08 كانون الثاني/يناير 2010

من ميرل كلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن—أعلن الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة تعتزم تعزيز تدابير أمن الطيران وستتخذ إجراءات تصحيحية في أعقاب إحباط المحاولة الإرهابية ضد طائرة أميركية كانت في طريقها إلى ديترويت يوم 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وحدد الرئيس أوباما الذي تحدث في البيت الأبيض يوم الخميس 7 الجاري الخطوط العريضة لأربعة مجالات أشارت مراجعتان قام بها مسؤولان رفيعا المستوى إلى الحاجة لتصحيحها منعا لوقوع حادث مماثل. لكن، وكما ذكر الرئيس، فإن جانبا من هذه المشكلة يتمثل في ان مجموعة هيئات الإستخبارات الأميركية توفر لديها ما يكفي من المعلومات عن الإرهابي واحتمال وقوع هجوم إرهابي لكن وبسبب إشارات خاطئة وهفوات، لم تعترض السلطات سبيله قبل أن يستقل الطائرة في رحلة جوية من أوروبا إلى الولايت المتحدة.
وقال الرئيس: "علينا أن نفعل شيئا أفضل للحيلولة دون ركوب أشخاص خطرين طائرات بالتزامن مع العمل لتسهيل السفر الجوي. وقد اوعزت على الفور ببذل مجهود لتشديد المعايير التي تستخدم لإضافة افراد إلى قوائم رصد الإرهابيين لا سيما قائمة الممنوعين من السفر جوا."
وأكد أوباما أنه سيوعز لمجموعة هيئات الإستخبارات الأميركية بتكليف موظفين بتقصي جميع الإخباريات الخاصة بتهديدات ذات أولويات قصوى وتنفيذ ونشر وتوزيع تقارير استخباراتية على نطاق أوسع وبصورة أسرع، لا سيما تلك التي تنطوي على تهديدات محتملة، وتعزيز عملية تحليل هذه المعلومات دعما لإجراءات أخرى. ولأن الكثير من التوصيات يشتمل على عمليات استخبارات بالغة السرية فإن كامل تفاصيلها لن تعمم."
وجاء في خطاب أوباما: "هذه الإصلاحات مجتمعة ستعمل على تحسين قدرات مجموعة الإستخبارات على جمع، وتبادل، وتحليل، الإستخبارات والتصرف في ضوئها بصورة عاجلة وفعالة. وهي ستساعد مجموعة هيئات الإستخبارات على القيام بوظائفها بصورة أفضل لحماية أرواح الأميركيين."
ومضى أوباما قائلا: "لا يوجد حل مضمون ومع تطويرنا لتكنولوجيات وإجراءات جديدة للمسح الضوئئ فإن خصومنا سيسعون لاستنباط وسائل وطرق لتفاديها كما تبين في الهجوم يوم عيد الميلاد."
في غضون ذلك اصدر البيت الأبيض تقريرا رفعت عنه صفة السرية حول الحادث المذكور أوضح كيف أن رجلا بجعبته قنبلة مخبأة في ثيابه تمكن من تفادي إجراءات صارمة للمسح الضوئي في المطارات. وكان اسم هذا الرجل قد أدرج على قائمة مراقبة أميركية لكن ذلك لم يكن كافيا لمنعه من أن يستقل طائرة من أمستردام.
وتضمنت لائحة إتهام فدرالية صدرت بولاية مشيغان يوم الأربعاء 6 الجاري على النيجيري عمر فاروق عبد المطلب، 23 عاما، محاولته تفجير قنبلة محلية التحضير على متن شركة نورثوست للطيران في رحلة جوية من أمستردام إلى ديترويت يوم 25 كانون الأول/ديسمبر، 2009. وقد اعتقلت السلطات الفدرالية عبد المطلب بعد أن هبطت الطائرة بركابها وطاقم ملاحيها الـ229 بسلام في مطار ديترويت.
الإعلان عن تغييرات
وفي لائحة الإتهام المكونة من ستة بنود وجهت هيئة محلفين كبرى تهما لعبد المطلب بمحاولة قتل على متن طائرة، ومحاولة استخدام سلاح دمار شامل، ومحاولة متعمدة لتخريب او تدمير طائرة، وتعمده وضع أداة تدميرية على طائرة واستخدامها خلال جريمة عنف متصلة بها وحيازة أداة تدميرية في عملية جريمة عنف—حسبما جاء في معلومات وزارة العدل الأميركية.
وقال وزير العدل إريك هولدر عن ذلك "إن الإتهامات التي يواجهها عمر فاروق عبد المطلب يمكن أن تفضي إلى سجنه مدى الحياة. وهذا التحقيق الذي نجريه سريع الوتيرة وعالمي النطاق ومتواصل وقد أثمر معلومات إستخباراتية ثمينة سنتابعها أينما قد تقودنا. وكل شخص يتبين أنه مسؤول عن هذا الهجوم سيقدم إلى العدالة مستخدمين كل أداة، متاحة لدى حكومتنا، كانت عسكرية او سياسية."
وبحسب لائحة الإتهام، إتهم عبد المطلب بمحاولة تدمير طائرة شركة نورثوست في رحلتها رقم 253 وهي تهم بالهبوط في مطار ديترويت. وجاء في لائحة الإتهام أن المتفجرة كانت مخبأة في ثياب عبد المطلب وكانت مصممة بحيث كانت تتيح له أن يفجرها في الوقت الذي يختاره. ولم تنفجر القنبلة بعد أن حاول عبد المطلب إشعالها.
وجاء في لائحة الإتهام كذلك أنه قبل وقت قليل من هبوطه في مطار ديترويت حاول عبدالمطلب تفجير القنبلة ما أدى إلى اندلاع حريق على متن الطائرة. وقد أمكن إخضاع عبد المطلب والسيطرة عليه من قبل الركاب والملاحين واحتجزه ضباط فدراليون حال هبوط الطائرة.
وذكرت لائحة الإتهام أن من مكونات المتفجرة مادة بنتاريثريتول الشديدة الإنفجار والتي تعرف باختصار بـPETN، وترياسيتون ترايبيروكسايد وهي شديدة التفجير كذلك وتعرف باختصار بالأحرف TATP وغيرهما من مواد.
وسيتم الإدعاء على عبد المطلب من قبل مكتب المدعي العام لمقاطعة شرقي ولاية مشيغان على أن يعاونه في ذلك مكتب مكافحة الإرهاب لدائرة الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية.