05 كانون الثاني/يناير 2008
كانت ولايـة ديلاوير أول ولاية تصادق على الدستور، وتم ذلك في 7 كانون الأول/ديسمبر 1787، بعد أقل من ثلاثة أشهر من التوقيع عليه، بينما كانت ولاية نيوهامبشير الولاية التاسعة التي تصادق عليه، وبذلك دخل الدستور حيز التنفيذ في 21 حزيران/يونيو 1788. لكن "الآباء المؤسسين" لم يكونوا واثقين من أن الدستور سيكون موضع قبول عام، إلا بعد أن تصادق عليه ولايتان رئيسيتان هما نيويورك وفرجينيا. وقد نشأت معارضة قوية ومنظمة للدستور في هاتين الولايتين وفي ولايات أخرى. وأعرب زعماء مثل ألبريدج جيري وباتريك هنري وريتشارد هنري لي وجورج ماسون عن معارضتهم للمصادقة على الدستور.
وقد اعترض المنتقدون على عدم شمول الدستور لوثيقة حقوق وعلى تمتع الرئيس بالكثير من الاستقلال وعلى الطبيعة الأرستقراطية لمجلس الشيوخ، كما أنهم اعتبروا أن الدستور منح الكونغرس والحكومة القومية سلطات مفرطة. لكن مساندي الدستور حشدوا الدعم للمصادقة عليه، وأصبحوا يعرفون بـ "الفدراليين". وسمي معارضو الدستور بـ "المناوئين للفدراليين". وقام الجانبان بدعم مواقفهما في الصحف والمنشورات والمناظرات خلال المؤتمرات التي عقدت بهدف المصادقة على الدستور. وقد تطور الجانبان ليصبحا أول حزبين سياسيين أميركيين.
وصادقت ولاية فيرجينيا على الدستور في 25 حزيران/يونيو 1788 وتبعتها نيويورك في 26 تموز/يوليو. وفي أوائل شهر كانون الثاني/يناير في عام 1789 اختارت جميع الولايات التي صادقت على الدستور، ما عدا نيويورك، مقترعين للرئاسة إما في مجالسها التشريعية أو عن طريق الاقتراع المباشر. وفي 4 شباط/فبراير، اختار المقترعون جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة. وانعقد أول كونغرس بموجب الدستور الجديد في مدينة نيويورك في 4 آذار/مارس، وتم تنصيب واشنطن رئيسا في 30 نيسان/أبريل. لكن ولايتي رود آيلاند ونورث كارولينا رفضتا إقرار الدستور والاشتراك في الحكومة الجديدة إلا بعد أن وافق الكونغرس على إضافة وثيقة الحقوق إلى الدستور.