الحكومة الأميركية | توازن ثابت بين المؤسسات

05 كانون الثاني/يناير 2008

وثيقة الحقوق

 

لم يكن للفدراليين أن يفوزوا بالمصادقة على الدستور في عدة ولايات رئيسية لو لم يعدوا بمساندة إجراء تعديلات عليه. وقد صيغت هذه التعديلات بهدف حماية الحريات الفردية من إمكانية ممارسة الحكومة الفدرالية لحكم غير عادل. وكانت غالبية دساتير الولايات التي اعتمدت خلال الثورة الأميركية تتضمن إعلانات واضحة بشأن حقوق جميع أفراد الشعب. وكان معظم الأميركيين يعتقدون أنه لا يمكن اعتبار أي دستور كاملا دون شموله إعلانا كهذا. وكان جورج ماسون من ولاية فرجينيا وراء أول وأشهر وثيقة حقوق أميركية هي إعلان الحقوق لولاية فرجينيا في عام 1776. ولعله كان بإمكان ماسون وباتريك هنري أن يحولا دون المصادقة على الدستور في ولاية فرجينيا لو لم يوافق الفدراليون على مطالبهما بإدخال التعديلات على الدستور.

       وقد تزعم جيمس ماديسون حملة في الكونغرس الجديد باقتراح تعديلات تقوم الولايات باعتمادها طبقا لأحكام التعديل التي نصت عليها المادة الخامسة من الدستور. واقترح 15 تعديلا، فقبل الكونغرس أن يحيل 12 منها إلى الولايات لكي تصادق عليها طبقا لأحكام التعديل التي نصت عليها المادة الخامسة من الدستور. وبحلول 15 كانون الأول/ديسمبر 1791 كان عدد كاف من الولايات قد وافق على عشرة من أصل اثني عشر تعديلا وجعلها جزءا دائما من الدستور. وعرفت هذه التعديلات بـ "وثيقة الحقوق". وتناول أحد التعديلين المرفوضين حجم مجلس النواب، وكان يقضي بتغيير نسبة الممثلين من واحد لكل 30,000 نسمة إلى واحد لكل 50,000 نسمة. أما التعديل الثاني المرفوض فدعا إلى عدم تمكين الكونغرس من تعديل رواتب أعضائه إلا بعد إجراء انتخابات لأعضاء مجلس النواب.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي