10 أيار/مايو 2008
يعمل لدى المحكمة العليا للولايات المتحدة 10 موظفين يساعدون المحكمة في أداء مهماتها. نقدّم هنا روايات شخصية كتبها أربعة من موظفي المحكمة الذين يساعدون حالياً القضاة في القيام بأعمالهم، وهم: كاتب المحكمة، القيم على مراسم المحكمة (المارشال)، ومُبلّغ القرارات، ومدير قسم الإعلام. ويتحدث هؤلاء الموظفون عن أدوارهم في إدارة المحكمة وعن مشاعرهم إزاء وظائفهم. أما الموظفون الآخرون في المحكمة فهم المساعد الإداري لرئيس المحكمة، أمين المكتبة، مدير دائرة الميزانية وشؤون الموظفين، مستشار المحكمة القانوني، أمين أرشيف المحكمة، ومدير أنظمة البيانات.
وليام ك. سوتر،
كاتب المحكمة
أصبح وليام ك. سوتر كاتب المحكمة العليا للولايات المتحدة التاسع عشر في العام 1991. وكان قد عمل سابقاً ضابطاً ممتهناً ومحامياً في الجيش الأميركي. وتقاعد من الجيش برتبة لواء. تخرج سوتر من جامعة ترينتي في سان انطونيو، بولاية تكساس، ومن كلية الحقوق في جامعة تولاين، في نيو اروليانز، بولاية لويزيانا.
عندما كنت في أواخر مرحلة خدمتي في الجيش كقاضٍ مشاور ومع اقتراب نهاية مدة خدمتي، علمت أن وظيفة كاتب المحكمة الأميركية ستشغر. قدمت طلباً لشغل الوظيفة وعُرض علي المنصب بعد يومين من إجراء المقابلة. كان ذلك قبل 14 عاماً، وقد كان كل يوم رائعاًً منذ أن تم تعييني الكاتب التاسع عشر للمحكمة العليا.
تتمثل وظيفة الكاتب بصورة أساسية في كونه همزة الوصل بين المحامين والمتنازعين في القضية وأفراد الجمهور عامة والمحكمة.
ولدى كل محكمة أعرفها في العالم كاتب. وفي كندا يسمى الكاتب أمين السجل، بينما يسمى في البرازيل الأمين العام. وفي كل محكمة في أوروبا وآسيا كاتب.
وهنا في المحكمة الأميركية العليا، عندما ترغب في رفع دعوى، أو تقديم استئناف أو عريضة، فإنك لا تذهب لمقابلة شخص يرتدي السترة القضائية، بل تجتمع مع كاتب المحكمة أو مع أحد وكلائه، الذين يقومون بإعداد أوراق المعاملات القانونية اللازمة. ويبلغ عددنا هنا في المحكمة الأميركية العليا 32 موظفاً في دائرتنا، بينهم أشخاص درسوا القانون وآخرون لم يدرسوه ومحامون، وكلهم على درجة عالية من التدريب، مهمتهم جمع الوثائق والتأكد من كون القضايا المرفوعة جديرة بأن تنظر فيها المحكمة، وإعداد ملفات القضايا وإحالتها في الوقت المناسب. ونقوم بإعداد الوثائق كي يتمكن القضاة من استخدامها لاتخاذ القرارات المتعلقة بفرقاء الدعاوى.
كما أنني أقوم بأدوار رسمية أخرى في المحكمة. فمثلاً، أحضر جميع جلسات مناقشات المحكمة. أجلس على أحد أطراف منصة القضاء ويجلس القيم على مراسم المحكمة (مارشال المحكمة) على الطرف الآخر. ونحن موجودان هناك لتقديم أي مساعدة قد يحتاج إليها القضاة. وبالإضافة إلى ذلك، عندما تُوجه طلبات لقبول دخول محامين إلى المحكمة العليا- وللتعامل بأي شكل مع هذه المحكمة يتعين أن يكون المرء عضواً في نقابة المحامين- يدرس رئيس المحكمة الطلب ويوافق عليه، ومن ثم أدير عملية حلف اليمين للأعضاء الجدد في النقابة.
لقد أصغيت إلى أكثر من ألف مرافعة شفوية خلال عملي هنا، وعلى الرغم من أن المحامين الذين يمثلون أمام المحكمة العليا يكونون قد درسوا وتدربوا على نقاط مرافعاتهم لمئات من الساعات، فإنهم يظلون متوتري الأعصاب، حيث أنهم سوف يواجهون تسعة قضاة لامعين بشكل استثنائي، طالعوا بإمعان شديد خلاصات القضايا، وأعدّوا عشرات من الأسئلة ليطرحوها.
ونحاول مساعدة المحامين كي لا يكونوا متوترين أكثر مما هم عليه في طبيعتهم أثناء ترافعهم أمام المحكمة العليا. وقد وضعت كتيباً ضمنته الأمور التي أوصي المحامين بالقيام بها وتلك التي أوصيهم بالامتناع عن القيام بها. وعلى أي حال، فإن المرافعة الشفوية هي قمة ممارسة مهنة المحاماة في أفضل صورها.
أصبح قضاة المحكمة العليا الحاليون في دورتهم الحادية عشرة من العمل سوية؛ وتواصل هذه المحكمة عملها مدفوعة بأمرين: التقاليد والنظام. وكمثال على التقاليد التي تتبعها المحكمة، ارتداء البذلة الصباحية الرسمية المكونة من سترة ذات ذيل مستدق ومفروق وسروال مقلّم، التي أرتديها أنا والقيم على مراسم المحكمة في كل لحظة من وجودنا في المحكمة، والتي ارتداها من قبلنا جميع كتاب المحكمة والقيمين على مراسمها. أما فيما يخص النظام، فلا يوجد شيء اسمه قضية كبيرة أو قضية صغيرة في المحكمة العليا؛ كل قضية مهمة ولا يسمح أي منا لنفسه بالتأثر عاطفياً بقضية ما. على كل منا تأدية مهمته.
وبما أنني أمضيت سنوات عديدة في دراسة القانون، وعملت محامياً، وكمواطن أميركي، ولكوني كنت أكن دائماً احتراماً عظيماً لنظامنا القانوني وللمحكمة العليا، فإن مجرد دخولي إلى هذا المبنى كل صباح يمنحني شعوراً بأنني إنسان ذو شأن. وأعتقد أننا جميعاً نتشارك الشعور برسالتنا بأننا هنا كي تتمكن المحكمة من أداء مهمتها الدستورية للشعب.
باميلا تالكِن
القيمة على مراسم المحكمة
باميلا تالكن هي القيمة العاشرة على مراسم المحكمة في المحكمة الأميركية العليا، وأول امرأة تشغل هذه الوظيفة. حصلت على شهادتي البكالوريوس والماجستير في اللغة الإسبانية من كلية بروكلين في جامعة سيتي يونيفرستي في نيويورك، وعملت في السابق كنائبة للمدير التنفيذي لمكتب الانصياع للقوانين الأميركية، وهو وكالة تنظيمية.
أُشرف على الأمن، والعمليات، والمحافظة على صيانة مبنى المحكمة العليا. ودوري الظاهر للعيان أكثر من أي دور آخر هو حضور كافة جلسات المحكمة للقيام بمسؤوليتي في إعلان بدء جلسات المحكمة، عندما تكون في دورة انعقاد، من شهر تشرين الأول/أكتوبر وحتى شهر حزيران/يونيو. فقبل أن تبدأ المحكمة جلساتها أطرق بالمطرقة، وأنا الشخص الوحيد في قاعة المحكمة الذي يملك مطرقة، وأقدّم القضاة التسعة وأفتتح الجلسات بوصفي منادي الجلسة بالمناداة بصوت عال بصرخة الافتتاح الرسمي ومن ضمنها دعوة الناس إلى الإصغاء بكلمات Oyez, Oyez, Oyez, "السمع! السمع! السمع!"
وأنا أول امرأة تشغل منصب القيم على مراسم المحكمة، وعاشر شخص فقط يشغله طوال تاريخ المحكمة العليا. وقد ارتدى كل من سبقوني في هذا المنصب ملابس رسمية وعندما أصبحت قيمة المراسم لم يكن هناك أي شك بأنني سأرتدي نفس الملابس التي ارتداها الرجال دائماً عند حضورهم جلسات المحكمة: بذلة صباحية رسمية، تتألف من سترة بذيل مشقوق وسروال مخطط وصدرة.
ومن أهم الوظائف التي أقوم بها ضمان أمن المحكمة. فأنا أدير قوة الشرطة المستقلة التابعة للمحكمة أثناء حمايتها المبنى وتوفيرها الأمن للقضاة والموظفين الآخرين في المحكمة، وللزائرين. بعد حوالي ثمانية أسابيع من تسلمي منصبي كقيم على مراسم المحكمة (مارشال)، وقعت الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وفي ما يتعلق بشؤون سلامة وأمن المحكمة، غيّر ذلك الحدث الطريقة التي كنا جميعاً ننظر فيها إلى الأمن وإلى الوصول إلى الأماكن العامة.
وبين وظائفي الرئيسية الأخرى "السهر على المحكمة" ويعني ذلك بأنني مسؤولة عن مرافقة القضاة إلى مبنى الكونغرس عند إلقاء الرئيس خطاب حالة الاتحاد، وإلى احتفالات تنصيب رؤساء البلد، وإلى الجنازات الرسمية، وإلى غير ذلك من المناسبات الرسمية، علاوة على ضمان سلامتهم خلال هذه الأحداث. وبالإضافة إلى ذلك يُنسق مكتبي معظم النشاطات التي يصل عددها إلى ألف نشاط تقريباً من المحاضرات وحفلات الاستقبال ودعوات العشاء، وغير ذلك من النشاطات التي تقام سنوياً في المحكمة العليا.
ونظراً لأهمية المحكمة العليا في هذه البلاد، وفي إطارنا الدستوري، فإنها مكان رائع للعمل فيه يوماً بعد يوم. وجميع العاملين هنا محترفون، تملأهم الثقة، وأذكياء إلى درجة استثنائية. ويأتي كل يوم بشيء جديد، كما تقوم المحكمة ويقوم القضاة بأعمال رائعة كجزء من تقليد طويل. وفي كل يوم يزور سياح مبنى المحكمة، الذي لا يُشكّل مبنى رائعاً فحسب بل أيضاً رمزاً استثنائياً لدور المحكمة الفلسفي والاستثنائي.
وكانت إحدى المفاجآت الكبرى بالنسبة لي أنه على رغم أهمية القضاة وبعض الذين يعملون هنا، فإن المحكمة العليا ليست مؤسسة هرمية متصلّبة. ونشعر جميعاً بالاحترام للمؤسسة وللمراكز المؤسساتية التي يشغلها فيها أهلها، وكل فرد هنا ودود ويؤمن بالمساواة في تعامله مع زملائه.
فرانك واغنر
مُبلّغ القرارات
أصبح فرانك واغنر مبلغ القرارات الخامس عشر لدى المحكمة الأميركية العليا في العام 1987. وقد تخرج من جامعة كورنيل في إيثَكا، بولاية نيويورك، ومن كلية ديكنسون للحقوق في كارلايل، بولاية بنسلفانيا. عمل في السابق محامياً ومحرر نصوص قانونية.
وظيفتي الأساسية هي نشر جميع بيانات المحكمة القانونية المتعلقة بالقرارات التي تصدرها في مجموعة من المجلدات تسمى التقارير القضائية الدورية الأميركية. وهذه التقارير منشورات رسمية صادرة عن المحكمة.
وقبل أن تصدر المحكمة بيانها المتضمن القرار الذي انتهت إليه في الدعوى المنظورة مع عرض الأحكام القانونية المنطبقة على الدعوى والصادر بموجبها القرار، نقوم أنا وموظفو مكتبي، بالتدقيق المتمعّن في كل بيان للتحقق من دقة الاستشهادات والاقتباسات وللتأكد من عدم وجود أخطاء مطبعية ونحوية. كما أننا ننشر موجزات تحليلية مقتضبة لبيانات الأحكام هذه. ويقوم محامٍ مع موظف مساعد درس القانون وإن لم يحصل على شهادة محاماة يعملان في هذا المكتب بقراءة كل مسودة لكل بيان يتعلق بكل قرار في جميع القضايا قبل نشرها.
وأنا مبلغ قرارات المحكمة العليا الخامس عشر منذ العام 1789. وقد كان الكزاندر دالاس المبلغ الأول، وبدأ يبلغ قرارات المحكمة منذ أن بدأت العمل في العام 1789. ولم يكن دالاس موظفاً في المحكمة بل كان يعمل لحسابه الخاص فيدوّن الملاحظات بعناية أثناء انعقاد المحكمة ثم يبيعها إلى عامة الناس. أما اليوم فوظيفتي هي واحدة من خمس وظائف في المحكمة استحدثت بموجب قانون.
ويقوم أي محام يأتي إلى المحكمة العليا للمرافعة في قضية ما، بالاستعانة بتقاريرنا للتمكّن من إجراء دراسة دقيقة لكل ما كانت قد قررته المحكمة في جميع القضايا التي رفعت إليها عبر السنين. ذلك أن الكثير من الأخذ والرد بين القضاة والمحامين خلال المرافعات الشفوية، عبارة عن طلبات القضاة من المحامين إظهار الفرق بين مرافعتهم وبين ما قررته المحكمة في قضايا سابقة. كما أن الاختلاف حتى في وضع فاصلة قد يغير المعنى القانوني لقرار المحكمة. فإذا كنت تترافع في قضية أمام المحكمة العليا، يتعين عليك أن تعرف ما كانت المحكمة قد قالته بالضبط. ويستعمل المحامون، والقضاة، وأساتذة الحقوق التقارير (الدورية) التي نُعدّها.
سألني زائر أجنبي قبل عدة سنوات كيف تستطيع المحكمة أن تمنع الصحافة وآخرين من تحريف قرارات تتخذها المحكمة. وجوابي هو أننا نعد التقارير القضائية الرسمية الدورية التي تُنشر فيها الدعاوى المرفوعة أمام المحكمة مع بيان جميع إجراءاتها والأحكام الصادرة فيها، ونوزعها، بأسرع ما يمكن كمطبوعات وعلى شبكة الإنترنت.
لقد بدّل إدخال سجلات المحكمة في ذاكرة كومبيوتر وظيفتي بشكل كبير على مر السنين. فقد كان على الناس في السابق الانتظار ثلاثة أو أربعة أيام على الأقل للحصول على نسخة مطبوعة من كل بيان تصدره المحكمة ويتضمن قرارها والأحكام القانونية التي ارتكزت إليها في إصداره. أما اليوم فإننا نأخذ الصورة الإلكترونية لقرار المحكمة ونعرضها على موقع الإنترنت الخاص بنا بعد ساعتين من صدوره كي يتمكن أي شخص مهتم بالقضية، في أي مكان في العالم، من قراءة ما قالته المحكمة بشأنها.
قبل أن أباشر العمل في المحكمة العليا كنت أعمل محرراً للنصوص القانونية في شركة للنشر، وحررت مجموعات متعددة من كتب القانون، بما في ذلك النص التجاري لتقارير المحكمة العليا التي أصدرها اليوم. وقد درست اللغة الإنكليزية في الجامعة ثم تابعت دراستي في كلية الحقوق. وعندما تخرجت منها سعيت للحصول على وظيفة تسمح لي باستخدام مجالي اختصاصي، اللغة الإنجليزية والحقوق. وعندما شغرت هذه الوظيفة قدمت طلباً لشغلها وعُرض علي شغل الوظيفة التي أعتبرها الذروة في مجال التحرير القانوني. لقد أمضيت مدة ثمانية عشر عاماً هنا وآمل ان أبقى هنا إلى ان أتقاعد.
كاثلين لاندين آربرغ
رئيسة قسم الإعلام
أصبحت كاثلين لاندين آربرغ المسؤولة الخامسة عن المعلومات العامة في المحكمة العليا للولايات المتحدة في عام 1999. تخرّجت من جامعة فرجينيا وعملت سابقاً في وظيفة كاتب الطلبات في محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الرابعة، ومساعدة قانونية في محكمة الضرائب الأميركية، ومديرة قضايا في محكمة الإفلاس الأميركية.
أنا المسؤولة عن الإعلام في المحكمة الأميركية العليا، والشخص الخامس الذي شغل هذا المركز منذ استحداثه عام 1935. فقد أدرك رئيس المحكمة العليا آنذاك أن آراء المحكمة تُنشر بصورة غير دقيقة في وسائل الإعلام أو لا تنشر على الإطلاق. وبغية تصحيح هذه المشكلة تمّ إنشاء مكتب الإعلام ليكون مصدر المعلومات المتعلقة بالمحكمة، ونقطة الاتصال للمراسلين الصحفيين وعامة الشعب.
أعمل كناطقة رسمية للمحكمة، وتتمثل مسؤولياتي الأساسية بتثقيف عامة الناس حول تاريخ ووظيفة المحكمة، وبنشر أوامر وقرارات المحكمة من مكتبي في نفس وقت إعلانها من جانب القضاة في قاعة المحكمة، وبتسهيل تغطية وسائل الإعلام لأخبار المحكمة بصورة دقيقة قائمة على المعلومات الصحيحة.
يتألف الحضور الصحفي اليومي المنتظم في المحكمة العليا من حوالي 35 فرداً بدوام كامل من 18 مؤسسة أنباء عهد إليهم بتغطية أخبار المحكمة. أما لدى نظر المحكمة في قضايا تحظى باهتمام واسع فمن المحتمل أن يأتي إلى المحكمة أكثر من 100 مراسل صحفي. وتؤمّن المحكمة حجرة للصحافة لاستعمال المراسلين ويخصص للصحافيين الذي يغطون أنباء المحكمة، على أساس منتظم، أماكن للعمل. كما تؤمن المحكمة أكشاك لبث الأنباء تناسب مراسلي محطات الإذاعة والتلفزيون.
وبسبب عدم السماح بإدخال آلات تصوير إلى قاعة المحكمة تستعمل رسوم الفنانين لتصوير المرافعات الشفوية، ولكن بعد انتهاء المرافعات الشفوية، يتجمع المراسلون وفرق التصوير في الساحة الأمامية لمبنى المحكمة لمقابلة المحامين المشاركين في القضية.
ولا يعرف أي شخص ماهية الحكم قبل أن يعلنه القضاة في الساعة العاشرة صباحا، ولذلك يظل هناك دائماً عنصر تشويق. وهذا صحيح خاصة عند الاقتراب من نهاية دورة عمل المحكمة إذ إن تلك هي الفترة التي تصدر فيها عادة القرارات المتعلقة بالقضايا التي يُنتظر الحكم فيها بتلهف.
ينظم مكتبي قرارات المحكمة وفق الترتيب الذي سوف تُعلن فيه في قاعة المحكمة، وتعلن القرارات حسب ترتيب أولوية القاضي الذي كتب النص.
ونحن نستمع إلى بيانات المحكمة لدى صدورها عبر مكبرات الصوت الموجودة في مكتبي ونوزعها واحداً واحداً لدى صدورها. و يوجز القاضي الذي كتب البيان وقائع القضية وقرار المحكمة. ويستمع بعض المراسلين إلى هذه البيانات في مكتبي كي يتمكنوا من الحصول على نسخ عنها فوراً ليبدأوا بكتابة تقاريرهم، في حين يختار مراسلون آخرون الاستماع إلى البيانات في قاعة المحكمة حيث يجلسون في قسم مخصص للصحافة.
ولا يعلق مكتب الإعلام أبداً على أي بيان من بيانات المحكمة أو يحاول شرحه لأن بيانات المحكمة تشرح نفسها بنفسها. ولكننا نمدّ الصحفيين بالإرشادات من خلال توجيههم إلى المصادر أو إلى أشخاص خارج المحكمة قد يستطيعون مساعدتهم، كالمحامين الذين رافعوا في القضية أو كخبراء القانون الدستوري.
مصدر الصور: الصور بعدسة باري فتزجرالد، مكتب برامج الإعلام الخارجي، وزارة الخارجية الأميركية.
الآراء الواردة في هذه المقالات تمثل آراء كتابها.