10 حزيران/يونيو 2009
من ستيفانو ريفولتا، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – في النظام القضائي الجنائي الأميركي، تلعب آراء اثني عشر مواطنا دورا حاسما.
إذ تقوم هيئة تتألف عادة من اثني عشر مواطنا بمراقبة المحاكمة، ثم يتناقش المحلفون في ما بينهم للتوصل إلى قرار حول ما إذا كان المتهم مذنبا أم لا. وللتأهل للمشاركة في الهيئة التي تعرف عادة باسم هيئة المحلفين، يتم اختيار مواطنين أميركيين وفحصهم بواسطة عملية اختيار المحلفين التي تسمى Doir Dire أي عملية الاستجواب للتحقق من الأهلية في المشاركة. وتترجم بولا هنافورد-أغور، مديرة مركز دراسات هيئات المحلفين في وليامزبيرغ، بولاية فرجينيا، هذا المصطلح الفرنسي الذي يعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر على أنه يعني "المشاهدة والتحدث".
ويتم أثناء عملية اختيار المحلفين استجواب أعضاء هيئة المحلفين من قبل محامي الادعاء ومحامي الدفاع أمام القاضي الذي سيبت في القضية، لتقييم “قدرتهم على التحلي بالعدالة والنزاهة من الناحية القانونية. وتفيد بولا هنافورد-أغور أن النظام القضائي الأميركي يفترض أن المحامين هم الأكفأ "وفي موقع يمكنهم من معرفة" الحالات التي تظهر في المحاكمة وتؤدي إلى التحيز أو الإجحاف داخل هيئة المحلفين.
وفي حال اكتشف قاضي المحاكمة أن أحد الأعضاء المحتملين في هيئة المحلفين غير قادر على القيام بواجبه كمحلف بشكل نزيه وبدون تحيز، عندها يكون بإمكان القاضي شطب المرشح من قائمة الأعضاء المحتمل أن يتم اختيارهم للعمل في هيئة المحلفين. وتصف هنافورد-أغور عملية "الشطب لسبب محدد" هذه بأنها تستند عادة على التعريف القانوني، مثل العلاقة بعضو نشط في المحاكمة، أو له مصلحة مالية في نتيجة القضية، أو ظهور مؤشرات واضحة تدل على التحيز أو المعاداة. ويحق للقاضي إعفاء أي عدد من أعضاء هيئة المحلفين لأي سبب كان، ولكنه لم يحدث وأن أعفي أكثر من 10 في المئة من أعضاء هيئة المحلفين المحتملين إلا نادرا.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن أمام المحامين خيار "الشطب القطعي" التي يتيح لهم إعفاء أي من المحلفين المحتملين لأي سبب من الأسباب أو بدون أي سبب على الإطلاق. وقبل أن تبدأ عملية الاختيار، يضع القاضي سقفا محددا لعدد حالت الشطب القطعي التي يحق للمحامين استخدامها.
وقالت هنافورد-أغور إن الأساليب المستخدمة في توجيه الأسئلة إلى المحلفين المحتملين للتأكد من صلاحيتهم للعمل كمحلفين تتوقف على قدرة المحامين على توجيه الأسئلة الصحيحة والمناسبة، بطريقة تجعل الشخص يبوح بشيء قد لا يرغب في البوح به. ويتحمل المحامون مسؤولية إعفاء أعضاء هيئة المحلفين الذين لا يستطيعون أو أنهم ليسوا على استعداد للنظر في جانب المحامي من النزاع"، بدلا من اختيار الذين يستطيعون فعل ذلك. ويسعى المحامون إلى إعفاء المحلفين الذين قد تتوفر لديهم تجارب من واقع الحياة يمكن أن تؤدي بهم إلى التحيز ضد موكلهم أو ضد الشهود.
صحيح أنه لا يمكن اجتثاث التحيز والإجحاف كلية حينما يجمع أشخاص من خلفيات مختلفة على قرار واحد، ولكن المحامين يسعون جاهدين للتقليل من هذه العوامل. وتعرف هنافورد-أغور الحياد على أنه "التحقق من أن مواقف المحلفين "ليست بقدر من التسلط" إلى درجة أن الحيثيات والأدلة التي يقدمها المحامون لا يتم أخذها بعين الاعتبار.
ويمكن أن تستغرق عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين بين أقل من ساعة وعدة أيام، إذ يتوقف ذلك على خطورة القضايا والحوادث. بالإضافة إلى خطورة القضية، يؤثر موقع هذه القضية على الجدول الزمني للعملية، وتختلف بين ولاية وأخرى.
وأوضحت هنافورد-أغور أنه عندما يتعلق الأمر بالقضايا الخطيرة مثل القتل العمد عن سابق إصرار، حيث يمكن أن تفرض الحكومة الفدرالية والعديد من الولايات عقوبة الإعدام "لا يحق سوى للأشخاص الذين لديهم القدرة الأخلاقية على النظر في فرض عقوبة الإعدام" العمل في هيئة المحلفين. وهؤلاء المؤهلون يمرون بعملية اختيار مكثفة وشاملة، لتحديد ما إذا كان عضو هيئة المحلفين لديه معتقد ديني أو أخلاقي يحرم عليه فرض عقوبة الإعدام على شخص ما. وتنطبق العملية نفسها على الأشخاص الذين يؤمنون بعكس هذا المبدأ، وهو أن جميع قضايا القتل الجنائي يجب أن تنتهي بإعدام المدعى عليه.
ثم خلصت هنافورد-أغور إلى القول إن حوالي 2 في المئة من جميع القضايا التي تطرح أمام المحاكم في الولايات المتحدة يبت فيها بمشاركة هيئة المحلفين.
نهاية النص