28 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل ديفيد كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال الرئيس أوباما إن الولايات المتحدة سوف تزيد المعونات السنوية غير العسكرية لباكستان بمقدار ثلاثة أضعاف لمساعدة الشعب الباكستاني على تحقيق قدر أكبر من الأمن والرخاء والازدهار.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد وافق يوم 24 أيلول/سبتمبر على تشريع يخوّل تقديم مساعدات أميركية لباكستان بقيمة 7.5 بليون دولار توزع بالتساوي على مدى خمس سنوات. وتزامنت الموافقة مع عقد اجتماع الدول الصديقة لباكستان الديمقراطية، والتي أسستها 13 دولة بما فيها الولايات المتحدة، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال أوباما "إن الولايات المتحدة ملتزمة التزاما راسخا بتحقيق المستقبل الذي يستحقه الشعب الباكستاني – ذلك المستقبل الذي من شأنه أن يعزز أمننا المشترك وازدهارنا". وأضاف "أننا بالقدر الذي سوف نساعد به باكستان على تعزيز القدرات التي تحتاج إليها لاجتثاث المتطرفين الذين يمارسون العنف، فإننا ملتزمون أيضا بالعمل... من أجل مساعدة باكستان على تحسين الخدمات الأساسية التي يعول أبناء شعبها عليها- مثل المدارس والطرقات والمستشفيات."
وأكد أن المتطرفين الذين يمارسون العنف داخل باكستان يشكلّون خطرا على دول المنطقة، وعلى الولايات المتحدة، وعلى العالم بأسره".
ومن جانبه، قال ممثل الولايات المتحدة الخاص لافغانستان وباكستان السفير ريتشارد هولبروك إن الالتزام الذي أظهره مجلس الشيوخ بموافقته على برنامج مساعدات مدته خمس سنوات يعتبر أمرا غير معتاد في الكونغرس، ولكن ذلك أيضا يؤكد مدى خطورة الوضع الأمني. وقد قام برعاية مشروع القانون رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جون كيري، وهو ديموقراطي، والسناتور ريتشارد لوغار، العضو الجمهوري البارز في اللجنة.
وأوضح هولبروك في مؤتمر صحفي أن "هناك إدراكا متزايدا في جميع أنحاء العالم بأن باكستان في حد ذاتها تعتبر في غاية الأهمية، وأنها بالغة الأهمية أيضا بالنسبة للمنطقة بأسرها، وخاصة في أفغانستان."
ويُعتقد أن عناصر تنظيم القاعدة الإرهابية يختبئون في المنطقة العشائرية في شمال غرب باكستان، في سلسلة جبال هندو كوش التي تمتد من شرق أفغانستان، وشمال غرب باكستان إلى شمال غرب الهند. يذكر أن نظام طالبان، الذي كان يسيطر على أفغانستان قبل أن يتم إسقاطه على يد قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فى اواخر العام 2001، يتمركز بدوره في تلك المنطقة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اجتماع الدول الصديقة لباكستان الديمقراطية إن المدنيين والعسكريين على حد سواء قد ضحوا بالكثير في الكفاح ضد التطرف العنيف الذي يعود سببه إلى حد كبير إلى تمرد حركة طالبان.
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة حديثه قائلا "إن المعاناة والمشقة اللتين تتعرض لهما الأقاليم الحدودية الشمالية الغربية والمناطق القبلية التي تديرها الحكومة الفدرالية تتتطلبان تضامنا مستمرا من جانب المجتمع الدولي. ولذا يجب علينا دعم جهود الاغاثة الإنسانية، وأنشطة الانتعاش والتحول الدائم في هذه المناطق."
وكانت الدول المانحة قد تعهدت في السابق بتقديم 5 بلايين دولار من المساعدات غير العسكرية على مدى عامين بعد أن تعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بمواصلة القتال ضد المتمردين وبتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية. وفي 24 أيلول/سبتمبر، أعلن البنك الدولي والحكومة الباكستانية بشكل مشترك عن إطلاق صندوق ائتمان جديد للمانحين للمساعدة في ترميم البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق سهل سوات التي شهدت معارك طاحنة للتخلص من المتمردين.
وأدلى الرئيس زرداري ببيان معد عقب اجتماع الدول الصديقة جاء فيه "أن المخاطر الجسيمة التي تواجهنا لا حدود لها. ولذا فإن بلادي مستعدة لدفع الثمن."
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص