22 كانون الثاني/يناير 2010
تعمل الولايات المتحدة عن كثب مع الحكومة الهايتية وشركاء دوليين
بداية النص
وزارة الخارجية
مكتب المتحدث الرسمي
20 كانون الثاني/يناير 2010
تصريحات
وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون
ونائبة مساعد وزيرة الخارجية لخدمات المواطنين في الخارج، ميشيل بوند
والمستشارة لسياسة الخدمات الإنسانية، شارين باروت
ونائبة مدير مصلحة خدمات الهجرة والجنسية بالوكالة، لورين كيلسماير
20 كانون الثاني/يناير 2010
قاعة المعاهدات
واشنطن، العاصمة
الوزيرة كلينتون: أسعدتم مساءً، جميعاً، وميشيل وشارين ولورين. تنضم إليّ اليوم ثلاث موظفات استثنائيات من الحكومة الفدرالية اللواتي سوف تستمعون إليهن اليوم بعد دقيقة، وسوف أقدمهن لكم.
ولكن أولاً، أريد أن أعطيكم موجزاً محدثاً حول التطورات في هايتي. نرصد اليوم عن كثب آثار الهزة الارتدادية الهامة، التي فاقت قوتها 6 درجات على مقياس ريختر وقد ضربت بورت أو برنس هذا الصباح ونحن نُقيّم الأضرار المحتملة الناجمة عنها.
أما لناحية الأنباء الجيدة، فقد شاهدنا وصول سفينة المستشفى العائم كومفورت التابعة لسلاح البحرية الأميركية وعلى متنها أكثر من 600 من الأفراد الطبيين، الأمر الذي يضيف قدرات ذات شأن إلى جهود الإغاثة التي نقوم بها. حالياً أصبح يتم نقل المرضى على متن طوافات لمعالجتهم في السفينة. تعتبر السفينة كومفورت عاملاً إضافياً إلى ما أصبح أكبر جسر دولي للإنقاذ والإغاثة عرفه التاريخ. تستمر الأطعمة والمياه والتجهيزات الطبية وغير ذلك من المواد الأساسية في التدفق على البلاد. ويعمل عمال الإغاثة على مدار الساعة لتوصيل مساعدات أكبر، بسرعة أكبر وإلى عدد أكبر من الناس. لكن هناك تحديات ذات شأن، مثل البنى التحتية المدمرة وخيارات النقل المحدودة، والهواجس الأمنية، ولكننا نحقق تقدماً حقيقياً في كل يوم.
أحد المجالات التي نُركّز اهتمامنا عليه بصورة مستعجلة هو مأزق الأيتام الهايتيين ويسرنا اليوم أن تكون معنا ميشيل بوند من وزارة الخارجية التي تترأس جهودنا بشأن هذه المسألة، وشارين باروت التي تمثل وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية سيبيليوس، ولورين كيلسماير من وزارة الأمن الوطني، التي تعمل مع الوزير نابوليتانو. هؤلاء الموظفات الحكوميات المتفانيات سوية مع جميع العاملين معهن، يقدن جهودنا بالنسبة للأطفال الذين كانوا أيتاماً قبل حصول الزلزال، نظراً لأن الأطفال معرضون بنوع خاص للأذى عند حصول أية كارثة، وبالتحديد أولئك الذين دون والدين أو أوصياء غيرهم للاعتناء بهم. ترك هذا الزلزال المدمر وراءه العديد ممن يحتاجون إلى المساعدة، ورفاههم يُشكِّل الهاجس الذي يحتل أعلى أهمية بينما نتحرك قُدماً في جهود الإنقاذ والإغاثة التي نقوم بها.
وعندما يتعلق الأمر بالأطفال، لا بد لنا من أن نُنسق جهودنا عن كثب مع جهود الحكومة الهايتية، والأمم المتحدة وغيرها من شركائنا الآخرين كالمنظمات غير الحكومية والمجموعات الدينية الموجودة في الميدان، التي تعمل لضمان وصول المساعدات إلى دور الأيتام في هايتي وكي نتأكد من إيجاد وتحديد الأطفال الذين تيتموا حديثاً والعناية بهم.
ولكننا سوف نعمل كل ما بوسعنا أيضاً للم شمل العديد من الأطفال والأسر الذين انفصلوا عن بعضهم البعض في أعقاب الزلزال، وسوف نعمل ما بوسعنا لتسريع ترحيل الأطفال الذين سجلت أسماؤهم للتبني، والذين يتوفر لهم بيت قانوني دائم وأوصياء ينتظرون قدومهم. سوف لن نسمح للقيود الحكومية أن تقف في طريق مساعدة أولئك الذين هم بحاجة، ولكننا سوف نتأكد من أن يتم اتباع الإجراءات الدولية المتعلقة بالتبني لحماية الأطفال وعائلاتهم.
هناك عدة مئات من الأميركيين في الولايات المتحدة الذين كانوا يقومون بإجراءات عملية تبني أطفال من هايتي قبل وقوع الزلزال. وكأم، أتشاطر معهم القلق الذي لا بد وانهم يشعرون به وهم ينتظرون معلومات حول سلامة أطفالهم، ونحن نقوم بكل ما يمكن لتحديد أماكن وجود هؤلاء الأطفال، وثم نقوم بتسريع وصولهم إلى بلادنا. تترأس وزارة الخارجية فريق عمل مشتركا مع وزارة الأمن الوطني ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية من أجل تنظيم هذه العملية والتأكّد من أن العائلات تحصل على المعلومات ويتم جمعها سوية مع أطفالها بأسرع وقت ممكن. لقد أنشأنا مجموعة عمل بين الوكالات لتركيز الاهتمام على الحاجات الإنسانية للأطفال الأكثر تعرضاً للأذى. ونعمل مع أعضاء عديدين في الكونغرس الذين نفهم قلقهم البالغ نيابة عن ناخبيهم.
أريد أن أشدد على أننا نستشير عن كثب الرئيس بريفال وأعضاء حكومته بهذا الشأن وحول كل وجه من أوجه هذا الجهد الضخم في الإغاثة. تقوم حكومته بوضع أولويات الإغاثة وإعادة النهوض رغم عملها في ظل أكثر الظروف صعوبة. لقد تحدثت أيضاً مع عدد من القادة ووزراء الخارجية عبر مجمل المنطقة والعالم، وسنتابع الاتصال فيما بيننا حول التزاماتنا الجارية لهايتي. سوف أسافر إلى مونتريال، في كندا يوم الاثنين لحضور اجتماع الدول المانحة التي انخرطت أو أنها ترغب في الانخراط ليس في الأزمة الطارئة التي نواجهها الآن المتمثلة بعمليات البحث والإنقاذ وتسليم الإغاثة الفدرالية فحسب، بل وأيضاً في التحدي الطويل الأمد لإعادة إعمار ونهوض هايتي.
كان تدفق الدعم والمساعدة من حول العالم استثنائياً، وكنت فخورة لرؤية أميركيين أسخياء من كل زاوية من بلادنا يفتحون قلوبهم تضامناً مع شعب هايتي. إنها أوقات نتذكر فيها إنسانيتنا المشتركة، عندما نتجمع سوية عابرين للثقافات والحدود لمساعدة المعانين والمحتاجين من الناس.
والآن، في هذه الأيام الصعبة شاهدنا معجزات: أطفال يُنتشلون أحياء من بين الأنقاض، أفراد عائلة انفصلوا عن بعضهم البعض يجتمعون سوية من جديد، جدران لم تتداعَ وأساسات لم تتصدع. ولكن، لسوء الحظ كانت هذه المعجزات قليلة للغاية. رؤية المعاناة الإنسانية واضطراب الحياة اليومية في بورت أو برنس، المدينة التي تعرفت عليها في العقود الثلاثة الماضية، تذكرنا بحجم المهمة بين أيدينا، أي بالنسبة لكافة الذين خسروا أرواحهم، كافة الإصابات الرهيبة، العائلات التي انقصمت أواصرها، المنازل المدمرة، والبلد الذي كان على منعطف التقدم وتلقى ضربة قاسية أخرى لا يمكن تصورها.
مع ذلك هناك أسباب تدعو للثقة بأن الأيام والأشهر القادمة يمكن أن تكون، وسوف تكون، أفضل. على مر السنين، تعرفت على قدرة التحمل والتصميم لدى شعب هايتي. يمكن أن يكونوا قد نالوا أكثر من حصتهم من الحزن. يمكن أن يكونوا قد عرفوا الصراع والألم وكذلك غضب الطبيعة الشديد التقلّب أكثر مما عرفه العديد منا. مع ذلك فقد اجتازوا هذه العواصف، يدفعهم قُدماً إيمانهم وعملهم الدؤوب، وأنا واثقة من أنهم حتى في هذه الساعات الحالكة سوف يثابرون في جهودهم مرة أخرى.
عملنا، الرئيس بريفال وأنا، عن كثب خلال السنة الماضية لوضع خطط للمستقبل، للنمو المستدام، لخلق الفرص الجديدة. سوف تتم بالتأكيد مراجعة هذه الخطط المبنية على أسس متينة جداً ولكنها لن تهمل. لا تحتاج هايتي إلى مواهب وعزم شعبها، بمن في ذلك المهاجرون الهايتيون فحسب بل وأيضاً سوف تحتاج إلينا جميعاً، شركاء وأصدقاء ملتزمين ليس فقط خلال الفترة التي تلي مباشرة الزلزال الرهيب، بل على الدوام.
وهكذا اسمحوا لي ان أعيد تأكيد ما شدّد الرئيس أوباما عليه في الأيام الأخيرة. سوف يقف شعب الولايات المتحدة مع هايتي في كل خطوة تخطوها في طريقها. إنها شراكة مع جار للمدى الطويل.
والآن أود أن اقدم لكم ميشيل بوند من وزارة الخارجية، وشارين باروت التي ستتبعها في الكلام من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وثم لورين كيلسماير من وزارة الأمن الوطني.
ميشيل.
الآنسة بوند: شكراً، السيدة الوزيرة. يشرفني ويسعدني أن أقبل هذا الطلب لترؤس الجهد الذي يتم بين جميع الوكالات الحكومية لضمان التنسيق اللازم لمسألة التبني وعملياتها الأميركية الجارية في هايتي.
كما شاهدنا في النشرات الإخبارية على التلفزيون وصول الأطفال الذين جرى تبنيهم إلى الولايات المتحدة، ليس هناك من منظر أحلى من رؤية طفل يسير إلى كنف السلامة بين والدين محبين ينتظران للترحيب بذلك الطفل في منزلهما، بعيداً عن الرعب والدمار الذي شهده مؤخراً في وطنه. نتعاطف تماماً مع قلق واهتمام الوالدين اللذين تبنيا طفلاً واللذين لم يستقبلا بعد هذا الطفل في منزلهما، ويقلقان بشأن سلامته ورفاهته.
بعد أن قضيت أكثر من 30 عاماً في وزارة الخارجية وأمضيت نصف تلك المدة أعمل على مسائل تتعلق بالأطفال والأيتام، أتطلع في الحقيقة إلى العمل عن كثب مع زملاء في وزارة الأمن الوطني ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية حول هذه المهمة ذات الأهمية الحاسمة. وأنا واثقة بأننا سوية سوف نُسرّع وننجح في عملية نقل الأطفال إلى الولايات المتحدة الذين ينتظرون تبنيهم من قب مواطنين أميركيين، بينما نلتزم ونحترم بشكل وثيق المعايير الدولية للتبني ما بين الدول.
وشكراً جزيلاً لكم.
الوزيرة كلينتون: شكراً لك ميشيل.
الآنسة باروت: مرحباً، أنا شارين باروت من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. يسر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ان تعمل مع شركائنا الفدراليين حول هذه المهمة. إن التمكن من المشاركة في جمع الأطفال الذين بحاجة إلى منزل مع والدين محبين هي امتياز، كما أعتقد.
إنه لأمر حرج فعلاً، كما أعتقد، أن يفهم كل واحد، بمن في ذلك الوالدان المحتملان، انه عندما يصل الأطفال وتكون عمليات التبني غير كاملة، يكون علينا بالفعل ان نتخذ خطوات لوقاية وحماية هؤلاء الأطفال الذين عهدت إلينا العناية بهم. يثيرنا جداً وجود آباء وأمهات محبين هنا في الولايات المتحدة مستعدين، ومنخرطين في عملية استقبال الأطفال الذين هم بأمس الحاجة إلى منزل. ولا أحد يرغب في تسريع تنفيذ هذه العملية أكثر من الوكالات الفدرالية الثلاث المسؤولة عن نقل الأطفال إلى هنا إلى الأهل. وأنا واثقة جداً بأنه من خلال عملنا سوية سوف نتمكن من تطوير ... سوف تكون لدينا عملية متوفرة تؤمن الحاجات وتحمي الأطفال وتوصلهم إلى العائلات التي تبنتهم بأسرع وقت ممكن.
وشكراً.
الوزيرة كلينتون: شكراً لك، شارين.
الآنسة كيلسماير: شكراً السيدة الوزيرة. يسرنا أن نكون هنا اليوم. في 18 كانون الثاني/يناير، أعلنت الوزيرة نابوليتانو، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، عن سياسة تعهد إنسانية تسمح للأطفال الأيتام في هايتي ممن أصبحت لديهم عائلات تتبناهم في الولايات المتحدة بالدخول إلى الولايات المتحدة.
سوف يتم تطبيق سياسة التعهد الإنسانية على أساس كل قضية بمفردها بالنسبة للأطفال التالين: الأطفال الذين تمّ التأكد قانونياً من أنهم أيتام مؤهلون للتبني عبر حدود الدول من قبل حكومة هايتي وانه تمّ تبنيهم من قبل مواطنين أميركيين، الأطفال الذين تمّ تحديدهم سابقاً من مقدم أو مسهل لخدمات التبني على أنهم مؤهلون للتبني عبر حدود الدول وانه قد جرت مزاوجتهم مع والدين أميركيين محتملين لتبنيهم. تساعد المصلحة الأميركية لخدمات الهجرة والجنسية (USCIS) ووزارة الخارجية الأفراد من خلال السفارة الأميركية في بورت أو برنس لتحديد جدارتهم للإجلاء من هايتي والدخول إلى الولايات المتحدة.
تقيّم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية مدى الحاجة للاستعجال في كل حالة وضرورة البت في أوراق الذين بحاجة إلى الإجلاء بسرعة. بغية تأمين عدم انفصال الأطفال عن أقاربهم في هايتي، وبهدف حماية الضحايا المحتملين من المتاجرة بالبشر، لا تشجع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أبداً استعمال الطائرات الخاصة لإجلاء الأيتام. ويجب أن تنسق جميع الرحلات الجوية بصورة ملائمة مع الحكومة الأميركية وحكومة هايتي من أجل ضمان منح التصاريح الرسمية المناسبة قبل وصول الأيتام إلى الولايات المتحدة. تشجع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية المواطنين الأميركيين الذين لديهم قضايا معلقة للتبني في هايتي ان يرسلوا معلومات مفصلة حول قضاياهم إلى موقع الإنترنت Haitianadoptions @DHS.gov للحصول على مساعدة إضافية.
وشكراً جزيلاً.
الوزيرة كلينتون: يسرني ان أتلقى أسئلتكم حول هذه المسألة.
جيل. وأنا لدي خبرائي، ولذلك من المحتمل أن ألجأ إليهم.
سؤال: الوزيرة كلينتون، لقد ذكرت عدة مرات أنكم تنسقون العمل مع الرئيس بريفال. وكما نعلم، فقد أصبحت حكومة هايتي مشتتة كثيراً بعد هذا الزلال. هل يوجد احتمال أن تكون جهود الإغاثة قد تباطأت بسبب التنسيق معهم أو ربما بسبب طلب الإرشادات منهم حول ما يتوجب عمله؟
ومن ثم لدي سؤال ثانٍ، في نفس السياق تقريباً: نسمع الكثير على الأرض من أناس يقولون ان الإمدادات بكل ببساطة لا تصل. لا نستطيع الدخول في الكثير من التفاصيل، ولكن يبدو ان هذا هو الموضوع الذي قد بدأ يبرز. هل أنت راضية عن وتيرة إيصال الإمدادات، ولا سيما الإمدادات الطبية، وعن الموظفين العاملين على الأرض؟
الوزيرة كلينتون: حسناً، جيل، بالنسبة للسؤال الأول، وكما تعرفين، اجتمعت مطولاً مع الرئيس بريفال ورئيس الوزراء بيليريف يوم السبت عندما كنت هناك. اتفقنا على إصدار بيان مشترك وقعته أنا مع الرئيس بريفال يحدد الخطوط العريضة لتفاصيل الطلب الواسع جداً للمساعدة الذي قدمته حكومة هايتي إلى حكومة الولايات المتحدة. نحن نعمل بأسرع ما نستطيع لتلبية الحاجات التي لا حصر لها المطلوبة على الأرض.
ولكني اعتقد بالفعل ان من المهم التشديد على ان حكومة هايتي قد تضررت بشكل خطير بفعل الزلزال. فالضرر المادي الذي لحق بالمباني الحكومية نفسها، خسارة الوزراء والمسؤولين الرسميين، أمر فائق الصعوبة ولا يمكن التعامل معه. لكن الرئيس بريفال ورئيس الوزراء والوزراء الذين ظلوا يعملون معه يجتمعون في كل صباح وكل مساء. انهم منهمكون بعمق في التنسيق ليس مع الولايات المتحدة وحسب بل وأيضاً مع الأمم المتحدة، ومع دول أخرى ومانحين آخرين.
بالطبع لست راضية عن إيصال المواد والموظفين لكل من هم بحاجة إليها، ولكني أدرك بصورة واقعية الصعوبات التي أوجدتها هذه الكارثة الطبيعية الرهيبة. واعتقد انه نظراً للتحديات التي واجهتها جهود الإغاثة والإنقاذ يجب ان يكون كل فرد في هذه البلاد وكل مواطن من الدول التي تشترك أيضاً مع الأمم المتحدة شاكراً جداً لهذا التدفق الاستثنائي للمساعدات وان يفتخر بالرجال والنساء العاملين في هايتي.
كل يوم نصبح افضل. اليوم أفضل من البارحة. وغداً سوف يكون افضل من اليوم. لكن كانت هناك العديد من التحديات التي استوجبت معالجتها فوراً، واعتقد انه بعد ان تابعنا وانخرطنا في مواجهة كوارث عبر سنوات عديدة، فإن الطريقة الأخرى للنظر إليها هي انه من المذهل فعلاً كم حققنا من الأعمال. ومع ذلك فلسنا راضين. نعمل في كل يوم لكي يصبح افضل من اليوم الذي سبقه. لدينا معدات على الأرض اليوم اكثر مما كان لدينا البارحة. ولذلك سوف نستمر في العمل أكثر فأكثر.
السفينة كومفورت التابعة لسلاح البحرية الأميركية ساعدت كثيراً، وكذلك وجود عدد اكبر من الجنود الأميركيين العاملين على تسليم المساعدات الإنسانية، ولكن عندما تأثرت الأجهزة الأساسية للسلطة والمساعدة، أي حكومة هايتي والأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة لإشاعة الاستقرار في هايتي بالذات، كان علينا ان نبدأ من البداية كي نتمكن من وضع ما أنجزناه حتى الآن في نصابه الصحيح. تصلني تقارير مرتين في اليوم حول ماذا يجري في هايتي. ننطلق بجهد كبير عندما يسترعي شيء ما انتباهنا. ولكن بصراحة، إذا نظرت إلى السياق العريض الكامل لما تمكنا من تنفيذه، اعتقد ان هذا الجهد بمجمله هو جهد بطولي تاريخي متواصل.
سؤال: السيدة الوزيرة؟
الوزيرة كلينتون: نعم.
سؤال: خبير التنمية، بول كوليير، الذي ساعد في تصميم تلك الخطة التي تحدثت عنها في وقت سابق أخبرني اليوم بأنه يعتقد بضرورة تنفيذ مشروع مارشال لهايتي ويقول إنه يعتقد ان زوجك يجب ان يقود هذا المشروع. هل ناقشت هذا الاحتمال معه؟ وما هي حسب اعتقادك الاعتبارات الأكثر أهمية لجعل عملية إعادة إعمار هايتي تسير قُدماً؟
الوزيرة كلينتون: حسناً، أكن احتراماً كبيراً لبول كوليير الذي قد لا يعرف البعض منكم هنا بأنه أحد خبراء التنمية الكبار في العالم الآن. إنه مواطن من المملكة المتحدة. وهو شخص استشرناه بخصوص خطتنا حول كيف سوف نعمل مع هايتي التي قمنا جميعنا بإعدادها وكانت جاهزة للانطلاق عندما جعلنا الزلزال نغير اتجاهنا بالنسبة لما هو مطلوب ان نفعله فوراً.
اعتقد انه يجب إيجاد جهد منسق لإعادة الإعمار والتنمية. ومرة اخرى، ورغم ذلك، كنا نعمل خلال السنة الماضية مع حكومة هايتي، وكنا نلبي طلباتها بالنسبة لما تريد ان تنفذه في القطاع الزراعي، في قطاع الطاقة، في قطاع البنية التحتية. من المهم جداً ان تكون على علاقات وثيقة مع الناس في البلد الذي تحاول مساعدته وان تستمع إلى ما يقولونه. الكثير من مشاريع التنمية نفذت بالأساس بسرعة كبيرة ولم تكن هذه مستدامة بالضرورة.
لذلك أعتقد أن لدى الدكتور كوليير أفكارا جيدة جداً. هناك آخرون ممن يدفعون بأفكارهم إلى الواجهة. وكما تعلمين كان زوجي يعمل مع الأمم المتحدة في مجال النهوض بعد كارثة التسونامي. لدى الأمم المتحدة تفويض واسع وشرعية عريضة للتعامل مع الكثير من هذه المسائل. ولذلك عندما سأذهب إلى مونتريال يوم الاثنين سوف نبدأ بالنظر إلى كيف نستعد لما سيكون المرحلة التالية.
فرق البحث والإنقاذ لا زالت تعمل هناك. يسحبون الناس من بين الأنقاض اليوم. إمدادات الغذاء والمياه والتجهيزات الطبية تتدفق على البلاد ويتم توزيعها. يتحسن الأمن بحيث حصلنا على ممر آمن لعمال الإغاثة ومعداتهم. كانت هذه أولى الأولويات. والآن، وبصورة متزامنة، وبينما يستمر تنفيذ كل ذلك، سوف نبدأ في التحدث حول كيف سيواجه المجتمع الدولي تحدي مساعدة هايتي على إعادة الإعمار بشكل افضل. هذا هو هدفنا.
نعم.
سؤال: السيدة الوزيرة ما مدى قلقك، عفواً، قلق حكومة أوباما حول شعب هايتي نظراً لكافة الصعوبات التي يواجهونها، ركوب البحر ومحاولة القدوم إلى الولايات المتحدة للهرب من المشاكل؟ مع انكم تعملون كل ما بوسعكم للمساعدة هناك، فقد يكون ذلك غير كافٍ؟
الوزيرة كلينتون: حسناً، لم نر أي دليل من أي نوع حول حصول حركة جماعية مثل هذه. اصدرت الوزيرة نابوليتانو أمراً لمنح مواطني هايتي الذين لا يحملون وثائق ثبوتية في الولايات المتحدة وضع حماية مؤقتة ابتداءً من 12 كانون الثاني/يناير. ولكننا جعلنا من الواضح جداً انه لن تتوفر الفرصة لأولئك الذين يغادرون هايتي للسماح لهم بالذهاب إلى الولايات المتحدة، واننا لا نعتقد ان ذلك هو في مصلحة هايتي أيضاً، وقد يُشكِّل هذا العمل انتهاكاً لقوانين الهجرة لدينا.
لذلك أعرف ان لدى الوزيرة نابوليتانو خطة شاملة للغاية حول كيف سنساعد الناس في أجزاء أخرى من هايتي. لقد رأيتم الحافلات وهي تغادر بورت أو برنس. توجه الكثير من الناس إلى الأرياف ونريد ان نقدم المساعدة إليهم كي يستمرون في العيش هناك. ولكننا عملنا ما نعتقد أنه بوسعنا. ولكن سوف لن نغير قوانين الهجرة لدينا.
سوف اطلب من خبرائنا ان يجيبوا عن أسئلتك حول الأيتام. وأشكركم جميعاً جزيل الشكر.
سؤال: حول مسألة الأيتام، أتساءل عما إذا كنت تستطيعين ان تخبريني بشكل إجمالي عن عدد الأيتام الذين استفادوا من أمر التعهد حتى الآن. كم هو عدد الذين سوف يأتون إلى الولايات المتحدة بموجب هذا الأمر؟ وماذا تستطيع الولايات المتحدة ان تفعل لمنع سوء استعمال النظام - أفكر بالوضع على الأرض في هايتي؟ فمثلاً، هل يوجد - هل يوجد محققون يمكن تعيينهم للقيام بذلك؟ كيف نضمن بأن لا يبدأ وسطاء تحيط بهم الشكوك بإرسال أطفال للتبني غير مؤهلين لذلك؟ وثالثاً هل يوجد أي إثبات بأن المتاجرة بالبشر جارية في الوقت الحاضر؟ لقد ذكرت ذلك – أنت تعرفين، عليهم عدم استعمال طائرات خاصة. هل لدينا أي دليل بان هذا يحدث فعلاً؟
الآنسة بوند: حسناً. إنها أسئلة جيدة. فيما يتعلق بالسؤال الأول حول ما هو نطاق ذلك. كم يبلغ عدد الأطفال الذين قد يشملون بأمر التعهد، نستطيع فقط تقدير عددهم استناداً إلى عدد العائلات الأميركية، العائلات المتبنية التي قدمت استمارات إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية تشير إلى نية تبني طفل من هايتي. وصحيح دائماً ان بعض الناس الذين يقدمون استمارات لا ينفذون بالكامل عملية التبني او يتحولون إلى بلد آخر أو غير ذلك، ولهذا السبب لا يكون لديك إثبات أكيد حول الموضوع. ولكننا نعتقد بالفعل ان هذا الرقم يصل إلى عدة مئات، وبالتأكيد 500 - 600 على الأقل محتمل ان يستمروا في متابعة معاملات التبني.
بالنسبة للسؤال حول كيف نعرف ان الأطفال الذين نتعامل معهم الآن هم بالفعل أولئك الأطفال المسجلون في استمارات طلبات التبني. من المهم ان ندرك بأن هؤلاء الأطفال كانوا ضمن لائحة التبني، في العديد من الحالات، لمدة سنتين او ثلاث سنوات. لدينا صور ولدى العائلات صور وقد زارت عائلات عديدة هؤلاء الأطفال. لدينا معلومات جيدة. نعرف بالضبط من هم الأطفال، ولذلك قد يكون من الصعب جداً على أحد أن يضع اسم طفل آخر بدل الطفل المحدد في القضية المعينة أو في المستندات المعينة.
ليس لدينا أي سبب للشك بأن أطفالاً دخلوا إلى الولايات المتحدة بصورة غير قانونية حتى اليوم ولكننا نريد ان نشدد بأن مثل ذلك الاحتمال قائم، ولهذا السبب أنذرنا بأن الناس ممن لديهم افضل النوايا الحسنة الذين يسافرون إلى هايتي لمحاولة إنقاذ أطفال واصطحابهم إلى الولايات المتحدة يقومون بعمل مؤذٍ جداً بالفعل للأطفال، ونحن نحث بقوة على عدم القيام بذلك.
سؤال: شكراً لك.
نهاية النص