07 تشرين الأول/أكتوبر 2009
بيان من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم بهذا الخصوص
بداية النص
الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم
بيان صحفي
6 تشرين الأول/أكتوبر 2009
جائزة نوبل في الفيزياء للعام 2009
قررت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح نصف جائزة نوبل في الفيزياء للعام 2009 إلى: تشارلز كي كاو ( يحمل الجنسيتين البريطانية والأميركية)، من مختبرات ستاندرد تليكوميونيكيشن في هارلو بالمملكة المتحدة، وجامعة الصين في هونغ كونغ تقديرا للإنجاز الخارق المتعلق بانتقال الضوء عبر الألياف الضوئية (البصرية) في مجال الاتصالات. ومنحت الأكاديمية النصف الثاني من جائزة نوبل في الفيزياء ليقتسمها مناصفة: ويلارد إس بويل، وجورج إي سميث من مختبرات بل في موراي هيل بولاية نيوجيرزي الأميركية؛ "تقديرا لاختراعهما دائرة شبه موصّلات للتصوير – تعرف باسم مقياس التحسس سي سي دي."
أساتذة الضوء:
منحت جائزة نوبل في الفيزياء للعام الحالي 2009 إلى إنجازيْن علمييْن ساهما في تشكيل أسس شبكات الاتصالات المنتشرة في عصرنا الحاضر. لقد ساهم هذان الإنجازان في خلق ابتكارات عملية عديدة تستخدم في الحياة اليومية، ووفرا أدوات جديدة للاستكشافات العلمية. ففي العام 1966 توصل تشارلز كاو إلى اكتشاف أدى إلى إنجاز خارق في مجال الألياف الضوئية (البصرية). واستطاع أن يحسب بكل دقة كيفية انتقال الضوء إلى مسافات طويلة عبر الألياف الضوئية الزجاجية. وباستخدام ألياف مصنوعة من أنقى أنواع الزجاج أصبح من الممكن نقل إشارات الضوء إلى 100 كيلومتر، مقارنة بقدرتها على الانتقال مسافة 20 مترا فحسب عبر الألياف التي كانت متوفرة في حقبة الستينيات من القرن المنصرم. وأثار حماس كاو ودأبه طموح باحثين آخرين لمشاركته تصوره للإمكانات التي يمكن أن تتيحها الألياف الضوئية (البصرية) في المستقبل. فتم بنجاح تصنيع أول ألياف شديدة النقاء بعد أربع سنوات فحسب من ذلك التاريخ، أي في العام 1970.
وحاليا أصبحت الألياف الضوئية (البصرية) تشكل نظم الدوائر التي تغذي مجالات الاتصالات الموجودة لدينا. وهذه الألياف الزجاجية التي تتميز بانخفاض التكلفة وقلة الخسائر، تيسّر عمليات الاتصالات التي تحتاج إلى ذبذبات وموجات عريضة النطاق لتنتقل عبرها مثلما يحدث مع شبكة الإنترنت. فالضوء ينتقل عبر خيوط دقيقة من الزجاج، حاملا كل حركة الاتصالات التليفونية والمعلومات والبيانات في جميع الاتجاهات تقريبا. وأصبح من الممكن نقل النصوص المكتوبة والموسيقى والصور والفيديو حول العالم خلال جزء من الثانية.
وإذا قُدّر لنا جذب الألياف الزجاجية التي تلتف حول العالم وضمها لتصبح خيطا واحدا، فإننا سنحصل على خيط يصل طوله إلى بليون كيلومتر – وهو ما يكفي للدوران حول الكرة الأرضية أكثر من 25 ألف مرة- وهذا الخيط يزداد طوله باستمرار بما يُقدّر بآلاف الكيلومترات يوميا.
وجزء كبير من الحركة عبر الألياف يتكون من الصور الرقمية، التي تمثل الجزء الثاني من الجائزة. ففي العام 1969 اخترع ويلارد إي بويل وجورج إي سميث أول تقنية تصوير ناجحة باستخدام مقياس تحسس رقمي، ويعرف اختصارا باسم سي سي دي. وهذه التقنية استخدمت الأثر الناجم عن التصوير الكهربائي، كما وضع نظريتها ألبرت آينشتاين واستحق عنها جائزة نوبل في العام 1921. فهذا الأثر هو الذي يحول الضوء إلى إشارات كهربائية. وكان التحدي يظهر عند محاولة وضع تصميم لمقياس تحسس للتصوير، وتمثل في ضرورة جمع وقراءة الإشارات الكهربائية الموجودة بأعداد كبيرة جدا في كل نقطة من نقاط الصورة، التي تعرف باسم بكستل، في زمن قصير.
والـ سي سي دي هو العين الإلكترونية للكاميرا الرقمية، وقد أحدث ثورة في عالم التصوير لأنه أصبح من الممكن الآن التقاط الضوء إلكترونيا بدل أن كان لا بد من التقاطه على فيلم للتصوير. والشكل الرقمي يسهل عملية تصوير وتوزيع الصور. وتُستخدم تقنية الـ سي سي دي في العديد من التطبيقات الطبية؛ منها على سبيل المثال إمكانية تصوير ما بداخل الجسم البشري، سواء بغرض التشخيص أو بغرض إجراء الجراحات الدقيقة المتناهية الصغر.
وقد أصبح التصوير الرقمي أداة لا غنى عنها في كثير من مجالات البحث العلمي. وأتاحت تقنية الـ سي سي دي احتمالات جديدة لرؤية ما كان من غير الممكن رؤيته من قبل. فقد أعطتنا صورا شديدة الوضوح لأماكن بعيدة في الكون الذي نعيش فيه بالإضافة إلى أعماق البحار والمحيطات.
يذكر أن تشارلز كيوون كاو يحمل الجنسيتين البريطانية والأميركية. وقد وُلد في العام 1933 في شنغهاي بالصين. وحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية في العام 1965 من الكلية الإمبراطورية بلندن. وشغل منصب المدير الهندسي في مختبرات ستاندر تليكميونيكيشن بمدينة هارلو في المملكة المتحدة. ومنصب نائب مستشار الجامعة الصينية في هونغ كونغ. وتقاعد في العام 1995.
ويحمل الباحث ويلارد سترلينغ بويل الجنسيتين الكندية والأميركية. وُلد في العام 1924 في مدينة أمهرست بكندا. حصل على درجة الدكتوراة في الفيزياء في العام 1950 من جامعة ماك غيل الكندية. وشغل منصب المدير التنفيذي لقسم علوم الاتصالات بمختبرات شركة بل، في موراي هيل بولاية نيوجيرزي الأميركية. وتقاعد في العام 1979.
أما جورج إلوود سميث، الأميركي الجنسية. فقد وُلد في العام 1930 في وايت بلين بولاية نيويورك الأميركية. حصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء في العام 1959 من جامعة شيكاغو بولاية إلينوي. وشغل منصب رئيس قسم أجهزة (في إل إس آي) بمختبرات شركة بل، في مدينة موراي هيل بولاية نيوجيرزي الأميركية. وتقاعد في العام 1986.
نهاية النص