America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

01 كانون الثاني/يناير 2009

قائمة جرد ومراجعة للرؤساء الجدد

 

مقالة رأي بقلم ستيفن هس

واشنطن،- يجوز  للمرء أن يعتبر أن مهام الرئيس الأميركي الجديد هي "ثلاث"، كلها تبدأ بالحرف (P)، أي: الموظفون(Personnel) ، والعملية (Process)، والسياسة (Policy). ثم يجب على الرئيس أن يراجع الالتزامات التي تعهد بتنفيذها خلال الحملة الانتخابية ويقرر وفق أي ترتيب عليه ان يحاول الإلتزام بها.ذلك أن تنفيذ البعض من هذه الالتزامات سوف يستغرق فترة من الزمن، ولكن نظراً لأن الرئيس فرانكلين روزفلت حقق سجلاً لافتاً للأنظار خلال أول مئة يوم له في سدة الحكم، فإن كل الرؤساء الذين جاؤوا بعده أصبحوا يعرفون أن فترة "المئة يوم" تلك صارت المؤشر الذي سوف تستخدمه وسائل الإعلام للحكم على أدائهم.

 

ستيفن هس زميل رئيسي فخري في معهد بروكينغز وأستاذ أبحاث مميز لشؤون وسائل الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن. أحدث مؤلفاته حمل العنوان، ما علينا عمله الآن؟ دليل عمل للرئيس المنتخب.

في ما يلي نص المقال:

تجري الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة كل أربع سنوات في يوم الثلاثاء الذي يلي أول يوم اثنين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وكان ذلك 4 تشرين الثاني/نوفمبر في العام 2008. ويستلم الفائز في الانتخابات زمام السلطة "عند منتصف نهار يوم 20 كانون الثاني/يناير من السنة التالية، حسب ما نص عليه الدستور. هذه الفجوة الزمنية بين الانتخاب وتولي منصب الرئاسة تُشكِّل ظاهرة أميركية فريدة. فإذا كان يتولى المنصب رئيس جديد، فإن هذه فترة سوف تثير اهتماماً عظيماً حول العالم. كما أنها فترة محفوفة بتاريخ من الارتباك والتشوش وحتى في بعض الأحيان كانت لها عواقب سياسية وخيمة. لكن لا تحصل هذه الأمور في الأنظمة البرلمانية حيث تحدث التبديلات الحكومية فوراً.

ترجع الفجوة الزمنية لانتقال الحكم في الولايات المتحدة إلى بداية نشوء البلاد في القرن الثامن عشر، عندما جعلت الطرق الوعرة من الصعب تجميع حكومة جديدة. وكان يحتفل بتولي منصب الرئاسة في 4 آذار/مارس إلى أن تمّ تغيير التاريخ نهائياً إلى 20 كانون الثاني/يناير في العام 1933. ومنذ ذلك الوقت، قام الرؤساء دوايت ايزنهاور (الذي انتخب عام 1952 وأقسم اليمين الدستورية عام 1953)، جون كينيدي (1960-1961)، ريتشارد نيكسون (1968-1969)، جيمي كارتر (1976-1977)، رونالد ريغان (1980-1981)، جورج ايتش دبليو بوش (1988-1989)، بيل كلينتون (1992-1993)، وجورج دبليو بوش (2000-2001) بإجراءات تكللت بدرجات متفاوتة من النجاح لإنشاء إدارتهم الرئاسية خلال فترة الأسابيع العشرة الأولى.

كانت مهمتهم بالتأكيد أصعب بدرجة لا متناهية من مهمة أي رئيس وزراء في ظل نظام حكم برلماني، بحيث أن الأخير يتسلم الحكم بالترافق مع حكومة ظل أو حكومة في المنفى. أما رئيس الولايات المتحدة فإنه يبدأ مهمته من لا شيء. وعلاوة على ذلك، فإن أي مرشح لم يقم بأي تخطيط سابق للانتخابات إلى أن ان فعل ذلك جيمي كارتر عام 1976. وكانت الحكمة التقليدية في العالم السياسي تقول بأن الناخبين سوف يستاؤون من اعتبار المرشحين بأن فوزهم أصبح أمراً مسلماً به. وحتى في يومنا الحاضر يتم وضع أي خطط مبكرة بطريقة سرية للغاية.

اختيار أعضاء الوزارة

أول خطوة في العملية الانتقالية تتمثل في انتقاء الرئيس المنتخب لمعاونيه في البيت الأبيض ولأعضاء وزارته. إنها مهمة أشق مما يجري في النظام البرلماني. ففي حين يختار رئيس الوزراء أعضاء وزارته من بين زملائه في المجلس التشريعي، فإن الرئيس الأميركي عليه أن يختار رجاله من نطاق واسع إلى ذلك الحد الذي يرغب فيه. ويشمل مجال اختياره، في العادة، حكام الولايات، ورجال الأعمال، ومسؤولي النقابات العمالية، والعلماء، بالإضافة إلى أعضاء من الكونغرس. وهناك الكثير من محاولات كسب التأييد التي تحصل من جانب الأفراد والمجموعات لنيل هذه الوظائف المختارة، كما تُنشر حولها توقعات لا نهاية لها من جانب الصحافة. تتألف الوزارة من 15 وزيراًُ: الزراعة، التجارة، الدفاع، التعليم، الطاقة، الصحة والخدمات الإنسانية، الأمن الوطني، الإسكان والتنمية الحضرية، الداخلية، العدل، العمل، الخارجية، المالية، النقل، وشؤون المحاربين القدماء. يرأس كل وزارة وزير ويتوجب تثبيته في مركزه من جانب غالبية أصوات مجلس الشيوخ قبل ان يستلم منصبه.

يقوم الرؤساء الآن بالجهود اللازمة لانتقاء وزارة تكون "على صورة أميركا". وهذا تغيير ملحوظ حتى عن الماضي القريب. فباستثناء امرأة واحدة في وزارة ايزنهاور، تألفت الوزارة الأولى لكل من ايزنهاور، كينيدي، ونيكسون من الذكور البيض. وعمل وزير واحد من أصل أفريقي في وزارتي كارتر وريغان، ووزير واحد من اصل أفريقي ووزيران من اصل لاتيني في وزارة جورج ايتش دبليو بوش. ولكن، عندما تسلم الحكم بيل كلينتون لم يعد هناك سوى نصف وزرائه من البيض من اصل أوروبي. أما التنوع الذي عكسته وزارة جورج دبليو بوش فكان وجود وزيرين من اصل أفريقي (الخارجية والتعليم)، ووزير واحد من اصل آسيوي (العمل والنقل)، ووزير واحد من اصل لاتيني(الإسكان والتنمية المدينية)، ووزير واحد من أصل لبناني (الطاقة).

يستطيع  الرؤساء أيضاً منح أنفسهم متسعا للتحرك من خلال توسيع تعريف من هو الذي يُعتبر عضواً في الوزارة، كما حصل عندما أضاف الرئيس كلينتون ثلاث نساء للوزارة، أي السفيرة لدى الأمم المتحدة، ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، ومديرة وكالة حماية البيئة.

مسائل التوظيف تحتل أكبر العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام، ولا سيما عندما يتم سحب الترشيح بسبب شيء اكتشفه التدقيق (عملية التحقق). فعلى سبيل المثال، لم يحصل بيل كلينتون على مرشح مقبول لمنصب وزير العدل إلاّ بعد المحاولة الثالثة. وهناك مرشحون آخرون يثيرون الجدل ويختبرون المهارة السياسية للرئيس بالنسبة لقدرته على الفوز بتثبيتهم من جانب مجلس الشيوخ.

عندما رفض مجلس الشيوخ تثبيت مرشح جورج ايتش دبليو بوش لمنصب وزير الدفاع عام 1989، كانت تلك المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي رفض فيها قبول عضو في الوزارة كان قد اختاره الرئيس. تُشكِّل مثل هذه الأمور ارتباكات، ويُنظر إليها أيضاً كمؤشر مبكر لحكم الرئيس الجديد على الأمور.

المسائل التنظيمية

هناك ما هو أبعد مما تحمله العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام حول الشخصيات الوزارية. فالرئيس المنتخب يتخذ قرارات أساسية في العملية لا تهم عامة الناس كثيراً. كيف سينظم موظفيه في البيت الأبيض مثلا؟ من يحق له ان يبلغ الرئيس مباشرة بما يجد من الأمور ومن يبلغه من خلال رئيس هيئة الموظفين؟ ما مدى التوتر او النزاع الذي يرغب في دمجه في صنع السياسة؟ ما هو شكل العلاقة بين موظفي البيت الأبيض وأعضاء وزارته؟ ما هي الوظائف او المناصب الجديدة التي يرغب في إضافتها وما هي تلك التي يود ان يلغيها؟ لكل رئيس قضية خاصة يرغب في مناصرتها. فقد أضاف ريتشارد نيكسون مكتب البيت الأبيض للأعمال التطوعية، وأضاف بيل كلينتون مكتب البيت الأبيض للمبادرات الإنسانية، وأضاف جورج دبليو بوش مكتب مبادرات التواصل مع المجتمعات المحلية والمنظمات الدينية.

قد تولّد بعض هذه القرارات، التي لا تلاحظ إلا يسيراً، تداعيات واسعة. فقد أنشأ الرئيس ايزنهاور نظام محكم للأمن القومي في البيت الأبيض، لكن الرئيس الذي جاء بعده، جون كينيدي، قرر ان هذا النظام مرهق وحلّه فوراً. ولكن خلال أشهر معدودة على تولي منصبه حصل الغزو الكارثي لكوبا المدعوم من  الولايات المتحدة في خليج الخنازير، وكان كينيدي متروكاً بدون غرفة عمليات في البيت الأبيض تعمل بصورة صحيحة يمكنه الاعتماد عليها.

ويجوز  للمرء أن يعتبر أن مهام الرئيس الأميركي الجديد هي "ثلاث"، كلها تبدأ بالحرف (P)، أي: الموظفون(Personnel) ، والعملية (Process)، والسياسة (Policy). ثم يجب على الرئيس أن يراجع الالتزامات التي تعهد بتنفيذها خلال الحملة الانتخابية ويقرر وفق أي ترتيب عليه ان يحاول الإلتزام بها.ذلك أن تنفيذ البعض من هذه الالتزامات سوف يستغرق فترة من الزمن، ولكن نظراً لأن الرئيس فرانكلين روزفلت حقق سجلاً لافتاً للأنظار خلال أول مئة يوم له في سدة الحكم، فإن كل الرؤساء الذين جاؤوا بعده أصبحوا يعرفون أن فترة "المئة يوم" تلك صارت المؤشر الذي سوف تستخدمه وسائل الإعلام للحكم على أدائهم.

علاوة على ذلك، ولكون شعبية الرئيس تكون الأوسع انتشاراً لحظة توليه السلطة، يرغب كل رئيس في "أن تطأ أقدامه الأرض جارياً"، على حد تعبير العالم جيمس بفيفنر. ولكن، في بعض الأحيان لا تسير الأمور بهذا الشكل. فقد استندت الحملة الانتخابية لبيل كلينتون على تنشيط الاقتصاد، ولكن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده فور توليه السلطة أكد على تعهده بوضع نهاية للحظر المفروض على قبول المثليين والسحاقيات في القوات المسلحة. فسيطرت هذه المسألة على الأشهر الأولى من حكمه. وكما لاحظ ذلك بفيفنر، فقد "وطأت أقدام كلينتون الأرض متعثرة."

في وقت ما خلال العملية الانتقالية يجب على الرئيس المنتخب ان يذهب إلى البيت الأبيض لمقابلة الرئيس المنصرف. فإذا كان الاثنان يتبعان حزبين سياسيين مختلفين يمكن ان يُشكِّل ذلك لحظة حرجة. وفي أحيان كثيرة يرغب الرئيس المغادر في ان يلزم خليفته بتغيير عمل او سياسة معينة. ولا يكون ذلك عادة في مصلحة الرئيس القادم. فقد رفض فرانكلين روزفلت محاولة هربرت هوفر إشراكه في مقترحاته الإنعاشية. ورغم ذلك تمكن روزفلت خلال بضعة أيام من إقرار مقترحاته الشخصية.

ولكن كان هناك ذلك نوع مختلف من التفاعل بين الرئيس السابق والرئيس الجديد في العام 1980. فقد انهمك الرئيس جيمي كارتر في مفاوضات حول تحرير الرهائن الاميركيين في إيران. وكان الرئيس المنتخب رونالد ريغان يرغب في ان تنتهي هذه المفاوضات بنجاح قبل توليه السلطة فأعلن جهارا ان الإيرانيين لن يحصلوا منه على صفقة افضل. وقد أُطلق سراح الرهائن بعد لحظات من تولي ريغان رئاسة البلاد.

ولقد ولّد اجتماع آخر بين رئيسين تداعيات دولية. فخلال الفترة بين هزيمته في تشرين الثاني/نوفمبر 1992 ومغادرته منصب الرئاسة في كانون الثاني/يناير 1993، أرسل الرئيس جورج ايتش دبليو بوش قوات أميركية إلى الصومال، كجهد إنساني للمساعدة في تخفيف آلام حرب أهلية دموية. سعى للحصول على وحصل على دعم الرئيس المنتخب كلينتون، ولكن استناداً إلى مذكرات كلينتون، "في ذلك الوقت، ابلغ مستشار الأمن القومي لبوش، الجنرال برنت سكوكروفت مستشار كلينتون ساندي بيرغر ان الجنود سوف يعودون إلى البلاد قبل ان يتولى الرئيس الجديد السلطة". ولكن ذلك لم يحصل. فقد حدثت كارثة إسقاط طائرتي الهليكوبتر من طراز بلاك هوك (عندما تمّ إسقاط طائرتي هليكوبتر فوق موغاديشو، بالصومال) في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1993، وكتب كلينتون في مذكراته يقول: " إن معركة موغاديشو أقضت مضجعي طيلة الوقت. وحينذاك بت أدرك ماذا كان شعور الرئيس كينيدي بعد عملية خليج الخنازير" (الفاشلة في كوبا).

مسائل أخرى اقل شأنا

ليست كافة القرارات التي ينبغي على الرئيس المنتخب اتخاذها خلال الفترة الانتقالية بالغة الأهمية. وبعضها  قد يجعله يفكر لماذا حلم في أحد الأيام بالعيش في البيت الأبيض. هناك أربع طاولات مكتب رئاسية. فأي واحدة منها يريد من القائمين على البيت الأبيض نقلها إلى المكتب البيضاوي؟ او هل يرغب في استقدام طاولة مكتبه الخاصة كما فعل ليندون جونسون؟ معظم الرؤساء علقوا صوراً لرؤساء سابقين في المكتب البيضاوي، فأي رئيس منهم سوف يعطيه مركز الشرف على الرف المصنوع من المرمر الأبيض؟ جورج واشنطن؟ ابراهام لنكولن؟ فرانكلين روزفلت؟

وعند منتصف نهار 20 كانون الثاني/يناير، عندما يقسم اليمين الدستورية على مقدمة الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي، المواجهة للمرج القومي، وبوجود الآلاف من أمامه والملايين الآخرين حول العالم الذين يشاهدونه على التلفزيون، سوف يضع الرئيس يده على الإنجيل المفتوح على صفحة النص المفضل لديه، إذا رغب في ذلك. ماذا سوف يكون هذا النص يا ترى؟

وها لقد أظهر لك، أيها الإنسان، ما هو الشيء الجيد، وماذا يتطلب منك الرب ان تعمله، وأن تعمله بصورة عادلة، وان تحب الخير، وان تسير بتواضع مع إلهك."

- اختار هذا النص الرئيس جيمي كارتر.

"طوبى للفقراء في الروح لانهم سوف يرثون ملكوت السموات. طوبى للذين يحزنون لانهم سوف يتعزّون.و طوبى للضعفاء لانهم سوف يرثون الأرض."

- اختار هذا النص الرئيس رونالد ريغان.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي