03 شباط/فبراير 2010
الرئيس يسلط الضوء على مبادرات لزيادة الفرص أمام جميع الأميركيين
الشهر القومي لتاريخ الأميركيين الأفارقة، 2010
إعلان لرئيس الولايات المتحدة الأميركية
خلال القرون التي انقضت منذ وصول الأميركيين الأفارقة لأول مرة إلى سواحل بلادنا، خبر هؤلاء مرارة الاستعباد والقمع، والأمل بالتقدم، وغلبة الحلم الأميركي. وتاريخ الأميركيين الأفارقة هو أحد الخيوط الأساسية للرواية الأميركية التي تتبع كفاح أمتنا الأزلي للارتقاء بنفسها ولكي تصبح أكثر كمالا. وفي كل شهر شباط/فبراير من كل عام، نحتفي بشهر تاريخ الأميركيين الأفارقة كلحظة للتأمل بالشوط الذي قطعناه كأمة والتحديات المتبقية. وشعار هذا العام، وهو "تاريخ التمكين الإقتصادي للأميركيين الأفارقة"، يدعونا لتكريم ذكرى الأميركيين الأفارقة ممن تغلبوا على الظلم وعدم المساواة لتحقيق استقلالهم المالي وما يواكبه من أمان تمكين الذات.
وبعد مئة عام تقريبا منذ نهاية الحرب الأهلية، ظل الأميركيون الأفارقة يواجهون تحديات وإهانات كأداء. وقد أعاق التحيز العرقي على نطاق واسع فرصهم، في حين أن التمييز المؤسساتي الذي تجلى في القوانين الخاصة بالسود وقوانين "جيم كرو" حرمهم من كامل حقوقهم بالمواطنة. وبالرغم من هذه الحواجز التي بدت مستحيلة، كان رواد أميركيون أفارقة من بين الذي اختطوا المسار لأنفسهم ولأبنائهم. فأصبحوا عمالا ومهنيين مهرة وابتاعوا الأراضي، وأسس جيل جديد من أصحاب المشاريع السود المغامرين المصارف والمؤسسات التربوية والصحف والمستشفيات ومختلف أنواع مؤسسات الأعمال.
في هذا الشهر نكرم الشجاعة والتصميم الدؤوب للعديد من الأميركيين الكادحين الذين حيكت تركاتهم في نسيج أمتنا. ونحن ورثة تقدمهم الخارق. ولم يعد التحيز العرقي الحاجز الأكثر صعوبة في وجه الفرص أمام غالبية الأميركيين الأفارقة. لكن رغم ذلك تبقى هناك عقبات لا يستهان بها من التمييز من بقايا الماضي. فالاختلالات الهيكلية – من الفوارق في التعليم والتباين في الرعاية الصحية إلى الحلقة الشريرة للفقر -- لا تزال تمثل عقبات هائلة في وجه مجتمعات الأميركيين السود عبر أميركا.
وسيقتضي تجاوز هذه التحديات نفس الإخلاص والشعور بالإلحاح اللذين مكنا أجيالا سابقة من الأميركيين الأفارقة من الإرتقاء بأنفسهم فوق المظالم السائدة في عصرهم. ولهذا السبب تعكف حكومتي على وضع أساس جديد للنمو الإقتصادي طويل الاجل سيساعد أكثر من مجرد حفنة محظية. ونحن نعمل جاهدين لإعطاء مؤسسات الأعمال الصغيرة الإئتمان المطلوب بصورة ملحة، ولتقليص الميزات الضرائبية للشركات التي تقوم بنقل فرص العمل إلى خارج أميركا، ولمنح نفس هذه الميزات للشركات التي توجد فرص عمل هنا في الوطن. كما أننا نقوم بإعادة الإستثمار في مدارسنا وجعل الإلتحاق بالكليات في متناول عدد أكبر لأن التعليم الأرفع نوعية هو أفضل خريطة طريق لازدهار أمتنا.
وهذه المبادرات ستعمل على توسيع الفرص للأميركيين الأفارقة، بل لجميع الأميركيين، لكن يتعين على الآباء وقادة المجتمع أن يكونوا شركاء في ذلك المجهود. وعلينا أن ندفع أبناءنا كي يحققوا كامل إمكاناتهم تماما كما فعل المبدعون الذين نجحوا في الأجيال الماضية في دفع أبنائهم كي يحققوا شيئا أعظم. وفي الكتب التي تروي تاريخ السود هناك الكثير الذي لم يدوّن بعد؛ فلنضف فصلنا الخاص، المفعم بالتقدم والطموح كي يعرف أبناء أبنائنا أننا كذلك قمنا بدورنا لمحو ماض مجحف ولبناء غد أكثر إشراقا.
وعليه، فإنني، باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الاميركية، وعملا بالصلاحية التي يخولني إياها دستور وقوانين الولايات المتحدة، أعلن شهر شباط/فبراير، 2010، شهرا قوميا لتاريخ الأميركيين السود، كما أدعو المسؤولين والمربين والمكتبيين وجميع مواطني الولايات المتحدة إلى الاحتفاء بهذا الشهر عن طريق إقامة الاحتفالات والنشاطات والبرامج اللائقة.
وشهادة على ذلك، أوقع هذا الإعلان في هذا اليوم الثاني من شباط/فبراير من العام الميلادي 2010 ومن العام الثالث والثلاثين بعد المئتين من استقلال الولايات المتحدة الأميركية.
باراك أوباما