04 كانون الثاني/يناير 2010
الكلمة تحدد الخطوط العريضة للخطوات التي تتخذ لحماية الشعب الأميركي
بداية النص

البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
للنشر الفوري
2 كانون الثاني/يناير 2010
الخطاب الأسبوعي: الرئيس أوباما يضع الخطوط العريضة للخطوات التي اتُخذت لحماية أمن وسلامة الشعب الأميركي
أقوال الرئيس أوباما
الخطاب الأسبوعي
2 كانون الثاني/يناير 2010
لقد مر أكثر من أسبوع على المحاولة الفاشلة للقيام بعمل إرهابي على متن طائرة متجهة إلى ديترويت يوم عيد الميلاد. ويوم الخميس، تلقيت النتائج الأولية للمراجعات التي أمرت بإجرائها لنظام قائمة الإرهابيين لدينا وفحص وتفتيش المسافرين. لقد أصدرت توجيهاتي لمستشاري لشؤون مكافحة الإرهاب والأمن الوطني بالبيت الأبيض جون برينان بأن يرأس تلك المراجعات وهي سائرة قدما الآن ثم يقدم لي النتائج النهائية والتوصيات خلال الأيام القادمة.
وكما قلت في الأسبوع الحالي، فإنني سأبذل كل ما وسعي للتأكد من أن الرجال والنساء المجتهدين في أجهزة الاستخبارات وهيئات فرض القانون والأمن الوطني تتوفر لديهم الأدوات والموارد التي يحتاجون إليها للمحافظة على أمن وسلامة أميركا. وهذا يشمل التأكد من أن تلك الجهات والأفراد العاملين فيها يجري التنسيق بينهم بكفاءة وفعالية ويخضعون للمحاسبة على كل المستويات. وإنني باعتباري الرئيس، سوف أفعل ذلك.
وفي الوقت نفسه، تتواصل التحقيقات في حادثة يوم عيد الميلاد، وإننا نتعرف على المزيد عن المشتبه فيه. إننا نعلم أنه سافر إلى اليمن، البلد الذي يصارع الفقر المدقع وحركات التمرد الفتاكة. وعلى ما يبدو فإنه انضم إلى إحدى الجماعات المرتبطة بالقاعدة، وأن تلك الجماعة، وهي جماعة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، دربته، وأمدته بتلك المتفجرات وأصدرت توجيهاتها إليه بمهاجمة الطائرة المتجهة إلى أميركا.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدفنا فيه تلك الجماعة. فخلال السنوات الأخيرة، قصفوا مرافق للحكومة اليمنية وفنادق غربية، ومطاعم وسفارات بما فيها سفارتنا في العام 2008 مما أسفر عن مقتل مواطن أميركي. ولذا فإنني باعتباري الرئيس، جعلت من بين الأولويات تعزيز علاقة الشراكة مع الحكومة اليمنية – بتدريب وتجهيز قوات الأمن التابعة لها، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والعمل معها من أجل ضرب إرهابيي القاعدة.
وحتى قبل يوم عيد الميلاد رأينا النتائج. لقد ضُربت معسكرات للتدريب؛ وقضي على بعض القادة؛ وعطلت خطط. وكل الذين شاركوا في محاولة العمل الإرهابي يوم عيد الميلاد يجب عليهم أن يدركوا – أنهم هم أيضا سيُحاسبون عما حدث.
ولكن كل تلك الجهود ليست سوى جزء من قضية أوسع. لقد مر ما يقرب من العام منذ وقوفي على درجات سلم مبنى الكابيتول لأداء اليمين القانونية كرئيس لكم. ومع أداء القسم جاءت المسؤولية الجليلة التي أحملها معي في كل لحظة وكل يوم، مسؤولية حماية أمن وسلامة الشعب الأميركي.
وفي ذلك اليوم أوضحت بكل جلاء أن أمتنا في حالة حرب ضد شبكة واسعة النطاق للعنف والكراهية، وأننا سنبذل كل ما هو لازم لدحرهم والدفاع عن بلدنا، حتى مع تمسكنا بكل القيم التي تميزت بها أميركا بين الأمم.
ولا يخطئن أحد الظن، في أن ذلك هو بالضبط ما نفعله. وهذا هو السبب في أنني أعدت تحديد المركز الذي تدور حوله تلك الحرب، بوضع نهاية تتسم بالمسؤولية للحرب في العراق، التي ليست لها علاقة بهجمات 11 أيلول/ سبتمبر، وزيادة مواردنا بنسبة كبيرة في المنطقة التي تتخذها القاعدة بالفعل مقرا لها، في أفغانستان وباكستان. وهذا هو السبب في أنني حددت مهمة واضحة وممكنة التحقيق- وهي تعويق وتفكيك ودحر القاعدة وحلفائها المتطرفين ومنع عودتهم إلى أي من البلدين.
وهذا هو السبب في تكويننا لعلاقات شراكة جديدة، كما حدث في اليمن، وممارسة ضغط لا يلين على أولئك المتطرفين أينما كانوا يدبرون مؤامراتهم ويتدربون على تنفيذها- من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا، ومن أوروبا إلى الخليج الفارسي. وعلى الرغم من عدم ظهوره للعيان في أغلب الأحيان، فإن ما نحرزه من تقدم لا يمكن أن يُخطأ. فبالتضافر مع شركائنا، عطلنا تمويل الإرهابيين، وقطعنا سلاسل تجنيدهم لأفراد جدد، وألحقنا خسائر كبيرة بقيادات القاعدة وأحبطنا خططا لهم هنا في الولايات المتحدة، وحافظنا على أرواح عدد لا يُحصى من الأميركيين.
ومع ذلك فكما أظهرت محاولة يوم عيد الميلاد، وكما ذكّرتنا تضحيات مزيد من الأميركيين الشجعان في أفغانستان وباكستان خلال الأسبوع الحالي، بمن فيهم الأشخاص السبعة المتفانون من الرجال والنساء من العاملين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية- فإن مهمة حماية بلدنا مهمة لا تنتهي أبدا. ولذلك فدعونا نسأل السؤال الذي ينبغي طرحه، فيما تستمر عملية المراجعة. ودعونا نجري التغييرات التي ينبغي إجراؤها. ودعونا نتناقش حول أفضل السبل لحماية البلد الذي نحبه جميعا. فهذا هو حق ومسؤولية كل أميركي وكل مسؤول منتخَب.
ولكن، ونحن نمضي نحو الأمام، دعونا نتذكر أن خصومنا هم أولئك الذين يودون مهاجمة بلدنا، وليسوا إخواننا من المواطنين الأميركيين، وليس كل منا تجاه الآخر. وينبغي ألا ننسى أبدا ما ساعدنا دائما على اجتياز أوقات المحن، بما فيها تلك الهجمات التي حدثت قبل ثماني سنوات مضت.
وبدل الاستسلام للخوف والتشاؤم، دعونا نجدد هذه الروح الأميركية الخالدة للعزم والثقة والتفاؤل. وبدل الاستسلام والخضوع للحزبية والانقسام، دعونا نستدعي روح الوحدة التي تتطلبها اللحظة الراهنة. دعونا نعمل معا، مع جدية الهدف، لكي نفعل ما ينبغي فعله من أجل أن يبقى بلدنا سالما.
وفيما نبدأ العام الجديد هذا، لا أتصور قرارا أكثر ملاءمة لإرشادنا – كشعب وكأمة أكثر من ذلك.
نهاية النص