06 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

نص تصريحات الوزيرة كلينتون ووزير الخارجية المصري أبو الغيط

الولايات المتحدة تركز اهتمامها على السلام الشامل في الشرق الأوسط والحل الخاص بالدولتين

 

بداية النص

وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون و  نظيرها المصري أحمد أبو الغي
وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون و نظيرها المصري أحمد أبو الغي

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

4 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون

ووزير الخارجية المصري أحمد علي أبو الغيط

4 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

قصر الرئاسة في القاهرة بمصر

وزير الخارجية أبو الغيط: (عبر مترجم) أود أن أرحب بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. لقد أجرينا – لقد انتهت لتوها من اجتماع مع الرئيس مبارك دام أكثر من ساعة. واجتمعنا مع الوزيرة كلينتون أمس مساء، أنا شخصيا وعمر سليمان (غير مسموع). دامت تلك ساعتين – كان ذلك اجتماعا دام ساعتين من عمل مكثف. وقد تناولت مشاوراتنا بين الولايات المتحدة ومصرالقضية المتعلقة بالوضع في فلسطين، وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكيفية إعادة وضع المفاوضات على مسارها.

وتحدثنا أيضا عن القضايا الإقليمية كأفغانستان واليمن وباكستان ولبنان. وكانت مشاوراتنا بين البلدين أيضا مثمرة وصريحة ومنفتحة وواضحة. وكنا متفهمين جيدا لكل القضايا. وعرض كل جانب رؤياه الخاصة. وعرضنا أيضا رؤيا مصر للسلام – لدفع عملية السلام إلى الأمام وكيفية إبقاء مشاوراتنا مثمرة.

الوزيرة كلينتون: شكرا جزيلا لك. إن من دواعي سروري أن أكون هنا مع نظيري وزير الخارجية (أحمد) أبو الغيط. وقد كانت لنا، هو وأنا، عدة اجتماعات ومحادثات هاتفية منذ توليت منصب وزيرة الخارجية. وكما قال لتوه، عقدنا اجتماعا مثمرا جدا وشاملا مساء أمس مع وزير الخارجية والفريق (مدير جهاز المخابرات  عمر) سليمان. ثم كان لنا بعد ذلك أجتماع بنّاء وإيجابي جدا مع الرئيس مبارك.

وتنظر الولايات المتحدة إلى مصر لا كشريك هام في الشرق الأوسط وحسب، بل وفي القضايا العالمية والإقليمية أيضا. ونحن ملتزمون بالعمل مع مصر لتعزيز وتعميق تعاوننا وشراكتنا في هذه المسائل الحيوية.

كان محور اهتمامنا اليوم مع الرئيس مبارك جهود سلام الشرق الأوسط طبعا. وأكدت للرئيس أن الرئيس أوباما والمبعوث الخاص (جورج) متشل، الموجود معي هنا اليوم، وأنا ملتزمون كلنا بشدة وشخصيا بالتوصل إلى الحل الخاص بالدولتين والسلام الشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكل جيرانهم العرب. وهو الالتزام الذي جاء بنا إلى المنطقة هذا الأسبوع وإلى القاهرة على الأخص مساء أمس واليوم. فنحن نعمل جادين للمساعدة في التقاء الطرفين في مفاوضات  يمكن أن تؤدي إلى تقدم نحو أهدافنا المشتركة. ونحن نعتبر مصر والبلدان العربية المجاورة شركاء ضروريين في المساعدة على تحريك هذا الجهد ودفعه إلى الأمام. وقد أكدت للرئيس (مبارك) والوزير (أبو الغيط) والفريق (سليمان) أن الولايات المتحدة تشاطرهم قلقهم الشديد تجاه أهالي غزة.

وأعتقد أننا، كما قلت في مراكش قبل يومين، نستطيع العثور على سبيل عبر التاريخ الصعب المعقد الذي غالبا ما يحول بيننا وبين تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والحل الخاص بالدولتين. إن بوسعنا أن نتشبث بولائنا للماضي، ولكننا لا نستطيع تغيير الماضي. فمهما قلنا عنه، فقد مضى وأصبح وراءنا. ولذا ينبغي علينا أن نتبع (غير مسموع) الذي عرضه الرئيس أوباما للمساعدة في تشكيل مستقبل يكون أفضل بكثير لأبناء الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء.

لقد قدمت إلى شرم الشيخ بعد أن توليت منصبي كوزيرة للخارجية بوقت قصير وأعربت عن ذلك الالتزام بشكل شخصي ورسمي. وعليه، وإننا إذ نعمل معا في هذه القضية الهامة نتعاون أيضا بروح من الاحترام المتبادل كي نبني مستقبلا أفضل لشعب مصر. ويلتزم الرئيس أوباما وأنا، كجزء من هذا الجهد، بالعمل على تحقيق رؤيا خطاب القاهرة وهي: التعليم، والتنمية البشرية، والشراكة الاقتصادية، وتعزيز الحقوق الإنسانية. فنحن نؤيد جهود المجتمع المدني والأحزاب السياسية وجاليات الأقليات وندعم تحسين المعيشة اليومية للشعب المصري.

وأعربت أيضا عن امتناننا لقيادة مصر في القضايا الإقليمية والعالمية. فقد بحثنا الخطر الذي تشكله إيران على استقرار المنطقة بما فيه الملف النووي. وكما قال الرئيس أوباما، لقد آن الأوان للحكومة الإيرانية كي تقرر نوع المستقبل الذي تسعى إليه. فنحن أوضحنا لهم بجلاء أن للصبر حدودا. وتشاورنا أيضا حول قضايا تتراوح بين أفغانستان واليمن، ولا سيما تأييدنا المشترك لتشكيل حكومة قوية تتمتع بالسيادة في لبنان تكون قادرة على تحقيق طموحات الشعب اللبناني كله. لذا أشكرك، السيد الوزير، مرة أخرى. وشكرا أيضا للرئيس مبارك على المباحثات الجيدة جدا والمثمره. وأتطلع قدما إلى استمرار العمل الجيد الذي يمكننا أن نؤديه معا.

وزير الخارجية أبو الغيط: شكرا جزيلا للوزيرة. سنجيب عن سؤالين – سؤال من الجانب المصري وسؤال من الجانب الأميركي إذا كان هناك أي سؤال من الجانب الأميركي. ولذا أنت ستختارين من (غير مسموع)

الوزيرة كلينتون: كلا، كلا، أنت يجب أن تختار.

سؤال: السيدة الوزيرة، اختريني أنا؟ (ضحك)

الوزيرة كلينتون: نعم.

سؤال: نعم، شكرا. شكرا لك. السيدة الوزيرة سؤالي هو أن محاضرة الرئيس أوباما في جامعة القاهرة تعطينا بعض الأمل بأنكم تدعمون الموقف القائل بأن على إسرائيل أن توقف الاستيطان. فما هو سبب هذا التغيير في الموقف الذي (غير مسموع) من خلال العمل الجاد. والنقطة الثانية، إن أمكن.

الوزيرة كلينتون: نعم.

سؤال: ما هي وجهة نظرك بالنسبة للأفكار المصرية الخاصة بإعطاء الفلسطينيين وثيقة ضمانات تحدد مهلة موعد نهائي للمفاوضات؟ شكرا لك.

الوزيرة كلينتون: شكرا لك، وشكرا لسؤالك. أولا، أريد أن أبدأ بالقول إن سياستنا تجاه المستوطنات لم تتغير. وأريد أن أكرر القول إن سياستنا بالنسبة للنشاط الاستيطاني لم تتغير. فنحن لا نقبل شرعية النشاط الاستيطاني. ولنا اعتقاد راسخ بأن من الأفضل إنهاء كل النشاط الاستيطاني الحاضر والمستقبلي، وهذا هو ما طرحناه، وهذا هو ما واصلنا تأييده.

وما تلقيناه من إسرائيل ردا على وقف النشاط الاستيطاني الجديد – وسأكرر هذا مجددا أيضا – هو وقف كل النشاطات الاستيطانية الجديدة وإنهاء مصادرة واستملاك الأراضي وعدم إصدار أي تصاريح أو موافقات، هو أمر غير مسبوق. إنه ليس ما كنا نفضل، لأننا كنا نود أن نرى لو أن كل شيء يتوقف [الأنشطة الاستيطانية] إلى الأبد. لكنه أمر أعتقد أنه يدل على تحرك إيجابي على الأقل باتجاه قضايا الوضع النهائي التي يجري بحثها. وكما، عندما يحقق الفلسيطينيون تقدما أمنيا، أقف وأقول إن تلك خطوة إيجابية، حتى رغم أن البعض لن يصدق، أعتقد أن هذه خطوة إيجابية، وأقول ذلك.

وهكذا فإن ما نشهده هنا هو إدراك بأن الدخول في مفاوضات الوضع النهائي سيمكننا من وضع حد للنشاط الاستيطاني لأننا سنكون بسبيل التحرك نحو الدولة الفلسطينية التي ناديت ونادى بها كثيرون آخرون وعملوا من أجلها طويلا. لذا أعتقد أن هذا ربما يوضح أين نحن من هذه المسألة، وأقدّر لك سؤالك.

ثانيا، بالنسبة لورقة الضمانات، بحثنا بتفاصيل وافية الوسيلة المثمرة المؤدية إلى الأمام. وهناك بعض الأفكار التي تلقيناها من نظرائنا المصريين وسنعود بها إلى الرئيس والبيت الأبيض، ونحن نقدّر عاليا المقترحات التي عرضوها علينا.

سؤال: ولك الاختيار من الجانب الأميركي (غير مسموع)

الوزيرة كلينتون: سأعهد بذلك للكولونيل كراولي. (ضحك)

سؤال: مرحبا. أنا آندي كوِنّ من رويترز. أولا، متابعة سريعة للسؤال السابق وهو سؤال للسيد أبو الغيط: الوزيرة كلينتون وصفت لتوها سياسة الولايات المتحدة تجاه المستوطنات بأنها لم تتغير. فهل أنت مقتنع بعد محاثاتكم اليوم ومساء أمس بأن الولايات المتحدة لا تزال تؤيد تجميد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، أم أنك تشعر بأن هناك بعض التراجع؟

والسؤال الثاني لكليكما وهو: مجلس النواب الأميركي صوت بشجب تقرير غولدستون الذي سيعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة قريبا. فإلى أي مدى تعتقدان أن تقرير غولدستون يقف عقبة أمام استئناف محادثات السلام؟

الوزيرة كلينتون: حسنا، سأبدأ أنا لأنه أميركي (ضحك) ثم أترك النهاية لأحمد.

نعتقد أن من المهم التركيز على طموحات الشعب الفلسطيني طويلة الأمد. لقد قلت هذا من قبل ولن تفاجأوا لسماعي أقوله من جديد، وهو أن من المؤلم جدا لي شخصيا أننا أصبحنا بمساعدة مصر عندما كان زوجي رئيسا، قريبين جدا. فقد مهد آخر اجتماع في طابا ما كان يمكن أن يكون سبيلا إلى الدولة الفلسطيينة التي كان يمكن أن تكون قائمة اليوم. ولذا فإن لي قناعة شخصية بأنه لا ينبغي السماح لأي شيء بالتدخل واعتراض تصميمنا وعزمنا والتزامنا بدفع عجلة هذا الأمر إلى الأمام.

وهكذا نعم، هل هناك عقبات على الطريق؟ لقد ذكرت أنت واحدة، وهناك كثيرات غيرها. لكننا لا يسعنا أن نسمح لأي شيء بأن يمنعنا. تذاكرنا في حديثنا مع الرئيس مبارك حول بعض القرارات الصعبة التي رأينا أنه كان لا بد من مواجهتها في هذا المجال خلال السنوات الماضية، وهو طبعا له سنوات طويلة من الخبرة. حدثنا عن كيف أنه حتى بعد التوصل إلى اتفاق كامب ديفيد الذي أنهى المصاعب التي كانت قائمة بين إسرائيل ومصر، كان هناك أناس يريدون تغييره وإخراجه عن مساره ومنع حدوثه.

ولذا فإن هذا أمر يجب أن نحافظ فيه على التركيز على النتيجة النهائية التي نسعى إليها ونحن نقوم بالعمل الذي نقوم به، وزير الخارجية وأنا، وأعتقد أننا نشترك في هذا الالتزام. نريد أن نرى دولة فلسطينية. نريد أن نرى إسرائيل تعيش في أمن. نريد أن نرى الشعب الفلسطيني وقد منح الفرصة كي يرسم مصيره بنفسه. لذا لن ندع أي شيء يمنعنا من العمل بأقصى ما نستطيع من  جهد للتقدم إلى الأمام.

وزير الخارجية أبو الغيط: هل لي أن أجيب؟ سأجيب باللغة العربية إذا سمحت وذلك لمنفعة الوسائل الإعلامية المصرية والعربية ثم ستكون هناك ترجمة بعد ذلك (يتحدث بالعربية) هي ستترجم، وأعتقد أنني أطلت الحديث. (ضحك)

(الترجمة) بالنسبة لموقف الولايات المتحدة من الاستيطان، استمعنا باهتمام شديد إلى رد فعل وزيرة الخارجية الأميركية أمس واليوم تجاه المفاهيم والملاحظات، إن شئتم، بأنه كان هناك تراجع من الجانب – من جانب الولايات المتحدة. لقد تحدثنا عن هذا بكل وضوح وكل صراحة. استمعنا إلى الرؤيا الأميركية. الولايات المتحدة متمسكة – ملتزمة برؤياها في أنه لا شرعية للاستيطان وبأن الولايات المتحدة ترفض المستوطنات. وسمعنا أيضا أن إسرائيل لم تتجاوب مع رغبات الولايات المتحدة من حيث أنها ما زالت تعارضها (المستوطنات). فالولايات المتحدة لم تبدل موقفها في رفض المستوطنات والنشاطات الاستيطانية. والولايات المتحدة تدعو إلى استئناف المفاوضات.

وهكذا فإنني سأعطيكم الآن الجواب الذي أعطيته لهم عن – الجواب المصري. نحن نشعر بأن إسرائيل تعرقل العملية. فإسرائيل تضع شروطا كي – كي تستفيد – كي تستمر في النشاطات الاستيطانية حتى – حتى وإن كانت النشاطات الاستيطانية محدودة. لذلك، الولايات المتحدة والوزيرة كلينتون  تشعر بأنه حصل تقدم رغم ذلك – بالنسبة لقضية تجميد المستوطنات وإن لم يكن ذلك تجميدا تاما. وهنا نحن نشعر بأننا بحاجة إلى التركيز على نهاية المسار. استمعنا إلى موقف الولايات المتحدة الذي أيضا – الذي نقل إلينا، ونحن بحاجة إلى التركيز على نهاية الطريق وعلى الطريق. يجب أن لا نضيع وقتا. الولايات المتحدة –

سؤال: ما هو الهدف النهائي؟

وزير الخارجية أبو الغيط: (عبر مترجم) والولايات المتحدة ملتزمة برؤية المفاوضات تتقدم على أساس واضح.

والآن بالنسبة للشطر الثاني من السؤال عن الكونغرس الأميركي ودعوة الكونغرس الأميركي – إلى عدم النظر في تقرير غولدستون، أقول لكم ما يلي: هذا التقرير أصبح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان مدار بحث. وسيصدر قرار بصدده خلال ساعات. وسنتحرك قدما على هذا الطريق بالذات. وعلى أي حال أقول لكم إن مصر أو المجتمع الدولي على النطاق الأوسع لا علاقة له بآراء أعضاء الكونغرس، وكما أستطيع أن أقول لكم أيضا – بعض أعضاء الكونغرس قالوا أيضا إن هذا التقرير بحاجة إلى مزيد من الدراسة المتعمقة والاستقصاء وينبغي أن يبذل جهد إضافي بما أن هذا التقرير استغرق وقتا طويلا كي (غير مسموع) ولا ينبغي رميه من النافذة.

موظف: سؤالان آخران كما وافقت الوزيرة.

سؤال: (عبر مترجم) سؤالي موجه إلى وزيرة الخارجية كلينتون وأولئك الذين يذهبون إلى المنطقة ويرون جدار العزل أو الفصل ويرون أن المناطق الفلسطينية و – بعض أراضي الضفة الغربية، بعض الأجزاء الكبيرة منه (الجدار) في الضفة الغربية. وممنوع على الفلسطينيين بناء أي شيء في تلك المناطق. والإسرائيليون مستمرون في مصادرة الأراضي على أساس يومي.

ثم التحدث أيضا أن صورة القدس الكبرى، علما بأن هذا من شأنه – هناك انقسام بين شمال المدينة وجنوبها – ماذا سيكون شكل الدولة الفلسطينية في رأي الولايات المتحدة. وهل ستكون (غير مسموع) متماسكة؟ وهل ستكون لها آثار كثيرة – هل سيكون لذلك تأثير على الشكل، أو هل نستطيع القول إنها ستشبه كيانا من كيانات أو أوضاع الأميركيين الأصليين في الولايات المتحدة؟

الوزيرة كلينتون: حسنا، باستطاعتي أن أردد ما قاله الرئيس أوباما في الأمم المتحدة وما قاله هنا في القاهرة وهو – أن الولايات المتحدة تعتقد أننا بحاجة إلى دولة تقوم في الأراضي المحتلة منذ العام 1967. ونعتقد أن هذا هو الأسلوب المناسب. فهذا ما جرى بحثه عندما كان زوجي رئيسا مع ياسر عرفات وهو ما جرى بحثه بين الإسرائيليين والفلسطينيين وحكومة بوش عندما كان الرئيس عباس هناك.

أعتقد أنه ليس هناك شك في ذهن أي أحد بأن التحرك في اتجاه إقامة دولة تعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني وحقوقه يجب أن يشمل كل القضايا التي بحثناها معا وذكرها الرئيس أوباما وهي تشمل القدس. وأود أن أكرر أن تلك قضية عاطفية بالنسبة لي. فلو كنا توصلنا إلى صفقة لما كان هذا البحث جاريا بيننا، لأن الخطوط التي تم وضعها، كما تذكرون، كانت ستعترف بدولة حدودها خطوط 67 مع تبادل متفق عليه بين الطرفين لبعض الأراضي، وكانت ستنشأ أيضا عاصمة للدولة الفلسطينية في القدس الشرقية، كما كانت ستشكل مسؤولية مشتركة بدعم دولي لحماية الأماكن المقدسة عند أديان ملة إبراهيم الثلاثة الكبرى.

وعليه، نحن نريد أن نطمئنكم إلى أن هدفنا هو دولة حقيقية بسيادة فعلية بحدود من نوع يمكّن أبناء شعب فلسطين من اتخاذ قراراتهم بالنسبة لأين يقيمون وما يفعلون لأنفسهم بأنفسهم. وهو أمر مهم بالنسبة لنا، ونعلم أنه له أهمية فعلية أيضا لشعوب المنطقة على الأخص،  وللفلسطينيين والإسرائيليين بشكل خاص جدا.

وزير الخارجية أبو الغيط: هل لي أن أضيف متابعة إلى ما قالته وزيرة الخارجية الأن؟

(عبر مترجم) هنا، هذا الموقف الذي صرحت به لتوها الوزيرة كلينتون – نحن نقول إننا نوافق عليه ونحن على اتفاق تام معه. نحن نؤيده تأييدا تاما وندعم كليا هذا الموقف الأميركي لأنه يعبر عن قناعة بأن – بدولة فلسطينية قادرة، وعلى كل الأراضي التي احتلت في 1967 وعلى أن يكون ذلك على مئة بالمئة من تلك الأراضي، لأن مئة بالمئة من تلك الأراضي تخص الشعب الفلسطيني رغم (غير مسموع) ما سيحدث.

ومع هذا ستكون القدس الشرقية للفلسطينيين. وبهذا، هذا واضح، وبهذا الموقف نحن نؤيد الولايات المتحدة تأييدا تاما.

موظف: آخرا، روبرت بيرنز من إي بي (أسوشيتد برس).

سؤال: السيدة الوزيرة؟

الوزيرة كلينتون: نعم.

سؤال: بالنسبة لمسألة جولتك –

الوزيرة كلينتون: نعم.

سؤال: بالنظر إلى الوراء، إلى الأيام الثمانية أو التسعة الماضية – تبدو بطريقة ما أنها أطول من ذلك (ضحك). تعاملت مع مجموعة كبيرة من القضايا الهامة التي تهم المنطقة بأكملها من باكستان وأفغانستان إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأنا أتساءل عما إذا كنت ستقيمين لنا المجالات التي تشعرين بأنك حققت تقدما فيها والمجالات التي قصّرت أو تعثرت فيها؟

الوزيرة كلينتون: حسنا، أعتقد أنني حققت تقدما فقط (ضحك). ومن المصادفه أنني أعتقد ذلك لا لمجرد الرد على سؤالك. أعتقد أن مستوى حدة وكثافة المباحثات التي شاركت فيها خلال الأيام الماضية، بدءا بباكستان، من المؤكد أنها كانت مثمرة وبناءة وساعدت على إيضاح الأسلوب الذي تنتهجه الولايات المتحدة وتلتزم بانتهاجه في كل الأماكن التي كنت فيها.

أعتقد أنه بالتحدث في هذا مع الرئيس مبارك في وقت سابق، كانت كل قضية تطرقنا لها في هذه الرحلة معقدة وصعبة. وكل منها تتطلب صبرا ومثابرة وتصميما لمعالجتها. هناك – لو كانت تلك مسائل سهلة وإجابات بسيطة لما قمت بهذه الرحلة. أنا أدرك كم كان فيها من تحد. ونحن لنا في الولايات المتحدة بعض أفضل الأشخاص بوجود السفير هولبروك والسناتور ميتشل الذين يعالجون  هذه المسائل المعقدة.

لكن من المهم الإدراك بعد فترة من الوقت رفض خلالها موقف الولايات المتحدة أو تعرض حتما للتشكيك أن ما نفعله هو أن نعيد بناء تلك الروابط بعناية فائقة واستمرارية، ونخلق تلك الشراكات ونجد الأرضية المشتركة كي نكون وشركاؤنا الدوليون قادرين على تحقيق التقدم.

ولذا أشعر بأنني راضية تماما عما أنجزناه في هذه الرحلة في كل مكان وكل وضع من أوضاعنا. فأنا لست واحدة ممن يتأثرون بالمصاعب بأي شكل من الأشكال ويعيشون في عالم بعيد كليا عن العالم الحقيقي الذي نقيم فيه وحيث يتطلب الوصول إلى حيث نحن من التقدم قدرا هائلا من الجهد. والحل الخاص بالدولتين واحد من أصعب الأمور. ونحن ندرك ذلك نتيجة ما بذل من سنوات من الجهود. لكن معي فريقا رائعا. وثقتي كبيرة بفريق الأشخاص الذين يتعاطون مع هذه القضايا. ثم إن لنا رئيسا ملتزما مئة بالمئة. ولذا أعتقد أن لنا مجموعة من المزيج الذي نحتاجه بالضبط.

موظف: شكرا جزيلا لكم.

سؤال: الوزيرة كلينتون، ماذا بعد الآن؟ كم نحن بعيدون أو قريبون من استئناف المحادثات  الإسرائيلية الفلسطينية، إذا أنت (غير مسموع).

الوزيرة كلينتون: نعمل بجد كي نرى ذلك يحدث.

سؤال: أسابيع، شهور؟

الوزيرة كلينتون: لا أريد أن أتكهن. فمن الأمور التي تحدثنا عنها، الرئيس مبارك وأنا، كانت كيفية التركيز الشديد على ما نحن بصدد فعله، لكن علينا أن نحاول أيضا قدر استطاعتنا الإجابة عن الأسئلة. لذا أقول إننا نعمل جادين كي نصل إليها.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي