06 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تموّل الجهود التعاونية الرامية لتحقيق الهدف

من بريجيت هنتر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن،- من المقرر أن تنفق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ملايين الدولارات خلال فترة الثلاث إلى الخمس سنوات القادمة للقضاء على تهديدات الأوبئة الناشئة التي تظهر في العالم كله. وقد أعلنت الوكالة تفاصيل البرنامج يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتقول الوكالة إن البرنامج الذي يبني على نجاحاتها التاريخية في رصد وتعقب الأمراض، والتدريب وإعداد الردود لمواجهة انتشار الأوبئة، يهدف إلى استباق حدوث أو مكافحة الأمراض الناشئة، عند المنشأ، الأمراض التي تظهر حديثا والتي يكون الحيوان مصدرها والتي يمكن أن تمثل تهديداً لحياة البشر. ومن الأمثلة على تلك الأمراض فيروس إتش آي في المسبب لمرض الإيدز والمرض نفسه، ومرض الالتهاب الحاد في الجهاز التنفسي الذي عُرف اختصاراً باسم (سارز)، وفيروس إتش فايف إن وان المسبب لأنفلونزا الطيور، وفيروس إتش وان إن وان المسبب لأنفلونزا الخنازير الذي ظهر في العام الحالي 2009.
وعلاوة على ذلك يعتقد الباحثون أن وباء الأنفلونزا في العام 1918 والذي تسبب في وفاة أكثر من 50 مليون شخص في العالم كله، ربما يكون قد سببه فيروس انتقل إلى البشر من الطيور. وفي العصر الحديث يتنبأ العلماء بأن انتشار وباء آخر في العالم قد يصاب به ربع سكان العالم، وأنه قد يتسبب في وفاة ما يتراوح بين 51 إلى 81 مليون شخص.
ويسمح الترابط المتزايد للعالم بالانتشار السريع للأمراض، لذا فإن التهديد الشديد الذي تمثله هذه الأمراض للصحة العامة والتجارة والتنمية الاقتصادية، ينبغي مواجهته "بأسلوب شامل استباقي يعتمد على طائفة عريضة من المصادر التقنية لبناء قدرة سليمة على الاكتشاف والرد"، حسبما قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تدير البرنامج بدعم تقني من المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها، ووزارة الزراعة الأميركية.
ويهدف البرنامج إلى أن ينصب تركيز الموارد على الاكتشاف المبكر للفيروسات والجراثيم المسببة للأمراض الخطيرة، وإلى أن تصبح لدى المعامل والمختبرات القدرة الكافية لدعم الرصد، والرد الملائم والسريع بما يكفي، وتعزيز قدرات الرد على المستووين القومي والمحلي، وتوعية فئات السكان الأكثر تعرضا للخطر بكيفية تقليل فرص تعرضها للأمراض التي تظهر حديثا. وتطبق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية البرنامج من خلال خمسة مشاريع هي:
- برنامج التوقع: وهذا المشروع سيوسع نطاق مراقبة الحيوانات البرية المعرضة للخطر مثل القوارض والقردة والشمبانزي في المناطق الجغرافية الشديدة الحرارة لمعرفة أي أمراض معدية تظهر بينها. وعقدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اتفاقا للتعاون على مدى خمس سنوات تقدر قيمته بـ75 مليون دولار لمجموعة من خبراء مراقبة الحيوانات البرية من كلية ديفيز للطب البيطري بجامعة كاليفورنيا، وجمعية المحافظة على الحياة البرية، ومؤسسة سميثسونيان وشركة رصد الفيروسات العالمية.
- الرد: هذا المشروع سيركز على تطوير التدريب على التحقيق في انتشار الأمراض والرد عليها الذي يمزج بين التغيرات المستمرة في صحة الإنسان والحيوان، وذلك للمساعدة في تحديد والرد على انتشار الأمراض الناشئة التي تظهر حديثا بصورة سريعة ومستدامة. واتفاق التعاون الذي تقدر قيمته بـ185 مليون دولار على مدى خمس سنوات ستطبقه شركة بدائل التنمية، وجامعة منيسوتا، وجامعة تافتس، ومجموعة التدريب والموارد، وشركة البيئة والمناخ.
- التحديد: هذا المشروع سيدعم تطوير شبكات من المختبرات والمعامل ويعزز قدرات التشخيص في نقاط المنشأ المحتملة للأمراض الناشئة التي تظهر حديثا. وتعمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مع منظمة الصحة العالمية التابعة لأمم المتحدة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان من خلال المنح الموجودة بالفعل لدعم هذا المشروع.
- الوقاية: هذا المشروع يهدف إلى وضع ونشر الخطط عما يجب أن يفعله البشر في مواجهة الأمراض التي تصيب الحيوانات، وشرح الممارسات التي تزيد من فرص انتشار المرض من الحيوانات البرية إلى البشر. وعقدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اتفاقا للتعاون مدته خمس سنوات، وتقدر قيمته بعدة ملايين من الدولارات، مع أكاديمية تطوير التعليم للعمل في أربع مناطق جغرافية معرضة للخطر بشدة وهي: سهل نهر الغانج بالهند، وحوض نهر الأمازون، وحوض نهر الكونغو، ومنطقة جنوب شرق آسيا.
- الاستعداد: هذا المشروع سيُطبق بمقتضى اتفاق تعاوني مدته ثلاث سنوات مع الفيلق الطبي العالمي، وسيقدم دعما تقنيا للاختبارات الميدانية واختبارات المحاكاة على الكمبيوتر لخطط مواجهة الأوبئة على المستوى القومي والمحلي والإقليمي، للتأكد من أن كل دولة مستعدة للرد على انتشار الأوبئة. والحد الأقصى لتمويل المشروع هو 6.65 مليون دولار.
جدير بالذكر أنه من بين الـ1461 فيروسا أو جرثومة، المعروفة بأنها تصيب البشر بالمرض، هناك حوالي 60% منها من أصل حيواني. والعديد من الباحثين يعتقدون أن الأسلوب الأكثر فاعلية لمنع انتشار أوبئة ناشئة جديدة يكمن في القدرة على التنبؤ بالتوقيت الذي يمكن أن تظهر فيه أمراض جديدة، وتعقب الفيروسات والجراثيم المسببة للأمراض قبل أن تنتشر إلى البشر، وهذه بالتحديد الاستراتيجية التي تدعمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من خلال هذا البرنامج.
وعلقت عضو الكونغرس الأميركي نيتا لووي، رئيسة اللجنة الفرعية للاعتمادات بمجلس النواب للعمليات الخارجية، التي تشرف على التمويل الذي يُقدم لجهود الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مجال الصحة العامة عالميا، بقولها "إن تحديد الأوبئة الناشئة الجديدة والتعرف عليها بسرعة عامل حيوي في حماية البشر من انتشار الأوبئة. إنني سعيدة بأن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تدعم هذا المشروع التعاوني، وإنني واثقة من أنه سيساهم في تحسين قدرتنا على مراقبة أمراض الحيوانات البرية والتعرف عليها مثل سلالات الأنفلونزا التي يمكن أن تصيب البشر."
مزيد من المعلومات عن البرنامج على الموقع الإلكتروني للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
كما يمكن الاطلاع على الموضوعيْن التالييْن باللغة العربية على موقع أميركا دوت غوف: