العلاقات الأميركية العربية| أوجه التعاون الثنائي والجماعي

05 ايلول/سبتمبر 2008

وزيرة الخارجية الأميركية تقوم بزيارة تاريخية إلى ليبيا

رايس تقول إن ليس لواشنطن أعداء دائمون

 

بداية النص

وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في ضيافة الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة الليبية، طرابلس يوم الجمعة، 5 أيلول/سبتمبر
وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في ضيافة الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة الليبية، طرابلس يوم الجمعة، 5 أيلول/سبتمبر.

واشنطن، 5 أيلول/سبتمبر 2008 –أصبحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعلى مسؤول أميركي يزور ليبيا منذ أكثر من نصف قرن ممهدة الطريق أمام تجدد العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وعلقت رايس على مدلولات هذه الزيارة بقولها: "إنها لحظة تاريخية تأتي بعد مشقة طويلة وبعد معاناة عدد جم من الناس....هذه المعاناة التي لن تنسى أو تخفف لا سيما معاناة عدد من الأميركيين الذين يحدوني اهتمام كبير بهم". وقد وصلت وزيرة الخارجية إلى طرابلس قادمة من البرتغال حيث اجتمعت بكبار المسؤولين البرتغاليين. ومن المقرر أن تلتقي في العاصمة الليبية بالزعيم الليبي معمر القذافي. وقالت رايس: "أتطلع أيضا إلى فرصة مناقشة عدد من القضايا".

وأقرت رايس بأن هذا الاجتماع ما كان ليحدث لو لم تقرر ليبيا في عام 2003 التخلي عن برنامج أسلحة الدمار الشامل ونبذ الإرهاب، وكذلك بفضل تسوية هامة للتعويض على ضحايا الإرهاب. جدير بالذكر أن ليبيا كانت مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تعدها وزارة الخارجية الأميركية، ولكن اسمها شطب من القائمة نتيجة قطع روابطها مع المنظمات الإرهابية.

وكان السفير الأميركي ديفيد ويلش قد صرح بأن البلدين توصلا إلى اتفاق على تسوية الدعاوى القضائية التي رفعتها أسر الضحايا الأميركيين في الحوادث الإرهابية والضحايا الليبيين للغارات الجوية الأميركية في عامي 1986 و 1988. وأوضح ويلش أنه "بمقتضى الاتفاق، يجوز لمواطني كل من الدولتين تلقي تعويضات عادلة عن نتائج الحوادث الماضية، وأن "هذا الاتفاق الذي وقعناه اليوم سيتيح لليبيا والولايات المتحدة أن تمضيا قدما في تطوير العلاقات بينهما". وتشمل تسوية الدعاوى القضائية تعويضات لضحايا الهجوم الإرهابي على حانة رقص في برلين عام 1986 مما أودى بحياة ثلاثة أشخاص وجرح 229 آخرين ونسف طائرة بان أميركان فوق لوكربي بأسكوتلاندا عام 1988 مما أودى بحياة 270 شخصا. وتشمل التسوية أيضا تعويضات لأسر المواطنين الليبيين الذين قتلوا في عام 1986 من جراء الغارات الجوية الأميركية على مدينتي طرابلس وبنغازي ذكر أنها أسفرت عن مقتل 40 شخصا.

وقبل وصول وزيرة الخارجية إلى ليبيا قادمة من البرتغال، سألها الصحفيون المرافقون لها على متن الطائرة عن القضايا التي ستبحثها في طرابلس، فأجابت قائلة: "هناك الكثير الذي يمكن التحدث عنه. فوجود علاقة مع ليبيا يمكن أن يساعد في الحرب على الإرهاب ويمكن أن يساعد في معالجة صراعات هامة في أماكن كالسودان والصومال. ذلك أن دور ليبيا محوري وهام في الاتحاد الأفريقي وكعضو في جامعة الدول العربية. وهكذا فإن هذه فرصة واقعية. وسأتحدث طبعا أيضا عن العلاقات الثنائية بما فيها ما نأمل من تبادل ثقافي وتعليمي وأن نستقدم الطلاب الليبيين من جديد إلى الولايات المتحدة بأعداد كبيرة. وطبعا هناك أيضا قضايا الحقوق الإنسانية التي سأثيرها.

وسئلت رايس أيضا عن أهمية لقائها بالزعيم الليبي معمر القذافي، فقالت: " بالنسبة لاجتماعي بالزعيم معمر القذافي، لقد حدث الكثير منذ العام 1957 على ما أعتقد وهو العام الذي كان فيه  ريتشارد نيكسون هناك حينما كان نائبا للرئيس دوايت آيزنهاور. أي أن الأهم هو أنه حدث تغير في التوجه الاستراتيجي لليبيا. لكن هذا ليس معناه القول إن كل الأمور العالقة بين الولايات المتحدة وليبيا قد تمت تسويتها، فالطريق ما زال طويلا أمام ذلك. إلا أنني أعتقد أن هذا يدل على أنه ليس هناك أعداء دائمون للولايات المتحدة، ويبرهن على أنه عندما تكون الدول مستعدة لتغيير استراتيجي في توجهاتها فإن الولايات المتحدة تكون على استعداد للتجاوب. وهذه هي البداية وليست النهاية على ما أعتقد".

ثم خلصت وزيرة الخارجية الأميركية إلى القول إن هناك أيضا قضايا ثنائية مشتركة وهناك قضايا تجارية واقتصادية وخاصة المسائل التي تتعلق بالطاقة وإمداد الطاقة بشكل يعول عليه. ثم هناك مسائل انفتاح ليبيا على العالم... وهناك قضايا استراتيجية ... منها الشرق الأوسط وأفريقيا وشمال أفريقيا، فهذا البلد معني بالوضع في السودان الذي أريد الاطلاع عليه.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي