America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

10 أيار/مايو 2008

قرارات مفْصَليّة

 

تأخذ المحكمة في اعتبارها عِبر التجارب وقوة التفكير المنطقي الأفضل، مُدركةً أن مبدأ التجربة والخطأ، المثمر جداً في العلوم الفيزيائية، يلائم أيضاً المهمة القضائية."

لويس د. براندايس، قاضٍ

في المحكمة العليا للولايات المتحدة

قضية بيرنت ضد كولورادو أويل آند غاز كومباني، 1932

في الفترة التي انقضت منذ اليوم الأول الذي انعقدت فيه المحكمة الأميركية العليا سنة 1790 حتى اليوم، أصدرت آلاف القرارات حول كل الأمور، بدءاً من سلطات الحكومة ووصولاً إلى الحقوق المدنية وحرية الصحافة. ورغم أن الكثير من تلك القرارات يكاد يكون غير معروف، ولا يهمّ عامة الناس كثيراً، إلا أن عدداً منها يحتل مكانة بارزة بسبب ما كان له من تأثير على التاريخ الأميركي. وفي ما يلي موجز لعدد قليل من أهم تلك القضايا.

قضية ماربري ضد ماديسون (1803)

أرست دعوى ماربري ضد ماديسون، التي كثيراً ما تعتبر أهم قرار في تاريخ المحكمة العليا، مبدأ المراجعة القضائية وسلطة المحكمة في تحديد دستورية قوانين وإجراءات الهيئات التشريعية والتنفيذية.

وقد انبثقت القضية عن خلاف سياسي في أعقاب الانتخابات الرئاسية سنة 1800 التي هَزَم فيها توماس جفرسون الديمقراطي-الجمهوري، الرئيس المرشح لفترة رئاسية ثانية، جيمز آدامز المنتمي للحزب الفدرالي. ففي الأيام الأخيرة لإدارة آدامز، استحدث الكونغرس الذي كان يسيطر عليه الفيدراليون عدداً من المناصب القضائية الجديدة، بما فيها 42 موظف قضائي ذو اختصاص مدني وجنائي محدود. وثبّت مجلس الشيوخ التعيينات ووقّعها الرئيس، وأصبحت مسؤولية وزير الخارجية عندئذٍ ختم التفويضات وتسليمها. وفي خِضّم فورة نشاطات الدقائق الأخيرة، لم يقم وزير الخارجية المُنصرف بتسليم التفويضات إلى أربعة من أولئك الموظفين، بينهم وليام ماربري.

رفض جيمز ماديسون،، وزير الخارجية الجديد في عهد الرئيس جفرسون، تسليم التفويضات، لأن الإدارة الجديدة كانت غاضبة لكون الفدراليين حاولوا تكديس أعضاء من حزبهم في الجسم القضائي. وتقدم ماربري بدعوى أمام المحكمة العليا مطالباً إياها بأن تأمر ماديسون بتسليمه تفويضه.

ولو حكمت المحكمة لصالح ماربري، لكان بوسع ماديسون الاستمرار في رفض تسليم التفويض، ولم يكن لدى المحكمة أي سبيل لفرض تنفيذ قرارها. ولو حكمت المحكمة ضد ماربري، لكانت ستخاطر بتسليم السلطة القضائية للجفرسونيين من خلال سماحها لهم بحرمان ماربري من المنصب الذي يحق له قانونيا. وقد حلّ رئيس المحكمة، جون مارشال، هذه المُعضلة بأن حَكَم بأن المحكمة لا تملك سلطة البت في هذه القضية. وأعلن مارشال أن المادة 13 من القانون القضائي، التي منحت المحكمة تلك السلطة، غير دستورية لأنها وسّعت نطاق صلاحيات المحكمة الأصلية عما كانت محددة عليه في الدستور نفسه. وبقرارها عدم الحكم في هذه القضية، ضمنت المحكمة العليا موقعها بوصفها الحَكَم النهائي في القانون.

قضية غيبونز ضد أوغدن (1824)

كانت الحكومة الأولى للولايات المتحدة التي قامت بموجب المواد الكونفدرالية ضعيفة، وذلك،جزئياً، لكونها كانت تفتقر إلى سلطة تنظيم اقتصاد الدولة الجديدة، بما في ذلك تدفق المبادلات التجارية ين الولايات. وكان الدستور قد منح الكونغرس الأميركي سلطة "تنظيم التجارة... بين الولايات المنفردة..."، لكن تلك السلطة كانت تواجَه بصورة متكررة بالتحديات من جانب الولايات الراغبة في الحفاظ على سيطرتها على الشؤون الاقتصادية.

وفي مطلع القرن التاسع عشر، أصدرت ولاية نيويورك قانوناً يفرض على مُشغّلي السفن البخارية العابرة بين نيويورك ونيو جيرزي الحصول على ترخيص من نيويورك. وكان آرون أوغدن يملك مثل هذا الترخيص؛ أما توماس غيبونز فلم يكن يملكه. وعندما عرف أوغدن أن غيبونز كان ينافسه، وبدون ترخيص من ولاية نيويورك، أقام أوغدن دعوى لوقف غيبونز عن العمل.

وكان لدى غيبونز ترخيص فدرالي للملاحة في المياه الساحلية بموجب قانون السواحل الصادر سنة 1793، لكن محاكم ولاية نيويورك وافقت مع أوغدن على أن غيبونز انتهك القانون لأنه لا يملك ترخيصاً من نيويورك. إلاّ أنه، عندما رفع غيبونز قضيته أمام المحكمة العليا، أبطل قضاة المحكمة العليا قانون ولاية نيويورك باعتباره غير دستوري لأنه ينتهك سلطة الكونغرس لتنظيم التجارة. وقالت المحكمة: "كلمة تنظيم تنطوي، في طبيعتها، على السلطة الكاملة على الشيء الذي ينبغي تنظيمه". لذلك، "فهي تُسقط، بالضرورة، إجراءات جميع الآخرين الذين يقومون بنفس العمليات على الشيء نفسه."

قضية المجلس القومي للعلاقات العمالية (NLRB) ضد جونز آند لافلن ستيل كوربوريشن (1937)

في حين أرست دعوى غيبونز ضد أوغدن تمتع الكونغرس بالسيادة العليا فيما يتعلق بتنظيم التجارة بين الولايات، وسّعت دعوى المجلس القومي للعلاقات العمالية ضد شركة جونز آند لافلن سلطة الكونغرس من تنظيم التجارة نفسها، بحيث شملت تنظيم ممارسات مؤسسات الأعمال التي تعاطى التجارة بين الولايات.

انتهكت شركة جونز آند لافلن، إحدى أكبر الشركات المنتجة للصلب في البلاد، القانون القومي للعلاقات العمالية، الصادر سنة 1935، عن طريق تسريحها لعشرة عمال لانخراطهم في نشاطات اتحادات نقابية. وكان القانون قد حظر عدداً من الممارسات غير المنصفة للعمال، وصان حقوق العمال في تشكيل اتحادات نقابية، وفي التفاوض جماعياً. ورفضت الشركة الانصياع لأمر المجلس القومي للعلاقات العمالية بإعادة العمال إلى وظائفهم، ورفضت محكمة استئناف دورية فرض تنفيذ أمر المجلس، فقامت المحكمة العليا بمراجعة القضية.

وكانت المسألة المثارة في هذه القضية تتمثل في ما إذا كان الكونغرس يملك سلطة تنظيم النشاطات "المحلية" لشركات الأعمال المنخرطة في المبادلات التجارية بين الولايات، أي النشاطات التي تجري ضمن ولاية واحدة. وتشبثت شركة جونز آند لافلن برأيها في  أن الظروف داخل مصنعها لا تؤثر على التجارة بين الولايات، وهي ليست بالتالي خاضعة لسلطة الكونغرس التنظيمية. ولم توافق المحكمة العليا على ذلك مُعلنة أن "وقف تلك العمليات (الصناعية) بسبب النزاعات الصناعية سيكون له تأثير خطير جداً على التجارة بين الولايات ... وقد أثبتت التجارب بغزارة أن الاعتراف بحق العمال في تنظيم أنفسهم، وفي أن يكون لهم ممثلون يختارونهم بأنفسهم لغرض المفاوضات الجماعية كثيراً ما يكون شرطاً ضرورياً للسلام الصناعي". ومن خلال دعمها لدستورية القانون القومي للعلاقات العمالية، قدّمت المحكمة العليا انتصاراً للحركة العمالية المنظمة، وأرست قواعد تنظيم بعيد المدى للصناعة على يد الحكومة الفيدرالية.

قضية براون ضد مجلس التعليم (1954)

قبل هذه القضية التاريخية، كان العديد من الولايات ومقاطعة كولومبيا، يُدير أنظمة تعليم منفصلة لكل من السود والبيض تحت سلطة قرار المحكمة العليا الصادر سنة 1896، في قضية بْليسّي ضد فيرغسون الذي سمح بالفصل بين العرقين في حال كانت مرافق التعليم متساوية. وسنة 1951، تحدّى أوليفر براون من توبيكا بولاية كانزاس، نظرية "منفصلون لكن متساوون" عندما رفع قضية ضد مجلس المدرسة في المدينة بالنيابة عن ابنته البالغة ثماني سنوات من العمر. وكان براون يريد أن تذهب ابنته إلى مدرسة البيض الواقعة على بُعد خمسة شوارع من بيته بدلاً من الذهاب إلى مدرسة السود التي كانت تقع على بُعد 21 شارعاً. لكن محكمة فدرالية أصدرت حكماً ضد براون إذ قررت أن المدرستين كانتا متساويتين جوهريا.

وفي تلك الأثناء، تقدّم ذوو أطفال سود آخرين في ولايات ساوث كارولاينا وفرجينيا وديلاوير بدعاوى مماثلة. وقررت محكمة ديلاوير أن مدارس السود ذات مستوى أدنى من مدارس البيض وأمرت بنقل الأطفال السود إلى مدارس البيض، لكن المسؤولين عن المدارس استأنفوا القرار أمام المحكمة العليا.

استمعت المحكمة إلى المرافعات في جميع تلك القضايا في نفس الوقت. واشتملت خلاصات النقاط القانونية التي عرضها الفرقاء السود على معطيات وشهادات من علماء نفس، وعلماء اجتماع، شرحوا الأسباب التي تدفعهم إلى الاعتقاد أن الفصل بين العرقين يضر الأطفال السود. وفي سنة 1954، قررت المحكمة العليا بالإجماع أنه "... في حقل التعليم، لا مكان لنظرية "منفصلون لكن متساوون"، وحكمت  بأن الفصل بين العرقين في المدارس الرسمية يحرم الأطفال السود من "الحماية المتساوية للقانون التي يضمنها التعديل الرابع عشر للدستور."

قضية غِديِن ضد واينرايت (1963)

وميراندا ضد أريزونا (1966)

دعم قراران للمحكمة العليا في الستينات من القرن الماضي حقوق المتهمين بارتكاب جرائم.

أُلقي القبض على كلايرنس إيرل غِديِن لاقتحامه عنوة  قاعة للعب البلياردو  في فلوريدا سنة 1961. وعندما طلب غدين من المحكمة تعيين محام للدفاع عنه، رفض القاضي طلبه قائلاً إن قانون الولاية ينص على تعيين محام  فقط في القضايا التي قد يترتب عنها الموت، أي القضايا التي تنطوي على موت شخص، أو تدعو إلى عقوبة الإعدام. وهكذا دافع غدين عن نفسه في المحكمة، وصدر الحكم بأنه مذنب. وأثناء وجوده في السجن، أمضى غدين ساعات في المكتبة يدرس كتب القانون وكتب بخط يده عريضة يلتمس فيها من المحكمة العليا مراجعة قضيته. وقد قررت المحكمة أن غدين حُرم من المحاكمة العادلة، وأصدرت حكماً بأن على كل ولاية أن تؤمن المحامين للمتهمين بارتكاب جرائم العاجزين عن دفع نفقات محام من جيبهم. وعندما أُعيدت محاكمة غدين بمساعدة محامي دفاع، تمتّ تبرئته.

وبعد مضي ثلاث سنوات فقط على تلك القضية، قرّرت المحكمة أنه يجب أن يتوفر للمتهمين الحق في محامٍ قبل وقت طويل من وصولهم إلى قاعة المحكمة. أدين إرنستو ميراندا في محكمة ولاية في أريزونا بجرم الخطف والاغتصاب. وكانت إدانته قائمة على اعتراف أدلى  به ميراندا أمام ضباط الشرطة بعد استجواب استمر ساعتين، دون أن يقال له أن له الحق في حضور محام. وقد فرضت المحكمة العليا في قرارها على ضباط الشرطة، عندما يقومون بعمليات التوقيف، تلاوة ما هو معروف الآن بتنبيهات ميراندا- التي تنبه المشتبه بهم بأن لهم الحق في البقاء صامتين، وبأن كل ما يقولونه قد يُستخدم ضدهم، وبأن لهم الحق بوجود محام أثناء استجوابهم، وبأنه سيتم تأمين محامٍ لهم في حال كانوا عاجزين عن تحمل تكاليف توكيل محام.

ودعوى ميراندا ضد أريزونا هي واحدة من أكثر قرارات المحكمة العليا شهرةً، إذ إن تنبيهات ميراندا باتت تُعرض بصورة روتينية في الأفلام وبرامج التلفزيون الأميركية. غير أنه حدث في عام 1999، أن  طعنت محكمة استئناف فدرالية بقرار المحكمة العليا، وذلك في قضية ديكرسون ضد الولايات المتحدة، التي ادعى فيها سارق مصرف أُدين بتلك التهمة بأنه لم تجر تلاوة حقوقه أمامه على الوجه الصحيح. وفي شهر حزيران/يونيو 2000، أسقطت المحكمة العليا قرار محكمة الاستئناف في قضية ديكرسون بسبعة أصوات مقابل صوتين، مُؤكدة بذلك سريان مفعول قرار ميراندا.

قضية نيويورك تايمز كومباني ضد في. سليفان (1964)

يضمن التعديل الأول للدستور الأميركي حرية الصحافة، لكن المحكمة العليا ظلت ترفض  طيلة سنوات استخدام التعديل الأول لحماية وسائل الإعلام من دعاوى القدح والذم، وهي دعاوى تقوم على أساس أنه تم نشر معلومات خاطئة تسيء إلى سمعة الشخص. وقد أحدث حُكم المحكمة العليا في قضية نيويورك تايمز كومباني ضد سليفان ثورة في قانون القدح والذم في الولايات المتحدة إذ قررّت المحكمة أنه لن يحكم لصالح الموظفين الرسميين المتقدمين  بدعاوى القدح والذم لمجرد الإثبات أن المعلومات التي تم نشرها كانت خاطئة. وقررت المحكمة أن على المدعي أن يُثبت أيضاً أن المراسلين أو المُحررّين تصرفوا "عن سوء نية وقصد فعلي للإيذاء"، وأنهم نشروا المعلومات" بتجاهل لا يقيم وزناً لكون المعلومات خاطئة أم لا."

وقد أثيرت القضية نتيجة نشر إعلان على صفحة كاملة في صحيفة نيويورك تايمز من مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية بهدف جمع الأموال لدفع تكاليف الدفاع عن زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور الذي كان قد اعتقل في ألاباما سنة 1960. وقد ادّعى ل.ب. سليفان، وهو مفوض شرطة في مدينة مونتغمري بولاية ألاباما كان مسؤولاً عن دائرة الشرطة، أن الإعلان يشكل قدحاً وذماً له لوصفه أعمال قوات شرطة المدينة بصورة خاطئة. ورفع سليفان دعوى ضد رجال الدين الأربعة الذين وضعوا الإعلان وضد صحيفة نيويورك تايمز التي لم تتحقق من صحة ما ورد في الإعلان.

وقد اشتمل الإعلان بالفعل على عدة أغلاط  ومنحت هيئة محلفين سليفان مبلغ 500.000 دولار. واستأنفت صحيفة التايمز وقادة الحقوق المدنية هذا القرار أمام المحكمة العليا، وحكمت المحكمة بالإجماع لصالحهم. وقررّت المحكمة أنه لا يمكن استخدام  قوانين القدح والذم "لفرض عقوبات على التعبير المنتقد للسلوك الرسمي للموظفين الحكوميين،" وأن إلزام المنتقدين بضمان صحة ودقة ملاحظاتهم سوف يقود إلى الرقابة الذاتية.ولم تجد المحكمة أي دليل على أن التايمز أو رجال الدين كانت لديهم نية سيئة وقصد فعلي بالإيذاء لدى نشرهم الإعلان.

أعيد نشر هذا المقال من "موجز للحكومة الأميركية"، وزارة الخارجية الأميركية

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي