14 ايلول/سبتمبر 2009
أوباما يعين رائد فضاء سابق مديرا لوكالة ناسا
بداية النص

واشنطن،- كانت المهمة STS-125 المهمة الخامسة والأخيرة لإصلاح تلسكوب الفضاء هابل. نفذ طاقم مكوك الفضاء أتلانتيس المهمة الصعبة والمجهدة التي تضمنت عدة عمليات سير في الفضاء خلال ما يقرب من 13 يوما. وباستكمالها تم تعزيز القدرات التقنية لتلسكوب الفضاء البالغ من العمر 19 عاما بحيث أصبح مُعدّا لمواصلة استكشافاته الفلكية الثورية حتى العام 2014 وربما بعد ذلك.
انظر: المقال المنشور باللغة العربية بعنوان إطلاق مركبة أتلانتيس بداية آخر مهمة لإصلاح التلسكوب هابل على موقع أميركا دوت غوف.
وصرح بيل غيرستينماير المدير المشارك لعمليات الفضاء في مؤتمر صحفي يوم 24 أيار/مايو بأن "هذه المهمة تلقي الضوء على التحديات التي يمكن أن تكشف عنها رحلات الفضاء في حياة البشر. فإن هذه المهمة تتطلب أن يبذل فريق مكوك الفضاء، والفريق العلمي للتلسكوب هابل، وفريق الإصلاح، والطاقم كله أفضل ما لديه من جهد. والنتائج التي توصلوا إليها هي أفضل تحية للفريق كله وللسنوات التي أمضوها في الاستعدادات."
وكان العالم إريك سميث المسؤول عن برنامج تلسكوب الفضاء هابل قد وجه التهنئة في مؤتمر صحفي يوم 18 أيار/مايو لفريق الرحلة ولكل من شارك في المهمة "الرائعة الناجحة" حسبما قال.
ثم أضاف "إن ما آمل فيه حقيقة هو أن ينسب الفضل بكامله إلى أولئك الأشخاص على المهمة التي أدوها وعلى أنهم حولوا العِلْم إلى حقيقة واقعةK وذلك على الرغم من أن أسماءهم ربما لا تظهر في السجلات حينما يتم الإعلان عن مثل تلك الاكتشافات العلمية."
ثم خاطب زملاءه في هذا المجال قائلا "إلى زملائي في معهد علوم تلسكوبات الفضاء والفلكيين في جميع أرجاء العالم، إن الوقت الراهن هو الوقت المناسب لتقديم عروضنا. لقد حصلنا على كل ما طلبناه. وستكون أمامنا مهمة عظيمة نؤديها خلال السنوات القادمة."
قام رواد الفضاء على متن أتلانتيس بخمس عمليات سير في الفضاء للقيام بمهتهم الرامية إلى تعزيز قدرات هابل وتمديد فترة عمله كمرصد دوار في الفضاء حول كوكب الأرض، وتجديد شبابه عن طريق تجهيزه بأحدث المعدات التقنية المصممة خصيصا لتحسين قدراته على الاستكشاف بما يعادل سبعين ضعفا عن قدرته السابقة.
وكان مكوك الفضاء ديسكوفري هو الذي قام بنقل التلسكوب هابل إلى مداره حول الأرض على ارتفاع 380 ميلا (أي ما يعادل 611 كيلومترا) يوم 25 نيسان /إبريل 1990.
اتصال من الرئيس:
اتصل الرئيس أوباما من المكتب البيضاوي يوم 20 أيار/مايو بالمكوك أتلانتيس لتهنئة الطاقم على نجاح مهتمهم.
وقال أوباما "إن برنامج الفضاء ظل يعبر دائما عن رغبتنا في التواصل إلى ما يتجاوز حدودنا الراهنة، والنظر إلى الأشياء بأساليب جديدة. وبهذا المعنى فإنكم مصدر إلهام لنا جميعا، وإنني آمل أنكم تدركون مدى أهمية مهمتكم بالنسبة للعالم كله إضافة إلى أهميتها بالنسبة لهذا البلد."
كما أبلغ أوباما رواد الفضاء في ذلك الاتصال بعزمه تعيين مدير جديد لوكالة ناسا التي ظلت بدون مدير منذ ترك مديرها السابق، مايكل غريفن، منصبه في شهر كانون الثاني/يناير.
وحاول أحد رواد الفضاء من طاقم أتلانتيس، الرائد سكوت ألتمان، المزاح مع الرئيس بسؤاله إن كان المدير الجديد للوكالة هو أحد الموجودين بين الطاقم في الفضاء وقت المكالمة. لكن أوباما رفض وقتها أن يومئ بأي إشارة توحي بمن يمكن أن يكون المدير الجديد لوكالة ناسا.
غير أن البيت الأبيض أعلن يوم 23 أيار/مايو عن أن الرئيس أوباما سيرشح للمنصب رائد الفضاء السابق والميجور جنرال البحري المتقاعد تشارلز بولدين. وقد تولى بولدين مهام منصبه باعتباره المدير رقم 12 لوكالة ناسا يوم 17 تموز/يوليو 2009 بعد أن أقر مجلس الشيوخ تعيينه.
يمكنكم الاستماع إلى تسجيل صوتي للمكالمة التي أجراها الرئيس أوباما مع طاقم أتلانتيس على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.
المغامرة التالية لمكوك الفضاء إنديفور:
توجه مكوك الفضاء إنديفور يوم 15 تموز/يوليو إلى المحطة الفضائية الدولية لإتمام تركيب مختبر كيبو الياباني، وذلك بعد تأخر ذلك عن موعده في حزيران/يونيو الماضي لإصلاح تسرب غازي هيدروجيني كان قد حدث في الخزان الخارجي للأوتوبيس وسلسلة من محاولات إطلاقه في تموز/يوليو التي ألغيت بسبب العواصف التي يتسم بها صيف ولاية فلوريدا حيث تم إطلاق هذا المكوك.
وتضمنت هذه المهمة، STS-127، التي استغرقت 16 يوما، خمس جولات مشي في الفضاء، قام الملاحون فيها بتركيب منصة للمختبر الفضائي الياباني تسمح لتعريض التجارب التي تتم فيه لبيئة الفضاء. يذكر أن كيبو، التي تعني "الأمل" باليابانية" هو أول أوتوبيس فضائي ياباني مأهول. وقد عاد إنديفور إلى مركز كنيدي الفضائي في ولاية فلوريدا يوم 31 تموز/يوليو 2009.
نهاية النص