22 تموز/يوليو 2008
Olympics represent a celebration of humanity and our pursuit of excellence ألعاب الأولمبياد إحتفاء بالإنسانية وسعي وراء الامتياز
عندما نرى أحد الفائزين بميدالية أولمبية يقف منتصباً في وسط تلك المنصة العالمية، تكشف لنا تلك اللحظة الفريدة، التي تُدمع العيون وتُفعم القلوب، قصة تحقيق أحد أغلى أحلام الحياة. ويمكننا المجازفة بالقول إن كل من يملك جهاز تلفزيون على وجه هذا الكوكب تقريباً تسنّى له مشاهدة مثل تلك اللحظة، ولو لمرة واحدة في حياته، وربما تساءل عن المعنى الذي تنطوي عليه. لقد سعينا في هذا العدد من مجلة إي جورنال يو إس آي، للتعرف على رأي بعض اللاعبين الأولمبيين حول ما تعنيه لهم هذه التجربة الأولمبية.
عندما تجتمع دول العالم كل أربع سنوات للاشتراك في ألعاب الأولمبياد، فإن هذا الحدث يسلّط الأضواء أيضاً على العديد من الطموحات القومية والقضايا الدولية الأخرى. وسيقام هذا "الاحتفاء بالإنسانية"، كما يسميه أحد المشاركين في مجلتنا، في العام 2008 في مدينة بيجين، المدينة التي بذلت جهوداً جبارة في سبيل التفوق والامتياز في استعدادها لاستقبال العالم أجمع. وسوف نشاهد إضافات جديدة مذهلة إلى منظر أفق هذه المدينة، وسوف نطّلع على خطط الصين لاستضافة حدث يعكس هدف هذا الأولمبياد: "عالم واحد، حلم واحد".
إلا أن جوهر الألعاب الأولمبية هو الاحتفال بتفوق الفرد، أو ما سماه اليونان، الذين اخترعوا الألعاب سنة 776 قبل الميلاد، بـِ arête (وهي كلمة يونانية كانت تعني قديماً الجرأة والشجاعة والتفوق الفردي ثم تحول معناها إلى "الفضيلة الأخلاقية). ويكشف الأبطال الأولمبيون السابقون الذين يسردون لنا قصصهم على هذه الصفحات عن الجهد الذي كان عليهم بذله قبل بلوغهم لحظات المجد، وعن الانتصارات الصغيرة وخيبات الأمل التي تترافق مع ذلك. سوف تقرأون عن الإصابات والنكسات التي يتعرضون لها، وعن الأيام التي لم يكن قد بقي لهم من حلمهم بالفوز الأولمبي سوى بصيص طفيف من الأمل. الرياضيون الذين ستقابلونهم على هذه الصفحات سوف يتحدثون بتواضع وصدق عن التجارب التي يمرون بها في طريقهم إلى الألعاب الأولمبية.
يصف لنا لاعب جمباز أميركي تمسكه بحلمه دون كلل حول مشاركته في الفريق الأولمبي، حتى بعد لحظات من تعرّضه لإصابة كادت أن تضع حداً لحياته المهنية. وتُحدّثنا عدّاءة رومانية عن تمكّنها من التغلب على الألم الجسدي وكيف أنها تمكنت من تجاوزه في المئة متر الأخيرة من السباق. كما يصف لنا لاعب كرة قدم أميركي كيف يستطيع المرء أن يفوز بالشرف عندما يقبل الخسارة بروح رياضية.
القصص التي يرويها الأولمبيون لا تتعلق بهم شخصياً وحسب بل وأيضاً بالجهود الإنسانية كافة، وبالحاجة إلى المثابرة والعناد في السعي وراء التفوق والامتياز، وعن التحلي بالنبل في تقبل الفشل.
وقد سعينا أيضاً إلى نقل انطباعات الصحفيين الذين يلعبون دوراً جوهرياً في نقل وقائع اللحظات التي تتحول فيها المباريات الأولمبية إلى أكثر من ألعاب رياضية، كالهجوم الإرهابي في مباريات العام 1972 في ميونيخ وفضائح الغش التي لطخت سمعة بعض الفائزين بالميداليات أحيانا.
مع اقتراب موعد الأولمبياد في الأسابيع المقبلة، سوف ترتفع آمال بعض الدول والعديد من المتنافسين في تحقيق الانتصارات، وستعلو الضوضاء المحيطة بهذه الميداليات. ولعّل هذه الصفحات سوف تذكرنا بأن المعنى الحقيقي للأولمبياد لا يكمن في الميداليات، بل في كفاحنا الإنساني المشترك في سبيل التفوق وفي التفاني للسعي وراء هدف معين في حياتنا.
الناشرون