23 آذار/مارس 2009
مسؤولون حكوميون وممثلون عن المجتمعات المدنية يشاركون في الاحتفال بالتنصيب

من كريستال أوفوري، المراسلة الخاصة لموقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- كانت مجموعة ضمت مسؤولين في حكومات أفريقية وشخصيات ناشطة في مجتمعات أفريقيا شاهدة على حدث جديد في التاريخ الأميركي بحضورها النشاطات التي أقيمت على المرج القومي في واشنطن، وبالمشاركة في الاحتفال التاريخي الكبير بتنصيب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة في 20 كانون الثاني/يناير المنصرم.
ضمت المجموعة 12 زائرا بدعوة من برنامج وزارة الخارجية للزوار الأجانب الذي ينحصر اهتمامه في تعزيز الحكم الرشيد والشفافية. وشارك الزائرون في نشاطات يوم خدمة المجتمع الأهلي التطوعية الذي احتفل به في 19 كانون الثاني/يناير، وأعرب بعضهم لموقع أميركا دوت غوف عن انطباعاتهم وتجاربهم التي خرجوا بها من المناسبة.
ويوم خدمة المجتمع الأهلي التطوعية هو عبارة عن احتفال إحياء لـ"روح التطوع" التي غذاها زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ وتلقى تأييدا شديدا من الرئيس الجديد أوباما.
وقد اشترك الزوار الأفارقة في العمل التطوعي إلى جانب المتطوعين الأميركيين في إحدى مدارس واشنطن حيث أعادوا تنظيم المكتبة بفرز وتصنيف الكتب التي تلقتها مكتبة المدرسة من المدارس المحلية التي تم إغلاقها مؤخرا. وصرح أربعة من الزوار الأفارقة لموقع أميركا دوت غوف بأن انتخاب أوباما شكل فاتحة عهد جديد في السياسات الأميركية والدولية على السواء.
ووصف ستيفانوس أوراتانغ موغوتسي، وهو من حكومة ناميبيا، التطوع الشبيه بالعمل التطوعي الذي نادى به وعززه يوم الخدمة الوطني، بأنه هو ما تحتاجه أفريقيا بالفعل للإفادة من روح الحمية الوطنية والملكية. وقال "إن هذا (التطوع) هو الطريق السليم الذي ينبغي انتهاجه. نحن نعلم أن للتطوع أهمية كبيرة في أميركا، وهو ما ينبغي علينا أن نتعلمه، إذ لا داعي للحصول على أجر مادي لكل شيء" أو عمل.
وأعرب موغوتسي عن اعتقاده بأن انتخاب أوباما سيشكل حافزا على التغيير وإقناع الحكومات، وخاصة الأفريقية، بإصلاح أساليبها السياسية. وأضاف قوله إنه "يقال إن أميركا عندما تصاب بالأنفلونزا، نسعل نحن في أفريقيا. فهذا (الانتخاب) سيكون له تأثير فعلي على كثير من الأمور في أفريقيا. فسيؤدي إلى انفتاح الحكومات، وإلى خلق وسائل جديدة لنا نناقش بها الأمور بصراحة ونلهم الناس بالمشاركة في الحكومة وبأن يعملوا جاهدين في سبيل تحقيق أهداف كبرى."
وعلقت نتومبنتلي كورديليا بيتر التي تعمل مستشارة ومعلمة في جنوب أفريقيا على الفرص التي ستتاح مع قيام الحكومة الأميركية الجديدة وقالت "لم يلق أي رئيس جديد في أي بلد أبدا مثل القبول والتأييد اللذين لقيهما (أوباما) في الداخل والخارج." وأضافت بيتر في تصريح لموقع أميركا دوت غوف قولها "إن العالم كله متفق مع الشعب الأميركي في اختياره هذا الرئيس. وهو أمر يمكن ترجمته على أنه يعني تجدد الأمل فعلا بالسلام والاستقرار العالميين."
وأعربت بيتر وغيرها من أعضاء الفريق الزائر عن اعتقادهم بأن انتخاب أوباما يشكل نقطة تحول في السياسة في الولايات المتحدة وفي أفريقيا والعالم ككل. وهذا يمكن تفسيره على أنه يعني نشوء سياسات شاملة، الأمر الذي وصفه أيودي سامويل لونجي، وهو من نيجيريا ومن الناشطين في سبيل حقوق وسائل الإعلام، بأنه ليس متوفرا وموجودا دائما في بعض بلدان القارة الأفريقية.
قال لونجي: "لقد لمست عند وصولي إلى هنا حماسة من كل الناس. وهذا يبعث برسالة بأن هذه الانتخابات لم تكن انتخابات استبعادية، بل شاملة، انتخابات ينتمي إليها الجميع... والسبب هو أن الناس كانوا مشاركين معنيين."
أما بالنسبة لبيتر وياه سيموجلا فإن الفترة التي تلت انتخاب أوباما عبّرت عن الاحتفال بقدوم عهد جديد "فقد قال الشعب الأميركي كلمته وعبر بها جيدا." وأضاف قوله "يستطيع المرء أن يتبين هذا من الحماسة التي عمت (البلاد)." وقال سيموجلا الذي يشغل منصب مدير شؤون الطلبة في معهد ستيلا ماريس للبوليتكنيك في ليبيريا "أعتقد أن الأميركيين كانوا يأملون في التغيير... وقد آن أوانه الآن وكلهم متحمسون وتواقون وسعداء."
وأكد المشاركون كلهم في برنامج الزيارة أن أفريقيا سعيدة بسعادة الولايات المتحدة. وقال موغوتسي لموقع أميركا دوت غوف "إن الانطباع رائع، فهناك أناس يبكون فرحا، فلم يعتقد أحد بأن هذا (يمكن أن يحدث)، لكن كل شيء ممكن في أميركا."
الدروس المستقاة
اتفقت بيتر ورفاقها على أن انتخاب أوباما مؤشر يدل على النضوج وتقبل التغيير عند الشعب الأميركي وفي العالم على النطاق الأوسع.
وقالت بيتر إن "مستوى النضوج ... في السياسة، ومستوى التسامح وتفهم البعض للبعض الآخر" عبر الطيف السياسي، كما تبدى أثناء الانتخابات هو ما يحتاجه العالم.
أما لونجي فأضاف أن انتخاب أوباما يبرز كمثال على أن الأمل والعمل الجاد يمكن أن يحدثا التغيير، وهو أمر يأمل أن تقلده أفريقيا وتحذو حذوه. وقال "إن علينا نحن (أفريقيا ) أيضا أن نعمل في سبيل تحقيق ما تحقق في أميركا."
وقال سيموجلا إن التخلي عن المصالح الذاتية والقبلية في سبيل الوحدة – كما ظهر من انتخاب أوباما – أمر متزايد الأهمية بالنسبة لسياسات أي بلد من البلدان. وأضاف أنه "لا بد لبلد ما كي يكون مثالا نموذجيا أن يتأتى له ذلك من قبل الشعب الذي يتضافر ويتحد ويجدّ في العمل ويكافح كي يجعل من الدولة ما ينبغي لها أن تكون."
وقالت بيتر إن الجميع يتطلع إلى أميركا. ثم خلصت إلى القول: "إننا إذ يتولى الرئيس أوباما مهام الرئاسة نقف وقد احتبست أنفاسنا ترحيبا ببزوغ فجر عهد جديد من الأمل والسلوان على صعيد العالم قاطبة."
نهاية النص