20 تشرين الأول/أكتوبر 2009
بقلم إيلينا كاغان، المدعية العامة للولايات المتحدة
يسرني جداً أن أستفيد من هذه الفرصة لكي أصف للقرّاء الدوليين المميزين دور مكتب المدعي العام في الولايات المتحدة.
يمثل مكتب المدعي العام حكومة الولايات المتحدة في القضايا التي تطرح أمام المحكمة العليا للنظر فيها ويشرف على مناولة الدعاوى بالنيابة عن الحكومة في جميع محاكم الاستئناف.
في كل سنة، يُشارك المكتب في ثلاثة أرباع القضايا المطروحة أمام المحكمة العليا أو أكثر. عندما تكون حكومة الولايات المتحدة طرفاً في قضية، يرافع عضو من مكتب المدعي العام نيابة عنها. القضايا متنوعة فعلاً وقد تستدعي الدفاع عن دستورية قانون صادق عليه الكونغرس، أو التأكيد على قانونية قرار سياسي اتخذته وكالة تنفيذية، او الدفاع عن إدانة في قضية جنائية فدرالية.
عندما لا تكون حكومة الولايات المتحدة طرفاً في قضية، يشارك مكتب المدعي العام في أحيان كثيرة بصفة "صديق المحكمة" وينصح المحكمة بشأن التأثير المحتمل للقضية على مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل. في بعض الأحيان يطلب مكتب المدعي العام الإذن للمشاركة "كصديق للمحكمة"، وفي بعض الأحيان تلتمس المحكمة بالفعل رأي الحكومة الأميركية من خلال دعوة المدعي العام إلى تقديم موجز الدعوى.
بحكم مركزه المؤسساتي، يتحمل مكتب المدعي العام واجباً خاصاً يفرض عليه احترام السوابق الصادرة عن المحكمة العليا وممارسة دفاعه بإخلاص مطلق. أحياناً يعترف المدعي العام حتى بارتكاب الخطأ عندما يعتقد ان الموقف الذي اتخذته الحكومة في المحاكم الأدنى مرتبة غير متوافق مع مفهومها لما يفرضه الدستور والقوانين. بالإضافة إلى النزاعات القضائية المرفوعة أمام المحكمة العليا، يشرف مكتب المدعي العام على الدعاوى نيابة عن الحكومة في محاكم الاستئناف. وعندما تحصل الحكومة على حكم معاكس في محكمة أولية، يحدد المدعي العام ما إذا كان على الحكومة ان تستأنف ذلك الحكم. بصورة مماثلة، يقرر المدعي العام ما إذا كان عليه ان يطلب من المحكمة العليا ان تراجع الأحكام المعاكسة الصادرة من محاكم الاستئناف أم لا. من خلال التحكم بأي قضايا تستأنفها الحكومة، يحافظ مكتب المدعي العام على توافق المواقف التي تؤكدها حكومة الولايات المتحدة في القضايا المرفوعة أمام جميع محاكم النظام القضائي للدولة.
مكتب المدعي العام حيوي ليس فقط لتأمين التمثيل الفعّال لمصالح حكومة الولايات المتحدة في محاكمنا، بل وأيضاً لتأمين الإنصاف والنزاهة في المشاركة الحكومية في النظام القضائي من أجل المحافظة على حكم القانون في ديمقراطيتنا.
عيّن الرئيس أوباما إلينا كيغان مدعية عامة وهي ترفع تقاريرها إلى وزير العدل في وزارة العدل الأميركية.