14 كانون الثاني/يناير 2008
التسامح الديني، ودور المنظمات الخاصة من المواضيع التي يتناولها الحوار الإلكتروني
بداية النص
قال الخبير في العلوم السياسية والضابط السابق في البحرية الأميركية دوغ جونستون في حوار أجري معه على شبكة الإنترنت، إن الحرية الدينية تمثل سمة جوهرية في السياسة الخارجية الأميركية لأنها تعتبر شرطا أساسيا لتأسيس الحريات الأخرى.
وأكد جونستون، وهو رئيس ومؤسس المركز الدولي للدين والدبلوماسية في واشنطن، وهو عبارة عن منظمة غير حكومية تستخدم دبلوماسية أساسها الإيمان لتحقيق السلام في جميع أنحاء العالم، "أن من المهم، ليس فقط بالنسبة للقاعة الشعبية، إدراك كيف أن العوامل الدينية والثقافية تؤثر على تطلعات الآخرين ووجهات نظرهم العالمية، كما أنه من الأهمية بمكان في السياق الراهن أيضا أن يتم إدراج الدين والثقافة من قبل واضعي السياسات باعتبارهما عنصران حاسمان من عناصر الأمن الدولي".
وكان جونستون قد انضم إلى مات تشيري، رئيس المنظمة غير الحكومية التابعة الأمم المتحدة المعنية بحرية الدين أو المعتقد والمدير التنفيذي لمعهد الدراسات الإنسانية في مدينة ألباني بولاية نيويورك، في حوار إلكتروني أجري معهما على الشبكة العنكبوتية.
وقال تشيري "إن الكثير من الناس يعتقدون أن حرية الدين لا تحمي غير المتدينين". ولكن حرية الدين أو المعتقد، في الحقيقة، تحمي الملحدين وغير المؤمنين بالإضافة إلى المؤمنين، وهو ما يثير الجدل بين العديد من الحكومات. ولهذا، فإن الولايات المتحدة وغيرها من الديمقراطيات جعلت حرية الدين أو المعتقد عنصرا محوريا في مجهوداتها الخاصة بحماية حقوق الإنسان."
وقال جونستن إن المنظمات غير الحكومية الدولية، من خلال عملها من أجل تعزيز الحرية الدينية، تشجيع البرامج التربوية التي تقوم على المبادئ الديمقراطية. حتى في الأماكن التي هي يعتبر فيها انتقاد دين معين جناية يعقب عليها القانون، وإذا كان ذلك البلد بلد ديمقراطيا، فإن الوضع هو ابعد ما يون عليه من الحالة الميئوس منها.
وشدد تشيري على أن توعية المبشرين حول حرية الدين أو المعتقد هو أمر بالغ الأهمية، مضيفا "أن المبشرين يفعلون الكثير من أعمال الخير، ولكنه يتحتم عليهم عدم الاشتراط على الناس تغيير معتقداتهم حتى يستفيدون من أعمال الخير هذه."
وقال جونستون إنه ينبغي على المنظمات غير الحكومية أن تعمل انطلاقا من موقف الحياد الديني، من خلال اتخاذ خطوات لالتماس مساهمة الزعماء الدينيين من أتباع الأديان الأخرى. "إذ إن في صميم كل من هذه الأديان مبادئ خيرة جديرة بالثناء تتعلق بحسن الجوار وخير الإنسانية."
وأوضح جونستن أن التحدي الذي ستواجهه السياسة الخارجية الأميركية هو التمكن من تطوير قدرة فعالة ومؤثرة للتعامل مع الخلافات الدينية في الأماكن والأحوال العدائية ولمواجهة الديمغاغيون من أمثال بن لادن الذين يستغلون الدين لإغراضهم الخاصة.
وشدد على أنه "حتى يتم دمج الدين باعتباره عنصرا حاسم للأمن الدولي، سيواصل الغرب الوقوع ضحية لقرارات السياسة الخارجية الجاهلة."
وتشيري هو مندوب رسمي لمنظمة غير حكومية تمثل الاتحاد الدولي للدراسات الإنسانية والأخلاقية لدى الأمم المتحدة. وقد استضاف تشيري وجونستن بعض حوارات الديمقراطية التي تجرى على شبكة الإنترنت حول دور المنظمات الأهلية في تعزيز الحرية الدينية.
نص الحوار الإلكتروني الذي أجري مع تشيري و جونستن متاح على محطة الحوارات الإلكترونية في موقع أميركا دوت غوف، حيث يمكن الحصول أيضا على مزيد من المعلومات حول الحوارات الإلكترونية السابقة والمقبلة.
حوارات الديمقراطية هي عبارة عن محادثة عالمية حول الديمقراطية تتناول الحكم الديمقراطي من خلال المنتديات العامة التفاعلية، والمواد المقروءة، وأشرطة الفيديو، والصور والوثائق التاريخية، مع عرض موضوع جديد كل شهرين.
لمزيد من المعلومات، راجع صفحة الحرية الدينية الدولية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.