30 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
أوباما يرد على أسئلة طرحها عليه طلاب من جامعة فودان وعبر الإنترنت
بداية النص

البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
16 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
نص أقوال الرئيس باراك أوباما في اجتماعه الشعبي مع قادة المستقبل الصينيين
متحف العلوم والتكنولوجيا
شنغهاي، الصين
الساعة 1:18 صباحاً بالتوقيت المركزي المعتمد
16 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
الرئيس أوباما: أسعدتم مساءً. إنه لشرف عظيم لي في أن أكون هنا في شنغهاي وأن تسنح لي هذه الفرصة للتحدث معكم جميعاً. أود أن أشكر رئيس جامعة فودان لضيافته ولترحيبه الكريم بي. أود أيضاً أن أوجه الشكر إلى سفيرنا المتميز جون هانتسمان، الذي يمثل الروابط العميقة والاحترام العميق بين بلدينا. لا أعرف ماذا قال ولكني آمل أن يكون ما قاله جيداً (ضحك).
ما أود أن أفعله هو أن أقدم بعض التعليقات الافتتاحية، ومن ثم أتطلع بالفعل إلى تلقي أسئلة، ليس فقط من الطلاب الموجودين بين الجمهور، بل وأيضاً استلمنا أسئلة عبر الإنترنت، وسوف يطرحها بعض الطلاب الموجودين بين الجمهور هنا، وأيضاً السفير هانتسمان، واني آسف جداً لأن معرفتي باللغة الصينية ليست جيدة مثل معرفتكم باللغة الإنجليزية، ولكني أتطلع بشوق إلى هذه الفرصة لإجراء الحوار.
إنها المرة الأولى التي أسافر فيها إلى الصين، وإنني أشعر بالحماس الكبير لرؤية هذا البلد الساحر. هنا، في شنغهاي، نرى النمو الذي جذب انتباه العالم - ناطحات السحاب المحلقة، الشوارع الصاخبة ونشاطات الأعمال التجارية المغامرة. وتماماً كما أعجبت بهذه الدلائل المشيرة إلى رحلة الصين إلى القرن الواحد والعشرين، فإنني أتوق لمشاهدة تلك الأماكن القديمة التي تخبرنا عن ماضي الصين السحيق. غداً وفي اليوم الذي يليه، آمل بأن تتاح لي الفرصة عندما أكون في بكين لمشاهدة هيبة المدينة الممنوعة وأعجوبة الجدار العظيم. بالفعل، هذه بلاد تضم تاريخاً غنياً وإيماناً واعداً بالمستقبل.
يمكن قول نفس الشيء حول العلاقة بين بلدينا. فشنغهاي، بالطبع، مدينة لها معنى عظيم في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. فهنا قبل 37 سنة أدى بيان شنغهاي إلى فتح الباب أمام فصل جديد من المشاركة بين حكومتينا وبين شعبينا. ولكن روابط أميركا بهذه المدينة تمتد إلى أبعد من ذلك، إلى الأيام الأولى لاستقلال أميركا.
في العام 1784، قام الأب المؤسس، جورج واشنطن، بتجهيز سفينة "امبريس اوف تشاينا" للإبحار، والتي أبحرت إلى هذه الشواطئ كي تسعى إلى التجارة مع سلالة كوينغ الملكية. أراد واشنطن ان يرى سفينة تحمل العلم الأميركي تجوب الكرة الأرضية، وأن يصوغ روابط جديدة مع دول كالصين. إن هذا يُشكِّل حافزاً أميركياً شائعاً، أي الرغبة في بلوغ أفاقٍ جديدة وبناء شراكات جديدة مفيدة بصورة متبادلة.
على مدى القرنين التاليين، وجّهت تيارات التاريخ العلاقة بين بلدينا نحو اتجاهات عديدة. وحتى في خضم الرياح الهائجة، توفرت لشعبينا الفرص لصياغة روابط عميقة وحتى دراماتيكية. فعلى سبيل المثال، لن ينسى الأميركيون أبداً الضيافة التي قدمت إلى طيارينا الذين أُسقطت طائراتهم فوق أراضيكم خلال الحرب العالمية الثانية، والذين اهتم بهم المدنيون الصينيون مخاطرين بكل ما يملكون بعملهم هذا. ولا يزال المحاربون القدامى الصينيون الذين اشتركوا في تلك الحرب يرحبون بحرارة بهؤلاء المحاربين القدامى الأميركيين الذين عادوا إلى المواقع التي حاربوا فيها للمساعدة في تحرير الصين من الاحتلال.
وقد نشأ نوع مختلف من الاتصال قبل حوالي 40 سنة عندما بدأ الجليد يذوب بين بلدينا من خلال المشاركة في مباراة بسيطة في كرة الطاولة. ساهمت الطبيعة غير المرتقبة لهذه المشاركة في نجاحها، لأنه رغم كافة الاختلافات بيننا تم اكتشاف إنسانيتنا المشتركة وفضولنا المشترك. وكما وصف لاعب أميركي زيارته إلى الصين - "الناس هناك هم تماماً كما نحن .... البلاد مشابهة جداً لأميركا، لكنها أيضاً مختلفة جداً."
وبالطبع، تبع هذا الانفتاح الصغير الإنجاز المتمثل بإصدار بيان شنغهاي، وفي نهاية المطاف إقامة العلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة والصين في العام 1979. وانظروا الآن إلى الشوط الكبير الذي قطعناه خلال ثلاثة عقود.
في العام 1979، بلغ المبلغ الإجمالي للتجارة بين الولايات المتحدة والصين 5 بلايين دولار تقريباً، وفي يومنا هذا أصبح هذا المبلغ يتجاوز 400 بليون دولار سنوياً. والتجارة تؤثر على حياة شعبينا بطرق متعددة. تستورد أميركا من الصين العديد من أجزاء أجهزة الكمبيوتر التي نستعملها، الملابس التي نرتديها، كما نصدر إلى الصين الآلات التي تُساعد في تشغيل صناعتكم. يستطيع هذا التبادل التجاري ان يؤدي حتى إلى خلق فرص عمل اكثر على جانبي المحيط الهادئ، مع السماح لشعبينا بالتمتع بنوعية حياة افضل. ومع تحول الطلب إلى توازن أفضل، يستطيع ان يقود حتى إلى ازدهار أوسع.
في العام 1979، كان التعاون السياسي بين الولايات المتحدة والصين متجذراً إلى حدٍ كبير في تنافسنا المشترك مع الاتحاد السوفياتي. اما اليوم، فلدينا علاقة إيجابية، وبنّاءة، وشاملة تفتح الأبواب أمام شراكة حول المسائل العالمية الرئيسية في زمننا الحاضر: النهوض الاقتصادي وتطوير الطاقة النظيفة، وقف انتشار الأسلحة النووية وبليّة تغير المناخ، تعزيز السلام والأمن في آسيا وحول الكرة الأرضية. سوف تكون كافة هذه المسائل على برنامج العمل غداً عندما أقابل الرئيس هو.
وفي العام 1979، كانت الاتصالات بين شعبينا محدودة. اما اليوم فإننا نرى فضول لاعبي كرة الطاولة هؤلاء أصبح ظاهراً بوضوح في الروابط التي يتم بناؤها عبر قطاعات عديدة. فالصين هي ثاني دولة من حيث عدد الطلاب الأجانب الذين يدرسون في الولايات المتحدة، وقد شاهدنا زيادة 50 بالمئة في دراسة اللغة الصينية بين طلابنا. توجد حوالي 200 "مدينة صداقة" تجمع بين مجتمعاتنا الأهلية سوية. ويتعاون علماء أميركيون وصينيون في مجال الأبحاث والاكتشافات الجديدة. وبالطبع يمثل اللاعب ياومينغ إحدى الإشارات إلى حبنا المشترك للعبة كرة السلة. واني آسف فقط لأني لن أتمكن من مشاهدة مباراة لفريق شنغهاي شاركس خلال زيارتي للبلاد.
ليس من قبيل الصدفة ان ترافقت العلاقة بين بلدينا مع فترة تغيير إيجابي. أنقذت الصين مئات الملايين من مواطنيها من وهدة الفقر، وهو إنجاز لم يسبقه مثيل في التاريخ البشري، في نفس الوقت الذي كانت تقوم بدور اكبر في الأحداث العالمية. كما شاهدت الولايات المتحدة اقتصادنا ينمو سوية مع نمو في مستوى معيشة شعبنا، بينما كنا نوجّه الحرب الباردة إلى نهايتها الناجحة.
هناك مثل صيني يقول: "اعتبر الماضي، وسوف تعرف المستقبل". من المؤكد اننا عرفنا انتكاسات وتحديات خلال السنوات الثلاثين الماضية. فلم تكن علاقتنا خالية من الاختلافات والصعوبات. ولكن المفهوم بأن علينا ان نكون أعداء ليس أمرا محتما، ليس كذلك عندما نعتبر الماضي. بسبب تعاوننا، أصبحت كل من الولايات المتحدة والصين اكثر ازدهاراً وأكثر أماناً على حد سواء. لقد رأينا ما هو ممكن عندما نبني على أساس مصالحنا المتبادلة ونتشارك على أساسا الاحترام المتبادل.
مع ذلك، يعتمد نجاح تلك المشاركة على التفاهم، على استدامة الحوار المفتوح، والتعلم عن بعضنا البعض ومن بعضنا البعض. لأنه تماماً كما أشار إليه لاعب كرة الطاولة الأميركي، نتشاطر الكثير بصورة مشتركة كبشر، ولكن بلدينا يختلفان بطرق معينة.
أعتقد ان على كل بلد ان يختط مساره الخاص. الصين دولة قديمة تملك ثقافة راسخة الجذور. بالمقارنة، فإن الولايات المتحدة دولة فتيّة يتم تحديد ثقافتها من جانب المهاجرين المختلفين العديدين الذين قدموا إلى شواطئنا، كما استناداً إلى الوثائق التأسيسية التي توجّه ديمقراطيتنا.
تقدم تلك الوثائق رؤيا بسيطة حول الشؤون الإنسانية، وتكرس عدة مبادئ جوهرية- بأن جميع الرجال والنساء خلقوا متساوين ويملكون حقوقاً أساسية معينة، وأن على الحكومة ان تعكس إرادة الشعب وان تستجيب لرغبات أفراده، وان التجارة يجب ان تكون مفتوحة وان يكون الوصول إلى المعلومات حراً، وان القوانين، وليس فقط الرجال، يجب ان تضمن تطبيق العدالة.
بالطبع، لا تخلو قصة بلادنا من فصول صعبة. بطرق عديدة. وعلى امتداد سنوات عديدة، كافحنا لدفع الوعد الذي توفره هذه المبادئ إلى كافة أفراد شعبنا، لصياغة اتحاد اكثر كمالاً. خضنا حرباً أهلية مؤلمة جداً، وحررنا جزءاً من سكاننا من العبودية. وتطلب الأمر انقضاء وقت لكي تحصل المرأة على حق التصويت، ويحصل العمال على حق التنظيم، ويتمكن المهاجرون من مختلف زوايا الكرة الأرضية من الاحتضان بالكامل. وحتى بعد تحريرهم، ثابر الأميركيون الأفريقيون على العمل تحت ظروف كانت منفصلة وغير متساوية، قبل ان يكسبوا الحقوق الكاملة والمتساوية.
لم يكن أي شيء من هذا سهلاً. ولكننا حققنا تقدماً بسبب إيماننا بتلك المبادئ الجوهرية، التي خدمت بمثابة البوصلة عبر أشد العواصف. ولهذا السبب تمكن لنكولن من الوقوف في خضم الحرب الأهلية والإعلان بأنها كفاح لمعرفة ما إذا كانت الدولة التي ولدت في الحرية، وكانت "مكرسة لمفهوم أن جميع الناس خلقوا متساوين"، قد تتمكن من الصمود طويلاً. ولهذا السبب تمكن الدكتور مارتن لوثر كينغ من الوقوف على درجات النصب التذكاري للنكولن والمطالبة بأن تعيش أمتنا المعنى الحقيقي لإيمانها. ولهذا السبب تمكن المهاجرون القادمون بدءاً من الصين ووصولاً إلى كينيا من إيجاد وطن لهم على شواطئنا، ولهذا السبب تتوفر الفرصة لكل الذين يعملون للحصول عليها. ولهذا السبب، فإن شخصا مثلي كان قبل اقل من 50 سنة سيجد صعوبة في المشاركة في الانتخابات في بعض مناطق أميركا، اصبح الآن قادراً على الخدمة كرئيسها.
ولهذا السبب سوف تدعم أميركا دائماً هذه المبادئ الأساسية حول العالم. نحن لا نسعى لفرض أي نظام حكم على أية دولة اخرى ولكننا لا نعتقد ان المبادئ التي ندعمها هي فريدة لبلادنا. نعتقد ان هذه الحريات في التعبير والعبادة وفي الوصول إلى المعلومات والمشاركة السياسية، هي حقوق عالمية. وهذه يجب ان تتوفر لكل الناس بضمنهم الاقليات العرقية، والدينية، أكانوا في الولايات المتحدة، أو الصين، أو أية بلاد أخرى. والحقيقة ان ذلك الاحترام للحقوق الشاملة كان هو الذي وجّه انفتاح أميركا تجاه دول اخرى، أي احترامنا للثقافات المختلفة، والتزامنا بالقانون الدولي، وإيماننا بالمستقبل.
هذه هي كل الأشياء التي يجب ان تعرفوها عن أميركا. اعرف أيضاً ان علينا ان نتعلم الكثير عن الصين. وانا انظر حولي إلى هذه المدينة الرائعة، وأنا أنظر حول هذه الغرفة، اعتقد حقاً أن بلدينا يملكان شيئاً مهماً مشتركاً ألا وهو الإيمان بالمستقبل. إن الولايات المتحدة والصين ليستا قنوعتين بما حققتاه من إنجازات. ففي حين ان الصين دولة قديمة، إنكم تنظرون أيضاً بوضوح إلى الأمام بثقة، بطموح وبالتزام لرؤية جيل الغد يعمل افضل من جيل اليوم.
علاوة على اقتصادكم المتنامي، نعجب بالالتزام الاستثنائي للصين بالعلوم والابحاث. وهو التزام ظاهر في كل شيء، بدءاً من البنية التحتية التي تقومون ببنائها، وصولاً إلى التكنولوجيا التي تستعملونها. الصين الآن هي اكبر دولة في العالم تستعمل الإنترنت، ولهذا السبب كنا سعداء إذ قمنا بشمل الإنترنت كجزء من حدث اليوم. تملك البلاد الآن أوسع شبكة في العالم للهاتف الخليوي المحمول، وتستثمر في أشكال جديدة من الطاقة التي تستطيع إدامة النمو ومحاربة تغير المناخ، وأتطلع بثقة قُدماً لتعميق الشراكة بين الولايات المتحدة والصين غداً في هذا المجال الجوهري. ولكن قبل كل شيء آخر، أرى مستقبل الصين فيكم، شباب سوف تفعل موهبتهم وتفانيهم وأحلامهم الكثير للمساعدة في صياغة القرن الواحد والعشرين.
لقد قلت مراراً عديدة بأني اعتقد ان العالم بات الآن مترابطاً بأساسه. فالوظائف التي نقوم بها، الازدهار الذي نبنيه، البيئة التي نحميها، الأمن الذي نسعى إليه، كل هذه الأشياء هي متشاطرة بيننا. وبوجود ذلك الترابط، لم تعد السلطة في القرن الواحد والعشرين لعبة يكون فيها الربح لطرف دون الآخر. فلا يجب ان تنجح دولة ما على حساب دولة اخرى ولهذا السبب تصر الولايات المتحدة على اننا لا نسعى لاحتواء نهوض الصين. بل على العكس، نرحب بالصين كدولة قوية، مزدهرة وعضو ناجح في المجتمع الدولي، حين تستمد من الحقوق، والقدرات، والابداعات لدى الصينيين الأفراد أمثالكم.
لنعد إلى المثل الذي يقول اعتبر الماضي. نعرف ان بالإمكان كسب الأكثر عندما تتعاون القوى العظمى اكثر مما تتصادم. ذلك درس اكتسبه الناس مرة تلو المرة وذلك هو نموذج التاريخ بين بلدينا. واعتقد بقوة ان على التعاون ان يتجاوز حدود حكومتينا. يجب ان يترسخ في شعبينا، في الدراسات التي نتشاطرها، في نشاطات الأعمال التي نقوم بها، في المعرفة التي نكتسبها، وحتى في الألعاب الرياضية التي نمارسها. ويجب ان تُبنى هذه الجسور على يد الرجال والنساء مثلكم تماماً ومثل نظرائكم في أميركا.
لهذا السبب يسرني ان أعلن ان الولايات المتحدة سوف تزيد بدرجة ذات شأن عدد الطلاب الذين يدرسون في الصين ليصل العدد إلى 100 ألف طالب. تشير هذه المبادلات إلى التزام واضح ببناء روابط بين شعبينا كما سوف تساعدون انتم في تحديد مصير القرن الواحد والعشرين. وانا واثق بصورة مطلقة بانه ليس هناك لدى أميركا سفراء افضل لتعيينهم لديكم من شبابنا. لانهم، تماماً كما انتم، تملأهم المواهب والطاقة والتفاؤل حول التاريخ الذي سوف يُكتب.
ولذلك اجعلوا هذه الخطوة التالية في السعي الحثيث للتعاون الذي سوف يخدم بلدينا والعالم. وان كان هناك شيء نستطيع ان نستخلصه من الحوار في هذا اليوم آمل بان يكون التزاماً لجعل هذا الحوار يسير قُدماً.
لذلك أشكركم جزيل الشكر وأتطلع الآن لتلقي بعض الأسئلة منكم جميعا وشكراً جزيلاً. (تصفيق)
وهكذا، أريد فقط ان أتأكد من طريقة عمل هذا الشيء. انه تقليد، بالمناسبة، شائع جداً في الولايات المتحدة في الاجتماعات الشعبية هناك. ما سوف نفعله هو اني سوف فقط - إذا كنتم ترغبون في طرح سؤال، عليكم رفع أيديكم. سوف أدعوكم. ومن ثم سوف أناوب بين سؤال من الجمهور وسؤال ورد على الإنترنت من أحد الطلاب الذين أعدوا الأسئلة، كما اني أظن ان لدى السفير هانتسمان سؤالا حصلنا عليه من موقع الإنترنت لسفارتنا.
لذلك دعوني أبدأ عن طريق رؤية - ومن ثم ما سوف اعمله هو ان أدعو فتى ومن ثم فتاة – وهكذا سوف نتبادل الأسئلة، كي تعرفوا ان ذلك ترتيب منصف. حسناً، سوف أبدأ بهذه الشابة الجالسة إلى اليمين في الصف الأمامي. لماذا لا ننتظر هذا الميكرفون كي يتمكن الجميع من سماعك. ما هو اسمك؟
سؤال: اسمي (غير مسموع) وأنا طالبة في جامعة فودان. لقد كانت شنغهاي وشيكاغو مدينتين شقيقتين منذ العام 1985، وأجرت هاتان المدينتان مجموعة واسعة من المبادلات الاقتصادية، والسياسية، والثقافية. لذلك ما هي الإجراءات التي سوف تتخذها لتعميق هذه العلاقة الوثيقة بين البلدين في الولايات المتحدة والصين؟ ستقيم شنغهاي المعرض العالمي في السنة القادمة. فهل ستجلب عائلتك لزيارة المعرض؟ شكراً.
الرئيس أوباما: حسناً، أشكرك جزيل الشكر على السؤال. كنت أتناول للتو طعام الغذاء قبل ان آتي هنا مع رئيس بلدية شنغهاي واخبرني انه كانت لديه علاقة ممتازة مع مدينة شيكاغو – مدينة موطني – وانه زارها مرتين، اعتقد ان من الرائع وجود هذه المبادلات بين المدينتين.
أحد الأمور التي ناقشتها مع رئيس البلدية كانت كيف تستطيع المدينتان التعلم إحداهما من الأخرى بشأن الاستراتيجيات حول الطاقة النظيفة لان إحدى المسائل التي تربط الصين وأميركا سوية هي كيف يمكننا ان نخفض تأثيرنا الكربوني بوجود سكان يتزايد عددهم باستمرار ووجود القلق بشأن تغير المناخ. ومن الواضح انه في الولايات المتحدة، وفي العديد من الدول المتقدمة يكون الاستهلاك للفرد الواحد، انهم يستهلكون كمية اكبر بكثير من الطاقة مما يستهلكه الفرد هنا في الصين. ولكن مع نمو وتوسع الصين سوف تستهلك كمية اكبر من الطاقة أيضاً. وهكذا هناك مصلحة كبيرة للبلدين في إيجاد استراتيجيات جديدة.
تحدثنا حول النقل الجماعي وخطوط القطارات الممتازة التي يجري تطويرها في شنغهاي. أعتقد اننا نستطيع في شيكاغو والولايات المتحدة التعلّم من بعض العمل الممتاز الذي يجري هنا في مجال القطارات السريعة.
أعتقد اننا في الولايات المتحدة بدأنا نتعلم كيفية تطوير أبنية تستهلك كمية اقل بكثير من الطاقة، وذات كفاءة طاقة اكبر بكثير. وأعرف انه بالنسبة لشنغهاي وانا أتنقل وأشاهد كافة هذه الرافعات وكافة الأبنية الجديدة التي ترتفع، من المهم جداً ان نبدأ بدمج التكنولوجيات الجديدة كي يصبح كل مبنى يعمل بكفاءة طاقة عندما يتعلق الأمر بالإنارة، وعندما يتعلق الأمر بالتدفئة. وهكذا، انها فرصة رائعة لنا كما اعتقد في ان يتعلم واحدنا من الآخر.
أعرف ان مسألة الطاقة النظيفة سوف تُشكِّل محور اهتمام رئيسي للمعرض العالمي في شنغهاي، كما اخبرني رئيس البلدية؛ ويسعدني جداً ان أحضره. لكني لست متأكداً ما سوف يكون عليه برنامج عملي ولكن يسعدني جداً بانه سوف يكون لنا جناح أميركي ممتاز في المعرض، وقد فهمت اننا نتوقع ان يبلغ عدد زوار المعرض حوالي 70 مليون شخص ولذلك سوف يكون المعرض كثير الازدحام ومثيراً جداً.
لقد أقيم معرضان عالميان في شيكاغو عبر تاريخها، وأدى المعرضان إلى إعطاء دفعات هائلة من الازدهار إلى المدينة. وهكذا، إني متأكد بأن نفس الشيء سيحصل هنا في شنغهاي.
شكراً (تصفيق)
لماذا لا نتلقى أحد الأسئلة من الإنترنت؟ عرف عن نفسك، في حال...
سؤال: أولاً أقول السؤال باللغة الصينية ومن ثم بالإنجليزية، هل توافق؟
الرئيس أوباما: نعم.
سؤال: أود أن أطرح سؤالاً من الإنترنت، أريد ان أشكرك، سيدي الرئيس على زيارتك الصين في السنة الأولى من تسلمك المنصب، ولتبادل وجهات النظر معنا في الصين. أريد ان أعرف ما الذي تحمله معك إلى الصين في زيارتك للصين هذه المرة، وما سوف تأخذه معك إلى الولايات المتحدة. (تصفيق)
الرئيس اوباما: الغرض الرئيسي من رحلتي هو تعميق فهمي للصين ورؤياها للمستقبل. عقدت عدة اجتماعات الآن مع الرئيس هو. شاركنا سوية في اجتماع مجموعة الدول العشرين لمعالجة الأزمة المالية الاقتصادية. تبادلنا الاستشارات حول مجموعة واسعة من المسائل، ولكني اعتقد ان من المهم جداً للولايات المتحدة ان تعمق بصورة متواصلة فهمها للصين كما ان من المهم للصين في ان تعمق بصورة متواصلة فهمها للولايات المتحدة.
في ما يتعلق بماذا أود ان احصل عليه من هذا الاجتماع أو هذه الزيارة، بالإضافة إلى الفرصة الرائعة التي تسنح لي لمشاهدة المدينة الممنوعة والسور العظيم، والاجتماع معكم جميعاً، وهي كلها أمور ذات أهمية خاصة، ولكن علاوة على ذلك، فإن المحادثات التي انوي تبادلها مع الرئيس هو تتطرق إلى النقطة التي أوضحها السفير هانتسمان في وقت مبكر وهي انه لا يوجد سوى عدد قليل جداً من التحديات العالمية التي يمكن حلها ما لم تتوافق الولايات المتحدة والصين عليها.
لذلك اسمحوا لي بأن أعطي مثالاً محدداً وهو مسألة تغير المناخ التي كنا نناقشها للتو. الولايات المتحدة والصين هما أكبر دولتين في العالم تبثان غازات الاحتباس الحراري، أي الكربون الذي يحدث ارتفاعاً في درجة حرارة الكوكب. والان، كما قلت في السابق فان الولايات المتحدة، كدولة متطورة جداً، تستهلك للفرد الواحد كمية اكبر بكثير من الطاقة وتبث كمية اكبر بكثير من غازات الاحتباس الحراري لكل فرد مما تبثه الصين. ومن جهة أخرى، تنمو الصين بوتيرة سريعة اكثر، ويعيش فيها عدد اكبر من السكان. لذلك ما لم تقرر الدولتان اتخاذ خطوات جوهرية للتعامل مع هذه المسألة فلن نكون قادرين على حلها.
سوف يعقد مؤتمر في كوبنهاغن في كانون الأول/ديسمبر، وسوف يحاول خلاله قادة العالم إيجاد وصفة تمكننا جميعاً من تقديم تعهدات تكون متغايرة بحيث لن يفرض على كل دولة نفس الواجبات... ومن الواضح أن الصين التي ينتشر الفقر بدرجة اكبر فيها، لن يتوجب عليها القيام بنفس الشيء الذي تقوم به الولايات المتحدة، ولكن يجب علينا جميعاً ان نقوم بهذه الواجبات المحددة بالنسبة لما سوف تكون عليه خطتنا لخفض كميات غاز الاحتباس الحراري هذه.
إذن هذا هو مثال لما آمل ان احصل عليه من هذا الاجتماع، اجتماع أفكار بيني وبين الرئيس هو حول كيف تستطيع الولايات المتحدة والصين سوية ان تظهرا القيادة. لانه كما أقول لكم، سوف تكون هناك دول اخرى من حول العالم بانتظارنا. سوف تراقب لترى ما سوف نعمله. وإذا قالت، آه، كما تعرفون أن الولايات المتحدة والصين ليستا جديتين بشأن هذه المسألة، فلن تكون جدية هي أيضاً بشأنها. هذا هو عبء القيادة الذي يتحمله الآن كل واحد من بلدينا. وأملي هو، انه كلما ازدادت المناقشة والحوار اللذين نجريهما، كلما أصبحنا قادرين على إظهار هذه القيادة للعالم حول هذه المسائل الحرجة العديدة. هل توافق؟ (تصفيق)
حسناً، انه، أظن ان الدور اصبح الآن لفتى. أليس كذلك؟ لهذا سوف أدعو هذا الشاب الجالس إلى اليمين هنا.
سؤال: (حسب الترجمة)، السيد الرئيس. أسعدت مساءً. أنا من جامعة تونغجي. أريد أن اذكر قولاً مأثوراً لكونفوشيوس: "من الجيد دوماً ان يأتيك صديق قادم من بعيد". في كتب كونفوشيوس يوجد قول مأثور عظيم يقول إن الانسجام جيد، ولكننا نتحمل الاختلافات. تناصر الصين وجود عالم منسجم. نعرف بأن الولايات المتحدة تطور ثقافة تتميز بالتنوع. أريد ان اعرف ما سوف تفعله حكومتك لبناء عالم متنوع ذي ثقافات مختلفة؟ ماذا سوف تفعله لاحترام الثقافات المختلفة وتواريخ الدول الأخرى؟ وما هي أشكال التعاون التي يمكننا ان نطبقها في المستقبل؟
الرئيس أوباما: انها نقطة ممتازة. في الولايات المتحدة، أحد مصادر قوتنا هو ان لدينا ثقافة متنوعة للغاية. لدينا أناس قدموا من حول العالم، ولذلك لا يوجد أي تعريف لما يكون عليه مظهر المواطن الأميركي. في عائلتي بالذات، لدي والد قدم من كينيا، لدي والدة قدمت من ولاية كانزاس في الغرب الأوسط من الولايات المتحدة، شقيقتي هي نصف إندونيسية، وهي متزوجة من شخص صيني من كندا. لذلك عندما ترى التجمعات العائلية في منزل أوباما تبدو كما لو كانت الأمم المتحدة.(ضحك)
وهذا يُشكِّل قوة عظيمة للولايات المتحدة لانه يعني بأننا نتعلم من ثقافات مختلفة، أطعمة مختلفة، أفكار مختلفة، وهذا جعل منا مجتمعاًً مفعماً بالديناميكية أكثر بكثير.
والآن، ما هو صحيح كذلك ان كل دولة في هذا العالم المترابط معاً تملك ثقافة خاصة بها، تاريخاً خاصاً بها، وتقاليد خاصة بها. وأظن ان من المهم جداً للولايات المتحدة ان لا تفترض ان ما كان جيداً لنا هو جيد بصورة تلقائية لغيرنا من الناس. ويجب ان يكون لدينا بعض التواضع حول مواقفنا تجاه البلدان الأخرى.
لكن يجب ان أقول، كما قلت في ملاحظاتي الافتتاحية، اننا نعتقد بوجود مبادئ أساسية معينة مشتركة لكل الناس، بغض النظر عن الثقافة. فمثلاً، في الأمم المتحدة نُمارس عملاً نشطاً جداً للتأكد من أن الأطفال من حول العالم يُعاملون وفق حقوق أساسية معينة، وانه في حال جرى استغلال الأطفال، في حال وجد تشغيل قسري للأطفال، وانه رغم احتمال حصول ذلك في الماضي في دول مختلفة عديدة، بضمنها الولايات المتحدة، كان من المفروض ان تتطور كافة الدول في العالم إلى النقطة التي نعامل فيها الأطفال بشكل افضل مما فعلنا في الماضي. هذه قيمة عالمية شاملة.
إني أعتقد، مثلاً، ان الشيء نفسه صحيح عندما يتعلق الأمر بمعاملة النساء. لقد أجريت مناقشة مفيدة جداً مع رئيس بلدية شنغهاي خلال تناول طعام الغداء مباشرة قبل ان آتي إلى هنا وابلغني انه في العديد من الاختصاصات الآن هنا في الصين، هناك بالفعل عدد أكبر من الفتيات المسجلات في الجامعات من عدد الفتيان، وان الفتيات ينجحن بصورة جيدة جداً. نظرت إلى التنمية حول العالم، فإن أحد افضل المؤشرات حول ما إذا كانت الدولة ناجحة هو مدى جودة تعليمها للفتيات فيها وكيفية معاملتها للمرأة. والدول التي تستغل تنوع وطاقة النساء وتوفر لهن أساليب التعلم تنجح عادةً من الوجهة الاقتصادية اكثر من الدول التي لا تفعل ذلك.
وهكذا، الآن، بالطبع قد يكون لدى ثقافات مختلفة مواقف مختلفة حول العلاقة بين النساء والرجال، ولكني أظن انه من وجهة نظر الولايات المتحدة من المهم لنا ان نشدد على حقوق الناس في كافة أنحاء العالم. وفي حال رأينا مجتمعات تظلم النساء او لا تمنحهن الفرص او يحصل فيها عنف تجاههن سوف نتحدث عن ذلك بصوت عال.
الآن قد يكون هناك بعض الناس الذين يختلفون معنا ويمكننا اجراء حوار حول ذلك، ولكني أظن ان المهم، مع ذلك، ان نكون صادقين لمثلنا العليا ولقيمنا. ونحن ... وعندما نفعل ذلك سوف يكون علينا دائماً ان نفعله بتواضع وإدراك بأننا لسنا كاملين وانه لا يزال علينا ان نحقق تقدماً أكبر. إذا تحدثت مع النساء في أميركا سوف يخبرونك بانه لا يزال يوجد رجال لديهم الكثير من الأفكار القديمة العهد حول دور المرأة في المجتمع. ولذلك لا ندعي بأننا وجدنا حلولاً لكافة هذه المشاكل ولكننا نظن بأن ما هو مهم بالنسبة لنا هو التكلم جهاراً باسم هذه المثل العليا العالية وهذه القيم العالية.
هل توافق. حسناً. سوف نأخذ سؤالاً من الإنترنت.
سؤال: السيد الرئيس. انه لشرف عظيم بأن أكون هنا واجتمع بك شخصياً.
الرئيس اوباما: شكراً لك.
سؤال: سوف اقرأ عليك سؤالاً انتقيته من الإنترنت لك. وهذا السؤال طرحه شخص من تايوان. يقول في سؤاله: إنني من تايوان وأنا أزاول الأعمال على البر الرئيسي. ونظراً للعلاقات المحسنة عبر المضيق بين الصين وتايوان خلال السنوات الأخيرة، تسير أعمالي التجارية في الصين بصورة جيدة. لذلك عندما سمعت الأنباء التي تقول إن بعض الناس في أميركا يرغبون في اقتراح ... الاستمرار في بيع الأسلحة والمعدات الحربية إلى تايوان، بدأت أقلق نوعاً ما. أشعر بالقلق من أن هذا العمل سوف يلحق الأذى بالعلاقات عبر المضيق. لذلك أود أن أعرف إذا كان السيد الرئيس يدعم وجود علاقات محسنة عبر المضيق؟ رغم ان هذا السؤال هو من رجل أعمال فانه بالفعل سؤال يثير القلق الشديد لجميع الطلاب الصينيين الشباب. لذلك فإن ما نرغب فيه بالفعل هو معرفة موقفك من هذه المسألة. شكراً. (تصفيق)
الرئيس أوباما: شكراً. حسناً، لقد كنت واضحاً في الماضي بأن إدارتي تدعم بالكامل سياسة الصين الواحدة، حسب ما عكسته البيانات الرسمية المشتركة الثلاثة التي يعود تاريخها إلى عدة عقود، في ما يخص علاقاتنا مع تايوان، كما بخصوص علاقاتنا مع جمهورية الصين الشعبية. لا نريد تغيير تلك السياسة وتلك المقاربة.
يسعدني جداً تخفيض درجة التوترات وتحسين العلاقات عبر المضيق، وهي رغبتي العميقة وأملي العميق بأن نستمر في رؤية تحسينات كبيرة بين تايوان وبقية ... وجمهورية الصين الشعبية في إيجاد حلول للعديد من هذه المشاكل.
أحد الأمور التي أظن ان على الولايات المتحدة ان تفعلها في ما يخص سياستها الخارجية وسياستها بالنسبة للصين، هو السعي الدائم للوصول إلى طرق تؤكد بانه من خلال الحوار والمفاوضات يمكن حل المشاكل. نعتقد دائماً ان ذلك هو الطريق الأفضل. وأعتقد ان الروابط الاقتصادية والروابط التجارية التي تحصل في هذه المنطقة تساعد في تخفيض حدة الكثير من التوترات التي يعود تاريخها إلى ما قبل تاريخ ولادتك او حتى قبل تاريخ ولادتي.
الآن هناك بعض الناس الذين لا يزالون ينظرون إلى الماضي، عندما يتعلق الأمر بهذه المسائل، بدلاً من النظر إلى المستقبل. افضل ان أنظر إلى المستقبل. وكما قلت، أظن ان الروابط التجارية الحاصلة الآن - هناك شيء ما يتعلق بالناس عندما يفكرون بانه يمكنهم ممارسة الأعمال وتحقيق الأرباح مما يجعلهم يفكرون بوضوح شديد ولا يقلقون بنفس الدرجة بشأن الأيديولوجيا. واعتقد ان ذلك بدأ يحصل في هذه المنطقة ونحن، ندعم بقوة تلك العملية. موافق؟
دعونا نرى، انه دور فتاة الآن، أليس كذلك؟ نعم هناك بالضبط. نعم. انتظري، دعونا نحصل على ... آسف، لقد أعادوا الميكروفون إلى هنا. سوف أدعوك بعدها.
إبدئي وسوف أتوجه إلى هناك لاحقاً.
سؤال: شكراً.
الرئيس أوباما: سوف أدعوك لاحقاً. ولكني سأدعوها أولاً ومن ثم سأدعوك بعد ذلك.
ابدئي.
سؤال: شكراً. السيد الرئيس، أنا طالبة من جامعة جياو تونغ في شنغهاي. لدي سؤال يتعلق بجائزة نوبل للسلام. في رأيك، ما هو السبب الرئيسي لتكريمك بجائزة نوبل للسلام؟ وهل سوف تعطيك مسؤولية أكبر وضغطاً كي .. ضغطاً ومسؤولية أكبر لتعزيز السلام العالمي؟ وسوف تجعلك - هل سوف تؤثر على أفكارك وأنت تتعاطى الشؤون الدولية؟ شكراً جزيلاً.
الرئيس أوباما: شكراً. كان هذا سؤالا ممتازا. يجب ان أقول إن ما من أحد فوجئ اكثر مني بالفوز بجائزة نوبل للسلام. من الواضح انه لشرف عظيم. ولا أعتقد بالضرورة انه شرف استحقه، على اعتبار التاريخ الاستثنائي للناس الذي فازوا بهذه الجائزة. كل ما أستطيع ان افعله، بتواضع كبير، هو قبول الواقع بأن اللجنة حصلت على إلهامها من الشعب الأميركي ومن إمكانيات التغيير ليس فقط في أميركا بل وأيضاً في مقاربة أميركا تجاه العالم. وهكذا، وبطرق متعددة، أعتقد بأنهم منحوني الجائزة بصفتي مجرد رمز للتحول في مقاربتنا تجاه شؤون العالم التي نحاول دائماً تعزيزها.
فيما يتعلق بالعبء الذي اشعر به، انه لشرف عظيم لي ان أتولى منصب الرئيس. وكما تذكرني زوجتي دائماً عندما أتذمر من اني اعمل بجهد كبير جداً، تقول لي، أنت تطوعت للقيام بهذا العمل (ضحك). وهكذا، أنت – هناك قول مأثور – لا أدري ان كان هناك قول مماثل له في الصين – لدينا قول مأثور: "أنت أعددت سريرك والآن عليك ان تنام فيه." ويعني هذا بصورة أساسية ان عليك ان تكون حذراً حول ما تطلبه لان من المحتمل ان تحصل عليه.
أظن ان لدينا جميعاً واجبات لمحاولة تعزيز السلام في العالم. وليس ذلك دائماً عملا سهلا. لا يزال هناك الكثير من النزاعات في العالم التي ... يعود تاريخها إلى قرون مضت. فإذا نظرت إلى الشرق الأوسط، تجد هناك حروبا ونزاعات متجذرة في المناظرات التي يعود تاريخها إلى الف سنة. في العديد من أجزاء العالم، لنقل في قارة أفريقيا، هناك نزاعات عرقية وقبلية يصعب جداً حلها.
ومن الواضح، في هذا الوقت بالذات، كرئيس للولايات المتحدة، ان جزءاً من عملي هو الخدمة كقائد عام، وان أولى أولوياتي هي حماية الشعب الأميركي، ونظراً لهجمات 11/9 والإرهاب الذي يحصل في العالم ويقتل الناس الأبرياء، ان من واجبي ان أتأكد من اننا نستأصل جميع هذه المنظمات الإرهابية، وإننا نتعاون مع دول اخرى فيما يتعلق بالتعاطي مع هذا النوع من العنف.
مع ذلك، رغم أنني لا أعتقد أنه يمكننا على الإطلاق القضاء كلياً على العنف بين الدول أو بين الشعوب، أعتقد أن بإمكاننا بالتأكيد خفض العنف بين الشعوب من خلال الحوار، من خلال تبادل الآراء، من خلال تفاهم أكبر بين الشعوب وبين الثقافات.
ولا سيما الآن عندما يستطيع فرد واحد أن يفجر قنبلة تسبب هذا القدر الكبير من الدمار، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نتابع استراتيجيات السلام هذه. التكنولوجيا تُشكِّل أداة قوية لتحقيق الأمور الجيدة ولكنها وفّرت أيضاً الإمكانية للقليل من الأفراد في أن يحدثوا دماراً هائلاً. ولهذا السبب يغمرني الأمل بأن في اجتماعاتي مع الرئيس هو، وعلى أساس متواصل، سوف تستطيع كل من الولايات المتحدة والصين العمل سوية لمحاولة تقليص النزاعات الحاصلة.
علينا أن نعمل ذلك، ولكن مع التذكر انه عندما نستعمل قواتنا العسكرية، ولأننا دولتان كبيرتان وقويتان، علينا أن نراجع أنفسنا حول ما نفعله، علينا ان نتفحص دوافعنا ومصالحنا للتأكد من أننا لا نستعمل ببساطة قواتنا العسكرية لعدم وجود من يوقفنا. إن العمل بمسؤولية في مجتمع الدول هو عبء نتحمله نحن الدول العظمى، القوى العظمى. وأملي هو أن تستطيع الولايات المتحدة والصين المساعدة في خلق قواعد دولية تقلص النزاعات حول العالم. (تصفيق)
حسناً. كل شيء حسن؟ جون ... سوف أدعو سفيري لاني أعتقد بأن لديه سؤالا جرى طرحه عبر موقع الإنترنت لسفارتنا. لقد تم اختيار هذا السؤال من جانب أحد أعضاء الهيئة الصحافية الأميركية بحيث...
السفير هانتسمان: هذا صحيح. وهو ما لا يثير الدهشة، "في بلد يوجد فيه 350 مليون مستعمل للإنترنت و60 مليون مدون، هل تعرف جدار النار؟" وثانياً، "هل ينبغي لنا أن نكون قادرين على استعمال موقع تويتر بحرية؟" - هذا هو السؤال.
الرئيس أوباما: حسناً، أولاً وقبل كل شيء، اسمح لي أن أقول إني لم استعمل أبداً موقع تويتر. لاحظت أن الشباب - منشغلون جداً بهذه الأشياء الإلكترونية. ولكن أصابع يدي ليسة خفيفة إلى حد تمكيني من طباعة أشياء على الهاتف. ولكني مؤمن كبير بالتكنولوجيا ومؤمن كبير بالانفتاح عندما يتعلق الأمر بتدفق المعلومات. أعتقد أن كلما تدفقت المعلومات بحرية أكبر، كلما اصبح المجتمع أقوى، لانه عندئذٍ سوف يتمكن المواطنون من دول حول العالم من إخضاع حكوماتهم للمحاسبة والمساءلة عن أعمالها. يستطيعون البدء بالتفكير لأنفسهم. ويولد هذا العمل أفكاراً جديدة ويشجع الإبداع.
وهكذا، كنت دائماً نصيراً قوياً للاستعمال المفتوح للإنترنت. فأنا نصير كبير لإلغاء الرقابة. ان ذلك جزء من تقليد متبع في الولايات المتحدة بحثته سابقاً، وأدرك بأن الدول المختلفة تملك تقاليد مختلفة. أستطيع ان أقول لكم إنه في الولايات المتحدة، حيث الواقع ان لدينا حرية الإنترنت، وإمكانية الوصول غير المقيد للإنترنت يُشكِّل ذلك، مصدراً للقوة، وأعتقد أنه يتوجب تشجيع ذلك.
الآن يجب ان أقول لكم، يجب ان أكون صادقاً، كرئيس للولايات المتحدة، بأنه مرت أوقات كنت ارغب فيها ان لا تتدفق المعلومات بهذا القدر من الحرية لاني عند ذلك سوف لن اضطر إلى الاستماع إلى أناس ينتقدوني في كل الأوقات. أظن ان الناس بصورة طبيعية ... عندما يكونون في مواقع السلطة، يفكرون في بعض الأحيان أنه كيف يستطيع ذلك المرء قول ذلك عني، او ان ذلك العمل غير مسؤول، او – ولكن الحقيقة هي انه بسبب كون المعلومات حرة في الولايات المتحدة، ولدي الكثير من النقاد في الولايات المتحدة الذين يستطيعون قول كافة أنواع الأشياء عني، أعتقد في الواقع بأن ذلك يجعل ديمقراطيتنا اقوى ويجعل مني قائداً أفضل لأنه يجبرني على سماع آراء لا أريد ان اسمعها. يجبرني على تفحص ماذا اعمل على أساس يومي لمعرفة هل أقوم فعلاً بالشيء الأفضل الذي أستطيع ان افعله للناس في الولايات المتحدة.
وأعتقد ان الإنترنت أصبحت حتى أداة اشد قوة لهذا النوع من مشاركة المواطنين. بالفعل، أحد أسباب فوزي في الانتخابات الرئاسية اننا كنا قادرين على حشد الشباب مثلكم لينخرطوا معنا عبر الإنترنت. في بادئ الأمر لم يعتقد أي أحد بأننا سنفوز لأنه لم يكن لدينا بالضرورة المناصرون الأكثر ثراءً، ولم يكن لدينا اقوى الوسطاء السياسيين. لكن من خلال الإنترنت، تحمّس الناس لحملتنا وبدأوا ينظمون صفوفهم ويجتمعون ويقيمون نشاطات وأحداثا وتجمعات للحملة. وانتهى الأمر فعلاً بإنشاء ذلك النوع من الحركة من أسفل إلى أعلى مما مكننا من النجاح بصورة جيدة جداً.
والآن ليس هذا صحيحاً فقط في-- للحكومة والسياسة، بل انه صحيح أيضاً للأعمال. فكروا بشركة مثل غوغل، التي كانت قبل 20 سنة فقط، اقل من عشرين سنة مضت، فكرة لدى اثنين من الرجال ليسوا اكبر سناً كثيراً منكم. كان مشروعاً علمياً. وفجأة بسبب الإنترنت، تمكنا من خلق صناعة أدخلت ثورة في التجارة حول العالم كله. لذلك لولا وجود الحرية والانفتاح اللذين تسمح بهما الإنترنت لما كان محرك غوغل قد وجد.
إذن، أنا مناصر كبير لعدم تقييد استعمال الإنترنت، الوصول إلى الإنترنت، تكنولوجيات المعلومات الأخرى مثل تويتر. فكلما كنا اكثر انفتاحاً كلما كان بإمكاننا الاتصال. ويساعد ذلك أيضاً في جمع العالم سوية.
فكروا حول – عندما أفكر بابنتيّ مالياً وساشا- واحدة في سن الحادية عشرة والأخرى في الثامنة- بأنهما تستطيعان من غرفتهما الوصول إلى الإنترنت وتستطيعان السفر إلى شنغهاي. تستطيعان الذهاب إلى أي مكان في العالم وتستطيعان معرفة كل شيء تريدان معرفته وهذا هو ببساطة قوة هائلة تملكانها. ويساعد هذا الأمر، أعتقد في تعزيز نوع التفاهم الذي تحدثنا عنه.
والآن، كما قلت سابقاً، هناك دائماً جانب سلبي للتكنولوجيا. يعني ذلك أيضاً أن باستطاعة الإرهابيين تنظيم صفوفهم على الإنترنت بطرق لم يكن ممكناً لهم في السابق. بإمكان المتطرفين حشد صفوفهم. وكذلك هناك بعض الثمن الذي ندفعه بسبب الانفتاح، ولا يمكن إنكار ذلك. ولكني اعتقد بأن الجيد يتفوق على الشرير إلى درجة انه من الأفضل الاستمرار بالانفتاح. وهذا جزء من سبب شعوري بالسعادة لكون الإنترنت كانت جزءاً من المنتدى. هل توافقون؟
سوف أتلقى سؤالين آخرين. والسؤال التالي من الرجل الكريم، كما أظن. موجود هنا، نعم. هاك الميكروفون.
سؤال: أولاً. أود أن أقول انه لشرف عظيم لي الوقوف هنا لأطرح عليك أسئلتي. أعتقد بأني محظوظ كثيراً وأقدر أن خطابكم كان واضحاً جداً بحيث اني لا أحتاج لهذا النوع من سماعة الرأس. (ضحك)
وها هو سؤالي. اسمي (غير مسموع) من كلية إدارة الأعمال في جامعة فودان. أود أن أطرح عليك السؤال- إنه الآن بعد ان سألك أحدهم الآن شيئاً عن جائزة نوبل للسلام، ولكني لن أسألك عن نفس الجانب. أريد أن أسألك عن جانب آخر، انه طالما كان من الصعب جداً عليك الحصول على مثل هذا النوع من الجائزة المشرفة، أتساءل ونتساءل جميعنا- كيف كافحت للحصول عليها؟ وما هي ثقافتك الجامعية التي تجعلك تحصل على مثل هذا النوع من الجوائز؟ يعترينا الفضول الشديد حول هذا الأمر ونود أن ندعوك إلى أن تتشاطر معنا خبراتك التعليمية الجامعية كي تسير على طريق النجاح.
الرئيس أوباما: حسناً، قبل كل شيء، دعني أقول لك إني لا أعرف ما إذا كان هناك أي منهج تعليمي أو مقرر دراسي يقودك للفوز بجائزة نوبل للسلام (ضحك). وهكذا لا أستطيع ان اضمن لك ذلك. ولكني أعتقد ان الوصفة للنجاح هي التي تتبعها حالياً. من الواضح أنكم جميعاً تعملون بجهد كبير جداً، أنكم تدرسون بجهد كبير. إنكم شغوفون للمعرفة. إنكم مستعدون للتفكير بأفكار جديدة والتفكير لأنفسكم. أتعرف أن الناس الذين أقابلهم الآن الذين أجدهم أكثر إلهاماً، الناس الناجحين أعتقد انهم الناس الذين لا يرغبون فقط بالعمل بجهد كبير بل وأيضاً يحاولون باستمرار تحسين أنفسهم والتفكير وفق طرق جديدة وليس مجرد قبول الحكمة التقليدية بكل بساطة.
من الواضح ان هناك مسارات مختلفة عديدة تقود إلى النجاح، وبعضكم سوف يدخل في الخدمة الحكومية، وبعضكم الآخر قد يرغب في ان يكون معلم مدرسة أو أستاذ جامعة، كما بعضكم الآخر قد يريد أن يصبح من رجال الأعمال. ولكنني أعتقد أنه مهما كان الحقل الذي سوف تنخرطون فيه، إذا كنتم تحاولون باستمرار تحسين أنفسكم ولا ترضون مطلقاً بأنكم لم تبذلوا أقصى جهودكم، وتطرحون باستمرار أسئلة جديدة: هل توجد أشياء أستطيع ان أقوم بها بصورة مختلفة؟ هل هناك مقاربات جديدة للمشاكل لم يفكر أحد بها في السابق، أكانت تتعلق بالعلوم او التكنولوجيا او الفنون؟ - هؤلاء هم عادةً الناس الذين أظن أنهم قادرون على الارتقاء فوق الآخرين.
مع ذلك، فإن النصيحة الأخيرة التي لدي والتي كان مفيدة لي هي ان الناس الذين أعجب بهم أشد الإعجاب، وهم الأكثر نجاحاً، لا يفكرون فقط بأنفسهم بل يفكرون أيضاً بشيء اكبر من أنفسهم. لذلك يريدون تقديم مساهمة للمجتمع. يريدون تقديم مساهمة لبلادهم، وطنهم، مدينتهم. إنهم يهتمون بترك أثر يستمر بعد حياتهم.
أعتقد أن العديد منا وقعنا في شرك الرغبة بجمع المال لأنفسنا وامتلاك سيارة جميلة ومنزل جميل و... كل هذه الأشياء مهمة ولكن الناس الذين يتركون فعلاً بصماتهم على العالم قاموا بذلك لأن لديهم طموحاً أكبر. يسألون كيف أستطيع ان أطعم الناس الجياع؟ او كيف أستطيع ان أساعد في تعليم الأطفال الذين لم يتلقوا أي تعليم؟ او كيف أستطيع ان أجد حلولاً سلمية للنزاعات؟ هؤلاء هم الناس الذين اعتقد انهم ينتهون بصنع مثل هذا الاختلاف الكبير في العالم. وأنا متأكد بان الشباب مثلكم سوف يتمكنون من صنع هذا النوع من الاختلاف طالما تستمرون في العمل بالطريقة التي كنتم تعملون بها.
حسناً؟ حسناً، سوف يكون ذلك السؤال الأخير لسوء الحظ. لقد داهمنا الوقت بسرعة. سؤالنا الأخير من الإنترنت، لاني أريد ان أتأكد من أننا حصلنا على أسئلة من جميع طلابنا الثلاثة المميزين هنا.
سؤال: السيد الرئيس، انه لشرف عظيم للسؤال الأخير. انا طالب جامعي في جامعة فودان، كما أني اليوم امثل أيضاً الشباب الصيني (غير مسموع). وهذا السؤال كما أعتقد هو من بكين: تتبع باهتمام كبير سياستكم في أفغانستان، ويود أن يعرف ما إذا كان الإرهاب لا يزال يُشكِّل الهاجس الأمني الأكبر للولايات المتحدة؟ وكيف تقيمون الأعمال العسكرية في أفغانستان، او ما إذا كانت ستتحول إلى حرب عراقية أخرى؟ وشكراً جزيلاً.
الرئيس أوباما: أعتقد بأن هذا سؤال ممتاز. حسناً، أولاً وقبل كل شيء، إني لا زلت أعتقد بأن الخطر الأكبر لأمن الولايات المتحدة هو الشبكات الإرهابية كالقاعدة. والسبب هو انه رغم كونها صغيرة عددياً، فالأعمال التي قامت بها أظهرت أنها ليس لديها اي وازع ضميري عندما يتعلق الأمر بالقضاء على حياة المدنيين الأبرياء. وبسبب التكنولوجيا الموجودة اليوم، فإذا تمكنت منظمة مثلها من الحصول على سلاح الدمار الشامل - السلاح النووي أو الكيميائي او البيولوجي - واستعملته في مدينة سواء أكانت شنغهاي او نيويورك، من المحتمل أن يتمكن بضعة أفراد فقط من قتل عشرات الآلاف من الناس وربما مئات الآلاف. لذلك فإن هذا الاحتمال يطرح تهديداً استثنائياً.
والآن كان سبب ذهابنا في الأصل إلى أفغانستان هو وجود القاعدة في أفغانستان، التي استضافتها حكومة طالبان. انتقلت عناصرها الآن عبر حدود أفغانستان وأصبحوا في باكستان الآن، ولكنها لا تزال تحتفظ بشبكات بالترافق مع منظمات أخرى للمتطرفين في تلك المنطقة. واعتقد فعلاً ان من المهم لنا تأمين استقرار أفغانستان كي يستطيع الناس في أفغانستان حماية أنفسهم ولكنهم يستطيعون أيضاً أن يكونوا شركاء في تقليص قوة شبكات المتطرفين هذه.
والآن، من الواضح انه شيء صعب جداً- من أصعب الأشياء في عملي هو إصدار الأمر إلى الشباب من الرجال والنساء بالذهاب إلى ساحة المعركة. كان علي في أحيان كثيرة ان أقابل أمهات وآباء الذين سقطوا في ساحات المعارك، الذين لم يعودوا إلى ديارهم. وهذا يُشكِّل عبئاً ثقيلاً على كاهلي، ويجعل قلبي ثقيلاً.
لحسن الحظ، قواتنا المسلحة هي – الشباب من الرجال والنساء الذين يشاركون، يؤمنون بكل قوة بخدمتهم من أجل بلادهم لدرجة انهم مستعدون للذهاب. واعتقد انه من الممكن من خلال العمل في ائتلاف أوسع مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وآخرين يساهمون كاستراليا - المساعدة في تدريب الأفغانيين كي يكون لديهم حكومة فعالة، وأن تكون لديهم قوات أمنية خاصة بهم. وعند ذلك يمكننا البدء بسحب قواتنا ببطء من أفغانستان لأنه لن يكون قد بقي ذلك الفراغ الذي كان موجوداً بعد مغادرة الطالبان للبلاد.
ولكن المهمة صعبة. ليست سهلة. وفي نهاية الأمر أفكر اننا في محاولتنا إلحاق الهزيمة بهؤلاء المتطرفين الإرهابيين، من المهم الإدراك بأن ذلك ليس مجرد تدريب عسكري. علينا أيضاً ان نفكر بما يدفع الشباب للتحول إلى إرهابيين، لماذا يصبحون انتحاريين يفجرون القنابل بأنفسهم. وعلى الرغم من أن هناك من الواضح الكثير من الأسباب المختلفة، بما في ذلك حسب ما أظن تحريف الدين، في التفكير بأن نوعاً ما هذه الأنواع من الأعمال العنيفة ملائمة بطريقة ما، جزء من الأمور التي حدثت في أماكن كباكستان أو أفغانستان هو ان هؤلاء الشباب ليسوا متعلمين ولا تتوفر أمامهم أية فرص، ولذلك لا يرون أي طريق أمامهم للتحرك قُدماً في الحياة، وهذا الأمر يقودهم إلى التفكير بأن الالتحاق بالإرهابيين هو خيارهم الوحيد.
وهكذا، فإن جزءاً مما نريد فعله في أفغانستان هو إيجاد طرق نستطيع من خلالها تدريب المعلمين وإنشاء المدارس، وإصلاح القطاع الزراعي كي يصبح لدى الناس شعور أكبر بالأمل. لن يغير ذلك أفكار أشخاص كأسامة بن لادن الذين يصرون عقائدياً على محاولة ضرب الغرب، ولكن ذلك سوف يغير خزان الشباب الذين يستطيعون عندئذ التجنيد منه. وهذا الأمر هو على الأقل بنفس الأهمية، ان لم يكن اكثر أهمية مع مرور الزمن، أهم من أية أعمال عسكرية يمكننا اتخاذها مهما كان نوعها. حسناً؟
حسناً، لقد أمضيت وقتاً رائعاً. وأنا ممتن جداً لكم جميعاً. أولاً وقبل كل شيء، اسمحوا لي أن أقول باني أعجبت كثيراً بلغتكم الإنجليزية. من الواضح أنكم كنتم تدرسون بجهد كبير. أما فرصة مقابلتكم جميعاً، أعتقد بأنها أعطتني أملاً كبيراً بمستقبل العلاقات الأميركية - الصينية.
آمل بان تسنح للعديدين منكم فرصة المجيء والسفر وزيارة الولايات المتحدة وزيارتها. سوف يُرحب بكم هناك. اعتقد أنكم سوف تجدون أن الشعب الأميركي يشعر بحرارة تجاه الشعب الصيني. وأنا واثق جداً بأنه بوجود شباب مثلكم وشباب مثل الذين أعرفهم في الولايات المتحدة، سوف يستمر بلدانا العظيمان في الازدهار والمساعدة في إيجاد عالم أكثر سلاماً وأكثر آمنا.
لذلك اقدم شكري الجزيل لكل واحد منكم.
شكراً. (تصفيق)
النهاية: الساعة 2:09 بعد الظهر بالتوقيت المركز المعتمد
نهاية النص