الفضاء | توسيع آفاق المعرفة البشرية

28 آذار/مارس 2008

مكوك الفضاء يعود إلى الأرض بعد إيصال معدات كندية ويابانية إلى المحطة

الرحلات القادمة ستواصل تشييد محطة الفضاء وتصلح تلسكوب هابل

 
صورة أكبر
مكوك الفضاء إنديفور يهبط في 26 آذار/مارس في فلوريدا بعد رحلة استغرقت 16 يوماً إلى محطة الفضاء الدولية
مكوك الفضاء إنديفور يهبط في 26 آذار/مارس في فلوريدا بعد رحلة استغرقت 16 يوماً إلى محطة الفضاء الدولية. (© AP Images)

من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 28 آذار/مارس، 2008- هبط مكوك الفضاء إنديفور على المدرج 15 في مركز كندي للفضاء، في ولاية فلوريدا، مساء 26 آذار/مارس الحالي، بعد قيامه بـ250 دورة مدارية حول الكرة الأرضية واستكماله رحلة إلى محطة الفضاء الدولية استغرقت 16 يوماً وقطع خلالها 10,4 مليون كيلومتر.

وكانت الرحلة STS-123 قد بدأت في 11 آذار/مارس وأوصلت الجزء الأول، القسم المكيف الضغط من وحدة الأبحاث اللوجستية اليابانية، من مختبر كيبو الذي تملكه وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا) والإنسان الآلي (الربوط) ذا الذراعين، الذي يطلق عليه اسم دكستر، الذي تملكه وكالة الفضاء الكندية.

وقال مدير وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مايكل غريفين، في مؤتمر صحفي بمناسبة هبوط إنديفور، إنه "لم يعد هناك بعد الآن في الواقع برنامج رحلات فضائية مأهولة أميركية أو برنامج رحلات فضائية مأهولة روسية. لقد أصبح لدينا برنامج رحلات فضائية مأهولة عالمي تنصب جهوده على تشييد ثم استخدام محطة الفضاء الدولية في وقت لاحق. وبعد أن ننهي مهمتنا الحالية، نرجو أن تعود هذه الشراكة إلى القمر ثم في وقت لاحق إلى المريخ. إن هذا أمر نقوم به معا."

وقد قام الرواد، خلال خمس عمليات سير في الفضاء، بتركيب الوحدة اليابانية فوق محور المحطة الفضائية متعدد الأغراض، هارموني، وجمعوا ثم ركبوا دكستر، الذي يمكن تركيبه على ذراع المحطة الأوتوماتيكية (الربوطية) لإمساك ومعالجة الأجزاء الصغيرة التي يمسكها ويعمل عليها الرواد عادة. وتوجد في نهاية كل ذراع من ذراعي دكستر "يد" هي عبارة عن أجزاء كفك الكماشة يمكنه ضمها وسحبها يستخدمها لإمساك الأشياء بإحكام وكأنها في قبضة يد.

ويمكن للرواد الموجودين داخل المحطة تشغيل دكستر، كما يمكن أن يشغله المسؤولون عن التحكم بالطيران من الأرض، وهو مزود بأضواء وجهاز فيديو ومنصة لخزن المعدات وثلاث أدوات أوتوماتيكية (ربوطية).

وبين المهمات التي تم القيام بها أثناء عمليات السير الأخرى في الفضاء، اختبار أساليب ومعدات إصلاح قطع الزليج التي تشكل نظام حماية المكوك من الحرارة، ونقل ذراع المكوك المدارية إلى مكان مؤقت على جزء المحطة الرئيسي.

* مختبر كيبو الياباني

تُركت الذراع على المحطة لأن الحجيرة المخصصة للحمولة في المكوك دسكوفيري (الرحلة STS-124)، المقرر إطلاقه في 25 أيار/مايو حاملاً نظام معالجة كيبو عن بعد والوحدة المكيفة الضغط الكبيرة التي تشكل جزءاً منه، لن تتسع للوحدة والذراع معا. وستتم إعادة الذراع إلى الأرض على متن دسكوفيري.

وتشكل  STS-124  ثاني رحلة من ثلاث رحلات تنقل الأجزاء لاستكمال مختبر كيبو الياباني. وستشتمل الرحلة على عمليتي سير في الفضاء لتركيب الجزأين. كما سيتم ضم وحدة المختبر اللوجستية، التي تم تركيبها في موضع مؤقت خلال الرحلة STS-123 ، إلى المختبر الجديد.

وقال نائب رئيس وكالة جاكسا، كاورو ماميا، "إن وحدة كوبو متميزة من حيث أننا نستطيع القيام بالتجارب داخل الوحدة وأيضاً خارجها. ويمكن القيام بأنواع كثيرة من التجارب، وفي حين أن اليابانيين هم الذي شيدوا كيبو إلا أنه مفتوح أمام المجتمع الدولي، وخاصة شركائنا. وباستطاعة الشركاء استخدام وحدتنا من الداخل والخارج. ولذا فإنني أرجو أن يتم إجراء تجارب فعالة جداً في كيبو."

حلقات زحل كما تبدو من التلسكوب الفضائي هابل
حلقات زحل كما تبدو من التلسكوب الفضائي هابل. (ناسا)

وقد أوصلت الرحلة STS-123  أيضاً مهندس الطيران في إكسبدشن 16 و17، غاريت رايسمان، إلى محطة الفضاء، وأعادت الرائد في وكالة الفضاء الأوروبية، ليوبولد آيهارتس، الذي أمضى حوالى سبعة أسابيع في المحطة إلى الأرض.

* إصلاح تلسكوب هابل

سيتم بعد إطلاق المكوك دسكوفيري في أيار/مايو تعليق عملية تشييد المحطة الفضائية لعدة أشهر أثناء قيام فريق من سبعة رواد، من المقرر انطلاقهم على متن أتلانتس في الرحلة STS-125 في 28 آب/أغسطس، بإصلاح وتحديث تلسكوب الفضاء هابل.

وهكذا سيقوم المكوك أتلانتس، بعد 18 عاماً من وضع دسكوفيري التلسكوب البالغ طوله 2,4 متر في مدار على ارتفاع 563 كيلومتراً فوق الكرة الأرضية، بنقل رواد وحمولة من الأجهزة والمعدات والأدوات والآلات الجديدة في رحلة تستغرق 11 يوما، هي الرحلة الخامسة والأخيرة، لإصلاح وصيانة هابل.

وقال ألان ستيرن، المدير المساعد في مديرية المهمات العلمية التابعة لوكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، خلال الاجتماع الشتوي للجمعية الفلكية الأميركية في كانون الثاني/يناير، "إنني أتوقع تماماً، بعد القدرات الجديدة التي ستصبح متوفرة لدى هابل بعد رحلة الصيانة هذه التي سيقوم بها المكوك، أن تكون أعظم إنجازات هابل هي ما سيحققه في المستقبل، وأن تبز تلك الإنجازات حتى نجاحاته الماضية المعروفة."

وسيحمل المكوك أيضاً كاميرا IMAX رقمية ستسجل تفاصيل هذه الرحلة التاريخية لفيلم من المقرر عرضه في العام 2010.

وسيقوم الرواد، خلال عمليات السير في الفضاء الخمس، بتركيب جهازين علميين جديدين قويين، ومجموعة جديدة من الجيروسكوبات التي تساعد في حفظ توازن هابل، وبطاريات وبطانيات حرارية لتمديد فترة نشاط هابل وقيامه بالعمليات حتى العام 2013 على الأقل.

وفي حال سير الأمور على ما يرام، سيتم استبدال وحدة استشعار للتوجيه الدقيق بدأت قدراتها في الانحطاط، وهي واحدة من ثلاث وحدات من هذا النوع على تلسكوب هابل، بوحدة مجددة للمساعدة في المحافظة على قدرة التلسكوب على توجيه عدسته وتركيزها على الأجسام الفلكية في جميع أنحاء الكون.

كما سيحاول الرواد القيام لأول مرة في التاريخ بعملية إصلاح جهازين، أثناء الدوران في المدار، هما مرسمة طيف تلسكوب الفضاء والكاميرا المتقدمة للتصوير المسحي. وقد ظلت الكاميرا الجهاز الأكثر استخداماً على التلسكوب إلى أن توقفت عن العمل في كانون الثاني/يناير، 2007، بعد خمسة أعوام من العمل.

أما مرسمة الطيف، وهي أكثر مراسم الطيف الموجودة على هابل تعقيدا، فكانت تلتقط صوراً مفصلة للأجسام السماوية وتفصل الضوء إلى عناصره الأساسية لتشخيص حالة المجرات والنجوم والكواكب والغيوم السديمية.

وستكون الرحلة النهائية في العام 2008 هي رحلة دسكوفيري STS-119 في 4 كانون الأول/ديسمبر لنقل رابع جزء من الكتيفة المسنمة الخاصة بميمنة محطة الفضاء ورابع مجموعة من الألواح الشمسية والبطاريات إلى محطة الفضاء الدولية.

ويمكن الحصول على مزيد من لمعلومات عن الرحلة STS-123 وعن تلسكوب الفضاء هابل على موقع ناسا على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي