20 تشرين الأول/أكتوبر 2009

نص بيان عن الاستراتيجية الأميركية الجديدة بشأن السودان

 

بداية النص

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

للنشر فوراً

19 تشرين الأول/أكتوبر 2009

مذكرة إعلامية

السودان: لحظة حاسمة، نهج شامل

السودان عند مفترق طرق مهم يمكن أن يقود إمّا إلى تحسينات ثابتة في حياة الشعب السوداني أو إلى التدهور حتى إلى نزاع أكثر عنفا وإلى فشل الدولة. لقد حان الوقت الآن للولايات المتحدة لكي تتصرف بشعور من الإلحاحية والهدفية لحماية المدنيين وللعمل في سبيل سلام شامل. العواقب واضحة بقوة. قد يقود الانفجار الداخلي للسودان إلى عدم استقرار واسع في المنطقة أو إلى ملاذات آمنة جديدة للإرهابيين الدوليين، الأمر الذي يُهدد بصورة كبيرة مصالح الولايات المتحدة. لدى الولايات المتحدة التزام واضح إزاء الشعب السوداني للمساعدة في قيادة الجهود الدولية - سواء من حيث دورنا كشاهد على اتفاقية السلام الشاملة، أو بصفتنا أول بلد حدّد دون التباس الأحداث في دارفور على انها إبادة جماعية.

تواجه الولايات المتحدة وشركاؤنا الدوليون تحديات متعددة في السودان. فبعد مرور ست سنوات على بدايته، لا يزال النزاع في دارفور دون حل. سنة 2003، أطلق حزب المؤتمر الوطني الحاكم (NCP) والمليشيات التي تدعمها الحكومة، والتي يشار إليها أحياناً بإسم "الجنجويد"، حملة إبادة جماعية استهدفت مجموعات إثنية مرتبطة بتمرّد يختمر في دارفور، مما أدى إلى مقتل مئات الآلاف من الناس وإلى تشريد حوالي 2.7 مليون إنسان وإلى تحويل أكثر من 250,000 شخص إلى لاجئين. ان عدم تنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار والسلام، والانتشار الواسع للمجموعات المتمردة، وتورّط الدول الإقليمية قد أطال من عمر الأزمة وعقّد الجهود الدولية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاقية سلام. وفي حين خفّت حدة العنف منذ 2005، لا يزال المدنيون يعيشون في ظروف غير مقبولة من انعدام الأمن. فبدون عملية سلام نشطة، والتزام بمعالجة المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ودون قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة – الاتحاد الأفريقي،  منتشرة بالكامل ومجهزة بالكامل وتقوم بدورها، وبدون تخطيط جدّي لاستعادة العافية للمنطقة، سوف يواصل الوضع في دارفور التدهور معرضاً البلد والمنطقة لعدم الاستقرار.

وبصورة مماثلة، فإن التأجيل المتكرر لتطبيق أجزاء أساسية من اتفاقية السلام الشاملة (CPA)، أي الاتفاقية التي وقعت بين حزب المؤتمر الوطني (NCP) والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان (SPLM) التي أنهت عقدين من النزاع بين شمال السودان وجنوبه الذي ترك وراءه أكثر من مليوني قتيل، يُمثل نقطة شرر خطيرة لتجدد النزاع. وفقاً لاتفاقية السلام الشاملة، سوف يُصوّت الجنوب، حيث قدرات الحكم لا زالت في طور النشوء، في استفتاء سنة 2011 حول تقرير المصير، أي إمّا الانفصال أو البقاء كجزء من دولة سودانية مُوحدّة. وهناك ثلاث مناطق أخرى تمثل أيضاً نقاط لاندلاع الشرر بالنسبة لتجدد النزاعات وهي: أبيي، وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث سوف يُجري فيها استفتاء ومشاورات شعبية على التوالي حول وضعها القانوني خلال الأشهر الـ 15 القادمة. في الوقت المُتبقّي قبل الاستفتاءات والمشاورات، تعمل الولايات المتحدة لإعادة تنشيط الالتزام الدولي بالنسبة لاتفاقية السلام الشاملة (CPA) ولتعزيز اتفاق السلام عن طريق دعم الانتخابات القومية سنة 2010، والعمل لحل الخلافات العالقة حول ترسيم الحدود، ولضمان احترام الأطراف التزاماتها من أجل الحؤول دون العودة إلى الحرب.

