03 حزيران/يونيو 2009
بداية النص

واشنطن- صرح الرئيس أوباما بأنه يعتزم استشارة العاهل السعودي الملك عبدالله وهو بصدد البدء في مبادرة هامة لمعالجة القضايا الشائكة التي تعترض سبيل علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
فقد أعلن الرئيس أوباما قبل توجهه الأربعاء 3 حزيران/يونيو إلى المزرعة الملكية في الرياض للاجتماع بالملك عبدالله قائلا: "أنا واثق من أننا بعملنا معا تستطيع الولايات المتحدة والسعودية تحقيق تقدم بالنسبة لكثير من القضايا والمصالح المشتركة."
ويقول مستشارو البيت الأبيض إن أهم حدث في زيارة الأيام الخمسة للرئيس أوباما إلى الشرق الأوسط وأوروبا هو خطاب الخميس، 4 حزيران/يونيو في جامعة القاهرة حول علاقات الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي. وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز بأن "خطاب الرئيس أوباما جزء هام من هذا التواصل الذي بدأ مع العالم الإسلامي (بخطاب) تنصيبه واستمر عبر سبل عديدة كمقابلته المتلفزة مع فضائية "العربية" ورسالته بمناسبة عيد النوروز (رأس السنة الفارسية) وخطابه واجتماعه الشعبي في تركيا."
ونبه غيبز أيضا إلى أن خطابا واحدا بمفرده لن يغير الأمور. وقال "أعتقد أن ذلك يحتاج إلى جهد مستمر، وهذا ما هو الرئيس بصدد فعله." وأبلغ مستشارو البيت الأبيض الصحفيين في مؤتمر صحفي متلفز قبل بدء الجولة بأنه ليس من المتوقع أن يعرض الخطاب سياسات جديدة رغم أن الرئيس سيتناول فيه مواضيع صعبة.
ويعتبر اجتماع العاهل السعودي وأوباما ثاني اجتماع للرئيس بالملك عبدالله خلال ثلاثة أشهر. فقد اجتمع أوباما بالملك عبدالله مطولا أثناء القمة المالية التي عقدتها مجموعة العشرين في لندن في أوائل نيسان/أبريل المنصرم.
وقال أوباما "إنني إذ أقوم بهذه الرحلة وسأزور القاهرة غدا (4 حزيران/يونيو)، فكّرت بأن من المهم جدا أن آتي إلى المكان الذي انطلقت منه الديانة الإسلامية وأستشير جلالته وأبحث معه كثيرا من القضايا التي نواجهها في الشرق الأوسط." وقد وصل الرئيس إلى الرياض ليلا من واشنطن واستقبل استقبالا رسميا عزف فيه النشيدان الوطنيان الأميركي والسعودي.
وكان من المتوقع أن تتناول المحادثات مواضيع شتى تتراوح بين محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية وأسعار النفط التي شهدت ارتفاعا في الأسابيع الأخيرة مرورا بالمطامح النووية الإيرانية.
وقال الملك عبدالله في حفل استقبال الرئيس أوباما "ليس الأمر مفاجئا بالنسبة لي في ضوء العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلدينا، فأنا أعتقد أنها تعود إلى عهد اللقاء بين (الرئيس) الراحل فرانكلن ديلانو روزفلت والعاهل (السعودي) الراحل الملك عبدالعزيز."
وسيتوجه أوباما بعد ختام اجتماعه في الرياض إلى القاهرة الخميس 4 حزيران/يونيو لإجراء محادثات خاصة مع الرئيس المصري حسني مبارك ثم يلقي خطابه المنتظر في حرم جامعة القاهرة برعاية مشتركة من جامعة الأزهر. ويتوجه الرئيس بعد ذلك إلى درزدن بألمانيا في 5 حزيران/يونيو لإجراء محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى جانب زيارات أخرى تشمل فرنسا في 6 حزيران/يونيو حيث يجتمع بالرئيس نيكولا ساركوزي، كما يحضر مناسبات احتفالية بينها الاحتفال بالذكرى السنوية 65 ليوم نزول قوات الحلفاء على شواطئ النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.
نهاية النص