America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

30 كانون الثاني/يناير 2009

جرأة الأمل

الخطاب الرئيسي في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي في العام 2004

 
باراك أوباما يتحدث أمام المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي، 27 تموز/يوليو، 2004.
باراك أوباما يتحدث أمام المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي، 27 تموز/يوليو، 2004.

النص أدناه مقتطف من كتاب بعنوان "الرئيس باراك أوباما، مختارات من أبرز خطبه،" من منشورات مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية، باللغة العربية.

 مدينة بوسطن، ولاية مساتشوستس

 27 تموز/يوليو 2004

باسم ولاية إلينوي العظيمة، تقاطع طرق البلاد الرئيسي، وأرض لنكولن، اسمحوا لي أن أعبر عن امتناني العميق لمنحي شرف مخاطبة هذا المؤتمر. وهذه الليلة شرف كبير لي لأن وجودي على هذا المسرح، ولنكن صادقين مع أنفسنا، هو أمر بعيد الاحتمال بالنسبة لي. فقد كان والدي طالبا أجنبيا، ولد ونشأ في قرية صغيرة بكينيا. ونشأ وهو يرعى الماعز، وذهب إلى مدرسة موجودة في كوخ يعلوه سقف من الصفيح. وكان أبوه، جدّي، طاهيا وخادما في أحد المنازل.

لكن جدي حمل أحلاما أكبر بالنسبة لابنه. وعن طريق العمل الجاد والمثابرة، حصل والدي على منحة دراسية للدراسة في مكان سحري هو أميركا التي كانت منارة للحرية والفرص لعدد كبير من الناس الذين جاؤوا قبله. وأثناء دراسته هنا التقى والدي بوالدتي التي ولدت في بلدة على الجانب الآخر من العالم في ولاية كانزاس. وعمل والدها في معدّات حفر آبار النفط والمزارع خلال معظم سنوات فترة الكساد الاقتصادي. وفي اليوم التالي للهجوم على بيرل هاربر، تطوع جدي للخدمة العسكرية وانضم لجيش الجنرال باتون وقام بالزحف عبر أوروبا. وقامت جدتي في الوطن بتربية رضيعتها وعملت في مصنع لتجميع الطائرات القاذفة. وبعد الحرب قاما بدراسة قانون أفراد القوات المسلحة واشتريا منزلا عن طريق قروض إدارة الإسكان الفدرالية وانتقلا إلى الغرب بحثا عن فرص أفضل.

وكانت لديهما أيضا أحلام كبيرة لابنتهما، وهو حلم عادي ولد في قارتين. ولقد تشاطر والداي لا حبهما بعيد الاحتمال فقط، بل وأيضا الإيمان الراسخ بإمكانيات هذه الأمة. وقد منحاني اسما إفريقيا هو باراك أو "مبارك" إيمانا منهما بأن اسمك لا يشكّل حاجزا أمام النجاح في أميركا المتسامحة. وتصورا ذهابي إلى أفضل المعاهد العلمية في البلاد، مع أنهما لم يكونا غنيين، لأنك لا تحتاج لأن تكون غنيا في أميركا لتحقيق إمكانياتك. ومع أنهما متوفيان الآن فإنني أعلم أنهما ينظران إليّ هذه الليلة باعتزاز.

إنني أقف هنا اليوم شاعرا بالامتنان للتنوع في ميراثي، وأنا أدرك أن أحلام والديّ تعشعش دوما في ابنتيّ العزيزتين. إنني أقف مدركا أن قصتي هي جزء من قصة أميركية أكبر، وأنني أدين لجميع أولئك الذين جاؤوا قبلي، وأن قصتي غير ممكنة في أي دولة أخرى في العالم. إننا نجتمع هذه الليلة لنؤكد على عظمة أمتنا، ليس بسبب ارتفاع ناطحات سحابنا، أو قوة قواتنا المسلحة، أو حجم اقتصادنا، بل إن اعتزازنا يستند إلى فرضية بسيطة تلخص في بيان أعلن قبل أكثر من مئتي عام "ونحن نؤمن بأن هذه الحقائق جلية وبأن الناس جميعا خلقوا متساوين، وبأن الخالق قد منحهم حقوقا معينة لا يمكن نزعها وأن من بين هذه الحقوق حق الحياة والحرية ونشدان السعادة."

هذه هي الروح المميزة الحقيقية لأميركا، إيمان بالأحلام البسيطة لشعبها، والإصرار على تحقيق المعجزات الصغيرة. حيث يمكننا أن نغطي أطفالنا خلال الليل ونعرف أنهم حصلوا على الغذاء والكساء وأنهم آمنون من الأذى. وأنه يمكننا أن نعبر عن رأينا لفظا وكتابة دون أن نسمع طرقا مفاجئا على الباب. وأنه يمكننا أن نكوّن فكرة وأن نبدأ عملنا الخاص بنا دون أن ندفع رشوة أو أن نوظف ابن شخص معين. وأنه يمكننا المشاركة في العملية السياسية دون خوف من عقاب، وأن أصواتنا سيتم عدها، أو في معظم الأوقات، على أقل تقدير.

ميشيل أوباما تعانق زوجها بعد الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي، 27 تموز/يوليو، 2004.
ميشيل أوباما تعانق زوجها بعد الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي، 27 تموز/يوليو، 2004.

إننا مدعوون في هذا العام وفي هذه الانتخابات لأن نعيد تأكيد قيمنا والتزاماتنا، وأن نضعها أمام واقع صعب ونرى ما إذا كنا على مستوى تراث أجدادنا وعلى مستوى الأجيال القادمة. أيها الإخوة الأميركيون، ديمقراطيون كنتم أم جمهوريين أم مستقلين، أقول لكم الليلة: إن أمامنا المزيد من العمل لننجزه. المزيد لننجزه للعمال الذين التقيت بهم في غيلسبيرغ بولاية إلينوي، ممن يفقدون وظائفهم النقابية في مصنع شركة "ميتاغ" الذي سينتقل إلى المكسيك، والذين يتعين عليهم الآن أن يتنافسوا مع أبنائهم على وظائف تدفع سبعة دولارات في الساعة. والمزيد لننجزه للأب الذي التقيت به والذي كان يفقد وظيفته ويحاول كبت دموعه، وهو يتساءل كيف سيدفع 4,500 دولار ثمنا للأدوية التي يحتاج إليها ابنه من دون المنافع الصحية التي كان يعتمد عليها. والكثير لننجزه للشابة في إيست سانت لويس، ولآلاف مثلها، والتي حصلت على علامات عالية وتملك الحافز وتملك العزيمة، ولكنها لا تملك المال لدفع أقساط الدراسة الجامعية.

أرجو ألا تسيئوا فهمي. فالناس الذين أقابلهم في البلدات الصغيرة والمدن الكبيرة، وفي المطاعم والمجمعات المكتبية لا يتوقعون من الحكومة أن تحل مشكلاتهم. وهم يدركون أن عليهم أن يعملوا بجد لتحقيق التقدم، وهم يريدون ذلك.

إذهبوا إلى المقاطعات المحيطة بمدينة شيكاغو وسيخبركم الناس هناك أنهم لا يريدون تبديد أموالهم التي تدفع للضرائب من قبل وكالة رعاية اجتماعية أو من قبل وزارة الدفاع. إذهبوا إلى الأحياء الواقعة في وسط المدن وسيخبركم الناس هناك أن الحكومة وحدها لا تستطيع أن تعلم الأطفال على التعلم. وهم يدركون أن على الآباء أن يرعوا أطفالهم، وأن الأطفال غير قادرين على الإنجاز ما لم نرفع مستوى توقعاتهم ونغلق أجهزة التلفزيون ونمحو الوصمة المتمثلة في أن الطفل الأسود الذي يحمل كتابا هو طفل يتصرف كالأطفال البيض. كلا، فالناس لا يتوقعون من الحكومة أن تحل جميع مشكلاتهم. ولكنهم يشعرون، في أعماقهم، بأنه بمجرد إحداث تغيير في الأولويات، يمكننا ضمان حصول كل طفل في أميركا على فرصة جيدة في الحياة وأن أبواب الفرص ما زالت مفتوحة للجميع. وهم يدركون أن من الممكن أن نفعل أفضل من ذلك. وهم يريدون هذا الخيار.

...

إلى جانب فرديتنا المعروفة، هناك عنصر آخر في قصتنا الطويلة، وهو الاعتقاد بأننا متواصلون ومترابطون كشعب. فإذا كان هناك طفل على الجانب الجنوبي لمدينة شيكاغو لا يجيد القراءة فإن ذلك شيء يهمني، حتى لو لم يكن طفلي. وإذا كانت هناك مواطنة مسنة في مكان ما لا تتمكن من دفع ثمن وصفتها الطبية ويتعين عليها أن تختار بين الدواء وأجرة السكن، فإن ذلك يزيد حياتي ضعفا، حتى لو لم تكن هذه المرأة جدتي. وإذا كانت هناك أسرة أميركية عربية يتم اعتقالها من دون حصولها على محام أو على الحق في المقاضاة حسب الإجراءات القانونية المرعية، فإن ذلك يهدد حرياتي المدنية. إنه ذلك الاعتقاد الأساسي، أنا حامي أخي، وأنا حامي أختي، الذي يجعل هذه البلاد تحرز ما تحرزه. وهو ما يسمح لنا بمواصلة محاولة تحقيق أحلامنا الفردية، ولكن مع توحيد صفوفنا كأسرة أميركية واحدة. "من الجميع كيان واحد".

ولكن وحتى نحن نتحدث، فإن هناك أشخاصا يعدّون لتقسيمنا، وهم خبراء التلفيق ومروجو الإعلانات السلبية الذين يتبنون سياسة أي شيء كان. وأنا أقول لهم الليلة إن ليست هناك أميركا ليبرالية وأميركا محافظة، بل هناك الولايات المتحدة الأميركية. وليست هناك أميركا سوداء وأميركا بيضاء وأميركا الهسبانية وأميركا الآسيوية، بل هناك الولايات المتحدة الأميركية. إننا شعب واحد وجميعنا ملتزمون بالولاء لراية النجوم والأشرطة، علم الولايات المتحدة الأميركية، وجميعنا ندافع عن الولايات المتحدة الأميركية.

وفي نهاية المطاف هذا هو محور هذه الانتخابات. هل نشارك في سياسة التشكيك والريبة أو في سياسة الأمل؟... إنني لا أتحدث عن تفاؤل أعمى هنا، الجهل المتعمد تقريبا الذي يعتقد بأن البطالة ستختفي إذا لم نتحدث عنها، أو أن أزمة الرعاية الصحية ستحل نفسها إذا ما تجاهلناها. كلا، إنني أتحدث عن شيء جوهري بشكل أكبر. إنه أمل العبيد الجالسين حول موقد نار وهم يغنون أغاني الحرية، وأمل المهاجرين المتوجهين إلى شواطىء بعيدة،... وأمل طفل نحيل يحمل اسما غريبا يؤمن بأن في أميركا مكانا له، أيضا. إنها جرأة الأمل.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي