20 تشرين الأول/أكتوبر 2009

بقلم جون جي روبرتس جونيور، رئيس قضاة المحكمة العليا للولايات المتحدة
في العام 1776، أعلنت 13 مستعمرة أميركية استقلالها عن الحكم البريطاني. وقد وجدت هذه الولايات الجديدة القوة والوحدة في التأكيد على المبادئ الراسخة. نص إعلان استقلالها على ان الحكومة موجودة لخدمة الناس وأن للناس حقوقا غير قابلة للتصرف بها وان الحكومة تضمن هذه الحقوق من خلال تمسكها بحكم القانون.
بعد توقف القتال في ساحات المعارك، وجدت المبادئ التي أشعلت الثورة تعبيراً لها في الدستور المكتوب. دستور الولايات المتحدة هو بمثابة ميثاق بين الشعب الأميركي يضمن الحرية الشخصية ويفي بذلك الوعد من خلال تشكيل حكومة ديمقراطية يتوجب فيها على الذين يكتبون، ويفرضون، ويفسرون القانون الانصياع للقانون أيضاً.
يحدد الدستور دوراً مركزياً للمحكمة العليا في نظام حكم الولايات المتحدة. ينشئ الدستور المحكمة كهيئة قضائية مستقلة تصدر أحكامها بمعزل عن تأثير الرأي الشعبي والفروع المتقابلة للحكومة. بدلاً من ذلك، تلتزم المحكمة بمبدأ الإخلاص للقانون بالذات. يفرض الدستور على المحكمة اتخاذ الحكم في النزاعات، بغض النظر عن هويات الفرقاء، استناداً إلى ما يفرضه الدستور والقوانين النافذة.
يعرف الناس من بيننا الذين حصلوا على امتياز الخدمة في المحكمة العليا بأن المحكمة كسبت احترام مواطني بلادها من خلال التمسك بالمبادئ التي حفزت إصدار إعلان الاستقلال الأميركي، كما هو معبر عنها في دستور الولايات المتحدة والتي تستمر في توحيد أبناء الشعب الأميركي. آمل بأن تكون تلك المبادئ الثورية التي تُشكِّل أساس الديمقراطية الدائمة للولايات المتحدة مصدراً للإلهام لدول أخرى عبر العالم.