الحكومة الأميركية | توازن ثابت بين المؤسسات

03 شباط/فبراير 2009

الجمهوريون يختارون أميركيا من أصل إفريقي ليقود الحزب

لجان الحزب الوطنية تنظّم، وتجمع التبرعات، وتدير حملات مرشحي الحزب

 
بصفته رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، سيكون مايكل ستيل أحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري.
بصفته رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، سيكون مايكل ستيل أحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري.

من ميشال أوستين بروكس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- بصفته الرئيس الجديد للجنة الوطنية للحزب الجمهوري، سيكون مايكل ستيل أحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري وأول رئيس له من أصل إفريقي.

وستيل الذي شغل في الماضي نائب حاكم ولاية ماريلاند أنتخب رئيسا للجنة الحزب لفترة عامين في 30 كانون الثاني/يناير. وقد استغرقت عملية اختيار ستيل أكثر من 5 ساعات من قبل الأعضاء الـ168 للجنة (ثلاثة أعضاء من كل من ولايات البلاد الخمسين إضافة الى ممثلين عن الأقاليم التابعة لها). وقد حاز ستيل على أغلبية الأصوات في ميدان تنافس ضم خمسة مرشحين آخرين.

وهناك مئات من فروع الحزبين الجمهوري والديمقراطي على الصعيد المحلي والولائي. وتميل التنظيمات المحلية  للعمل بصورة شبه مستقلة الا أن لجنة الحزب الجمهوري الوطنية ورديفتها في الحزب الديمقراطي هما الهيئتان المنظمتان الرئيسيتان.

وأكثر ما يسلط على اللجنتين من ضوء واهتمام خلال سنوات الإنتخابات للرئاسة والكونغرس ذلك لأنهما توفران دعما فنيا للفروع المحلية وتجمعان التبرعات للمرشحين في سباقات تنافسية عبر البلاد. وتحتفظ اللجنتان بمقرين عامين لهما في واشنطن العاصمة على مقربة من مبنى الكابيتول الذي يضم مجلسي النواب والشيوخ.

كما أن اللجنتين الحزبيتين المذكورتين تحددان النظم والقواعد الخاصة بالمؤتمرات الحزبية التي تشرف على صياغة البرنامج الحزبي، وهو أشبه ببيان سياسي غير ملزم يتناول أهداف الحزب التي تتم المصادقة عليها خلال المؤتمر الوطني.

وحتى في الأعوام التي لا تتخللها إنتخابات رئاسية او برلمانية تظل اللجنتان الوطنيتان للحزبين منشغلتين، فتجمعان تبرعات مالية للمرشحين وتروج لمواقف الحزبين ووجهات نظرهما.  كما تتابع اللجنتان استقطاب أعضاء جدد وتشجع الأعضاء الحاليين على الترشح لملء مناصب عامة.

تحديات تنتظر الرئيس الجديد ستيل

جرت العادة أن يعتبر رئيس الولايات المتحدة زعيم حزبه، الا أن رئيس اللجنة الوطنية  للحزب خارج السلطة او البيت الأبيض غالبا ما يبرز كالناطق الرئيسي باسم الحزب.  ويتوقع ان يبلور ستيل وجهات نظر الحزب الجمهوري بصورة منتظمة في مناسبات عامة وعلى برامج متلفزة.

وكثيرا ما سيواجه ستيل ندّه، رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، وهو حاكم ولاية فيرجينيا توم كين.  وقد قدم كين تهانيه لستيل يوم 30 كانون الثاني/يناير، قائلا: "سوية، لدينا الشرف بقيادة حزبينا خلال واحدة من أهم فترات تاريخ بلادنا..  وأنا أتطلع قدما الى العمل مع الرئيس ستيل في الوقت الذي سنترك جانبا المحازبة للماضي كي نعمل على النهوض بالإقتصاد مجددا."

وبعد أن فقد فرصته بشغل البيت الأبيض وبعد أن دحر في انتخابات الكونغرس عامي 2006 و2008،  يجابه الحزب الجمهوري العديد من التحديات وهو يسعى لإعادة بناء نفسه وبسط تأثيره.  وهناك أعضاء في الحزب متحمسون كي يقود ستيل الحزب في إتجاه جديد يعمل على استقطاب قادة جدد في المستقبل ويعيد إنعاش الحزب على مستوى القاعدة.  (راجع "نظام الحزبين في أميركا ما زال حيا ومنتعشا رغم مكاسب الديمقراطيين" على موقع أميركا دوت غوف.)

وقال ستيل في الخطاب الذي ألقاه فور الإعلان عن فوزه: "إننا نقف وقفة فخر واعتزاز بصفتنا الحزب المحافظ للولايات المتحدة، وسنتيقن من أننا سنعمل جاهدين للتأكد من أن تلك المبادئ وتلك القيم.. ستكون جزءا من توجه جديد لهذه البلاد."

وفي مقابلة مع شبكة فوكس للأخبار يوم الأحد مطلع شهر شباط/فبراير، أعلن ستيل أن أعضاء الحزب الجمهوري "سيعرفون أنفسهم مجددا لدى الناخبين وسيساعدونهم على تفهم ما نمثله وما نؤمن به."

وفي مقابلات أخرى قال ستيل إن لجنة حزبه ستحقق ذلك التقارب بلقاء جماعات قلصت من دعمها للجمهوريين في إنتخابات أخيرة. ومن بين هذه الجماعات الأميركيون السود واللاتينيون الذين انتخبوا أوباما بصورة كاسحة في انتخابات سنة 2008 الرئاسية.

وأشار ستيل الى أن وظيفته تدعو الى "وضع مرشحين جيدين في مواقع تمكنهم من الفوز. وسيركز انتباهه على انتخابات رئيسية في 3 ولايات في العام الحالي وهي انتخاب حاكمي فيرجينا ونيوجيرزي في تشرين الثاني/نوفمبر القادم وانتخاب عضو في مجلس النواب عن ولاية نيويورك يرجح أن يجرى في الشهر القادم، آذار/مارس.

وختم ستيل كلامه في إحدى المقابلات المتلفزة بالقول: "إننا سنكون في الميدان متعاطين في جميع تلك الحملات التي ستكون بمثابة فرص هامة بالنسبة لنا كي نعيد تأسيس سمة الحزب. صحيح أننا لن نكسب جميع هذه  الحملات لكننا سنباشر ثانية بكسب سباقات ذات أهمية ومغزى."

للمزيد من المعلومات عن اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، راجع الموقع الخاص بها، وللمزيد عن اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي راجع الموقع الخاص بها أيضا. أيضا طالع مقال "الأحزاب السياسية الأميركية لديها تاريخ حافل يزخر بالتطورات" على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي