الحكومة الأميركية | توازن ثابت بين المؤسسات

07 آذار/مارس 2008

بوش يطلب من الكونغرس اعتماد ما يقرب من 7 بلايين دولار لتعزيز الدبلوماسية العامة

المبالغ المرصودة سوف تدعم مبادرات في الشرق الأوسط وافريقا وآسيا ودول الأميركتين

 
نائب وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي في جلسة لجنة الإعتمادات لمجلس النواب، 6 آذار/مارس
نائب وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي في جلسة لجنة الإعتمادات لمجلس النواب، 6 آذار/مارس. (© AP Images)

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 7 آذار/مارس، 2008- طلب الرئيس بوش من الكونغرس رصد ما يقرب من 7 بلايين دولار كاعتمادات إضافية لتمويل مبادرات دبلوماسية ترمي الى منح حلفاء الولايات المتحدة في مناطق مختلفة من العالم الأدوات الضرورية لترويج السلام والإستقرار، وإنشاء حكومات قوية، وإيصال خدمات أساسية لمواطنيها، وإشاعة الرخاء في المدى البعيد.

وقال نائب وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي في هذا الصدد: "يتعين علينا أن نكون أقوى وأكثر إبداعا وأشد عزيمة من أعداء السلام."

والمبلغ الذي طلب البيت الأبيض اعتماده، وهو 6.897 بليون دولار، هو بالإضافة الى مجموع الـ35 بليون دولار الذي رصد كموازنة وزارة الخارجية للسنة المالية 2008، كما أنه  أحد عناصر اتفاق تمويل إضافي طارئ يبلغ 196.5 بليون دولار يخصص أساسا للعمليات الجارية في العراق وأفغانستان.

وفي جلسة استماع ومساءلة للجنة الإعتمادات لمجلس النواب الأميركي يوم 5 الجاري، قال نيغروبونتي إن تمويل برامج الشؤون الدولية، اذا تمّت الموافقة عليها، سيساعد في تعزيز طائفة من الأولويات الأميركية إضافة الى إشاعة الإستقرار في العراق وأفغانستان.  ومن هذه الأولويات توفير الدعم لقوات حفظ السلام في إقليم دارفور السوداني، والبناء على أسس ما أحرز من تقدم دبلوماسي دوليا في شبه الجزيرة الكورية، ومساعدة المكسيك على التصدّي لتجّار المخدّرات، ودعم الإسرائيليين والفلسطينيين  وهم يعملون من أجل السلام.

وفي العراق، كما اشار نيغروبونتي،أسهمت طفرة قوات التحالف خلال العام المنصرم في تحسين الظروف الأمنية وإيجاد فرص جديدة لمساعدة أفراد الشعب العراقي. ومن خلال رصد 679 مليون دولار سيمكن للحكومة الأميركية ان تنشر 27 فريق إعمار إقليميا إضافيا وتمويل عمليات السفارة دعما للحكومة العراقية.  كما أن مبلغ 956 مليون دولار إضافي من المعونات الخارجية يمكن أن يساعد في دفع التنمية وتشجيع إستحداث فرص أعمال.

وبخصوص الشأن الأفغاني قال نائب وزيرة الخارجية ان الرئيس يسعى لرصد 839 مليون دولار "لإعادة وصل الشعب بحكومته" من خلال شق وتعبيد طرق جديدة، وإنشاء بنى تحتية، وتدريب جيل جديد من القياديين، وتشجيع فرص اقتصادية مستحدثة كبديل للتطرف. وثمة حاجة لتدابير مماثلة عبر الحدود مع باكستان، طالبا مبلغ 60 مليون دولار لمساعدة حكومة باكستان على تحسين الأوضاع في مناطق القبائل التي تشرف عليها الحكومة الفدرالية بإسلام أباد.

واشار المسؤول الأميركي الى أن مهام بعثتي الأمم المتحدة في العراق وأفغانستان هي تكملة للجهود الأميركية للتصدي للإرهاب وإنشاء مؤسسات حكومية وأمنية جديدة، هذا الى جانب تعزيز حقوق الإنسان وسلطان القانون، في معرض تعليله لمبلغ 53 مليون دولار طلب الرئيس بوش اعتماده لهذه الأغراض.

كما أن الأمم المتحدة تمارس دورا أساسيا في معالجة الأزمة الإنسانية الراهنة في إقليم دارفور السوداني، كما لفت نيغروبونتي، وأن البيت الأبيض سيطلب من الكونغرس توفير 723.6 مليون دولار كمساهمة لهذه العمليات وذلك كجزء من موازنتها العامة. كما أن مبلغ 70 مليون دولار يمكن أن يعمل على تحسين الظروف في دارفور من خلال دعم الإنتخابات المقبلة في السودان التي يمكن أن تعزّز اتفاقية السلام الهشّة بين الشمال والجنوب.

وفي شباط/فيراير 2007، حققت محادثات الأطراف الستة اختراقا حينما وافقت كوريا الشمالية على الشروع بحلّ برنامجها النووي مقابل مساعدات في مجال الطاقة وغيرها من معونات. وقال نيغروبونتي في هذا المضمار إن مبلغ 54 مليون دولار من كامل طلب الإعتمدات سيعمل على تعزيز التقدم الذي تحقق من خلال شراء وتسليم كميات من الوقود الثقيل لبيونغ يانغ.

وقال نيغروبونتي إن المكسيك تجابه تحدّيات من جانب عصابات المخدرات والجريمة المنظمة التي تقف وراء تهريب نسبة 90 في المئة من الكوكايين الى شوارع وأزقة مدن أميركا. وقد طلب رئيس المكسيك فيليبي كالديرون المساعدة الأميركية فيما طلب البيت الأبيض من الكونغرس تخصيص 550 مليون دولار  على ان يستتبع هذا المبلغ بمجموع 550 مليونا في العام القادم دعما للمكسيك. وهذا التمويل هو جزء من "مبادرة ميريدا" التي تعمل على مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في أميركا الوسطى والمكسيك.

أخيرا، ناشد نائب وزيرة الخارجية الكونغرس تخصيص مبلغ 200 مليون دولار دعما للسلطة الفلسطينية التي تعتبرها الحكومة الأميركية شريكا في السلام.

وقال نائب الوزيرة رايس: "اننا نعتقد بأن حكومة محمود عباس هي قوة من أجل السلام في المنطقة وهي قوة بنّاءة. ونحن نحتاج لأن نعمل معها من أجل دفع عملية السلام الى الأمام بأفضل وبقدر ما يمكننا. ونحن نرى ان الوقت الحالي اي في الشهور المتبقية من ولاية الرئيس بوش يمثّل فرصة ممتازة لدفع عملية السلام قدما."

يمكن الرجوع الى كامل نص شهادة نيغروبونتي في اللجنة على موقع وزارة الخارجية الأميركية على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي