الحكومة الأميركية | توازن ثابت بين المؤسسات

23 كانون الثاني/يناير 2009

وزيرة الخارجية الجديدة هيلاري كلينتون تدعو لإنتهاج دبلوماسية قوية وفاعلة

توقف أوباما في مقر وزارة الخارجية يسلط الضوء على أهمية الدبلوماسية

 
بعد وقت قصير من تثبيت الكونغرس لتعيين السناتور هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية، أدت كلينتون اليمين الدستورية.
بعد وقت قصير من تثبيت الكونغرس لتعيين السناتور هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية، أدت كلينتون اليمين الدستورية.

من ستيفن كوفمن، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- بعد ساعات قليلة من أدائها اليمين الدستورية لتولي منصب وزيرة الخارجية السابعة والستين للولايات المتحدة، وصلت هيلاري كلينتون الى مقر عملها يوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير لتبلغ حشدا من موظفي الوزارة تقاطروا لاستقبالها أنها ستزاول عملها "بابتهاج ومسؤولية والتزام وتضافر."

وشبهت كلينتون السياسة الخارجية الأميركية بكرسي ذي ثلاث سيقان: الدفاع والدبلوماسية والتنمية. وقالت: "إننا مسؤولون عن ساقين من هذه السيقان الثلاث. وأنا سأفعل كل ما بمقدوري، بالتعاون معكم، للتوضيح بجلاء بالغ أن الدبلوماسية الفاعلة والتنمية الناجعة ستكونان أفضل أداتين لتأمين مستقبل أميركا في المدى البعيد."

وكان مجلس الشيوخ قد صدّق على تعيينها يوم 21 كانون الثاني/يناير، وفور ذلك قدمت استقالتها من عضوية مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك. وفي احتفال خاص حضره قرينها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، أدت هيلاري كلينتون اليمين الدستورية لتولي منصب وزير الخارجية.

أوباما يتعهد بانتهاج دبلوماسية مستديمة ومركزة وتقوم على المبادئ

شهد اليوم الأول لكلينتون في منصبها الجديد زيارة الرئيس أوباما ونائبه جوزف بايدن الى مبنى وزارة الخارجية.

واعلن أوباما أن قراره الإلتقاء بمسؤولي الخارجية في اليوم الثاني من ولايته "إنما يوكّد إلتزامي تجاه أهمية الدبلوماسية في تجديد زعامة أميركا."

وقال الرئيس: "إن مواطن قوة الولايات المتحدة مستمدة لا من قدرة أسلحتها أو مدى ثرائها فحسب، بل من قيمنا المستدامة كذلك. ومن أجل أمننا القومي والتطلعات المشتركة للناس حول المعمورة فإن هذه الحقبة يتعين أن تبدأ الآن."

وأشار أوباما الى أن التقدم في معالجة التحديات العالمية "لن يتأتى بسرعة أو بسهولة" كما أن الولايات المتحدة لا يسعها أن "تعد بتقويم كل خطأ بمفرده في العالم."

أكد الرئيس أوباما على التزامه تجاه أهمية الدبلوماسية بزيارة قام بها الى مبنى وزارة الخارجية في اليوم الثاني لتوليه مهامه.
أكد الرئيس أوباما على التزامه تجاه أهمية الدبلوماسية بزيارة قام بها الى مبنى وزارة الخارجية في اليوم الثاني لتوليه مهامه.

لكن، كما استطرد أوباما، "بمقدورنا أن نتعهد باستخدام جميع عناصر القوة الأميركية لحماية شعبنا وللترويج لمصالحنا ومثلنا العليا، بدءا بدلوماسية أميركية قائمة على المبادئ، ومركزة ومستدامة."

وأوضح أن حكومته ستسعى لاستحداث شراكات، وطلب المزيد من المجتمع الدولي "لأن الأمن في القرن الحادي والعشرين هو شأن مشترك."

وأضاف: "إن حقبة جديدة من الزعامة الأميركية أصبحت في المتناول" وأبلغ موظفي وزارة الخارجية بأنهم "سيكونون في الخطوط الأمامية في التعاطي بهذه المهمة الهامة."

كلينتون تلمس "إمكانات وإمكانيات"

أبلغت كلينتون أوباما أن زيارته للوزارة "لم تكن مدعاة شرف وسعادة لها فحسب بل تحد أيضا." وأضافت: "لكن مع ذلك، يا حضرة الرئيس، إننا نشعر بأننا قادرون على مجابهة التحدي ونود أن نفعل بأفضل ما يمكننا لتعزيز ما تصبو إليه من أهداف."

وأعلنت كلينتون عن تعيين السناتور السابق جورج ميتشيل مبعوثاً خاصاً الى الشرق الأوسط، والسفير السابق ريتشارد هولبروك مندوباً خاصاً الى أفغانستان وباكستان. (راجع مقالا عن هذا التطور على موقع أميركا دوت غوف).

وتابعت الوزيرة قائلة: "ليست هناك حاجة لنهج دبلوماسي فاعل ونشط أكثر جلاء مما هو الحال في هاتين المنطقتين اللتين ترمزان إلى الدلالات الدقيقة والنواحي المعقدة من عالمنا المترابط."

وفي حفل استقبال أوباما قالت كلينتون إن مهمتها لن تكون سهلة لكنها وصفت المناخ العالمي الراهن بأنه مناخ من "الإمكانات والإمكانيات."

وختمت كلمتها بالقول: "إنني لا أستيقظ كل صباح لأفكر فقط بالتهديدات والأخطار رغم أنها مخاطر حقيقية. فأنا أفكر أيضا بما بمقدورنا أن نفعله، وبمن نحن، وما نمثّله."

للمزيد راجع نص كلمة كلينتون في المقال التالي: "كلينتون تحدد الدفاع والدبلوماسية والتنمية أدوات للسياسة الخارجية للقرن الـ21"، على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي