19 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
الاتصال الهاتفي يمثل تحولاً كبيراً في العلاقات الأميركية-الليبية
من ميرل كليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- لا يلفت اتصال الرئيس بوش هاتفياً بزعيم من زعماء العالم عادة الكثير من الانتباه لأنه حدث مألوف جدا، ولكن عندما اتصل الرئيس الأميركي بالزعيم الليبي معمر القذافي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، مثل ذلك تحولاً ملفتاً للنظر في العلاقات الأميركية-الليبية. فهو أكد مدى التقدم الذي طرأ على العلاقات بين واشنطن وطرابلس الغرب في السنوات القليلة الماضية.
فقد أكد الناطق باسم البيت الأبيض، غوردون جوندرو، نبأ المحادثة الهاتفية التي كان أجراها الرئيس بوش مع الزعيم الليبي في نفس ذلك اليوم. وقال إن بوش والقذافي "ناقشا كون هذا الاتفاق [اتفاق التعويضات بين البلدين] سيساعد في التقريب من طي صفحة مؤلمة في التاريخ بين بلدينا." وأعرب بوش في المكالمة عن ارتياحه بشأن دفع ليبيا مبلغ 1,5 بليون دولار لتسوية النزاع طويل الأمد حول التعويض على ضحايا عمليات الإرهاب الليبية التي تعود إلى الثمانينات من القرن الماضي.
وتأتي أموال التعويضات من صندوق خاص للضحايا الأميركيين لعمليات الإرهاب المتصلة بليبيا في ثمانينات القرن الماضي، وهو الصندوق الذي أتمت ليبيا دفع مستحقاته في شهر تشرين الأول/أكتوبر. وسوف يوزع المال على عائلات الضحايا الأميركيين لتفجير طائرة بان آم التي كانت تقوم بالرحلة 103 فوق لوكربي في اسكتلندا، وضحايا وعائلات ضحايا عملية التفجير في ملهى في برلين في العام 1986. وتجدر الملاحظة أيضا أن الاتفاقية الشاملة بين الولايات المتحدة وليبيا بهذا الشأن خصصت مبلغ 300 مليون دولار لتعويض الـ 41 ليبيا الذين حددتهم ليبيا على أنهم قتلوا جراء قيام الولايات المتحدة بقصف مدينة بنغازي الليبية بعد الهجوم على ملهى برلين.
ومنذ التوصل إلى اتفاق التعويضات بين الولايات المتحدة وليبيا، قامت الولايات المتحدة بافتتاح
مكتب تجاري في العاصمة الليبية، طرابلس (الغرب). وفي أوائل شهر أيلول/سبتمبر، أصبحت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أرفع مسؤول أميركي يزور ليبيا منذ أكثر من نصف قرن. (أنظر "وزيرة الخارجية الأميركية تقوم بزيارة تاريخية إلى ليبيا.")
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، السفير ديفيد ويلش، قد تفاوض على اتفاقية شاملة بين الولايات المتحدة وليبيا هذا العام لتسوية جميع المطالبات الخاصة بالإرهاب بين البلدين والعائدة إلى ثمانينات القرن الماضي.
وقال جوندرو في بيانه: "في حين أن الشعور بالأسى لن يفارقنا على الذين سقطوا ضحية النشاطات الإرهابية الماضية، فإن اتفاق التسوية يشكل خطوة مهمة في إصلاح العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة. وقد اتخذت ليبيا خطوات مهمة على الطريق إلى تطبيع علاقاتها مع المجتمع الدولي، بدءاً بنبذها للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل في العام 2003."
وأضاف أن "الولايات المتحدة ستواصل العمل على العلاقات الثنائية مع ليبيا، بهدف إقامة حوار يشمل جميع المواضيع، بما فيها إصلاح حقوق الإنسان والمعركة ضد الإرهاب."
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك، في مؤتمره الصحفي اليومي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، إن العلاقات مع ليبيا قطعت شوطاً لا يستهان به. وقد قامت ليبيا بالكثير مما طلبنا منها القيام به لتغيير العلاقات. وقد أثبتت ليبيا من خلال أفعالها أنها على استعداد لاتخاذ خطوات صعبة لتغيير العلاقات."
نهاية النص