America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

30 كانون الثاني/يناير 2009

عالم يقف متحداً

خطاب برلين

 
سكان برلين يحيون باراك أوباما بعد الخطاب الذي ألقاه في 24 تموز/يوليو، 2008.
سكان برلين يحيون باراك أوباما بعد الخطاب الذي ألقاه في 24 تموز/يوليو، 2008.

النص أدناه مقتطف من كتاب بعنوان "الرئيس باراك أوباما، مختارات من أبرز خطبه،" من منشورات مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية، باللغة العربية.

مدينة برلين، ألمانيا

24 تموز/يوليو، 2008

... يا شعوب العالم، أنظروا إلى برلين!

أنظروا إلى برلين، حيث تعلم الألمان والأميركيون العمل معا والثقة ببعضهم بعضا بعد مرور أقل من ثلاث سنوات من مواجهة بعضهم البعض في ساحة المعركة.  

أنظروا إلى برلين حيث توافق تصميم شعب مع سخاء مشروع مارشال وخلقوا معجزة ألمانية، حيث أوجد الانتصار على الطغيان حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي هو أعظم تحالف تم تشكيله في التاريخ للدفاع عن أمننا المشترك.

أنظروا إلى برلين، حيث ثقوب الطلقات في المباني وحيث الحجارة والأعمدة الكئيبة قرب بوابة براندينبيرغ تقف شاهدة على ألا ننسى أبدا إنسانيتنا المشتركة.

يا شعوب العالم، أنظروا إلى برلين، حيث انهار جدار، وتوحدت قارة، وأثبت التاريخ أنه ليس هناك تحدّ كبير جدا يقف أمام عالم يقف موحدا.

بعد مرور ستين عاما على الجسر الجوي، نحن مدعوون مرة ثانية للعمل. لقد قادنا التاريخ إلى ملتقى طرق جديد، بوعد جديد وخطر جديد. ...

لقد جلب سقوط جدار برلين أملا جديدا. ولكن ذلك القرب بحد ذاته جلب مخاطر جديدة، وهي مخاطر لا يمكن احتواؤها داخل حدود دولة أو على بعد محيط...

...اندفعت مثل هذه التيارات الخطيرة في هذا العالم الجديد بمعدل أسرع من جهودنا لاحتوائها. ولذلك لا يسعنا أن نكون مقسّمين. ولا يمكن لدولة واحدة، مهما كانت كبيرة أو قوية، أن تتغلب على مثل هذه التحديات وحدها. ولا يمكن لأحدنا أن ينكر هذه المخاطر أو أن يتهرب من مسؤولية مواجهتها. ولكن، في غياب الدبابات السوفياتية والجدار الرهيب أصبح من السهل نسيان هذه الحقيقة. وإذا كنا صادقين مع بعضنا البعض، سندرك أننا ابتعدنا في بعض الأحيان، على جانبي المحيط الأطلسي، عن بعضنا البعض ونسينا مصيرنا المشترك.

لقد أصبح الاعتقاد السائد في أوروبا هو أن أميركا جزء من المشاكل التي يعاني منها العالم، بدلا من كونها قوة تساعد على تصحيح الأمور. وفي أميركا أصوات تسخر وتنفي أهمية الدور الأوروبي في أمننا ومستقبلنا. وهذان الرأيان يغفلان الحقيقة، وهي أن الأوروبيين في هذه الأيام يتحملون أعباء جديدة ويتحملون مزيدا من المسؤولية في أجزاء حساسة من العالم. وكما أن القواعد الأميركية التي أقيمت خلال القرن الماضي ما زالت تساعد في الدفاع عن أمن هذه القارة، فإن بلادنا ما زالت تضحي بشكل كبير من أجل الحرية حول العالم.

نعم، هناك اختلافات بين أميركا وأوروبا. ولا شك في أن الاختلافات ستستمر في المستقبل. ولكن أعباء المواطنة العالمية ستستمر في توحيد صفوفنا. إن تغييرا في القيادة في واشنطن لن يزيل هذا العبء. وسيطلب من الأميركيين والأوروبيين على حد سواء في هذا القرن الجديد أن يفعلوا المزيد، وليس الأقل. والشراكة والتعاون بين الدول ليسا خيارا، بل الطريقة الوحيدة لحماية أمننا المشترك وتقدّم إنسانيتنا المشتركة.

لذا، فإن أعظم المخاطر كافة هو أن نسمح لجدران جديدة أن تباعد بيننا.

باراك أوباما يلقي خطابه في برلين يوم 24 تموز/يوليو، 2008.
باراك أوباما يلقي خطابه في برلين يوم 24 تموز/يوليو، 2008.

ولا يمكن للجدران بين الحلفاء القدامى على كلا جانبي المحيط الأطلسي أن تبقى. ولا يمكن بقاء الجدران بين الدول الأقدر والدول الأقل مقدرة. ولا يمكن بقاء الجدران بين الأعراق والقبائل، وبين السكان الأصليين والمهاجرين، وبين المسيحيين والمسلمين واليهود. هذه هي الجدران التي يجب أن نهدمها الآن...

...يذكّرنا التاريخ بأن الجدران قابلة للهدم. ولكن المهمة لم تكن أبدا سهلة. وتتطلب الشراكة الحقيقية والتقدم الحقيقي عملا دائما وتضحيات متواصلة. كما يتطلبان تقاسم أعباء التنمية والدبلوماسية، والتطور والسلام. ويتطلبان من الحلفاء أن يصغوا لبعضهم البعض الآخر، وأن يتعلموا من بعضهم البعض، وقبل ذلك كله أن يثقوا ببعضهم البعض.

لذا، لا يمكن لأميركا أن تنطوي على نفسها. ولذا لا يمكن لأوروبا أن تنطوي على نفسها. وليس لأميركا شريك أفضل من أوروبا. وقد حان الوقت لبناء جسور جديدة عبر العالم بالقوة نفسها التي ربطت بيننا عبر المحيط الأطلسي. لقد حان الوقت لتوحيد صفوفنا، عن طريق التعاون الدائم والمؤسسات القوية والتضحية المشتركة والالتزام العالمي بالتقدم، وذلك كله من أجل مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين. وهذه هي اللحظة التي يتعين فيها على دولنا، وعلى جميع الدول، أن تستجمع تلك الروح من جديد.

هذه هي اللحظة التي يتعين فيها علينا أن نهزم الإرهاب وأن نضع حدا للتطرف الذي يدعمه. إن هذا التهديد حقيقي ولا يمكننا أن نتهرب من مسؤولية محاربته. وإذا كنا قادرين على إقامة حلف الناتو لمواجهة الاتحاد السوفياتي، فإن بإمكاننا أن نوحد الصفوف في شراكة عالمية جديدة لتفكيك الشبكات التي ضربت مدريد وعمان، ولندن وبالي، وواشنطن ونيويورك. وإذا كنا قادرين على الفوز بمعركة الأفكار ضد الشيوعيين، فإن بإمكاننا أن نقف مع الأغلبية الساحقة من المسلمين الذين يرفضون التطرف الذي يؤدي إلى الكراهية بدلا من الأمل.

هذه هي اللحظة التي يتعين فيها علينا أن نجدد تصميمنا على إلحاق هزيمة منكرة بالإرهابيين الذين يهددون أمننا في أفغانستان، والمهربين الذين يبيعون المخدرات في شوارعكم. ليس هناك من يرحب بالحرب. إنني أدرك الصعوبات الهائلة في أفغانستان. ولكن لبلادي وبلادكم مصلحة في أن تتكلل أول مهمة لحلف الناتو خارج حدود أوروبا بالنجاح. ويجب القيام بهذا العمل من أجل شعب أفغانستان ومن أجل أمننا المشترك. وليس بوسع أميركا أن تفعل ذلك وحدها. ويحتاج الشعب الأفغاني إلى قواتنا وقواتكم، وإلى دعمنا ودعمكم لهزيمة طالبان والقاعدة، ولتنمية اقتصاده ومساعدته على إعادة بناء بلاده. إن مصالحنا هناك كبيرة جدا بحيث لا تسمح لنا بالتراجع الآن.

وهذه هي اللحظة التي ينبغي علينا فيها أن نجدد هدف وجود عالم خال من الأسلحة النووية. ... لقد حان الوقت لتأمين جميع المواد النووية غير المؤمّنة التخزين، ولوقف انتشار الأسلحة النووية، ولتقليص ترسانات تعود إلى عصر آخر. وهذه هي اللحظة التي يتعين فيها علينا أن نبدأ العمل لتحقيق السلام في عالم خال من الأسلحة النووية.

وهذه هي اللحظة التي يجب فيها أن تتاح لكل دولة في أوروبا الفرصة لاختيار غدها بمعزل عن ظلال الأمس. ونحن بحاجة في هذا القرن إلى اتحاد أوروبي قوي يزيد أمن وازدهار هذه القارة عمقا، فيما يمد يد العون في الخارج. ويتعين علينا في هذا القرن، وفي هذه المدينة من بين جميع المدن، أن نرفض عقلية الحرب الباردة للماضي وأن نعقد العزم على العمل مع روسيا حين يمكننا ذلك، ويجب علينا التمسك بقيمنا، والسعي لتحقيق شراكة تمتد عبر القارة بأكملها.

هذه هي اللحظة التي يتعين فيها علينا أن نبني على الثروة التي أوجدتها الأسواق المفتوحة، وأن نتقاسم منافعها بشكل أكثر تكافؤا. وقد كانت التجارة حجر الزاوية لنمونا وللتنمية العالمية. ولكننا لن نكون قادرين على المحافظة على هذا النمو إذا كان يخدم مصلحة الأقلية وليس الأكثرية. ويتعين علينا معا أن ننشىء تجارة تكافىء بالفعل العمل الذي يولد الثروة، مع حمايات ذات معنى لشعوبنا وللعالم. وهذه هي اللحظة التي يتعين فيها أن تكون التجارة حرة وعادلة بالنسبة للجميع.

وهذه هي اللحظة التي يتعين فيها علينا أن نساعد في تلبية الدعوة لفجر جديد في الشرق الأوسط. ويجب أن تقف بلادي مع بلادكم ومع أوروبا لإرسال رسالة مباشرة لإيران بأن عليها أن تتخلى عن طموحها النووي. ويجب علينا أن ندعم اللبنانيين الذين نظموا المسيرات ونزفوا من أجل الديمقراطية، والإسرائيليين والفلسطينيين الذين يسعون لتحقيق سلام دائم. ورغم اختلافات الماضي فإن هذه هي اللحظة  التي يتعين فيها على العالم أن يدعم ملايين العراقيين الذين يسعون لإعادة بناء حياتهم، حتى ونحن ننقل المسؤولية للحكومة العراقية ونضع في نهاية المطاف نهاية لهذه الحرب.

وهذه هي اللحظة التي يتعين فيها علينا أن نوحد الصفوف لإنقاذ هذا الكوكب. فلنعقد العزم على أن لا نترك لأطفالنا عالما ترتفع فيه المحيطات وتنتشر المجاعة وتدمر العواصف العاتية أراضينا. ولنعقد العزم على أن تعمل جميع الدول، بما فيها بلادي، بجدية الهدف نفسها، كما فعلت بلادكم، على تخفيض غازات الكربون التي نطلقها في مجالنا الجوي. وهذه هي اللحظة التي يتعين فيها إعادة المستقبل لأطفالنا. وهذه هي اللحظة لتوحيد الصفوف...

...والآن سيراقب العالم ويتذكر ما نفعله هنا، ما نفعله مع هذه اللحظة. وهل سنمد يدنا للشعوب في الأطراف المنسية لهذا العالم والذين يتوقون لحياة تتسم بالكرامة وتتاح فيها الفرص، وبالأمن والعدالة؟ هل سننقذ الطفل في بنغلاديش من الفقر، ونوفر الملاذ للاجىء في تشاد، ونتخلص من بلاء مرض الإيدز في عصرنا؟

هل سندعم حقوق الإنسان للمنشقين في بورما، ولأصحاب المدونات الإلكترونية في إيران، وللناخبين في زيمبابوي؟ وهل سنضفي معنى على كلمات "لن يحدث ذلك مرة أخرى" في دارفور؟

هل سنعترف بأنه ليس هناك مثال أكثر قوة من ذلك الذي تقدمه كل من دولنا للعالم. هل سنرفض التعذيب وندعم حكم القانون؟ وهل سنرحب بالمهاجرين من الدول المختلفة ونمنع التمييز ضد أولئك الذين لا يشبهوننا أو ينتمون لدين آخر، وهل سنحافظ على وعد المساواة وإتاحة الفرص لجميع شعوبنا.

يا شعب برلين، ويا شعوب العالم، هذه هي لحظتنا. وهذا هو وقتنا.

إنني أدرك أن بلادي لم تبلغ درجة الكمال. وقد ناضلنا في بعض الأوقات للمحافظة على وعد الحرية والمساواة لكل أبناء شعبنا. وقد ارتكبنا ما يكفي من الأخطاء، وهناك أوقات لم تكن فيها أعمالنا حول العالم بمستوى أفضل نوايانا...

...يا شعب برلين، ويا شعوب العالم، إن مستوى تحدياتنا كبير جدا. وسوف يكون الطريق إلى الأمام طويلا. ولكنني أقف أمامكم لأقول لكم إننا ورثة النضال من أجل الحرية. إننا شعب الأمل بعيد المنال. وبعيوننا مصوبة إلى نحو المستقبل، وتصميم في قلوبنا، لنتذكر هذا التاريخ، ولنستجب لقدرنا، ولنعد صياغة العالم من جديد.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي