكاتب البحث عن قضية قانونية لم يغطها الفرقاء في مواجزهم، ولكنها قد تكون هامة بالنسبة لكيفية حل القضية من جانب المحكمة. يدخل الكاتب القضائي هذه الأبحاث والتحليلات في مذكرة منصة المحكمة. مرة أخرى، يدير كل قاضٍ قاعته بصورة مختلفة قليلاً، بحيث لا يطلب جميع القضاة، مثلاً، من كتّابهم إعداد مذكرة منصة المحكمة.

بعد المرافعات الشفهية، يجتمع القضاة بصورة خاصة لمناقشة القضية والإدلاء بأصواتهم حول نتيجة القضية. يتم إصدار القرار بشأن القضية بأصوات خمسة قضاة أو اكثر. إذا كان رئيس المحكمة من ضمن الأغلبية، فإنه سيتولى مهمة صياغة الرأي القانوني بنفسه أو سيعهد به إلى أحد القضاة الآخرين الذين يشكلون الأغلبية في قضية معينة. الرأي القانوني هو الوثيقة التي تقرر القضية وتشرح تفكير المحكمة للوصول إلى هذا الاستنتاج.

في النظام القانوني الأميركي، تصبح الآراء القضائية جزءاً من القانون كسابقة ملزمة يجب ان يرجع اليها القضاة في أية قضية لاحقة مماثلة لها او مشابهة لها إلى حد كبير. في حال لم يأت رأي المحكمة بالإجماع، أي بعبارة أخرى، إذا كان هناك قضاة لا يوافقون على الموقف او النتيجة او فكرة اتخاذ القرار الذي نال أغلبية أصوات القضاة، فان أقدم قاض في الأقلية سوف يتولى مرة أخرى صياغة الرأي المعارض بنفسه أو سيعهد به إلى قاضٍ آخر معارض، في حال كان هناك اكثر من واحد.  وهكذا، مثلاً، إذا كان رئيس المحكمة من رأي الأقلية، يقوم عندئذ ثاني أقدم قاض في الأغلبية، وهذا يتحدد بعدد السنوات التي خدمها كقاضٍ في المحكمة العليا، بتكليف صياغة رأي المحكمة، كما سيقوم رئيس المحكمة بتكليف صياغة الرأي او الآراء المعارضة.

المساعدة في الأبحاث والمساعدة في صياغة الآراء القضائية

عندما يكلف قاضٍ ما بصياغة رأي أغلبية المحكمة او يقرر انه سوف يقدم رأياً معارضاً، يطلب القاضي في أحيان كثيرة من الكاتب الذي صاغ مذكرة منصة المحكمة حول قضية معينة، القيام بأبحاث واسعة بمساعدة مكتبة المحكمة، وأحياناً المكتبات الأخرى مثل مكتبة الكونغرس. إجراء الأبحاث للقضاة ومساعدتهم في صياغة الآراء القانونية هي ثالث مهمة رئيسية للكتاب القضائيين لدى المحكمة العليا. عندما يشعر القاضي ان مسودة الرأي أصبحت كاملة، سوف يطلب من الكاتب القضائي وضع اللمسات الأخيرة على المسودة لتوزيعها في المحكمة. بعدها، يوزع الكاتب نص الرأي على قضاة المحكمة الآخرين. إذا كان الرأي القضائي هو رأي أغلبية المحكمة، يراجع كل قاضٍ ينتمي إلى الأكثرية النص الموزع ويقرر ما إذا كان سينضم ام لا رسمياً إلى هذا الرأي.

قاضي المحكمة العليا كلارنس توماس وكاتبته السابقة اليسون ايتش إيد، وهي الآن رئيسة المحكمة العليا في ولاية كولورادو.
قاضي المحكمة العليا كلارنس توماس وكاتبته السابقة اليسون ايتش إيد، وهي الآن رئيسة المحكمة العليا في ولاية كولورادو.

يحصل أحياناً ان يقوم القاضي الذي يوافق على استنتاجات نص الرأي بالطلب من القاضي المكلف إدخال نقطة إضافية، او بخلاف ذلك إعادة صياغة النص. الكاتب القضائي الذي ساعد القاضي الذي وضع رأي الأغلبية، سوف يدخل أية تغييرات يوافق عليها القاضي المسؤول ثم يوزع على المحكمة نص الرأي المعدل. يتواصل هذا الأخذ والرد إلى حين انضمام جميع القضاة في الأغلبية رسمياً إلى الرأي. في حال كانت هناك آراء معارضة، إذ من الممكن ان يكون هناك اكثر من رأي واحد، سوف يوزع كل قاضٍ رأيه المخالف. وفي أحيان كثيرة، سوف يقوم القاضي الذي صاغ رأي الأكثرية بإدخال رد على حجج الآراء المخالفة في رأي الأكثرية. عندما يتم إقرار مضمون آراء الأكثرية والآراء المعارضة، سوف يقوم الكتّاب القضائيون الذين صاغوا آراء الأكثرية كما الآراء المعارضة، بالعمل مع مقرر قرارات المحكمة لوضع اللمسات الأخيرة على الآراء قبل نشرها. تستلزم هذه العملية التدقيق في كافة الاستشهادات في الآراء القضائية لأجل توخي الدقة التامة وكذلك لكي تتوافق مع الأسلوب الرسمي للمحكمة.

عندما يصبح الرأى جاهزا للنشر، سوف يعلن القاضي القرار شفهياً على الملأ في جلسة استماع رسمية وسوف يلخص فيه الأسباب التعليلية للمحكمة. أحياناً، يطالب القاضي الكاتب القضائي بكتابة المسودة الأولية لبيانه الشفهي.

المساعدة في الحالات الطارئة

المهمة الرئيسية الرابعة لكتاب المحكمة هي مساعدة القضاة في التقرير في الطلبات الطارئة المقدمة إلى المحكمة التي تتعلق في معظمها بطلبات المساجين لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحقهم المحدد في موعد قريب. ترد مثل هذه الطلبات إلى المحكمة حوالي مرة او مرتين في الأسبوع، وتعرض أحياناً على المحكمة قبل ساعات قليلة من موعد الإعدام. كل قاضٍ، وواحد من كتابه القضائيين، الذي يكلف عشوائياً بهذا الطلب الطارئ، يُجري الأبحاث والتحليل لادعاءات الطلب القانونية. بعدها، يوزع الكاتب على المحكمة صوت القاضي بالنسبة لمنح أو رفض الطلب الطارئ لوقف التنفيذ. أي وقف يتطلب التصويت لصالحه من جانب خمسة قضاة من قضاة المحكمة.

هذه هي المهام الأربع الرئيسية لكتّاب المحكمة العليا: صياغة مذكرات مجموعة الالتماسات، صياغة مذكرات المحكمة، المساعدة في صياغة الآراء القضائية، ومساعدة القضاة في مراجعتهم الطلبات الطارئة. إضافة إلى ذلك، يطالب بعض القضاة كتابهم بمساعدتهم في إعداد الخطب او العروض الأخرى المقدمة أمام الرأي العام.

سؤال: بالمقارنة مع عملك السابق ككاتبة قضائية، كيف اختلف العمل في المحكمة العليا؟ هل كان هناك تشابه مع عملك ككاتبة في أماكن أخرى؟

سكارلت: قبل العمل ككاتبة لدى القاضي ستيفن ج. براير في المحكمة العليا الأميركية، عملت ككاتبة مع القاضية آن سي وليامز في محكمة الاستئناف للدائرة السابعة في شيكاغو، بولاية إلينوي. هناك فوارق كثيرة بين العمل في المحكمتين. ربما كان الفارق الأكبر ناجما عن كون المحكمة العليا لها حق الاستنساب بالنسبة لمراجعة القضايا. في حال تقدم فريق ما بطلب تحويل قضيته من المحكمة الابتدائية إلى محكمة الاستئناف، يتوجب على محكمة الاستئناف الحكم في القضية طالما ان الشروط الاختصاصية القضائية متوفرة.

ليس الأمر كذلك لدى المحكمة العليا، مع استثناءات قليلة. لذلك، نجد ان الكثير من موارد المحكمة العليا، بما في ذلك وقت الكتّاب القضائيين، مُكرسّ لتقييم أكثر من 7000 التماس مقدم كل سنة، ولتقرير ما إذا كانت القضايا ستمنح حق المراجعة وفقاً لجدارتها أم لا. هناك تشكيلة واسعة من المسائل التي تدرسها المحكمة العليا عندما تقرّر ممارسة حقها في الاستنساب ، ومنح القضايا حق المراجعة وفقاً لجدارتها، لكن العامل الأبرز الذي يُجبر أحياناً كثيرة المحكمة على مراجعة القضايا هو إذا كانت محاكم الاستئناف قد أصدرت قرارها بالنسبة لنفس المسألة في القانون الفدرالي بطريقة مختلفة، أي، إذا كان هناك انقسام في السلطة. كثيراً ما تتدخل المحكمة العليا في مثل هذه الظروف لتقرير المسألة القانونية بصورة نهائية، وبالتالي فرض التوحيد في البلاد حول تلك المسائل القانونية، سواء نشأت في ولاية كاليفورنيا أو نيويورك أو فلوريدا، على سبيل المثال.

الفارق الآخر الكبير بين العمل في هذه المحاكم أو تلك هو التعامل مع طلبات وقف التنفيذ الطارئة في حالات عقوبة الإعدام. في المحكمة العليا، يجري تسجيل طلب مستعجل لوقف تنفيذ الإعدام حوالي مرة كل أسبوع أو أسبوعين. أما على مستوى محكمة الاستئناف، فإن عدد هذه الطلبات أقل بكثير. وهكذا، يُمضي الكتّاب لدى المحكمة العليا مدة من الوقت كبيرة جداً في مساعدة القضاة في تقييم الطلبات الطارئة، التي يمكن أن يُقدم بعضها في ساعة متأخرة من الليل.

سؤال: هل هناك أي شيء حول عملية صنع القرارات القضائية يمكن ان يكون مفاجئاً لقرائنا؟

سكارلت: صفة المحكمة العليا التي يذكرها قضاة المحكمة أحياناً كثيرة أمام الملأ هي صفة الزمالة والكياسة. وعلى الرغم من كون القضاة يتخذون قرارات بشأن قضايا مثيرة جداً للنزاع، مثل الإجهاض، والأسلحة، أو حقوق التصويت، وعلى الرغم من انهم قد يختلفون بقوة حول النتائج المتعلقة بتلك القضايا، فان القضاة يحترمون بوضوح وبعمق بعضهم البعض كثيراً وكذلك مؤسسة المحكمة، ويقولون انهم لن يتركوا الاختلافات في وجهات النظر حول القانون تصرفهم عن علاقات العمل بينهم.

سؤال: كيف أثرّت التجربة على حياتك المهنية؟

سكارلت: انتهيت من عملي ككاتبة مع القاضي براير في تموز/يوليو 2008، ولذا أظن انه من المبكر الحديث عن ذلك. لكن بإمكاني ان أقول ان العمل ككاتبة مع القاضي براير كان من التجارب الأكثر إغناءً وإفادة في حياتي المهنية لتاريخه، وهي تجربة أشعر بالكثير من الامتنان إزاءها.

____________

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة على آراء أو سياسات الحكومة الأميركية.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي