الحكومة الأميركية | توازن ثابت بين المؤسسات

30 حزيران/يونيو 2009

ميشال أوباما ترسم دورها وتحدد مهمتها كسيدة أميركا الأولى

"نخدم متحدين": شعار مبادرة رئيسية تحظى باهتمامها

 
ميشال أوباما قالت مؤخرا:
ميشال أوباما قالت مؤخرا: "الخدمة كانت عمل حياتي بصور عديدة."

من إليزابث كنينغسبيرغ، المراسلة الخاصة لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – لا جدال في أن دور السيدة الأميركية الأولى هو أقوى الأدوار وأكثرها نفوذا وتأثيرا في البيت الأبيض مع أنها ليست منتخبة ولا تُعيّن لهذا المنصب. ولكنها على الرغم من أن لها هيئة كبيرة من الموظفين ويحتل مكتبها حيّزا من أشهر وأهم العقارات في العالم، ألا وهو البيت الأبيض، فليست للسيدة الأولى وظيفة أو مهمة رسمية، ولا يتطرق الدستور الأميركي إلى دور زوجة الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وجرى العرف والتقليد على توقع أن تكون قرينة الرئيس المضيفة الاجتماعية للبلاد وتنحصر مهمتها في تنظيم مناسبات البيت الأبيض وترتيب نشاطاته الدبلوماسية. بيد أن السيدات الأول اتخذن في السنوات الماضية أدوارا أكثر ظهورا ووجودا في تطوير السياسات والسعي في تنفيذ مبادراتهن الخاصة.

وميشال أوباما بصفتها محامية مجلية ومديرة سابقة لإدارة مستشفى وبوظيفتها التي عينت نفسها لها كـ "أم عليا" تجسد الدور المثالي النموذجي للكثيرات من النساء العصريات اللواتي يحاولن التوفيق بين الوظيفة وحياة الأسرة، في تجاوزها الحديث عن مجموعة ملابسها ومقتنياتها إلى التفاعل مع الشعب الأميركي وإشغاله بقضايا ذات اهتمام عام.

تشجيع الأميركيين على الخدمة

من أحدث النشاطات التي بدأتها ميشال أوباما تسخير دورها كسيدة أولى واستخدامه لحث الأميركيين وتشجيعهم على رد الجميل والعطاء من خلال العمل التطوعي.

ففي 22 حزيران/يونيو أطلقت في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا مبادرة "نخدم متحدين" وهي مبادرة لحكومة أوباما وصفتها السيدة الأولى بأنها "جهد قومي شامل يدعو الأميركيين جميعا إلى جعل الخدمة جزءا من حياتهم اليومية."

قالت السيدة أوباما "إن دافعنا الحقيقي في الحياة يكمن في أعظم فرح تنعم به قلوبنا لقضاء أمس الحاجات." وشددت أوباما على الحاجة إلى الخدمة التطوعية في وقت هذه الضائقة الاقتصادية.

وأضافت في كلمتها قائلة: "إن هذه الحكومة الجديدة لا تعتبر الخدمة منفصلة غير مرتبطة بأولوياتنا القومية أو تنظر إليها على أنها عمل إضافي بالنسبة لأولوياتنا الوطنية." واسترسلت قائلة "ونعتقد أن الطريقة الوحيدة لبناء ذلك الأساس الجديد لاقتصادنا هي إنشاء دور جديد للخدمة في هذا البلد."

وأضافت أوباما أنها تتناول العمل التطوعي والنشاط المدني من زاوية "إدراك أن الناس العاديين يستطيعون إنجاز أعمال فائقة عندما تتاح لهم الأدوات المناسبة."

وتشمل تلك الأدوات موقع الخدمة على الإنترنت http://www.serve.gov  حيث يمكن للأميركيين أن يتعرفوا على المصادر التي تمكنهم من بدء مشاريعهم التطوعية الخاصة أو التطوع للمشاركة في جهود قائمة. وتركز مشاريع "نخدم متحدين" اهتمامها على أربعة مجالات يعتقد الرئيس أوباما والسيدة الأولى أنه يمكن للجميع أن يكون لهم تأثير فيها، وهي: الطاقة والبيئة، الرعاية الصحية، التعليم، وتجدد المجتمع.

وقالت السيدة أوباما إن "الخدمة هي مهمتي في الحياة، وهي قريبة إلى قلبي وعزيزة عليه." وأضافت قولها "هناك شعور يخالج المرء عندما يساعد شخصا ما في تحقيق هدفه: هو الرضا عن فعل ما يأمر به الدين والشعور بأنه جزء من شيء أكبر منه، وبأنه يؤدي واجبه من أجل خير الجميع."

وساعدت أوباما بعد أسبوع من إطلاقها مبادرة "نخدم متحدين" في إنشاء ملعب لإحدى المدارس وفي تعبئة 15,000 حقيبة من الحقائب التي يحملها الأطفال على ظهورهم باللوازم التي يحتاجونها في مخيماتهم الصيفية. وسيستمر برنامج "نخدم متحدين" حتى الاحتفال بيوم الخدمة الوطني وحلول الذكرى السنوية لـ 11 أيلول/سبتمبر.

ووصف الرئيس أوباما السيدة الأولى بقوله "إنها تدرك أنه ما من شيء أقوى تأثيرا من تجنيد مهارة الشعب الأميركي وموهبته وعاطفته من أجل خدمة الآخرين. وقد دأبت على فعل هذا طيلة حياتها، وهي تؤدي عملا رائعا بصفتها السيدة الأولى وتجعل من ذلك حقيقة واقعة."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي