01 تشرين الأول/أكتوبر 2009
نص تصريحات الرئيس أوباما عن اجتماع مجموعة 5+1 مع إيران
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
1 تشرين الأول/أكتوبر 2009
ملاحظات الرئيس حول اجتماع الـ5+1 بخصوص إيران
قاعة استقبال الدبلوماسيين
الساعة 3:22 عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة
طاب وقتكم. قبل أن أعلق على اجتماع اليوم في جنيف، أود أن أقول بضع كلمات عن الأحداث المأساوية الأخيرة في المحيط الهادئ.
مرة أخرى أريد أن أتقدم باسم الشعب الأميركي بأحر التعازي لشعب (جزر) ساموا الأميركية وساموا كلها لفقدان الأرواح بصورة مروعة والدمار الذي حصل بعد الزلزال والتسونامي (موجة المد البحري) الأخيرين. وقد تحدثت مع الحاكم ومندوب من ساموا الأميركية ولا نزال مستمرين في توفير الدعم الكامل من الحكومة الفدرالية لجهود الإغاثة هناك.
وتأثرنا كثيرا أيضا بالمعاناة والخسائر في الأرواح التي سببها الزلزال الأخير في سومطرة الغربية. وقد ظلت حكومتي على اتصال مع حكومة إندونيسيا وإيضاح أن الولايات المتحدة تقف على استعداد للمساعدة في وقت الحاجة هذا، وأمرتُ حكومتي بالتنسيق مع جهود الإغاثة والبحث عن الناجين الجارية هناك.
إن إندونيسا بلد رائع غير عادي واجه مصاعب غير عادية من الكوارث الطبيعية. وأنا عرفت شخصيا بشكل مباشر أن الشعب الإندونيسي صلب وقادر على التكيف ويتمتع بروح قادرة على التغلب على هذه المشكلة الجسيمة. وهم (الإندونيسيون) إذ يفعلون ذلك، فليعلموا أن أميركا ستكون صديقتهم وشريكتهم.
اليوم عقدت الولايات المتحدة – مع زملائنا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي – وهم روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة إضافة إلى ألمانيا – محادثات في جنيف مع جمهورية إيران الإسلامية.
وجاءت هذه الاجتماعات بعد عدة أشهر من الجهود الدبلوماسية المكثفة. فقد أوضحتُ منذ أن توليت السلطة أن الولايات المتحدة على استعداد للانضمام إلى شركائنا الدائمين (في مجلس الأمن الدولي) الـ 5+1 كمشارك كامل في المحادثات مع إيران. وقد عرضت على الحكومة الإيرانية مشاركة ذات معنى. وألزمت الولايات المتحدة بجهد شامل لتعزيز معاهدة منع الانتشار (النووي) بحيث يكون لكل الدول الحق في الطاقة النووية السلمية – شرط الوفاء بالتزاماتها الدولية.
وانشغلنا في دبلوماسية ثنائية مكثفة ومتعددة الأطراف مع شركائنا الـ 5+1 – ومع دول حول العالم – لتعزيز هذه النقطة بما في ذلك قرار مجلس الأمن التاريخي الذي اتخذ الأسبوع الماضي بالإجماع.
والنتيجة واضحة، وهي أن: مجموعة الـ 5+1 موحدة، ومعنا مجتمع دولي أكد التزامه مجددا بمنع الانتشار ونزع التسلح (النووين). ولذا سمعت الحكومة الإيرانية رسالة واضحة موحدة من المجتمع الدولي في جنيف وهي أنه: يجب على إيران أن تبرهن من خلال اتخاذ خطوات ملموسة على أنها ستفي بمسؤولياتها بالنسبة لبرنامجها النووي.
أولا، يجب على إيران أن تبرهن التزامها بالشفافية. فقد عرضنا في وقت سابق من هذا الشهر دليلا صريحا على أن إيران عاكفة على بناء منشأة نووية سرّية في قم. وبما أن إيران قبلت بالتعاون التام وفورا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنه يجب عليها أن تمنح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية فرصة الدخول بحرية ودون قيود خلال أسبوعين. وقد كنت على اتصال وثيق بمدير الوكالة الدولية محمد البرادعي الذي سيتوجه إلى طهران خلال الأيام القادمة. وله تأييدي التام، وعلى الحكومة الإيرانية أن تتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية الفرصة كاملة لدخول الموقع في قم.
ثانيا، يجب على إيران أن تتخذ خطوات ملموسة لبناء الثقة بأن برنامجها النووي هو لخدمة أغراض سلمية – وهي خطوات ينبغي أن تفي بالتزامات إيران بموجب القرارات العديدة لمجلس الأمن الدولي. وينص اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ووفق عليه اليوم من حيث المبدأ بالنسبة لمفاعل طهران للأبحاث وهو خطوة لبناء الثقة متفقة مع ذلك الهدف – على أن تنقل (الوكالة) اليورانيوم الإيراني المنخفض الخصوبة إلى بلد ثالث لتصنيعه كوقود. وكما سبق لي وقلت، نحن نؤيد حق إيران في الطاقة النووية السلمية. واتخاذ خطوة نقل اليورانيوم (الإيراني) المنخفض الخصوبة إلى بلد ثالث سيكون خطوة نحو بناء الثقة بأن برنامج إيران هو في الحقيقة سلمي.
وبالنظر إلى الأمام، نتوقع أن نرى عملا سريعا. فنحن ملتزمون بمشاركة جادة وذات معنى، لكننا لسنا مهتمين بالتحدث لمجرد الرغبة في الحديث. فإذا لم تتخذ إيران خطوات في المستقبل القريب وفاء بالتزاماتها، فإن الولايات المتحدة لن تستمر عندئذ في التفاوض إلى ما لا نهاية، ونحن جاهزون للتحرك نحو ممارسة مزيد من الضغط. أما إذا اتخذت إيران خطوات ملموسة ووفت بالتزاماتها، فهناك سبيل نحو إقامة علاقات أفضل مع الولايات المتحدة ومزيد من الاندماج مع المجتمع الدولي ومستقبل أفضل لجميع الإيرانيين.
ولذا دعوني أكرر التأكيد على أن: هذه بداية بناءة، لكن العمل الصعب ما زال ينتظرنا. لقد دخلنا في مرحلة من المفاضات الدولية المكثفة. لكن الحديث ليس بديلا عن العمل. وينبغي تحقيق الوعود بالتعاون. وقد أوضحنا بأننا سنؤدي نصيبنا بمشاركة الحكومة الإيرانية على أساس من المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، لكن صبرنا ليس بغير حدود.
إن المسألة ليست مسألة استفراد إيران. وهي ليست لخلق معايير مزدوجة. فهي مسألة تتعلق بالنظام العالمي لمنع الانتشار وحق إيران في طاقة نووية سلمية كما لكل الدول الأخرى الحق – لكن مع هذا الحق تأتي مسؤوليات.
وإن عبء تأدية هذه المسؤوليات يقع على كاهل الحكومة الإيرانية وهي التي تحتاج الآن إلى اتخاذ ذلك الخيار.
شكرا جزيلا لكم.
الساعة 3:29 عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة
نهاية النص