01 ايلول/سبتمبر 2008
بداية النص
في 13 حزيران/يونيو، 1787، أصدرت "لجنة الجميع" خطة ولاية فرجينيا مع بعض التعديلات.
في 15 حزيران/يونيو، 1787، عرض وليام باترسون خطة ولاية نيوجرزي، متحدثا نيابة عن معارضي خطة فرجينيا. بموجب هذه الخطة، يكون لكل ولاية صوت متساو في كونغرس مكون من مجلس واحد. اجتمع المندوبون، وناقشوا مرة أخرى في لجنة الجميع حسنات خطتي فرجينيا ونيو جرزي.
في 19 حزيران/يونيو، 1878، صوتت اللجنة، بنسبة سبع ولايات مقابل ثلاث (وكانت ولاية ماريلاند منقسمة) على تأييد خطة فرجينيا. بقيت المسألة من دون حل واستقرت الأصوات على نمط من ست ولايات (مساتشوستس، بنسلفانيا، فرجينيا، نورث كارولينا، ساوث كارولينا وجورجيا) ضد كونتيكت، نيويورك، نيوجرزي، وديلاوير وكانت ولاية مريلاند منقسمة. في أواخر حزيران/يونيو، اقترح منتدى كونتيكت ، اوليفر الزوورث، حلا وسطاً، بحيث يكون عدد السكان أساس التمثيل في احد المجلسين، وتكون الولايات متساوية في الحقوق في المجلس الآخر.
في أوائل تموز/يوليو 1787، صوَّت المؤتمر على اقتراح ولاية كوناتيكت حول مساواة حقوق الولايات في مجلس الشيوخ، ولكن المصادقة فشلت بسبب التوزيع المتساوي للأصوات (مع انقسام ولاية جورجيا). ظهر المؤتمر وكأنه قد وصل إلى طريق مسدود. وسعيا للخروج من هذا المأزق، طلب مندوب ساوث كارولينا ، شارلي سي بينكني، تشكيل لجنة عليا. صادقت تلك اللجنة على ما اصبح يعرف منذ ذلك الوقت "بالتسوية الكبرى"، أي التمثيل النسبي في مجلس النواب، والمساواة بين الولايات في مجلس الشيوخ. رغم تأييد الولايات الأكبر للتمثيل المستند إلى عدد السكان كقاعدة أساسية، فقد فّضل بعض ممثليها قبول الحل الوسط لتجنب انسحاب ممثلي الولايات الصغيرة. قال النائب جورج مايسون عن ولاية فرجينيا إنه يفضل "دفن عظامه" في فيلادلفيا من أن يرى المؤتمر منحلا بدون اتفاق على خطة للحكم. وفي 16 تموز/يوليو، صوَّت المؤتمر لصالح الحل الوسط، حيث أيدته خمس ولايات وعارضته أربع ولايات وواحدة كانت منقسمة (مع عدم حضور ممثل عن ولاية نيويورك).
بغض النظر عن تذمر بعض مندوبي الولايات الأكبر، تّم حل أكثر المسائل اثارة للجدل وتمكن المؤتمر من الانتقال لدراسة مسائل أخرى. اثبت انتخاب أعضاء السلطة التنفيذية انه مسألة شائكة. فقد تطرقت خطة فيرجينيا إلى انتخاب المسؤول التنفيذي من قبل المجلس التشريعي، لكن ذلك قد يؤسس فرعا تنفيذيا تابعاً، وهو خلل موجود في العديد من دساتير الولايات. لم يكن لسوى القليل من المندوبين الجرأة على الافتراض بأن التصويت المباشر من الشعب كان خطوة حكيمة.
في نهاية المطاف، اختار المؤتمر وسيلة، تبدو خرقاء بالنسبة للعقل الحديث، وتتمثل في جعل الهيئة الانتخابية تختار الرئيس. كان يحق لكل ولاية، أن تختار، وفق الأسلوب الذي يناسبها، أعضاء الهيئة الانتخابية الذي يتساوون عدديا مع مجموع عدد أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب لتلك الولاية. يجتمع أعضاء الهيئة الانتخابية في الولايات التي ينتمون إليها ويدلون بأصواتهم لإنتخاب الرئيس ونائب الرئيس. لكن الظهور اللاحق للأحزاب السياسية أوقف العمل بمفهوم واضعي أحكام الدستور القائل بأن أعضاء الهيئة الانتخابية يستطيعون مناقشة خياراتهم حول انتقاء القيادة القومية.
في 24 تموز/يوليو، 1787، عيَّن المؤتمر خمسة أعضاء في لجنة تفصيلية مهمتها وضع مسودة دستور فعلي يشمل المبادىء الأساسية التي وافقت عليها الهيئة بكاملها. بدا أن أعضاء اللجنة افترضوا ان لهم الحرية في إدخال تغييرات أساسية من صنعهم. من أهم هذه التغييرات كان سرد تفاصيل سلطات الكونغرس، بدلا من إصدار بيان عام حول سلطاته. وكانت على رأس قائمة هذه السلطات سلطة فرض الضرائب وسلطة تنظيم التجارة بين الولايات والتجارة الخارجية، وهما من الأسباب الأساسية التي استقطبت المندوبين إلى فيلادلفيا في المقام الأول.
برزت إلى السطح اختلافات إقليمية خلال الأسابيع الأخيرة للمؤتمر. أرادت الولايات الجنوبية، التي تعتمد على تصدير سلع زراعية، منع الكونغرس من فرض ضرائب على الصادرات وحماية نظام الاسترقاق وتجارة الرق. في أواخر شهر آب/أغسطس 1787، وافق المؤتمر على حظر وضع ضرائب على الصادرات ومنع التدخل في تجارة الرق حتى العام 1808.
كان موضوع الرق ضيفا ثقيل الوطأة على طاولة المؤتمر. فلم يستخدم الدستور في أي مادة من مواده كلمة "رقيق" أو "استرقاق". وفي لغة قصد منها الوصول إلى حل وسط بين الآراء المتنافسة للولايات الجنوبية والولايات الشمالية حول التمثيل، قرر المؤتمر انه فيما يخص توزيع الممثلين حسب عدد "الأشخاص الأحرار"، يجب إضافة ثلاثة أخماس العدد الإجمالي لكافة الأشخاص الآخرين أي "الارقاء". اعتبر بعض المندوبين أن الاسترقاق يشكل وصمة على الضمير الأخلاقي للبلاد، ولكنهم استنتجوا بتردد ان اتخاذ موقف اشد حول الاسترقاق قد يعني رفض الدستور المقترح من جانب الولايات الجنوبية وبالتالي بروز احتمال حل الاتحاد. وهكذا تأجل الوصول إلى حل المسألة المتأججة حول الاسترقاق التي حلت بعد عقود من خلال الحرب الأهلية ومشروع إعادة الأعمار.
في 8 أيلول/سبتمبر، 1787، تّم تشكيل لجنة لصقل أسلوب لغة الدستور وتنظيم مواده. جادل جورج مايسون، واضع إعلان الحقوق لولاية فرجينيا في العام 1776، عند اجتماع هذه اللجنة، انه يجب على الوثيقة الفدرالية أن تشمل أيضا قانون حقوق يعيّن ويحمي حقوق المواطنين كأفراد، بينما جادل غيره بأنه لا يوجد أي شيء في الدستور ينتهك الحقوق المضمونة في دساتير الولايات. رُفض اقتراح مايسون مع انه أعيد إحياؤه خلال مناقشات التصديق على الدستور.
اقترب المؤتمر من نهايته في 17 أيلول/سبتمبر. وناشد بنجامين فرانكلين، 81 عاماً، الذي أصبح بمثابة راعي المؤتمر، أولئك الذين كانت لديهم بعض التحفظات حول نتيجة الاجتماع "ألا يرتابو كثيرا بعصمته عن الخطأ". أراد المدافعون عن الدستور الحصول على نتيجة اجماعية، بينما كانوا يوجهون انظارهم إلى عملية التصديق. وقّع الأعضاء البالغ عددهم 42 (من اصل 55 عضوا) الذين كانوا ما يزالون موجودين في 17 أيلول/سبتمبر، باستثناء ثلاثة منهم، على الوثيقة النهائية. ونظراً لموافقة ممثلي كل ولاية للوصول إلى هذه النتيجة، ابتكر موريس حاكم ولاية بنسلفانيا الصيغة التالية: "تم ذلك في المؤتمر باتفاق إجماعي من الولايات الحاضرة" في ذلك التاريخ.
نهاية النص