30 كانون الثاني/يناير 2009
مقتطفات من خطابه ضد خوض الحرب في العراق

النص أدناه مقتطف من كتاب بعنوان "الرئيس باراك أوباما، مختارات من أبرز خطبه،" من منشورات مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية، باللغة العربية.
مدينة شيكاغو بولاية إلينوي
2 تشرين الأول/أكتوبر، 2002
... إنني أقف أمامكم اليوم كشخص لا يعارض الحرب في جميع الظروف. فقد كانت الحرب الأهلية واحدة من أكثر الحروب الدموية في التاريخ، ومع ذلك فإننا لم نستطع إلا عن طريق اختبار السيف القاسي والتضحية بأعداد كبيرة من الناس، أن نبدأ في اتخاذ الخطوات نحو درجة الكمال في هذا الاتحاد، وأن نطرد بلاء العبودية من أرضنا. إنني لا أعارض جميع الحروب.
لقد تطوع جدي للذهاب إلى الحرب في اليوم التالي للهجوم على بيرل هاربر، وحارب في جيش الجنرال باتون. ورأى القتلى والمحتضرين في ساحات القتال بأوروبا. وسمع قصص رفاقه في القوات المسلحة الذين كانوا أول من دخل معسكري الاعتقال في أوشفيتز وتريبلينكا. وحارب باسم حرية أكبر، وهي جزء من مخزون الديمقراطية التي انتصرت على الشر، ولم يذهب مجهوده في الحرب عبثا. إنني لا أعارض جميع الحروب.
بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وبعد مشاهدة المجزرة والدمار، والرماد والدموع، قمت بتأييد تعهد الحكومة بمطاردة واستئصال الأشخاص المسؤولين عن قتل الأبرياء باسم التعصب، وأنا على استعداد لحمل السلاح شخصيا للحيلولة دون وقوع مثل هذه المأساة مرة أخرى. إنني لا أعارض جميع الحروب. وأنا أدرك أن بين الجمهور الحاضر اليوم ليس هناك نقص في الوطنيين أو في الوطنية.
إن ما أعارضه هو شن حرب غبية. حرب متسرعة. حرب قائمة لا على المنطق، بل على العواطف، حرب قائمة لا على المبادىء، بل على الدوافع السياسية. واسمحوا لي الآن أن أكون واضحا، ليست لدي أي أوهام في ما يتعلق بصدام حسين. فهو رجل وحشي وعديم الرحمة. ورجل يقتل شعبه لضمان وجوده في السلطة. إنه رجل سيء. وسيكون العالم والشعب العراقي في وضع أفضل من دونه.
... إنني أدرك أنه حتى شن حرب ناجحة ضد العراق سيتطلب احتلالا أميركيا لمدة غير محدودة، بتكلفة غير محدودة، وبعواقب غير محدودة. وأدرك أن غزو العراق من دون منطق واضح ومن دون دعم دولي قوي لن يؤدي إلا إلى تأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط، وتشجيع الأسوأ، لا الأفضل، من ردود الفعل التلقائية للعالم العربي، وتعزيز جهاز التجنيد في منظمة القاعدة. إنني لا أعارض جميع الحروب، بل أعارض الحروب الغبية.
...
إن عواقب الحرب وخيمة والتضحيات لا حد لها. وقد تأتي مناسبة خلال حياتنا للنهوض للدفاع عن حريتنا ودفع تكلفة الحرب. ولكن يجب علينا ألا، وسوف لن، نسير في ذلك الطريق الجهنمي على نحو أعمى. كما يجب ألا ندع أولئك الذين يسيرون ويدفعون التضحية النهائية، والذين سيثبتون أقصى درجات التفاني بدمهم، يقدمون تضحيتهم الهائلة عبثا.