America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

21 آذار/مارس 2008

التبادل الأميركي-المصري موضوع برنامج "وقائعي" تلفزيوني

البرنامج يرمي الى كسر سلبية الصور النمطية الثقافية

 

من رالف دانهايسر، مراسل موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- بعد ان قاموا بزيارات متبادلة نظمها برنامج تلفزيوني رائد، بدّل مصريان واميركيان آراءهم تبديلا جذريا إزاء ثقافة بعضهم البعض.

فخلال  الزيارتين المتبادلتين اللتين دامت كل منهما أسبوعين، تبعت فرق مجهزة بآلات تصوير الأفراد الأربعة وهم ينهلون من ثقافتي البلدين، مثل تناولهما الوجبات، والقيام بنشاطات عمل، وحضور مباراة للبيسبول وزيارة الأهرامات، وأهم من ذلك كله، لقاء الناس العاديين.

وكانت ثمرة هاتين الزيارتين برنامجا تلفزيونيا من أرض الواقع اطلق عليه اسم "الجسر" الذي بثّ في نهاية العام الماضي على قناة "هولمارك" الأميركية وكان من المقرّر بثه في مصر كذلك. وقد شارك بإنتاجه مؤسسات فيديو كايرو- سات المصرية، وشركة: Common Grounds Productions   بواشنطن، وتلفزيون مجتمع وسط المدينة Downtown Community Television  النيويوركي.

وذكر بيان صحفي للمنتجين الأهداف الطموحة للبرنامج فقالوا انه من خلال "الخبرات المثيرة" للزوار فقد "ردمت الفجوة الثقافية بين المصريين والأميركيين." والبرنامج هو برنامج اختباري لسلسلة مستقبلية تتناول التبادلات بين الشعب الأميركي وشعوب بلدان في جميع أرجاء الشرق الأوسط.

وقد اختير المشاركون على أسس اهتمامات مشتركة منحتهم على أقل تعديل ميزة توافق.  ذلك ان المشاركين الذكرين وهما الاميركي مايك بليس والمصري محمود حسن كلاهما يعشقان الخيل والفروسية. اما المشاركتان الأخريان فهما: "سبيريت" ومعناها "الروح" وهو الإسم الوحيد الذي تعرف بها اختصاصية علاج سوداء في مجال العلاقات بين الناس والتي تستضيف برنامجا إذاعيا يشارك فيه المستمعون عن طريق المكالمات، وبثينة كامل وهي مقدمة برنامج مقابلات تلفزيونية في القاهرة.

وفي مقابلة اجراها موقع أميركا دوت غوف قال بليس الذي يعمل في مجال التأمين بموبيل، ولاية ألاباما، والذي يعمل ايضا كمزارع وراعي بقر، ان المشروع ساعده في تبديل مفاهيم خاطئة لديه ولدى نظيره.

وأشار بليس الى انه جابه رأيا سائدا لدى من التقاهم من المصريين وهو أن "أميركا كلها تتمحور حول المال والنفوذ" لكن هناك كثيرين في أميركا يعيشون بتواضع لا سيما أولئك الذين يعيشون عيشا بسيطا في الأرياف او في قلب أميركا.

واضاف ان الكثير مما يدور في حياة المدن الكبرى وفي الشركات الكبرى حوّر نوعا ما، ما تدور حوله أميركا.  مجرد أناس طيبون يعملون بزراعة، مثلا،  حديقة خلف منزلهم او في قطعة أرض بمساحة 800 هكتار مزروعة بالقطن او الفول السوداني، او اللهو مع الخيل او تربية أبنائهم ليكونوا أولادا صالحين ودمثي الخلق. وباختصار هذه هي أميركا."

وفي الحقيقة يشعر بليس ان هناك تباينات أكبر بين اميركيي الأرياف وسكان المدن الكبرى منها للاختلافات بين سكان الريف في الجنوب الأميركي، من أمثاله، والناس الذين التقاهم في مصر.

وقال بليس: "الأفراد من نيويورك الذين كاوا يقومون بالتصوير كانوا أغرب بالنسبة لي منهم للناس في مصر. وقلت: انتبهوا، علينا أن نصور فلما وثائقيا عن الناس الطيبين الذي يتوجهون الى مانهاتان (وسط مدينة نيويورك) واولئك من مانهاتان الذي يحضرون الى هنا" الى جنوب الولايات المتحدة.

وأعاد بليس الى الذكر، في معرض تأملاته عن زيارته لمصر، الاعتزاز والسخاء اللذين أحس بهما في مصر. وقال: في اوساط أفقر الفقراء في مصر هناك من هو الأكثر اعتزازا والأكثر دماثة. والأطفال الذي يعملون في مصانع الآجّر كانون يرفضون قبول هبات مالية بسيطة وفي كل مكان قصدته كان الناس الذين لم يملكوا أموالا يقدمون لك مشروبا باردا كونك ضيفا في دارتهم. وهذا كان مبعث تقديري."

الا أن الزيارة سلطّت الضوء على مجالات احتكاك ايضا.  ففي الفيلم الوثائقي يشير حسن الى  ناطحة سحاب حيث تقيم احدى زوجتيه لكنه يقول ان ليس بمقدور بليس ان يقابلها.  ويضيف: "زوجتي لا ترغب بالتحدث الى أميركيين لأنها تشعر بغضب شديد حيالهم جراء ما يحدث في العالم الإسلامي."

وأفاد بليس أن حسن بدا انه متأثر جدا من زيارته الى الولايات المتحدة فقال: "حينما أتى محمود الى هنا عشية نهار مغادرته جلس في الحديقة هنا وبكى. ما أعنيه انه تحقق وايقن من أنا—أنا أميركي وأميركي متشدّد. واذا خيّرت بين المال والقيم فاني أفضّل القيم."

ويقول بليس انه يوّد توسيع مثل هذه التبادلات "وأنا اود ان يذهب الى هناك مثلا بائع سيارات او سمسار تأمين—فقط أناس عاديون من جميع مجالات الحياة." كما أوضح انه يرغب في العودة الى مصر.

اما الأميركية "سبيريت" فروت انه كانت لديها صور نمطية تحطمت سرعان ما وصلت الى مطار القاهرة والتقت بثينة كامل. وقالت: "فاجأتني كثيرا وجهة نظرها المتحررة، فكرة ان هذه المرأة تستقبلنا في مطار القاهرة مرتدية سروال الجينز وقميصا يكشف عن ذراعيها وصندلا وكنت أظن انها كانت سترتدي الحجاب التقليدي."

لكن سبيريت تدرك ان بثينة تظل الاستثناء لا في الشرق الأوسط ككل فقط، بل حتى في المناطق الاقل محافظة في مصر.

وفي الحقيقة فان بثينة كامل هي حالة غير عادية ضمن أسرتها بالذات، كما أفادت سبيريت اذ تقول: "شقيقتها مسلمة متديّنة ولم يمكن مشاهدتها بدون حجاب..  وحينما اصطحبتنا بثينة لمقابلة أفراد عائلاتها غضبت شقيقتها لأن والدتها لم تكن ترتدي الحجاب. وقد أنّبت والدتها متساءلة: "كيف يمكنك ان تبدي غير لائقة امام الرجال؟"

وقالت سبيريت ان بثينة "تريد ان تتبنى النساء نفس التفكير الذي لديها وكأن هدفها هو تحرير المسلمات."

وقد تبينت هذه الميزة بوضوح حينما استضيفت بثينة وحسن في برنامج إذاعي اثناء زيارتهما للولايات المتحدة في آب/أغسطس 2007.

وأعلن حسن ما يلي في معرض رفضه لانتقاد ظاهرة  تعدّد الزوجات وما اعتبره سوء فهم أميركيا: "نحن لا نعامل نساءنا بصورة سيئة كما تعتقدون. فنساؤنا توفّر لهن حماية جيدة ونكن لهن احتراما فائقا."

وردت بثينة لاحقا على سبيريت بالقول: "من قال للرجال اننا بحاجة لحمايتهم. صحيح أننا مصريون ولكننا نختلف اختلافا شديدا."

ورافقت سبيريت بثينة في زيارة أحياء سكن موسرة وجيوب فقر في أتلانتا. وكان اكبر اكتشاف هال بثينة هو ما خلفه الاسترقاق في أميركا. وقالت سبيريت: "أعتقد انه لم يكن لديها فهم طيب من قبل عن الإحباط الذي يشعر به الأميركيون السود في اميركا.  وهي لم تستوعب فكرة تجذر الروح العنصرية في البلاد، لذا كان ذلك المفهوم مستغربا جدا بالنسبة لها."

وما خلصت اليه سبيريت نتيجة مشاركتها في فيلم "الجسر" هو اننا جميعا متشابهون أكثر مما نحن متباينون، ونحن نود ان نكون قادرين على العيش بوئام وان نعتني بانفسنا وعائلاتنا وان نربي جيل الغد لدينا."

وقد ذرفت سبيريت الدمع حينما غادرت بثينة أتلانتا وهي تنوي العودة الى مصر برفقة اطفالها في الصيف لزيارتها.

وقالت: "أعتقد أنه أصبحت لي شقيقة على بعد 8000 كيلومتر."

للمزيد راجع المقال حول نقاش طلاب من بلدان ذات أغلبية مسلمة للإسلام في أميركا. وراجع مقالا آخر عن الترحيب بعمال مسلمين في أميركا على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي