الفضاء | توسيع آفاق المعرفة البشرية

10 ايلول/سبتمبر 2009

بعثة المكوك إنديفور أتمت تركيب المختبر الياباني كيبو

أعضاء فريق المكوك يحملون قطعا تذكارية من حياتهم إلى الفضاء

 
صورة أكبر
طاقم المكوك الفضائي إنديفور في طريقهم للانطلاق من مركز كنيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، يوم 13 تموز/يوليو.
طاقم المكوك الفضائي إنديفور في طريقهم للانطلاق من مركز كنيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، يوم 13 تموز/يوليو.

من شيريل بيلرين، محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن  - توجه المكوك الفضائي إنديفور يوم 15 تموز/يوليو إلى المحطة الفضائية الدولية لإتمام تركيب مختبر كيبو الياباني، وذلك بعد تأخر ذلك عن موعده في حزيران/يونيو الماضي لإصلاح تسرب غازي هيدروجيني كان قد حدث في الخزان الخارجي للمكوك وسلسلة من محاولات إطلاقه في تموز/يوليو التي ألغيت بسبب العواصف التي يتسم بها صيف ولاية فلوريدا حيث يتم إطلاق هذا المكوك.

وتضمنت هذه المهمة، أس تي أس – 127، التي استغرقت 16 يوما، خمس جولات مشي في الفضاء، قام الملاحون فيها بتركيب منصة للمختبر الفضائي الياباني تسمح لتعريض التجارب التي تتم فيه لبيئة الفضاء. يذكر أن كيبو، التي تعني "الأمل" باليابانية" هو أول مكوك فضائي ياباني مأهول.

وقال المعلق على عمليات الإطلاق في وكالة ناسا مايك كوري، وسط أزيز محركات إنديفور، "نحن جاهزون الآن لتشغيل المحرك الرئيسي. لقد شغلنا المحرك. أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد ... إطلاق صاروخ الدفع وانطلاق المكوك إنديفور، متمما تركيب كيبو وتحقيق أمل اليابان بحيازة مختبر فضائي خارج هذا العالم."

يذكر أن مختبر الفضاء الياباني التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية يتكون من ستة مكونات: مرفقان للأبحاث (المكوك المضغوط والمرفق المكشوف)؛ مكوكان لوجستيان (واحد لكل مرفق) يعملان بمثابة مخازن للمعدات والمؤن والمواد اللازمة للتجارب؛ ذراع روبوتي يدعم نظام المعالجة عن بعد؛ ووحدة نظام اتصالات مداري داخلي.

نظام الاتصالات يسمح للمشغلين في غرفة التحكم بالمهمة في مركز تاكوبا الفضائي باليابان بإرسال التعليمات إلى المختبر كيبو وتلقي بيانات بشأن عمل النظام والحمولة والفيديو من المختبر لأغراض علمية. وكذلك فإن مختبر كيبو مزود بمحبس علمي محكم الإغلاق يتم من خلاله نقل وتعريض التجارب لبيئة الفضاء.

وستنقل مهمة أس تي أس – 127 إلى المحطة الفضائية تجربتي "ماكسي" و"سيدا أيه بي" وهما اثنتان من التجارب الثلاث الأولية التي سيتم نقلها إلى المرفق المعرّض للفضاء في المختبر.

تجارب أولية

اسم التجربة "ماكسي" هو مختصر الكلمات "صورة أشعة إكس لكل السماء" وهي عبارة عن محطة مراقبة فلكية تقوم بعملية مسح للفضاء كل 90 دقيقة بنوعين من أجهزة فحص أشعة أكس. ويمكن توزيع البيانات عن مراقبة ظاهرة أشعة أكس العابرة بواسطة الإنترنت بحيث تستطيع مراكز المراقبة حول العالم تلقي الظاهرة بسرعة والرد عليها.

المكوك الفضائي إنديفور ينطلق من مركز كندي للفضاء في فلوريدا .
المكوك الفضائي إنديفور ينطلق من مركز كندي للفضاء في فلوريدا .

أما تجربة "سيدا أي بي" فتعني مختصر الكلمات "معدات حيازة المعلومات عن بيئة الفضاء – الحمولة المرفقة." وستقوم هذه التجربة بقياس بيئة الفضاء -- بما في ذلك النيوترونات، البلازما، الأيونات الثقيلة، ذرات الضوء العالية الطاقة والأكسجين الذري والغبار الكوني – في مدار المحطة. وستقوم أيضا بمراقبة كيفية تأثير البيئة الفضائية على المواد والمعدات الإلكترونية.

أما تجربة المرفق المكشوف الثالثة، وهي باسم "سمايلز" – فسيتم نقلها إلى المحطة في مهمة عربة النقل جي أيه أكس أيه أتش 2 المقرر إطلاقها يوم 10 أيلول/سبتمبر.

وعملت التجربة سمايلز على تتبع الغازات الكارثية، بما في ذلك الجزيئات الناتجة عن تآكل طبقة الأوزون مثل الكلورين والأحماض الهيدروكلورية والنيترات والبرومين. وستسمح المعلومات التي توفرها تجربة سمايلز للعلماء باستكشاف التركيبة الكيماوية للكلورين والبرومين في الفضاء وتوفير قاعدة معلومات لتغيرات الأوزون في طبقات الجو العليا والسفلى.

في الفضاء

في كل بعثة يسمح لأعضاء الفريق بحمل عدة أشياء في رحلتهم على المكوك. وفي مهمة إنديفور أس تي أس – 127، حمل قائد المهمة مارك بولانسكي والطيار داغ هيرلي وأخصائيو المهمة كريستوفر كاسيدي وتوم مارشبيرن وديف وولف وجولي باييت من وكالة الفضاء الكندية وتيم كوبرا، الذي سيتبادل مهماته مع مهندس الرحلة كويتشي واكاتا من وكالة الفضاء اليابانية، حملوا كلهم قطعا تذكارية في هذه الرحلة.

بولانسكي، الذي شارك أيضا في مهمتي أس تي أس – 98 وأس تي اس 116، حمل علما من مدرسة إيست سنترال الثانوية في سان أنطونيو بتكساس، وهي موطن زوجته. وحمل وولف، الذي شارك أيضا في مهمة أس تي أس 58 وعمل على محطة الفضاء الروسية مير أيضا لمئة وثمانية وعشرين يوما في العامين 1997 و1998، عدة قطع تمثل مدينته إنديانابوليس، بما في ذلك مجسم طائرة صغير الحجم.

باييت، وهي مغنية وعازفة بيانو ذات إنجازات معروفة فأخذت معها قطعة من نوتة موسيقية لتخليد عملها مع فرقة مونتريال السيمفونية. كاسيدي، الذي قام بأول رحلة له إلى الفضاء، حاول تخليد حياته المهنية السابقة بقطع من فرقة "السيلز" (فرق بحرية وجوية وبرية) الخاصة التابعة لسلاح البحرية الأميركي. فهو حائز على ميدالية من المتحف القومي لفريق التفجير تحت المائي التابع للبحرية القومية – سيل في فورت بيرس بولاية فلوريدا، فضلا عن ميداليات ورقع أخرى صغيرة من وحدات تمثل وحدات لفرقة السيل في سائر أنحاء الولايات المتحدة.

أما عضو الفريق الذي يشارك للمرة الأولى في مثل هذا الفريق هيرلي فحمل معه قبعة من قبعات فريقه من الرابطة القومية لسباق السيارات العادية وقميصا من أكاديمية أويغو فري في نيويورك. وحمل مارشبيرن شارة دبوس من بلدته ستاتسفيل بولاية نورث كارولينا وإناء معدنيا من كلية الهندسة بجامعة فرجينيا.

كوبرا، الذي قاد طائرات هليكوبتر مع الجيش الأميركي قبل انضمامه إلى ناسا، حمل معه ميدالية نحاسية من مدرسة ماكولم الثانوية بأوستن، تكساس. وكذلك فإن إنديفر ستكون محملة بمئات القطع الأخرى التي تخلد مرفق كيبو المكشوف. وستحتفل الوكالة الفضائية اليابانية بتركيب المختبر والمهمة بوضع الرقع الصغيرة وشارات الدبابيس والأعلام التي سترفرف على إنديفر.

يذكر أن إنديفر عادت إلى مركز كنيدي الفضائي في ولاية فلوريدا يوم 31 تموز/يوليو.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي