02 تشرين الأول/أكتوبر 2009
مظاهر الاحتفال تركز على الأسرة والصلاة والطعام والأطفال
من هوارد سينكوتا، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- حل عيد الفطر على المسلمين الأميركيين في العام الحالي في يوم من يومي العطلة الأسبوعية المعتادة –يوم الأحد- وسمح ذلك للكثيرين منهم بالاحتفال به بدرجة أكبر مما كان سيمكنهم الاحتفال به لو حل في أحد أيام العمل المعتادة خلال الأسبوع.
وبذلك أيضا ظلت مظاهر وعادات الاحتفال بالعيد كما هي بالنسبة لكل المسلمين في جميع أرجاء الولايات المتحدة، خاصة التركيز على الاحتفال بالعيد مع الأسرة والأصدقاء.
وفيقة الباني:
تستعيد وفيقة الباني بكل حب مظاهر الاحتفال بالعيد في بلدها الأصلي سوريا. "لقد كان مختلفا تماما – لقد كان بمقدورنا الاحتفال بالعيد طوال أيامه الثلاثة، لأنها أيام إجازة هناك. وفي اليوم الأول كنا نبدأ بصلاة العيد ثم نزور الأسرة. كنا نزور أسرتي وأسرة زوجي. ونبدأ بأكبرهم سنا. ومن تقاليد العيد في سوريا، أنه قبل زيارة أي شخص، فإن الناس تأخذ باقة من الزهور وتتوجه لزيارة مدافن أحبائها حيث يقرأون الفاتحة وآيات من القرآن الكريم على أرواحهم."
وأشارت وفيقة إلى وجود مساجد عديدة في سوريا مما يتيح للناس صلاة العيد في المسجد، وأن "الشوارع كلها تعمها مظاهر الاحتفال- كالمهرجانات والكرنفالات والأراجيح وألعاب أخرى تنتشر في الشوارع. ومن الأطعمة تجد حلوى غزل البنات والفشار والفول المدمس وحمص الشام."
أما الآن فباعتبارها مترجمة ومسؤولة العلاقات مع المجتمع بمقاطعة فيرفاكس التعليمية ، تجد وفيقة الباني نفسها تحاول المحافظة على الكثير من تلك العادات والتقاليد كزوجة وأم لابنتين هما: سارة وعمرها 18 سنة؛ وفرح وعمرها 16 سنة.
وعن الاحتفال بالعيد في العام الحالي قالت وفيقة: "لقد استطعنا أن نفعل الكثير في هذا العام لأنه حل td يوم أحد. لقد أدينا صلاة العيد في مدرسة ثانوية مع المسلمين الآخرين، وقد أقيمت صلاة العيد في تلك المدرسة ثلاث مرات لاستيعاب أعداد المصلين. وكالمعتاد كانت تعقب الصلاة خطبة العيد التي عادة ما يذكّر فيها الخطيب بمزايا صوم رمضان، وبأن الفكرة الأساسية منه هو الإحساس بمشاعر من هم أقل حظا. فما لم يشعر الإنسان بعضّة الجوع في معدته وبجفاف حلقه بسبب العطش فإنه لن يستطيع حقيقة إدراك ما يمر به الآخرون.
"وبعد صلاة العيد تناولنا أول وجبة إفطار صباحية لنا بعد رمضان. وفي المدرسة الثانوية كانت هناك أركان مختلفة، ركن مخصص للأطفال الصغار وركن لممارسة الألعاب والأنشطة، وركن للرسم الملون على الوجوه، وبالونات، كما كان هناك ما يشبه السوق التجارية حيث كان من الممكن شراء الكتب والملابس وسجاجيد الصلاة ومشغولات يدوية وصناعات منزلية."
ومضت وفيقة الباني تشرح بقية مظاهر الاحتفال بالعيد في تلك المدرسة الثانوية فقالت "لقد كانت كافتيريا المدرسة تبيع بعض المأكولات مثل فطائر الجبن والسبانخ ، واللحم والأرز، والدجاج ولحم الغنم وغيرها. وقسم آخر كان مخصصا للركن المغربي يبيع فطائر الكرواسان، والكيك، والحلوى والعصائر والماء.
وشرحت وفيقة الباني تفاصيل بقية اليوم، فقالت "بعد ذلك قمنا بزيارة الأصدقاء والأسرة، وأجرينا مكالمات دولية مع من لم يكن باستطاعتنا قضاء العيد معهم. ثم ذهبنا مع أخي والأسرة لتناول الغداء في أحد المطاعم."
وأشارت وفيقة الباني إلى نقطة مهمة، وهي أن الاحتفال بالعيد في الولايات المتحدة قد يتم بالفعل بعد العيد" فالناس يقيمون الحفلات حينما يسمح الوقت لهم بذلك، لأنهم في الغالب يكونون مضطرين للعمل أثناء العيد."
إياد هندي:
أما بالنسبة لإياد هندي، وهو يشغل وظيفة إدارية مع شركة من شركات التكنولوجيا (سوني أريكسون) في مدينة رالي بولاية نورث كارولينا، فإن العيد كان فرصة لحضور صلاة العيد في مسجد جديد تم تشييده لتلبية احتياجات الجالية التي يتزايد عددها هناك.
وبخلاف ذلك فإن احتفال إياد بالعيد كان هادئا وتقليديا. ففي الصباح اصطحب إياد والديه وأسرته لأداء صلاة العيد، أعقبها إفطار صباحي مع الأسرة في المنزل. أما أبناؤه وهم بنتان وصبي، فقد خرجا لزيارة الأصدقاء ولعب البولينغ. وتبادلت الأسرة الهدايا بعد العشاء.
وقال إياد هندي "حينما كان الأبناء أصغر سنا كنا نقدم لهم الهدايا والألعاب." لكن الآن بعد أن أصبحت لديه ابنة في الجامعة، والبنت والصبي الآخران في المرحلة الثانوية، ففد قال ضاحكا " أصبح الاحتفال بالعيد بالنسبة لهم يتمثل في "اعطني مالا يا أبي."
لكن هندي انتهز فرصة العيد لمواصلة جهوده من أجل التواصل والتفاعل مع جيرانه. ففي العام الماضي ساهم في إقامة احتفال في الهواء الطلق بالمنطقة السكنية التي يقيم فيها، تضمن الحفل الحلوى التقليدية مثل كعك العيد بالإضافة إلى أطباق أخرى، وكانت هناك لعب كبيرة منها لعبة للقفز من أجل استمتاع الأطفال.
وأثناء رمضان دعا إياد بعض العائلات من جيرانه ممن لم يسبق لهم دخول بيت مسلم، على حفل إفطار رمضاني . وقال عن هذه المناسبة "إنهم كانوا متوترين بعض الشيء في البداية، وكانوا لا يعرفون ما يمكن توقعه. لكن بنهاية الأمسية كانوا لا يودون مغادرة المنزل."
وفي العام الحالي قامت أسرته بتعبئة علب من الحلوى للمدرسين في مدارس أبنائه كشكل من أشكال توجيه الشكر لهم بمناسبة العيد.
وذكر إياد أن تقليد تبادل الزيارات مع الجيران ما زال مستمرا في العام الحالي "وربما لا يعني ذلك الكثير، ولكنني أعتقد أنه مهم لاستمرار التواصل على المستوى الشخصي."
سيد آصف حسين:
إن العيد بالنسبة لسيد آصف حسين وزوجته وأبنائه الثلاثة، وأعمارهم 22، و 19، و 13 سنة، فإنه "يوم للاحتفال والسعادة." ويذكر أن الابن الأوسط لهم يخدم في البحرية الأميركية.
وعادتهم في الاحتفال بالعيد تبدأ بصلاة العيد في مسجدهم بولاية فيرجينيا تعقبها وجبة طعام باكستاني في منزلهم.
ووصف بعض أنواع الأطعمة الباكستانية بقوله "في هذا اليوم، نبدأ يومنا بأطباق الحلوى، خاصة الطبق المعروف باسم سيفيان وهو عبارة عن نوع من الشعرية المصنوعة من دقيق الأرز مغلية في اللبن مع السكر والتمر."
وفي الغداء نتناول بعض الأطباق التي تعتبر شهية جدا في باكستان ومن بينها البولاو، وهو عبارة عن طبق يتكون من الأرز والكورمة أي خلطة الكاري مع الكباب."
ومثله مثل غيره من المسلمين، فإن حسين يخرج الزكاة الواجبة عليه للفقراء والمحتاجين، ويقول "إذا كنت تعرف شخصا يستحق الزكاة فإنك تدفعها له مباشرة، أما إن كنت لا تعرف فإنك تعطيها للمسجد لكي يوزعها بمعرفته."
وتقوم عائلة سيد آصف حسين باتباع تقليد تقديم الهدايا، وعادة ما تكون في صورة نقود (العيدية)، للأطفال.
وقال "إننا بوجه عام نحتفل بالعيد بدعوة الأصدقاء والأقارب لمشاركتنا في الاستمتاع بالطعام على وجبة الغداء، وفي بعض الأيام على العشاء."
يمكنكم معرفة مزيد من المعلومات بالمشاركة في الحوار على مدونة الحديث عن الأديان في الولايات المتحدة.
نهاية النص