28 تشرين الأول/أكتوبر 2009
نص نصريحاتها في مجلس الأمن بتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر، 2009
بداية النص
بيان من بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
26 تشرين الأول/أكتوبر، 2009
نص كلمة السفيرة سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة حول دعم قوات حفظ السلام للإتحاد الأفريقي، في قاعة مجلس الأمن، 26 تشرين الأول/أكتوبر.
شكرا حضرة رئيس المجلس،
أود أن أشكر نائب الأمين العام ليروي على بيانه الموجز هذا اليوم ونائبة الأمين العام مالكورا على حضورها والسيد أنتونيو على عرض تصورات الإتحاد الأفريقي. كما نشكر السيد برودي على مشاركته هذا اليوم.
وأود أن أنتهز هذه اللحظة للتوجه بتحيتي إلى العديد من البلدان الافريقية التي تدعم عمليات حفظ السلام بموارد وقوات وأفراد شرطة. هذه المساهمات حقنت دماء العديدين عبر القارة وحول العالم. ونحن نلتقي هنا هذا اليوم لتشجيع هذا العمل الحيوي من خلال تعميق الشراكة بين الإتحاد الافريقي والأمم المتحدة، كما نثمن العمل الذي يقوم به السيد برودي، واللجنة المشتركة للإتحاد والأمم المتحدة، والأمين العام في عرض وتحليل الخطوات المقبلة الممكن اتخاذها للترويج لهذه الشراكة الهامة.
حضرة الرئيس، إن الولايات المتحدة تؤيد بالكامل قيام علاقات إستراتيجية معززة بين مجلس الأمن الدولي ومجلس السلام والأمن التابع للإتحاد الأفريقي، إضافة إلى تنسيق أكثر تحديدا بين سكرتارية الأمم المتحدة ومنظمة الإتحاد الأفريقي.
كما نرحب بنية الإتحاد الأفريقي تطوير خريطة طريق شاملة وطويلة الأجل لبناء القدرات بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء دوليين. وسنواصل دعم مجهود تعزيز قدرات سكرتارية الإتحاد الأفريقي على وضع الخطط بخصوص عمليات حفظ السلام وإدارة شؤونها ودعمها.
كما نعمل جاهدين للمساعدة في بناء قدرات وطاقات الدول الافريقية على تأمين السلام من خلال الوساطات، وإدارة الأزمات، وعمليات الإعمار في فترات ما بعد الحرب، وتطوير قدرات منع النزاعات ضمن مؤسسات أهلية وفي المجتمع المدني.
إن الولايات المتحدة تشيد بإسهامات البلدان الأفريقية إزاء السلام والأمن. وحاليا، تنتشر نسبة ما يزيد على 70 في المئة من قوات الأمم المتحدة العسكرية في مهمات سلام في أفريقيا. ونشير في هذا السياق إلى أن الدول الأفريقية تزود قرابة 43 في المئة من قوات مهمات الأمم المتحدة في القارة كما ننوه بالإنتشار الهام لأكثر من 5100 جندي للإتحاد الافريقي في الصومال والعمل البالغ الأهمية الذي يقوم به بصورة مشتركة الإتحاد الافريقي والقوة الهجينة للأمم المتحدة في دارفور.
وكما شدد الرئيس أوباما خلال لقائه مع كبرى الدول المساهمة بقوات وأفراد شرطة في الشهر الفائت، فإن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بدورها لغرض ترقية عمليات حفظ السلام عبر القارة وحول العالم. ودعما لذلك فإننا:
· نتشاور بصورة أوثق وأكثر تواترا من أي وقت في السابق مع كبرى الدول التي تسهم بقوات وافراد شرطة وكذلك مع شركاء آخرين في حفظ السلام.
· نسعى لاستصدار تفويضات تجري مقابلتها مع طاقات وموارد مهمات حفظ السلام.
· نكثف جهودنا للتوسط في نزاعات ولإحياء عمليات سلام متعثرة.
· نساعد الأمم المتحدة على تعبئة مقومات بالغة الأهمية مثل وحدات طبية وهندسية ونقل.
· نولي اهتماما أكبر لنشاطات بناء السلام بما يتيح للحكومات أن تجلي قواتها لحفظ السلام بعد إتمام مهامها.
وفي كل ذلك، إننا نسلم بالحاجة لتمويل مؤمن ومستقر لعمليات حفظ السلام للإتحاد الأفريقي. وقد كانت الولايت المتحدة – وستظل -- مساهما رئيسيا على أساس ثنائي لعمليات السلام الأفريقية ولمبادرات التدريب وتقديم العتاد. كما أننا ندعم اللجوء إلى صندوق أمانات متعدد المانحين. وقد ساندنا على أساس إستثنائي استخدام مساهمات مالية مخصصة لدعم بعثة الإتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) لكن علينا أن نشدد على أن هذا القرار أمكن اتخاذه فقط في ظل ظروف الصومال التي تتسم بالفرادة، والولايات المتحدة غير قادرة على قطع أي إلتزام عريض بدعم مثل هذه الترتيبات في عمليات مستقبلية.
ومن أجل تبيان هدفنا الجاد أود أن أذكر القليل من استثماراتنا في عمليات حفظ السلام الأفريقية منذ أن تطرقنا إلى هذا الموضوع آخر مرة في آذار/مارس الفائت:
· من خلال برنامج مساعدات التدريب والعمليات الطارئة قامت الولايات المتحدة بتدريب ما يزيد على 28 كتيبة من 15 بلدا أفريقيا للإعداد لنشر ومرابطة أكثر من 23 ألف جندي لحفظ السلام.
· قدمنا كميات كبيرة من المعدات إلى الدول الافريقية المساهمة بقوات ومنها معدات بقيمة 20 مليون دولار لكتائب بوروندية وأوغندية ملتحقة ببعثة الصومال و20 مليون دولار أخرى لـ72 عربة مدرعة هناك حاجة عاجلة لها.
· قامت الولايات المتحدة بتدريب عدة كتائب وتزويدها بالعتاد، كي تقوم بوظيفتها في دارفور.
· أخيرا، نواصل دعم حضور مستشاري أمن وسلام في كل من "وحدة التخطيط والإدارة الإستراتيجية" التابعة للإتحاد الأفريقي، وفي مقر "إيكواس" (المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا).
وهذه الأمثلة تعكس التزامنا بتطوير قدرات حفظ السلام للإتحاد الأفريقي لكننا في الوقت عينه نسلم بأن ثمة قدرا كبيرا من العمل الذي ينتظر الإنجاز. إن حجم التحدي الذي واجهنا جسيم، ولهذا إننا نشجع جهات مانحة أخرى على توفير الدعم المالي لعمليات حفظ السلام الأفريقية على أساس ثنائي، من خلال صناديق أمانات او سواها من آليات مفيدة. وقد أولينا اهتماما كبيرا لدعوة السكرتير العام للدول المانحة أن تقوم بتنسيق مساعيها بصورة أوثق وللعمل على مواءمة التقارير الإدارية مع مقتضيات المحاسبة.
حضرة رئيس (المجلس)، إن من مصلحة جميع الدول أن تحسن كفاءة وفعالية مهام حفظ السلام الأفريقية. ونحن نعتبر أنه من خلال جهود منسقة بين الدول الافريقية والمجتمع الدولي بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، سنستطيع إحراز تقدم حقيقي. والولايات المتحدة لا تزال ثابتة في التزامها بتدعيم قوات حفظ السلام على القارة الأفريقية وحول العالم، ويسعدنا أن نصادق على بيان رئيس (المجلس) الذي سيصدر هذا اليوم.
وشكرا.
نهاية النص