03 شباط/فبراير 2009
الفرق الموحّدة تتفاخر بمستوى المساواة والشمولية اللتين تتميز بهما الألعاب الأولمبية الخاصة

من كارولي ووكر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- الرياضية لوريتا كليبورن تتذكر من أيام الصبا أن بعض من كانوا حولها ابلغوها أن هناك أشياء في حياتها لن تستطيع أن تفعلها أبدا.
وتقول كليبورن البالغة من العمر 55 عاما التي ولدت مكفوفة وعاجزة عن الحركة أو الكلام حتى سن الرابعة "إنه تولد لدي شعور بأنني لا أستطيع فعل أي شيء." وأضافت "أن الألعاب الأولمبية الخاصة قد غيرت مجرى حياتي."
وكانت كليبورن قد بدأت التدرب، كعدّاءة في العام 1970 وأنها مستعدة للمشاركة في الألعاب الأولمبية الخاصة التي ستفتتح بها دورة الألعاب الأولمبية العالمية الشتوية للعام 2009 في 7 شباط/فبراير في بويزي بولاية ايداهو. وقد اكتشفها مدرب الألعاب الأولمبية الخاصة في ميدان للعدو بالقرب من منزلها في حي فقير في ولاية بنسلفانيا. ومنذ ذلك الحين، سبق لها وأن شاركت في أكثر من 26 من سباقات العدو الطويل (الماراثون)، وغالبا ما كانت من أسرع السيدات العداءات المتسابقات. وقد فازت كليبورن بالميداليات الذهبية للألعاب الأولمبية العالمية الخاصة في العامين 1991 و1999. وهي أول لاعبة أولمبية خاصة يتم انتخابها عضوا في مجلس إدارة الألعاب الأولمبية الخاصة الدولي.
وتعمل الألعاب الأولمبية الخاصة، التي تأسست في الولايات المتحدة في عام 1968، على تشجيع المعاقين عقليا وجعلهم لائقين جسديا ومنتجين وأعضاء محترمين في المجتمع، وذلك عن طريق التدريب الرياضي والمنافسة. وقد أصبح يشارك في الألعاب الأولمبية الخاصة 2.8 مليون شخص من المصابين بإعاقات عقلية في 180 بلدا.
وتستمتع كليبورن برياضة التزحلق على اللوح ذي العجلات والتنس والعدو رغم أنها رياضية من الطراز الأول في الألعاب الأخرى، وسوف تشارك في منافسات الرقص على الجليد في دورة الألعاب الأولمبية الخاصة الشتوية التي ستقام في بويزي. وهي كانت بدأت التدرب على الرقص على الجليد قبل سنوات قليلة وستشارك في منافسة الرقص في دورة الألعاب القادمة.
الألعاب الرياضية تحطم الحواجز
قالت كرستين سوتو سيكلير، المتحدثة باسم الألعاب الأولمبية الخاصة إنه قد تم إدراك فكرة أن قوة الألعاب الرياضية تغير حياة ذوي الإعاقات العقلية منذ سنوات عديدة. وأضافت: "كما أننا نتعلم من هؤلاء الرياضيين كيفية بناء عالم أكثر قبولا وهم يلهموننا على التواصل مع الأشخاص بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العجز."
وأكدت سيكلير أن الهدف من مباريات العام 2009 هو إظهار أن الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية يمكن أن ينجحوا إذا ما أتيحت لهم الفرصة. وقالت إن الألعاب تدل على القبول والفهم بقدر ما تدل على البراعة والقدرة الرياضيتين.

وقال رئيس لجنة الألعاب الأولمبية الخاصة تيم شرايفر إن دورة الألعاب الأولمبية الخاصة التي ستقام في بويزي- التي تعد أكبر مباريات على الإطلاق، حيث سيشارك فيها أكثر من 2500 رياضي مع مدربيهم من 100 بلد – تحتفل بالتنوع والخدمات. وفي الوقت الذي دعت فيه إدارة أوباما الجديدة أبناء الشعب لخدمة الأمة، فإن هذه الألعاب تحطّم الحواجز وتتحدى العالم للتغلّب على الوصمة المرتبطة بالإعاقة."
وأشار كيندي شرايفر، مؤسس المنظمة، أإلى ن الألعاب الأولمبية الخاصة أصبحت حركة عالمية فتحت أبوابا كثيرة أمام الأشخاص المعوقين عقليا وسهّلت لهم إمكانية جعلهم أعضاء يسهمون في المجتمع.
فعلى سبيل المثال، وحّدت الألعاب الأولمبية الخاصة الألعاب الرياضية حيث دمجت بين رياضيين من ذوي الإعاقات العقلية والرياضيين غير المصابين بإعاقات عقلية في فرق بهدف التدريب والمنافسة.
وقال شرايفر إن الجمع بين هذه الفرق يقدم مستوى آخر من التحدي للرياضيين ويعزز المساواة والإدماج.
الوفد الهنغاري يقوم برحلة عبر الطرق البرية الأميركية
بدأ تسعة من أعضاء في الوفد الهنغاري رحلة عبر الطرق البرية الأميركية من واشنطن حيث سينتهي بهم المطاف في بويزي حيث ستقام الألعاب الأولمبية الشتوية.
ويقول ديفيد ماجري، الطالب الجامعي وعضو الوفد الهنغاري، إنه ليس هناك الكثير من الوعي بحالات المعوقين في هنغاريا الذي يسافر في سيارة للاستجمام مجهزة بحاسوب موصل لاسلكيا بالإنترنت، وغرفة نوم ومطبخ. وقبل التوجه إلى بويزي لمقابلة بقية أعضاء الوفد سيتوقفون لزياة شلالات نياغارا في ولاية نيويورك، وشيكاغو، وكليفيلند، ودنفر، وحديقة يلوستون العامة في وايمونغ ومدينة سولت ليك.
وقال اللاعب الهنغاري "إن الجميع في الولايات المتحدة يعرف عن الألعاب الأولمبية الخاصة، أإما في هنغاريا فما زال الوضع مختلفا. نرى ذلك في الولايات المتحدة وفي بعض البلدان الأخرى التي يعيش فيها الجميع معا."
وقال مضيف الوفد في واشنطن، آدريان زابو "إن الأشخاص المعوقين سيعاملون بشكل أفضل في هنغاريا. وأضاف أن الأمر سوف يستغرق بعض الوقت والناس في هنغاريا بحاجة إلى أن يروا كيف أن ذلك قد حدث في أماكن أخرى."
وختم صحاب محل هنغاري لبيع الأدوات الرياضية يقوم برعاية الوفد الهنغاري بقوله "إن رعاية الوفد الهنغاري تمثل فرصة عظيمة لي لرد الجميل لمجتمع الرياضة، الذي كان طيبا معي على مر السنين."
نهاية النص