لقد برهن المجتمع الدولي على التزامه إزاء الشعب السوداني عن طريق دعم نشر أول قوة هجينة لحفظ السلام تابعة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور، ودعم وجود حوالي 10,000 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، والمساهمة بأكثر من بليون دولار أميركي من المساعدات الإنسانية للبلاد كل سنة. وفي الفترة الأخيرة، أصدرت محكمة الجنايات الدولية (ICC) مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني [عمر] البشير في مطلع 2009، متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

على الرغم من تلك التطورات المهمة، لا زال المجتمع الدولي يفتقر أحياناً إلى الرغبة السياسية الثابتة لمعالجة التحديات الصعبة في السودان. القيادة الأميركية ضرورية من أجل إيجاد نهج فعال متعدد الجوانب. تعمل الولايات المتحدة من أجل إعادة تشكيل، وتوسيع، وتعزيز الائتلاف المتعدد الجوانب الذي ساعد في تحقيق التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، وسوف تعمل من أجل تحقيق تحوّل ملموس أكثر للقلق الدولي الواسع الانتشار حول دارفور إلى التزامات دولية جدية متعددة الجوانب. هذا الائتلاف الموسّع يجب ان يُلبي مسؤولياتنا في تعزيز الأمن، والعدل، والتنمية في الوقت الذي نُوسع فيه قدرتنا على التأثير مستقبلا.

الدروس الحاسمة المكتسبة من الجهود السابقة

·        لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنجح في تحقيق أهداف سياستنا عن طريق التركيز الحصري على دارفور أو على تطبيق اتفاقية السلام الشاملة (CPA)، إذ يجب معالجة القضيتين بصورة جدية وفي نفس الوقت، بينما نكون نعمل أيضا على حل ومنع النزاعات في مختلف أرجاء السودان.

·        يجب ان تكون سياسة الولايات المتحدة سريعة الحركة بما فيه الكفاية لمعالجة الأزمات المنفصلة الهادئة، بينما نُواصل التركيز المستمر على الاستقرار الطويل الأمد.

·        من أجل تحقيق تقدم السلام والأمن في السودان، علينا التحاور مع حلفائنا كما مع الذين لا نتفق معهم. يجب ان تكون دبلوماسية الولايات المتحدة مستمرة وواسعة النطاق، ولا تغطي فقط حزب المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان، والمجموعات المتمردة الرئيسية في دارفور، بل وتشمل كذلك الأطراف الإقليمية والدولية الأساسية.

·        لا يجب ان تستند تقييمات التقدم والقرارات المتعلقة بالحوافز والروادع على الإنجازات ذات العلاقة بالعملية (مثل توقيع مذكرة تفاهم أو إصدار مجموعة من التأشيرات)، بل يجب ان تستند إلى تغير الظروف القائمة على الأرض الممكن التحقق منها.

·        المساءلة حول الإبادة الجماعية والفظائع ضرورية لأجل المصالحة والسلام الدائم.

·        يجب ان يكون واضحاً بالنسبة لجميع الفرقاء ان الدعم السوداني لأهداف مكافحة الإرهاب هو موضع تقدير، لكن لا يجوز استخدامه كأداة للمساومة وللتهرب من المسؤوليات في دارفور أو في تطبيق اتفاقية السلام الشاملة (CPA).

الأهداف الإستراتيجية الأميركية

يجب ان تُركز الإستراتيجية الأميركية في السودان على وضع حدّ للمعاناة في دارفور، وعلى بناء سلام دائم. تشمل الأولويات الإستراتيجية الأميركية الأساسية الثلاث في السودان:

·        1) وضع حدّ نهائي للنزاع، وللانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان، وللإبادة الجماعية في دارفور.

·        2) تطبيق اتفاقية السلام الشاملة بين الشمال والجنوب التي ينتج عنها سودان مسالم بعد عام 2011، أو مسار منظم باتجاه إقامة دولتين منفصلتين قابلتين للحياة في سلام مع إحداهما الأخرى.

·        3) ضمان أن لا يوفر السودان ملاذاً آمناً للإرهابيين الدوليين.

سوف تستخدم الولايات المتحدة جميع عناصر النفوذ لديها لتحقيق أهدافنا الإستراتيجية. وسوف يلعب مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان دوراً رائداً في السعي لتنفيذ استراتيجيتنا في السودان. الأمر الأساسي بالنسبة لكافة جهود حكومة الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام والأمن في كافة أرجاء السودان هو تحميل الفرقاء المسؤولين مسؤولية إيجاد الظروف التي من شأنها تعزيز التحسينات الملموسة والمستدامة في حياة الشعب السوداني. يشمل ذلك الحوار الصريح مع حكومة السودان حول ما يجب إنجازه، وكيفية تحسين العلاقات الثنائية في حال تغيّرت الظروف، وكيف ستصبح الحكومة معزولة أكثر في حال بقيت الظروف كما هي عليه أو ساءت. سوف تسعى الولايات المتحدة إلى توسعة وتعميق الائتلاف المتعدد الجوانب العامل بنشاط لأجل تحقيق السلام في دارفور، وللتطبيق الكامل لاتفاقية السلام الشاملة بحيث يقابل أي تراجع من قِبَل أي فريق عن تعهداته بروادع موثوقة وذات معنى، مدعومة بالولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

في كل فصل من فصول السنة، سوف تُقيّم لجنة بين الوكالات الحكومية [الأميركية] على مستوى المسؤولين الكبار تشكيلة منوعة من مؤشرات تقدم الأزمة أو تعمقها، وسيشمل هذا التقييم خطوات مدروسة لتعزيز الدعم للتغيير الإيجابي ولردع التراجع عن التعهدات. التقدم باتجاه تحقيق الأهداف الإستراتيجية سوف يطلق الخطوات الرامية إلى تقوية أيدي الذين ينفذون التغيير. والتقصير في تحسين الظروف سوف يطلق زيادة الضغط على الأطراف الممتنعة عن ذلك.

سوف تكون سياسة الولايات المتحدة معترفة أيضاً بأن على حكومة جنوب السودان ان تتقيد بمسؤولياتها بموجب أحكام اتفاقية السلام الشاملة، وان تعطي الأولوية لتخفيف وحل النزاع، وبناء القدرات، والشفافية والمساءلة، وتقديم الخدمات. نظراً للمخاطر الماثلة ولوتيرة الأحداث، على الولايات المتحدة ان تضمن بأن تكون مبادرات مساعداتها في الجنوب فعالة وكفؤة، وان تعكس تلك الأولويات المُلّحة. وسوف يواصل المبعوث الخاص التعاطي والتشاور الواسع مع الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان (SPLM)، ومع متمردي دارفور، ومجموعات المجتمع المدني، واللاعبين الآخرين للتأكد من أن الولايات المتحدة قادرة على ممارسة الجهود المُركزة للتأثير على أدوات النفوذ الرئيسية في اللحظات الحاسمة.

عناصر التنفيذ الأساسية

الهدف الاستراتيجي الأول: وضع حدّ نهائي للنزاع، وللانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان، وللإبادة الجماعية في دارفور.

·        تعزيز حماية المدنيين. سوف تعمل الولايات المتحدة من أجل تعزيز بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة في دارفور (يوناميد) عن طريق: (1) تقوية عزم الأطراف المتعددة على فرض التبعات على اللاعبين الذي يعرقلون عمليات، ووصول، وأداء بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة في دارفور (يوناميد)؛ (2) تقديم التمويل الأميركي المباشر، والدعم الأميركي الدبلوماسي واللوجستي وغيره بغية توفير التجهيزات الحيوية الضرورية (بما في ذلك الطوافات)؛ و(3) التخطيط للحالات الطارئة في دارفور عن طريق تطوير سُلّم من الردود الملائمة على الأزمات المتردية.

·        تعزيز حل النزاع عن طريق التفاوض. سوف يقيم المبعوث الخاص حوارا مستمرا مع الحركات المسلحة في دارفور وسوف يطالب جيران السودان بدعم عملية السلام. وسوف تقوم الولايات المتحدة بمساندة اتفاقية سياسية تعالج الأسباب الأساسية للنزاع في دارفور عن طريق البناء على جهود مفاوضات السلام في قطر، وتقديم الدعم المباشر للوسيط المشترك لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور، وتشجيع المشاركة الواسعة بما فيها جميع أوجه التمثيل المختلفة للمجتمع المدني في عملية السلام. وستسعى الولايات المتحدة إلى تجديد التزام كافة الأطراف بإعلان المبادئ لسنة 2005، الذي يلزم الحكومة السودانية وكافة المجموعات المسلحة الرئيسية في دارفور للسعي إلى حل سلمي لمظالمهم في دارفور، وللتقيد بالوقف الإنساني لإطلاق النار الذي صدر سنة 2004.

·        تشجيع وتقوية المبادرات لوضع حد للنزاع العنيف. سوف تساند الولايات المتحدة الجهود الدولية للتوصل إلى وقف للقتال في دارفور كما ستحث، عبر تشكيلة منوعة من الوسائل، السودان وتشاد على وقف دعمهما للمجموعات المتمردة الخاضعة لنفوذهما. وستسعى الولايات المتحدة للعمل مع مجموعة واسعة من الشركاء على الأرض لأجل جمع المعلومات حول العنف القائم على الجنس ولمحاربة العنف الجنسي في السودان، من أجل دعم تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1820.

·        دعم المساءلة. إضافة إلى دعم الجهود الدولية لتقديم أولئك المسؤولين عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في دارفور إلى القضاء، سوف تعمل الولايات المتحدة مع المجتمع المدني في دارفور لدعم آليات المساءلة والمصالحة القائمة محلياً القادرة على جعل السلام أكثر قابلية للاستدامة.

·        تحسين الوضع الإنساني. سوف تعمل الولايات المتحدة مع المانحين الآخرين ومع المنظمات الإنسانية الموجودة على الأرض للإصرار على أن تفي حكومة السودان بواجباتها إزاء مواطنيها عن طريق تحسين وصول المساعدات الإنسانية وتغطيتها لدارفور. وستعطي الولايات المتحدة قيمة عالية للمبادئ الإنسانية الجوهرية ولاستخدام المؤشرات الإنسانية المشتركة والملموسة والشفافة لقياس الوضع على الأرض.

الهدف الاستراتيجي الثاني: تطبيق اتفاقية السلام الشاملة التي سينتج عنها سودان مسالم بعد عام 2011، أو الانتقال المنظم إلى دولتين منفصلتين قابلتين للبقاء تعيشان بسلام مع إحداهما الأخرى.

·        معالجة العناصر غير المنفذة من اتفاقية السلام الشاملة: ستعمل الولايات المتحدة مع الشركاء الدوليين لتشجيع الفرقاء على تنفيذ التشريعات الضرورية والتخطيط لانتخابات 2010 ولاستفتاءات 2011. ومن بين قضايا أخرى، سوف تعمل الولايات المتحدة مع الشركاء الدوليين لكي: (1) تقدم المساعدة لحلّ مسألة الإحصاء، وتسجيل الناخبين وتثقيفهم، ومساعدة الأحزاب السياسية، وإدارة أماكن التصويت، وآليات الاقتراع، وضمان الرصد الدولي والمحلي للانتخابات والاستفتاءات؛ و(2) تشجع الفرقاء على سن الإصلاحات القانونية الضرورية بغية خلق بيئة تُفضي أكثر إلى عملية انتخاب واستفتاء موثوقة، من ضمنها سَنّ قانون للاستفتاء جدير بالثقة. سوف تساعد الولايات المتحدة الفرقاء في حل الخلافات حول الإحصاء والاستفتاءات وفقا لاتفاقية السلام الشاملة. إضافة إلى ذلك، سوف تساند الولايات المتحدة الجهود الرامية إلى دفع عملية ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب في الوقت المناسب وبصورة شفافة عبر تقديم الخبرات الفنية ودعم الجهود الدولية لتحقيق الاحترافية، ولتجهيز الوحدات المشتركة المتكاملة (JIUs) المسؤولة عن توفير الأمن في المناطق الرئيسية.

·        إعادة تنشيط وتقوية الالتزام الدولي إزاء تطبيق اتفاقية السلام الشاملة (CPA). لقد نظم المبعوث الخاص "ندوة لمؤيدي اتفاقية السلام الشاملة" وأعاد تنشيط "الترويكا" (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة والنرويج، التي تعمل سوية كضامنة لاتفاقية السلام الشاملة) لتنسيق وإعادة تنشيط الجهود الدولية لدعم تنفيذ اتفاقية السلام الشاملة. وسوف تعمل الولايات المتحدة أيضاً لتعزيز دور لجنة التقييم والتقدير (AEC)، وهو المنتدى الرئيسي المُكلّف بالتوسط في الخلافات حول تطبيق اتفاقية السلام الشاملة بين الفريقين.

·        نزع فتيل التوتر في المناطق الثلاث. سوف تقوم الولايات المتحدة في أبيي، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق: (1) بالمساعدة في تطوير وإعادة تنشيط برامج نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة دمجهم (DDR) التي تدعمها الأمم المتحدة؛ و(2) إستعادة وتقوية عمليات المنظمات غير الحكومية (NGOs) لتوفير المساعدة الإنمائية الحيوية وموارد منع النزاعات، واستبعاد احتمالات إعادة اندلاع النزاع بعد رسم الحدود؛ و(3) وتوفير الدعم الفني المباشر إلى الإدارات المحلية، كما هو مناسب.

·        تعزيز تطوير آليات تقاسم الثروة ما بعد 2011. سوف تعمل الولايات المتحدة مع الشركاء الدوليين لمساندة الفرقاء في تطوير اتفاقية لتقاسم الثروة لما بعد 2011 ولحل القضايا السياسية والاقتصادية الأخرى لما بعد 2011.

·        تعزيز قدرات الحكم المُحسّنة والشفافية الأكبر في جنوب السودان. سوف تعمل الولايات المتحدة لأجل تحسين الأمن لشعب جنوب السودان عن طريق دعم برامج نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة دمجهم (DDR)، ومبادرات منع النزاعات، وتقوية قدرات القطاع الأمني، ونظام العدل الجنائي. وسوف تعمل الولايات المتحدة أيضاً على تحسين الظروف الاقتصادية ونتائجها. كما ستوفر الولايات المتحدة المستشارين الفنيين للوزارات الأساسية وسوف تعمل لتقوية الكيانات مثل برامج التنمية التابعة للأمم المتحدة كبرنامج إصلاح الحكم المحلي (LGRP). وسوف تعمل الولايات المتحدة مع الشركاء الدوليين لتنفيذ الإستراتيجية الجنوبية للصندوق المتعدد المانحين التابع للبنك الدولي، في الوقت المناسب، ولتحسين الوصول إلى الرساميل، وعلى الأخص التمويلات الصغيرة للمؤسسات الزراعية ومشاريع القطاع الخاص المحلية. وسوف تدعم الولايات المتحدة الجهود والمبادرات التي تساعد في زيادة التجارة بين السودان وجيرانه. سوف تكون الشفافية في نفقات الدولة المالية أساسية لجذب الاستثمارات، وسوف تدعم الولايات المتحدة جهود البنك الدولي لمكافحة الفساد في جنوب السودان.

الهدف الاستراتيجي الثالث: ضمان أن لا يكون السودان كملاذ آمن للإرهابيين.

·        منع الإرهابيين من إنشاء موطئ قدم لهم في السودان. للولايات المتحدة مصلحة إستراتيجية في منع السودان من تقديم ملاذ آمن للمنظمات الإرهابية. سوف تعمل الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي للحدّ من قدرات الإرهابيين والناشطين غير التابعين لدول، ممن يهددون مصالح الولايات المتحدة، من إنشاء موطئ قدم لهم في السودان.

التواصل والمشاورات

 الأصوات القوية للمناصرين الملتزمين ولأعضاء الكونغرس كانت لا غنى عنها لرفع موقع السودان على أجندة سياسة الولايات المتحدة. يُشكِّل أصحاب المصلحة هؤلاء ذخيرة لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى وضع حد لمعاناة الشعب السوداني ولتوفير الاستقرار في البلاد. سوف تساهم الجهود المُطّردة للحفاظ على حوار منتظم مع تلك الجماعات في تقوية السياسة الأميركية وفي تشكيل أساس جوهري للنجاح. وسوف يجتمع المبعوث الخاص بصورة منتظمة مع المناصرين ويحافظ على خطوط اتصال مفتوحة مع الكونغرس لضمان ان تكون المشاورات الجدّية والجوهرية جزءاً منتظماً من عملية تنفيذ السياسة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي