06 تشرين الأول/أكتوبر 2009
نص تصريحات وزيرة الخارجية بمعية نظيرها الباكستاني شاه محمود قرشي
بداية النص
وزارة الخارجية
مكتب الناطق
6 تشرين الأول/أكتوبر، 2009
تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون ووزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي بعد لقائهما بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر، 2009.
كلينتون: أسعدتم مساء جميعا. يطيب لي أن أرحب ثانية بوزير الخارجية قرشي في وزارة الخارجية. وتسرني دائما رؤيته، سواء كان ذلك في تايلند او في هولندا او في أي مكن آخر. وذلك مهم لأننا شاركنا مرة ثانية بعد ظهر هذا اليوم في مباحثات مثمرة تناولت الشراكة الإستراتيجية الموسعة بين باكستان والولايات المتحدة. ونحن نعتقد أنها ذات أهمية حاسمة لأمن ورخاء كلا بلدينا.
وقد أكدت له مجددا إلتزام الولايات المتحدة بشراكة مستدامة مع باكستان، بالعمل مع باكستان حكومة وشعبا للمساعدة في دفع عجلة نمو إقتصادي مستدام، وتعزيز السلامة والأمن، والبناء على أسس التقدم الأخير الذي أحرز في الكفاح ضد المتطرفين الذين يبثون الرعب ويزعزعون الإستقرار في باكستان.
وإنني أتطلع قدما الى متابعة أحاديثي خلال زيارتي المقبلة إلى باكستان وهي زيارة ستأتي في وقت يعمق فيه بلدانا تعاوننا وشراكتنا. والتشريع المعروف بتشريع كيري-لوغار-بيرمان الذي أقره الكونغرس بالإجماع في الأسبوع الماضي يمثل فصلا تاريخيا في علاقاتنا. وما سيفعله هذا التشريع هو تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين الأميركي والباكستاني. وسيسهم في إقامة مؤسسات مجتمع مدني وأنظمة رعاية صحية وأنظمة تربوية وبنى تحتية وغير ذلك من أولويات لحكومة باكستان وشعبها.
ونحن نعمل سوية في مجهود موحّد ومتكامل يتجاوز حكومتينا ليطال التعاون مع المجتمع الأهلي ومع القطاع الخاص ومع الجالية الأميركية-الباكستانية النابضة بالحياة هنا في الولايات المتحدة. كما سنزيد من جهودنا للتواصل مباشرة مع شعب باكستان من خلال تبادلات تربوية وثقافية وبرامج تعليم اللغة الإنجليزية، ومنح دراسية وروابط مهنية.
وكما ذكرت للوزير، إننا ننوي العمل مع حكومة باكستان للإستزادة عما يحتاجه ويرغبه شعب باكستان لغرض تشجيع إبتكارات مثل المصارف المتنقلة او زيادة القروض الصغيرة. وفي الحقيقة إنضممت إلى الخدمة العامة لأني أودّ أن تكون للناس فرص لتوظيف قدراتهم التي وهبها إياهم الله. وما نشهده في رؤيا مشتركة هو استنهاض الفرص والآمال للجيل الجديد في باكستان.
ويسعدني أن أعلن أنه في وقت لاحق من الشهر الحالي، سيقود ديفيد غولدوين، منسق وزارة الخارجية الأميركية للتواصل في شؤون الطاقة الدولية، فريقا حكوميا لإجراء حوارات مع حكومة باكستان حول سياسة الطاقة والاستثمار في ذلك القطاع لسدّ النقص المزمن في احتياجات باكستان من الطاقة.
والآن إننا نعمل معا في جميع هذه المجالات وغيرها من مجالات كشريكين. ونحن نتشاطر نفس الهدف: مستقبل سلمي ومزدهر لشعبينا. وأنا شاكرة بوجه خاص أن يكون لدينا مثل ذلك الشريك الحكيم في شخص وزير الخارجية قرشي. فقد استعرضنا الكثير من الأفكار المختلفة بخصوص ما يمكننا عمله لمساعدة بلدينا ومساعدة شعبينا. كما أن إنبعاث الديمقراطية مجددا في باكستان وإنجازات حكومتكم، حضرة الوزير، هي جديرة بالتنويه، وستلقى، دعمنا ودعم الدول الصديقة الأخرى لكم في العالم.
وزير الخارجية قرشي: سأزكي ما ذكرته الوزيرة وما أريد قوله هو أن هذا كان اجتماعي الثالث مع الوزيرة كلينتون. وكل جلسة ومحادثة أجريناها كانت تدعيما لسابقاتها. وحاليا أعتقد أن علاقتنا وتفاهمنا تحسنا وسترون ترقية نوعية في علاقتنا.
وقد تحدثت للتو مع الوزيرة كلينتون وذكّرتها بآخر زيارة قمت بها إلى واشنطن حينما كان يجري الحديث عن اتفاق وادي سوات. أما اليوم فإن واشنطن تتحدث عن نجاح عملية سوات. واعتبروا كيف تطورت علاقتنا خلال العام المنصرم. فثمة الآن قدر أكبر من الثقة كما أننا نتواصل، متجاوزين مرحلة الإرهاب. واليوم إننا نحرص على الإهتام ببعضنا البعض ونتباحث بشأن التنمية الإقتصادية وعن المساعدات الإجتماعية إلى باكستان.
وهذا الإلتزام الذي قطعه الكونغرس الأميركي والحكومة الأميركية من خلال تشريع كيري-لوغار هو إلتزام طويل الأجل تجاه شعب باكستان، بل شعب ودولة باكستان. وهو إلتزام طويل الأمد وعلى مدى عدة سنوات وأعتقد بأنه سيعمل على تحسين نوعية الحياة ورفع المؤشرات الإجتماعية في باكستان. وأعتقد أن حقيقة أن التشريع أقرّ بالإجماع في عالم تعتريه انقسامات شديدة هي بمثابة ثقة كبيرة بأن الكونغرس الأميركي مطمئن من قيادة باكستان وإدارة باكستان وشعب باكستان. كما إن (إصدار التشريع) هو إقرار بالتضحيات التي قدمها شعب باكستان على مدى سنوات محاربا التطرف والإرهاب.
وعلاقتنا علاقة متنامية. وشراكتنا شراكة متنامية. وقد بحثنا في مجالات تعاون أخرى. وقد ذكرت الوزيرة للتو مجال الطاقة كأحد هذه المجالات. وهي خطوة إلى الأمام. والبيان الذي أصدره الرئيسان المشتركان يوم 24 أيلول/سبتمبر، والمحادثات بشأن الوصول إلى الاسواق—كل هذه هي طريق آخر إلى الامام. وهكذا أعتقد أننا نتطلع إلى علاقة بعيدة المدى.
والأمر الملفت هو أن ذلك الإلتزام لا يحظى فقط بدعم الحزبين، إذ بعد انقضاء فترة طويلة نرى أن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية للحكومة الأميركية تعملان بانسجام وهما متحدتان في ما يتعلق بباكستان. وهذه إشارة قوية جدا وهي رسالة قوية جدا إلى شعب باكستان.
الناطق كيلي: الآن، ستجيب الوزيرة والوزير عن بضعة أسئلة. السؤال الأول لأرشاد محمد من وكالة رويترز.
سؤال: أعذراني. سأطرح سؤالا يشذ عن الموضوع. حضرة الوزيرة كلينتون هل بإمكانك أن تعلقي على أعمال العنف الأخيرة في غينيا وما هي طبيعة النفوذ، هذا إن وجد، الذي يمكن أن توظفه الولايات المتحدة في سعيها لوقفها؟ وحضرة الوزير قرشي، أنت التقيت نظيرك الهندي قبل اسبوع من يوم الأحد الماضي في نيويورك. أتساءل ما إذا كانت لديك أية فكرة عما إذا كان هو، او الهند، مستعدة للرد على مقترحاتك وربما استئناف الحوار. وحتى لو لم تتوفر تلك الفكرة لديك الآن، متى ستحتاج أن ترتب لعقد اجتماع لرئيسي الوزراء—في قمة الكومونولث في الشهر القادم؟
كلينتون: طبعا، أرشاد، لقد روعنا العنف الأخير في غينيا وكان مدعاة سخطنا. فإعمال القتل والإغتصاب بلا تمييز التي ارتكبتها قوات حكومية وتحت نظر وسمع الحكومة كان خرقا مقيتا لحقوق الشعب في ذلك البلد.
وقد نقلنا رد فعلنا بأقسى العبارات الممكنة. وقد أوضح مساعدي، جوني كارسون، لممثلي حكومة غينيا ممن تحدث إليهم بأننا ننوي إتخاذ إجراءات مناسبة ضد الحكومة الراهنة في ذلك البلد.
وزعامة غينيا مدينة باعتذار عميق إلى أفراد الشعب الذين تجمعوا في مظاهرة سلمية ضد سيطرة العسكر. وهي غير مدينة باعتذار شفهي فقط بل بإقرار بأنه لا يمكنها أن تبقى في الحكم وأنه يجب عليها أن تعيد للشعب الحق في اختيار زعمائه.
ولن يفاجئك أن تسمع أن ما أجزعني هو العنف ضد النساء. ففي وضح النهار وفي استاد رياضي شكل (ذلك العنف) جريمة بأعلى درجاتها. وأولئك الذي اقترفوا مثل هذه الأعمال لا يتعين إعطاؤهم من سبب للتوقع بأنهم سيفلتون من العدالة. ويجب الا يكون هناك إفلات من العقاب. ويجب بذل مجهود لتقديم أولئك ممن تزعموا الجرائم والإغتصاب، ومرتكبيها، إلى العدالة في وقت قريب.
وزير الخارجية قرشي: نعم، سيدي، الإجتماع الذي عقدته مع السيد كريشنا يوم 27 أيلول/سبتمبر بنيويورك كان برأيي إجتماعا إيجابيا واجتماعا بناء. وكوني سياسيا بإمكاني أن اطالع بين السطور وأن أقول لك إني تلقيت إشارات إيجابية لأن رسالتي كانت إيجابية وكان تعاطيّ إيجابيا وكانت نياتي إيجابية. وأنا اقترحت مسارا إلى الأمام ولم أر إشارة من جانبه بأنه قد لا يتفق معي. فقد كان متفقا تماما مع رسالتي وبالطبع هو سيعود للتشاور مع الزعامة في دلهي وسننطلق بعدها من هناك. وأنا اقترحت مسارا إلى الأمام.
سؤال: (غير مسموع) من صحيفة "دون" (الفجر) في باكستان. هذا السؤال موجه إليكما الإثنين. أنتما وصفتما تشريع كيري-لوغار بأنه إنجاز أساسي في العلاقات الأميركية-الباكستانية. لكن هذا الشعور ليس متبادلا نوعا ما، على الاقل في باكستان، وبصورة ما لا يعكس إخلاص أميركا في الترويج لعلاقة ثنائية...ورد الفعل كان سلبيا والبعض ذهب إلى حد الاقتراح بأن باكستان ساومت على سيادتها. فهل بمقدوركما أن تعلقا على ذلك؟
الوزير قرشي: أولا، على الناس من أمثالك، سيدي، أن تساعدونا في بث الرسالة لأن الرسالة التي أتلقاها هنا هي إيجابية جدا. وهي رسالة تدور حول شراكة طويلة الأجل مع باكستان ورسالة من الحرص. والحكومة (الأميركية) تبعث بإشارة عن حرصها على شعب باكستان وهي تريد أن تستثمر في التربية والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والديمقراطية وهي قيم نحن ندعمها وهي قيم ناضلنا من أجلها طوال السنوات العشر الماضية حينما لم نكن في ظل حكم ديمقراطي.
أما اليوم، أصبحت لدينا فرصة. واليوم يجب علينا أن نسخر تلك الفرصة لأنه نرى أن الرئيس أوباما والوزيرة كلينتون شخصان يريدان مصادقة باكستان وشعب باكستان. ويسعدني جدا أنه لا نية لديهما بالتدخل في تفاصيل إدارة باكستان كما أن باكستان لن تقبل بإدارتها على هذا النحو. واعتقادي الجلي هو أنه لا نية لديهما بالدوس على سيادة باكستان كما أن الحكومة—حكومة باكستان المنتخبة والديمقراطية والتي لديها تاريخ، كما أن للحزب الذي أمثله تاريخا، وخلفية. فنحن لن نسمح أبدا بالمساومة على سيادة باكستان.
كلينتون: أود أن أضيف إلى البيان القوي للوزير أن أولئك ممن يشككون او يرتابون يجب عليهم أن يطالعوا نص التشريع الواضح جدا في نياته. ونادرا ما كان هناك التزام على مدة عدة سنوات من قبل الولايات المتحدة، بل من جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية ونيابة عن بلاد نشعر بأنه نقيم معها مثل تلك العرى من الشراكة والتعاون.
وأنا أشعر بالأسف لأن البعض لا يفهم ذلك. لكني متأكدة من أنه بمساعدة الصحافة في باكستان الممثلة هنا سيمكننا أن نؤكّد كلام الوزير بأن هذا هو مجهود مخلص بذله الكونغرس بكامل دعم الرئيس أوباما ودعمي التام لمساعدة شعب باكستان.
ولدينا الكثير من الأميركين الباكستانيين الذين حققوا نجاحات باهرة، وكثيرون منهم أصدقاء عزيزون ومقربون مني. لقد جاءوا إلى بلادنا وحققوا نجاحات هائلة. ونحن نعتقد أن الناس يمكنهم أن يبقوا في باكستان وأن يكونوا ناجحين جدا. وهذه الحكومة التي يمثلها الوزير ملتزمة بذلك المسار للتنمية والديمقراطية ونحن سندعم هذه المهمة.
كلي: السؤال التالي لجانين زخريا من شبكة بلومبيرغ.
سؤال: حضرة الوزير قرشي، كونكم شريكا للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب هل يمكنك أن تفيدنا ما إذا كنت تعتقد أن هناك ما يكفي من قوات في أفغانستان لإلحاق الهزيمة بطالبان؟ وحضرة الوزيرة كلينتون، ومع مواصلة الحكومة الأميركية لمراجعتها للوضع في أفغانستان، هل لا يزال الرئيس كارزاي شريكا تستطيع الولايات المتحدة أن تتعاون معه؟ شكرا.
قرشي: سيدتي، أنا لست رجلا عسكريا. وليس بمقدوري أن أحدد المستوى المطلوب للقوات في أفغانستان. وهذا أمر يعود إلى القادة العسكريين الميدانيين لتقريره وللتشاور بشأنه مع القيادة السياسية في الولايات المتحدة. وأنا متأكد بأن تلك المراجعة، بل إعادة النظر تلك، جارية في الوقت الحالي.
لكن ما يمكنني أن أقول لك هو التالي: من جانبنا نحن واضحون جدا. نحن قادرون على القيام بالمهمة وقد بدأنا بتحقيق نتائج. والرسالة هي أن شعب باكستان وحكومة باكستان وكامل الإجماع السياسي في باكستان بدأوا بالتحرك قدما، فألحقوا هزيمة بالإرهاب واحتواء التطرف.
والآن نتطلع إلى التزام طويل الأجل. لماذا أقول هذا؟ لأن الشعب في المنطقة يجب أن يطمئن بأن لدى الولايات المتحدة رؤيا بعيدة المدى لا فقط بخصوص أفغانستان وباكستان بل كامل المنطقة ايضا. وحينما أقول هذا علينا أن نتذكر التاريخ. وعلينا أن نتذكر الماضي، أليس كذلك؟ وتناقضات الماضي يجب أن تظل تراود أذهاننا. وعلينا البناء على ما تعلمناه من أخطاء في الماضي.
سؤال: ما هو طول أجل الإلتزام؟
قرشي: حتي يتم إنجاز المهمة.
سؤال: وما هي تلك المهمة؟
قرشي: قيام أفغانستان سلمية ومستقرة. ومنطقة سلمية ومستقرة. وتنمية ورخاء ونمو.
كلينتون: صحيح. أعتقد أن الوزير كان لبقا في وصفه لمشاغلنا واهتماماتنا المشتركة. وسنعمل مع حكومة أفغانستان. ونحن ننتظر نتائج الإنتخابات. وقد بلغنا، كما نأمل، أنها ستظهر في الايام القليلة القادمة. لكن كما ذكر الوزير هذا إلتزام نؤيده بحماس ونقوم بتقييمه كي نقرر أفضل سبيل إلى الأمام لتحقيق، والوصول إلى، النتائج التي نتفق بشأنها.
وشكرا جزيلا لكم.
قرشي: شكرا لكم.
نهاية النص